الصناعة واقتصاد المعرفة نحو شراكة جديدة
في خطوة تستهدف تعزيز التكامل بين القطاع الصناعي ومجالات الابتكار والمقاولاتية، ترأس وزير الصناعة، البروفيسور فريد كورتل، رفقة وزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، نورالدين واضح، اليوم الإثنين 21 سبتمبر 2026، اجتماع عمل بمقر وزارة الصناعة، خصص لبحث سبل تعزيز التنسيق وتطوير آليات التعاون المشترك بين القطاعين.
وجرى اللقاء بحضور إطارات القطاعين، حيث شكل مناسبة لمناقشة عدد من المحاور المرتبطة بتطوير التعاون المؤسساتي، وتعزيز آليات مرافقة المؤسسات المصغرة والمؤسسات الناشئة، إلى جانب بحث سبل دعم اندماج هذه المؤسسات في النسيج الصناعي والاقتصادي الوطني.
ويأتي هذا التنسيق في إطار توجه يستهدف ربط الإمكانات التي توفرها المؤسسات الناشئة والمصغرة باحتياجات القطاع الصناعي، بما يسمح بتحويل الأفكار والمشاريع الابتكارية إلى نشاطات اقتصادية قابلة للتطوير، وتعزيز مساهمتها في خلق القيمة المضافة والاستجابة للاحتياجات المتغيرة للاقتصاد الوطني.
مرافقة المؤسسات المصغرة والناشئة
ركز جانب من أشغال الاجتماع على آليات مرافقة وتمكين المؤسسات المصغرة والمؤسسات الناشئة، بما يساعدها على تطوير مشاريعها والارتقاء بها إلى مؤسسات فاعلة وقادرة على الاندماج بصورة أكبر داخل النسيج الصناعي والاقتصادي.
وتكتسي هذه المرافقة أهمية في مسار تطوير المشاريع والمؤسسات، من خلال العمل على تعزيز قدرتها على الانتقال من مرحلة المبادرة والفكرة إلى مرحلة النشاط الاقتصادي الفعلي، وربط مشاريعها بالاحتياجات الموجودة على مستوى القطاع الصناعي.
كما تناول النقاش سبل توفير آليات التعاون التي يمكن أن تساعد المؤسسات المصغرة والناشئة على تطوير مشاريعها، بما يسمح بتعزيز حضورها ضمن المنظومة الاقتصادية ورفع قدرتها على تقديم حلول ومنتجات وخدمات تستجيب للاحتياجات الوطنية.
ويعكس هذا المحور حرص القطاعين على تعزيز الارتباط بين المؤسسات الناشئة والمصغرة من جهة، والقطاع الصناعي من جهة أخرى، بما يفتح المجال أمام تطوير مشاريع أكثر ارتباطاً بالواقع الاقتصادي واحتياجات الإنتاج.
تعزيز اندماج المؤسسات في النسيج الصناعي
وتطرق الاجتماع كذلك إلى أهمية تعزيز اندماج المؤسسات المصغرة والمؤسسات الناشئة في النسيج الصناعي والاقتصادي، بما يسمح بالاستفادة من قدراتها ومشاريعها في دعم النشاط الصناعي.
ويهدف هذا التوجه إلى الانتقال من النظر إلى المؤسسات الناشئة والمصغرة باعتبارها كيانات اقتصادية منفصلة إلى تعزيز دورها ضمن المنظومة الصناعية، عبر تشجيع المشاريع التي يمكن أن تقدم قيمة مضافة للقطاع وتستجيب لمتطلباته.
وفي هذا السياق، تم بحث آليات تسمح بتطوير المشاريع والارتقاء بها لتصبح مؤسسات فاعلة وقادرة على خلق القيمة المضافة، فضلاً عن الاستجابة لاحتياجات الاقتصاد الوطني.
ويشكل تعزيز هذا الاندماج أحد المحاور التي يمكن أن تدعم التكامل بين مختلف مكونات النسيج الاقتصادي، من خلال ربط القدرات الابتكارية للمؤسسات الناشئة والمصغرة بالاحتياجات العملية للقطاع الصناعي.
الابتكار في خدمة القطاع الصناعي
كما تناول الاجتماع سبل تعزيز اقتصاد المعرفة والابتكار، مع التركيز على تشجيع تطوير حلول وتكنولوجيات موجهة للقطاع الصناعي.
ويعكس هذا المحور أهمية توجيه الابتكار نحو احتياجات اقتصادية وصناعية محددة، بما يسمح بتطوير حلول يمكن توظيفها في خدمة المؤسسات والنشاط الصناعي، وربط المعرفة والتكنولوجيا بمشاريع ذات طابع اقتصادي.
ويأتي دعم الابتكار ضمن مسار تعزيز التعاون بين القطاعين، من خلال تشجيع أصحاب المشاريع والأفكار على تطوير حلول وتكنولوجيات يمكن أن تستجيب لمتطلبات القطاع الصناعي، وتساهم في تحسين قدرته على الاستفادة من الإمكانات المتاحة في مجال المعرفة والتكنولوجيا.
كما يتيح هذا التوجه مجالاً أكبر أمام المؤسسات الناشئة والمصغرة للمساهمة في تطوير حلول مرتبطة بالنشاط الصناعي، بما يعزز العلاقة بين الابتكار والإنتاج ويفتح المجال أمام مشاريع اقتصادية جديدة.
دعم المقاولاتية في الوسط الجامعي
وشملت محاور الاجتماع أيضاً دعم المقاولاتية في الوسط الجامعي، وتشجيع الطلبة وحاملي الأفكار والمشاريع المبتكرة على تحويل أفكارهم إلى مشاريع اقتصادية قابلة للتجسيد والتطوير.
ويمثل الوسط الجامعي مجالاً مهماً لظهور الأفكار والمبادرات والمشاريع الابتكارية، ولذلك ركز اللقاء على أهمية تشجيع الطلبة وحاملي الأفكار على الانتقال من مرحلة التصور إلى مرحلة بناء مشاريع اقتصادية قابلة للتنفيذ.
ويستهدف هذا التوجه تعزيز ثقافة المقاولاتية لدى الطلبة، وتشجيعهم على استثمار الأفكار والمشاريع المبتكرة وتحويلها إلى مبادرات اقتصادية يمكن تطويرها مستقبلاً.
كما يربط هذا المسار بين المعرفة التي يتم إنتاجها في الوسط الجامعي وبين احتياجات الاقتصاد، من خلال تشجيع أصحاب الأفكار والمشاريع على تطويرها في اتجاه مشاريع اقتصادية قابلة للتجسيد والتطوير.
لجنة مشتركة لمتابعة التعاون
وفي إطار ترجمة محاور الاجتماع إلى آليات عملية، تم الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة بين قطاعي الصناعة واقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة.
وستتولى اللجنة المشتركة متابعة وتنفيذ محاور التعاون التي تم الاتفاق بشأنها، إلى جانب تعزيز التنسيق بين الهيئات المعنية بالقطاعين.
وتتمثل إحدى أهم مهام هذه اللجنة في متابعة مجالات مرافقة المؤسسات المصغرة والناشئة، فضلاً عن دعم المشاريع الابتكارية المرتبطة بالقطاع الصناعي، بما يسمح بتحويل مسار التعاون إلى خطوات قابلة للمتابعة والتنفيذ.
كما من شأن آلية اللجنة المشتركة أن توفر إطاراً للتنسيق بين مختلف الهيئات المعنية، بما يعزز متابعة الملفات ذات الصلة بالمؤسسات الناشئة والمصغرة والمشاريع الابتكارية، ويساعد على تطوير التعاون بين القطاعين بصورة أكثر انتظاماً.
ربط الابتكار باحتياجات التنمية الصناعية
ويندرج هذا المسار في إطار تعزيز التكامل بين الصناعة واقتصاد المعرفة، وربط الابتكار والمقاولاتية باحتياجات التنمية الصناعية.
ويعكس الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة توجهاً نحو تعزيز التنسيق المؤسساتي بين القطاعين، مع التركيز على الملفات التي تجمع بين النشاط الصناعي والابتكار والمشاريع الناشئة والمصغرة.
كما يهدف هذا التكامل إلى توجيه قدرات الابتكار والمقاولاتية نحو احتياجات التنمية الصناعية، بما يسمح بتطوير مشاريع اقتصادية مرتبطة بمتطلبات القطاع الصناعي، وتعزيز قدرة المؤسسات على تقديم حلول وتكنولوجيات تستجيب لهذه الاحتياجات.
ويأتي ربط الابتكار بالقطاع الصناعي ضمن رؤية تقوم على تحقيق مزيد من التكامل بين مختلف مكونات الاقتصاد، من خلال الاستفادة من الأفكار والمشاريع الجديدة وتطويرها في اتجاه أنشطة اقتصادية قابلة للنمو والتوسع.
دعم الإنتاج الوطني وخلق القيمة
ويستهدف التعاون بين قطاعي الصناعة واقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة المساهمة في دعم الإنتاج الوطني وخلق القيمة المضافة، إلى جانب توفير فرص العمل.
ومن خلال تعزيز اندماج المؤسسات المصغرة والناشئة في النسيج الصناعي والاقتصادي، وتشجيع تطوير الحلول والتكنولوجيات الموجهة للقطاع الصناعي، يسعى هذا المسار إلى توسيع قاعدة المشاريع القادرة على المساهمة في النشاط الاقتصادي.
كما يرتبط دعم المشاريع الابتكارية باحتياجات القطاع الصناعي بإمكانية تطوير أفكار جديدة وتحويلها إلى مشاريع اقتصادية قابلة للتجسيد والتطوير، بما يعزز دور المقاولاتية والابتكار في خدمة التنمية الصناعية.
وفي الوقت ذاته، يمثل خلق القيمة المضافة أحد المحاور الأساسية التي تم التأكيد عليها خلال الاجتماع، إلى جانب الاستجابة لاحتياجات الاقتصاد الوطني ودعم الإنتاج وخلق فرص العمل.
شراكة مؤسساتية لتعزيز التكامل
ويبرز الاجتماع الذي جمع وزير الصناعة فريد كورتل ووزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة نورالدين واضح أهمية تعزيز العمل المشترك بين القطاعين، خصوصاً في المجالات التي تجمع الصناعة بالابتكار والمقاولاتية.
وتقوم المقاربة المطروحة على تطوير آليات التعاون ومرافقة المؤسسات المصغرة والناشئة، وتشجيع المشاريع الابتكارية، ودعم المقاولاتية في الوسط الجامعي، إلى جانب تشكيل لجنة مشتركة تتولى متابعة تنفيذ محاور التعاون.
ومن خلال هذه الخطوات، يتجه التنسيق بين القطاعين إلى تعزيز التكامل بين الصناعة واقتصاد المعرفة، وربط المشاريع الابتكارية باحتياجات التنمية الصناعية، بما يساهم في دعم الإنتاج الوطني وخلق القيمة المضافة وفرص العمل، مع مواصلة تطوير آليات التعاون والمتابعة بين مختلف الهيئات المعنية.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق