الدبلوماسية الجزائرية بين الإقتدار والإقتداء
مما لا شك فيه أن الدبلوماسية الجزائرية أثبتت على مر الأحداث والأزمات أنها صاحبة رؤية ثاقبة وقراءة متبصرة للمآلات,ذلك لأن مواقفها نابعة من:
بقلم: صالح عكوش
مرتكزات الدبلوماسية الجزائرية
-عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
-عدم إملاء أي شرط من الشروط عليها.
-إحترام القرار الذي تتبناه وتتخذه.
-مساعدة الأطراف المتنازعة على تغليب المصلحة العامة وتجاوز خلافاتها.
ثقة المجتمع الدولي ودور الوساطة
وهذا ما جعلها تحظى بثقة المجتمع الدولي وتستدعى لتكون وسيطا مقتدرا في حل العديد من
الأزمات الشائكة كأزمة الرهائن الأمريكان المحتجزين في إيران ‘وفي طي الخلاف الذي كان دائرا بينها وبين العراق والذي توج بلقاء تاريخي بين الرئيس الجزائري هواري بومدين و صدام حسين وشاه إيران.
الموقف من القضية الفلسطينية
كما أثبتت الأحداث والوقائع صحة الأطروحة الجزائرية في حل النزاع الدائر في الشرق الأوسط وهو النزاع الذي رأته على أنه إحتلال واغتصاب لأرض شعب أعزل.
وهو الشعب الفلسطيني الذي سلبت منه أراضيه وهجر من دياره ومورس فيه القمع والتنكيل,
وتقوم الرؤية الجزائرية على حق تقريره للمصير وحل الدولتين والإحتكام إلى حدود 1967 المتفق عليها.

رفض التطبيع والدفاع عن الحقوق
وأكدت أن سياسة التطبيع مع المحتل لا يحل المشكلة ما دام لم يعترف بحقوقه في العودة إلى أراضيه وفي إقامة دولته المستقلة ورغم إنسياق بعض الدول نحو التطبيع الذي رأت فيه الحل الأمثل للصراع.
إلا أن الإعتداء الصهيوني على دولة قطر الشقيقة وعلى الوفد المفاوض من أجل عودة الأسرى من جهة وحل النزاع من جهة أخرى ‘قد نسف فكرة التطبيع وكشف سوأة المحتل ونواياه التوسعية في المنطقة.
موقف الجزائر من الصحراء الغربية
وهي نفس القناعة التي تؤيدها الجزائر في ملف الصحراء الغربية وحق الشعب في تقرير مصيرهم.
وتقوم هذه الرؤية على أن يكون الحل على ما يرتضيه الصحراويون لأنفسهم عن طريق إستفتائهم في مصيرهم.
رفض الحلول المفروضة بالقوة
إن موقف الجزائر نابع من تجربتها الثورية ومن رفضها للحلول المفروضة بالقوة والمطبقة بالحديد والنار.
إن النزاع قائم بين الجمهورية العربية الصحراوية والمملكة المغربية ‘وليس للجزائر لا ناقة ولا جمل في الموضوع سوى الإحتكام إلى مقررات الهيئة الأممية وتوصياتها وفرض الحكم الذاتي على الصحراويين ليس حلا لأنه يصادر قرارهم في تقرير مصيرهم ويلغي حقهم في الحرية والعيش الكريم.
مكانة الدبلوماسية الجزائرية دولياً
هذه المواقف المبدئية جعلت العدو قبل الصديق يعترف لها بحكمتها وتبصرها في معالجة مختلف الملفات الشائكة بما يضمن للشعوب حقوقها وحريتها وسيادتها على قرارها ٫وهو النهج الذي بوأها صدارة الدبلوماسية العربية والدولية بدون منازع.
للتواصل مع الكاتب:
akkouchehoussem6@gmail.com
Share this content:



إرسال التعليق