الجزائر والاتحاد الأوروبي يطلقان مشروعًا لتطوير الفلاحة البيولوجية
نظمت وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، اليوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026، بمقر الغرفة الوطنية للفلاحة، ملتقى الإطلاق الرسمي لمشروع التوأمة بين الاتحاد الأوروبي والجزائر، المخصص لدعم الإطار التنظيمي لـالفلاحة البيولوجية وعلامة الجودة الفلاحية، في خطوة تستهدف تطوير المنظومة التنظيمية المرتبطة بهذا المجال وتعزيز آليات منح العلامات والجودة في المنتجات الفلاحية الجزائرية.
وشهد الملتقى حضور عدد من المسؤولين والدبلوماسيين والفاعلين في القطاع الفلاحي، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات والهيئات الوطنية والدولية، وخبراء ومهنيين ومنتجين وجمعيات وتعاونيات، بما يعكس الطابع المتعدد الأطراف للمشروع وأهمية التعاون المؤسساتي في تنفيذ أهدافه.
ويأتي إطلاق المشروع في إطار توجه نحو تعزيز الأطر التنظيمية الخاصة بالإنتاج الفلاحي البيولوجي، وتطوير منظومة علامات الجودة الفلاحية، بما يتيح الاستفادة من الخبرات الأوروبية والدولية ذات الصلة، مع مراعاة خصوصيات القطاع الفلاحي الجزائري واحتياجات المنتجين والمؤسسات الوطنية.
رئيس الغرفة الوطنية للفلاحة يفتتح أشغال الملتقى
وافتتح أشغال الملتقى رئيس الغرفة الوطنية للفلاحة، السيد محمد يزيد حمبلي، مرحبًا بالمشاركين والوفود الحاضرة في هذه المناسبة التي تجمع ممثلي مختلف الأطراف المعنية بالمشروع.
وتولت رئيسة المشروع، السيدة حنان لبيوض، تقديم كلمة ممثلةً للسيد وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، حيث استعرضت خلالها الإطار العام للمشروع وأهدافه، إلى جانب المدة الزمنية المحددة لتنفيذه ومختلف الأطراف التي ستشارك في تجسيد مراحله.
ويستمر مشروع التوأمة لمدة 24 شهرًا، ويهدف بصورة أساسية إلى تعزيز نظام منح العلامات وإعداد الإطار التنظيمي المتعلق بالفلاحة البيولوجية، بما يتماشى مع المعايير الأوروبية والمرجعيات الدولية المعتمدة في هذا المجال.
مشروع يمتد على مدار 24 شهرًا
ويشكل البعد الزمني للمشروع عنصرًا مهمًا في تنفيذ مختلف مراحله، بالنظر إلى طبيعة الأهداف التي يتضمنها، والتي ترتبط بتطوير الإطار التنظيمي وتدعيم نظام الجودة ومنح العلامات الخاصة بالمنتجات الفلاحية.
ومن المنتظر أن يقوم المشروع على تعاون مباشر بين خبراء من الإدارات العمومية الإيطالية والفرنسية ونظرائهم الجزائريين، بما يسمح بتبادل الخبرات والتجارب والاستفادة من المعارف المتراكمة في مجال التنظيم الفلاحي والمنتجات البيولوجية وعلامات الجودة.
ولا يقتصر التعاون في إطار المشروع على الإدارات والمؤسسات العمومية، بل يشمل كذلك المعاهد التقنية والغرف الفلاحية والمنتجين، بما يسمح بإشراك مختلف الأطراف المرتبطة بسلسلة الإنتاج الفلاحي في مسار تطوير المنظومة التنظيمية.
خبرات إيطالية وفرنسية لدعم الإطار التنظيمي
ويرتكز المشروع على التعاون المباشر بين خبراء من الإدارات العمومية الإيطالية والفرنسية ونظرائهم الجزائريين، في إطار شراكة تهدف إلى نقل الخبرات وتبادل التجارب في المجالات المرتبطة بـالفلاحة البيولوجية وعلامات الجودة.
ويتيح هذا التعاون الاستفادة من التجارب المتوفرة لدى المؤسسات والإدارات المعنية في البلدين الأوروبيين، مع العمل على تكييفها مع السياق الجزائري، بما يخدم أهداف تطوير المنظومة الوطنية.
كما يمثل إشراك المعاهد التقنية والغرف الفلاحية والمنتجين عنصرًا أساسيًا في المشروع، بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به هذه الجهات في مرافقة النشاط الفلاحي ونقل المعارف والخبرات إلى الميدان.
ومن خلال هذا النهج، يسعى المشروع إلى الجمع بين الجانب التنظيمي والخبرة التقنية والممارسة الميدانية، بما يعزز فرص تحقيق الأهداف المرتبطة بتطوير نظام الجودة وتنظيم قطاع المنتجات البيولوجية.
حضور دبلوماسي ومؤسساتي واسع
وشهد الملتقى مشاركة ممثل عن وزارة الخارجية، إلى جانب سفراء كل من الاتحاد الأوروبي وإيطاليا وفرنسا، في حضور الأمين العام للغرفة الوطنية للفلاحة وأعضاء مجلس إدارة الغرفة.
كما شارك في اللقاء رؤساء وأمناء عامون للغرف الفلاحية الولائية، إلى جانب إطارات من الوزارة الوصية والغرفة الوطنية للفلاحة ومؤسسات القطاع والقطاعات ذات الصلة.
وعرف الملتقى كذلك حضور عدد من الفلاحين والجمعيات والتعاونيات والخبراء وممثلي المنظمات الوطنية والدولية، وهو ما أضفى على اللقاء طابعًا تشاوريًا واسعًا، وجمع مختلف الفاعلين الذين يمكن أن تكون لهم مساهمة مباشرة أو غير مباشرة في تنفيذ أهداف مشروع التوأمة.
ويعكس هذا الحضور تنوع الأطراف المعنية بملفات الجودة والإنتاج البيولوجي، ويؤكد أهمية التنسيق بين المؤسسات العمومية والهيئات المهنية والمنتجين والخبراء والشركاء الدوليين.
مداخلات حول تطوير الفلاحة البيولوجية وعلامات الجودة
وخلال أشغال الملتقى، قدم عدد من الفاعلين في المشروع مداخلات تناولت موضوع التوأمة ومحاورها المختلفة، مع التركيز على القضايا المرتبطة بدعم الإطار التنظيمي للفلاحة البيولوجية وعلامة الجودة الفلاحية.
وشكلت هذه المداخلات فرصة لتقديم الرؤى والتصورات المتعلقة بأهداف المشروع، والتعريف بمختلف الجوانب التي يتضمنها، إلى جانب إبراز أهمية التعاون بين الأطراف الجزائرية والأوروبية في تنفيذ البرنامج على مدار 24 شهرًا.
كما ساهمت مشاركة الخبراء والمهنيين والمنتجين في توسيع النقاش حول مختلف الجوانب ذات الصلة بالإنتاج الفلاحي البيولوجي وجودة المنتجات، في إطار المساعي الرامية إلى تطوير منظومة أكثر تنظيمًا في هذا المجال.
معرض للمنتجات البيولوجية من مختلف مناطق الجزائر
وعلى هامش الملتقى، نظم معرض خاص لعرض مجموعة متنوعة من المنتجات البيولوجية ذات القيمة العالية، تمثل عددًا من مناطق الوطن.
وقام الوفد والمشاركون في الملتقى بجولة في أجنحة المعرض، حيث قدم المنتجون وممثلو الغرف الفلاحية معلومات وشروحات حول المنتجات المعروضة وخصوصياتها ومناطق إنتاجها.
وأبرز المعرض التنوع الذي تتميز به المنتجات البيولوجية الجزائرية، من خلال مشاركة منتجين من مناطق مختلفة من البلاد، كما أتاح للوفود والخبراء والمشاركين الاطلاع بشكل مباشر على نماذج من المنتجات الفلاحية البيولوجية التي تزخر بها مختلف مناطق الوطن.
ولاقت المنتجات المعروضة إعجاب الوفد والمشاركين، في مناسبة عكست كذلك أهمية إبراز المنتجات المحلية والتعريف بها ضمن الفعاليات التي تجمع الفاعلين الوطنيين والدوليين في القطاع الفلاحي.
نحو تعزيز منظومة الجودة الفلاحية
ويأتي إطلاق مشروع التوأمة بين الاتحاد الأوروبي والجزائر حول دعم الإطار التنظيمي لـالفلاحة البيولوجية وعلامة الجودة الفلاحية في سياق العمل على تطوير الأدوات التنظيمية التي تؤطر هذا المجال.
ويتيح المشروع، من خلال التعاون بين الخبراء الجزائريين ونظرائهم من إيطاليا وفرنسا، فضاءً لتبادل الخبرات والاستفادة من التجارب المختلفة، مع إشراك المؤسسات التقنية والغرف الفلاحية والمنتجين في مراحل العمل.
كما يعزز المشروع فرص توسيع النقاش حول جودة المنتجات الفلاحية وأهمية تطوير أنظمة منح العلامات، بما يساهم في تنظيم المنتجات ذات الخصائص البيولوجية وتوفير إطار تنظيمي يستند إلى المعايير الأوروبية والمرجعيات الدولية.
وتشكل مشاركة مختلف الفاعلين في هذا المسار عنصرًا أساسيًا لضمان ارتباط العمل التنظيمي بالواقع الميداني، خصوصًا مع حضور المنتجين والغرف الفلاحية والمعاهد التقنية والمؤسسات والهيئات ذات الصلة.
ويستمر المشروع على مدى 24 شهرًا، بما يتيح المجال لتنفيذ مختلف مراحله وتطوير التعاون بين الأطراف الجزائرية والأوروبية، في إطار هدف مشترك يتمثل في دعم الإطار التنظيمي للمنتجات البيولوجية وعلامات الجودة الفلاحية وتعزيز تبادل الخبرات في هذا المجال.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق