المؤتمر الدولي الثاني لمريض السرطان يضع المريض في قلب الاستراتيجية الوطنية
أشرف وزير الصحة، البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان، على افتتاح أشغال المؤتمر الدولي الثاني لمريض السرطان، المنظم تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، في إطار جهود ترسيخ مقاربة وطنية شاملة للتكفل بمرضى السرطان وتعزيز آليات الوقاية ومكافحة هذا المرض.
ويُنظم هذا الحدث من طرف الفدرالية الجزائرية لجمعيات مرضى السرطان، بالتعاون مع وزارة الصحة، تحت شعار «المريض في قلب مقاربة وطنية شاملة لمكافحة السرطان»، بما يعكس أهمية وضع المريض في صميم السياسات والبرامج المرتبطة بالوقاية من السرطان والتكفل بالمصابين به.
ويأتي انعقاد المؤتمر الدولي للسرطان ليشكل فضاءً يجمع مختلف الأطراف المعنية بهذا المجال، بهدف مناقشة عدد من المحاور المرتبطة بالمقاربة الوطنية لمكافحة السرطان، وتبادل الخبرات والمعارف، إلى جانب بحث سبل تطوير آليات التكفل بالمرضى وتعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات المشاركة.
المريض في صلب المقاربة الوطنية
يرتكز المؤتمر على رؤية تجعل المريض محورًا أساسيًا في المقاربة الوطنية الشاملة لمكافحة السرطان، من خلال التأكيد على أهمية مراعاة احتياجات المرضى وتعزيز الجهود الرامية إلى تحسين آليات التكفل بهم.
ويحمل شعار الدورة الثانية من هذا اللقاء دلالة واضحة على هذا التوجه، إذ يضع المريض في قلب الاستراتيجية المرتبطة بمكافحة السرطان، بما ينسجم مع ضرورة اعتماد مقاربة شاملة تجمع بين الوقاية والتكفل وتبادل الخبرات وتنسيق الجهود بين مختلف الفاعلين.
كما يهدف المؤتمر إلى تفعيل مختلف الأبعاد المرتبطة بالمقاربة الوطنية، بما في ذلك البعد القاري الإفريقي، والاستفادة من التجارب والخبرات الدولية في مجال مكافحة السرطان، بما يفتح المجال أمام تبادل المعارف والخبرات وتطوير الرؤى المشتركة.
تفعيل البعد الإفريقي والاستفادة من الخبرات الدولية
ومن بين الأهداف التي يركز عليها المؤتمر الدولي للسرطان تفعيل البعد القاري الإفريقي، بما يسمح بتوسيع نطاق تبادل الخبرات والمعارف المرتبطة بمكافحة السرطان، وفتح المجال أمام الاستفادة من التجارب المختلفة في هذا المجال.
ويشكل الحضور الدولي والإفريقي ضمن هذا التوجه فرصة لتبادل التجارب والاطلاع على الخبرات المتاحة، بما يمكن أن يسهم في دعم المقاربة الشاملة لمكافحة السرطان وتعزيز التعاون وتبادل المعرفة بين مختلف الأطراف المعنية.
كما يولي المؤتمر أهمية للاستفادة من الخبرات الدولية، من خلال توفير فضاء للنقاش وتبادل الرؤى حول القضايا ذات الصلة بمكافحة السرطان، بما يعزز الاستفادة من المعارف والتجارب المتاحة ويسهم في تطوير آليات التعامل مع المرض والتكفل بالمصابين به.
الوقاية محور أساسي في الاستراتيجية
وتحتل الوقاية مكانة أساسية ضمن أهداف المؤتمر، باعتبارها أحد المحاور التي تقوم عليها المقاربة الوطنية الشاملة لمكافحة السرطان.
وفي هذا السياق، يسعى اللقاء إلى جعل المريض والوقاية في صلب الاستراتيجية، بما يعكس أهمية الجمع بين الجهود الرامية إلى الحد من مخاطر الإصابة بالسرطان، وتعزيز آليات التكفل بالمرضى، ضمن رؤية متكاملة تشمل مختلف الجوانب المرتبطة بمكافحة المرض.
ويتيح التركيز على الوقاية والمريض في الوقت نفسه توسيع نطاق النقاش ليشمل مختلف المراحل المرتبطة بمكافحة السرطان، مع التأكيد على أهمية التنسيق وتبادل الخبرات بين مختلف الجهات والقطاعات المشاركة في هذا المجال.
تثمين دور المجتمع المدني
كما يهدف المؤتمر الدولي للسرطان إلى تثمين دور المجتمع المدني، من خلال إبراز أهمية مساهمته في الجهود المرتبطة بمكافحة السرطان ودعم المرضى.
وتأتي مشاركة الفدرالية الجزائرية لجمعيات مرضى السرطان في تنظيم هذا اللقاء بالتعاون مع وزارة الصحة، لتؤكد أهمية إشراك المجتمع المدني في النقاشات المتعلقة بالمرضى ومكافحة السرطان، وفتح المجال أمام مختلف الأطراف للمساهمة في تطوير المقاربات وآليات العمل.
ويشكل هذا البعد أحد العناصر التي يقوم عليها المؤتمر، إلى جانب الوقاية والاستفادة من الخبرات الدولية وتفعيل البعد الإفريقي، بما يعزز شمولية المقاربة المطروحة خلال أشغال اللقاء.
جلسات علمية وورشات عمل لتبادل الخبرات
ويتضمن المؤتمر برنامجًا يقوم على تنظيم جلسات علمية وورشات عمل، بما يوفر فضاءً لتبادل المعارف والخبرات بين مختلف المشاركين.
وتتيح هذه الجلسات والورشات مناقشة القضايا المرتبطة بمكافحة السرطان من زوايا متعددة، إلى جانب تبادل التجارب والخبرات، بما يساعد على تعزيز التواصل بين مختلف الأطراف المشاركة في اللقاء.
كما يمثل هذا الفضاء فرصة لتبادل المعارف والاستفادة من الخبرات المتاحة، في إطار مسعى يهدف إلى تطوير المقاربات وتعزيز آليات التنسيق المرتبطة بالتكفل بمرضى السرطان.
توصيات مشتركة لتعزيز التكفل بالمرضى
ولا يقتصر دور المؤتمر على الجلسات العلمية وورشات العمل، بل يشمل أيضًا العمل على الخروج بتوصيات مشتركة بين مختلف القطاعات المشاركة.
وتكتسب هذه التوصيات أهمية في إطار السعي إلى تعزيز التنسيق وتطوير آليات التكفل بالمرضى، من خلال الاستفادة من النقاشات والخبرات التي يتيحها اللقاء، وترجمة مخرجاته إلى مقاربات أكثر شمولًا في مجال مكافحة السرطان.
ويشكل المؤتمر، بهذا المعنى، فضاءً للحوار وتبادل المعرفة والخبرات بين مختلف الأطراف، مع التركيز على المريض باعتباره محورًا أساسيًا في المقاربة الوطنية الشاملة لمكافحة السرطان.
نحو مقاربة أكثر شمولًا لمكافحة السرطان
ويعكس تنظيم المؤتمر الدولي للسرطان أهمية تعزيز العمل المشترك في مواجهة السرطان، من خلال الجمع بين الوقاية، والتكفل بالمرضى، وتبادل الخبرات، وتفعيل البعد الإفريقي، والاستفادة من التجارب الدولية، إلى جانب تثمين مساهمة المجتمع المدني.
كما يوفر اللقاء فرصة لتعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات المشاركة، بما يسهم في تطوير آليات التكفل بالمرضى ودعم الجهود الرامية إلى بناء مقاربة وطنية شاملة لمكافحة السرطان.
ومن خلال الجلسات العلمية وورشات العمل والتوصيات المشتركة، يفتح المؤتمر المجال أمام مواصلة النقاش حول سبل تطوير آليات العمل والتكفل، مع الحفاظ على المريض في قلب المقاربة الوطنية، وتعزيز دور الوقاية باعتبارها عنصرًا أساسيًا في الاستراتيجية الرامية إلى مكافحة السرطان.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق