بالفيديو … الجزائر وصربيا تعززان شراكتهما باتفاقيات جديدة
في سياق التحركات الدبلوماسية المتنامية التي تشهدها الجزائر، استقبل رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، رئيس وزراء جمهورية صربيا جورو ماتسوت، الذي يقوم بزيارة عمل إلى الجزائر على رأس وفد رفيع المستوى، في خطوة تؤكد متانة العلاقات الجزائرية الصربية ورغبة البلدين في الارتقاء بها إلى مستويات أعلى.
وقد جرى اللقاء بحضور عدد من كبار المسؤولين، من بينهم مدير ديوان رئاسة الجمهورية، ووزيرة السياحة والصناعة التقليدية، ومستشار رئيس الجمهورية المكلف بالشؤون الدبلوماسية، والأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية، إلى جانب سفير الجزائر لدى صربيا، ما يعكس الأهمية التي توليها الجزائر لهذه الزيارة.
محادثات ثنائية لتعزيز التعاون المشترك
وفى ذات السياق ، أجرى الوزير الأول سيفي غريب محادثات ثنائية بقصر الحكومة مع نظيره الصربي، تم خلالها بحث سبل تطوير العلاقات الجزائرية الصربية وتعزيز التعاون في مختلف المجالات.
وقد أعقبت هذه المحادثات جلسة موسعة ضمت وفدي البلدين، حيث تم استعراض واقع التعاون الثنائي وتقييم مساره، إلى جانب بحث فرص تطوير الشراكة الاقتصادية وتحفيز المبادلات التجارية والاستثمارات.
إرادة سياسية قوية لتعزيز العلاقات
أكد رئيس الوزراء الصربي، خلال هذه اللقاءات، الإرادة السياسية الصادقة لبلاده في تعزيز العلاقات مع الجزائر، مشددًا على أهمية الروابط التاريخية التي تجمع البلدين، والتي تعود إلى فترة الثورة الجزائرية، حين دعمت يوغسلافيا سابقًا نضال الشعب الجزائري.
واعتبر أن هذا الإرث التاريخي يشكل قاعدة صلبة لبناء شراكة قوية ومتنوعة، داعيًا إلى تنشيط آليات التعاون الثنائي، وعلى رأسها اللجنة المشتركة للتعاون، من أجل تجسيد البرامج المتفق عليها واستكشاف مجالات جديدة للشراكة.
إشادة جزائرية بالعلاقات التاريخية
من جانبه، أشاد الوزير الأول سيفي غريب بمتانة العلاقات الجزائرية الصربية، مذكرًا بالدعم الذي قدمته يوغسلافيا للثورة الجزائرية، واعترافها المبكر بالحكومة الجزائرية المؤقتة، وهو ما أسس لعلاقات متينة قائمة على الثقة والاحترام المتبادل.
وأكد أن هذا الرصيد التاريخي يمثل دعامة قوية لتعزيز التعاون في مختلف المجالات، خاصة في ظل التحديات الدولية الراهنة التي تستدعي تنسيقًا أكبر بين الدول.
تطوير التعاون الاقتصادي: أولوية مشتركة
على الصعيد الاقتصادي، شدد الوزير الأول على ضرورة العمل المشترك من أجل ترقية المبادلات التجارية بين البلدين، التي لا تزال دون مستوى الإمكانات المتاحة.
وأشار إلى أن الجزائر، بفضل الإصلاحات الاقتصادية التي أطلقها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، أصبحت توفر بيئة استثمارية جاذبة، داعيًا الشريك الصربي إلى اغتنام هذه الفرص وتعزيز استثماراته في السوق الجزائرية.
كما أكد أن تطوير العلاقات الجزائرية الصربية اقتصاديًا سيسهم في تحقيق توازن مع المستوى السياسي المتميز الذي وصلت إليه العلاقات الثنائية.
الإصلاحات الاقتصادية ومناخ الاستثمار
سلط الوزير الأول الضوء على الإصلاحات التي شهدتها الجزائر، خاصة قانون الاستثمار لسنة 2022، الذي جاء بجملة من التسهيلات والضمانات لفائدة المستثمرين.
كما أشار إلى الدور الذي تلعبه الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، إلى جانب الشباك الوحيد الموجه للاستثمارات، في تسهيل الإجراءات ومرافقة المستثمرين في مختلف مراحل إنجاز مشاريعهم.
وأكد أن هذه الإجراءات تهدف إلى جعل الاستثمار في الجزائر أكثر سلاسة وجاذبية، بما يعزز من فرص تطوير العلاقات الجزائرية الصربية في المجال الاقتصادي.
توقيع اتفاقيات جديدة لتعزيز التعاون
في خطوة عملية لتعزيز التعاون الثنائي، أشرف الوزير الأول سيفي غريب، رفقة نظيره الصربي، على مراسم توقيع عدد من الاتفاقيات الثنائية، شملت مجالات:
- المالية
- الفلاحة
- البريد
- السياحة
- الثقافة
ومن شأن هذه الاتفاقيات أن تضفي حركية جديدة على العلاقات الجزائرية الصربية، وتفتح آفاقًا واسعة لتطوير التعاون في هذه القطاعات الحيوية.
آفاق واعدة للشراكة المستقبلية
أكد الطرفان على أهمية استغلال هذه الزيارة لتحديث الإطار القانوني المنظم للتعاون، وتنشيط آليات الشراكة، بما يسمح بتجسيد مشاريع ملموسة تعود بالنفع على البلدين.
كما شدد الوزير الأول على أهمية تعزيز التواصل بين رجال الأعمال، داعيًا الشركات الصربية إلى الاستثمار في الجزائر، خاصة في ظل الإمكانيات التي توفرها السوق الجزائرية وموقعها الاستراتيجي كبوابة نحو إفريقيا.
تنسيق سياسي حول القضايا الدولية
لم تقتصر المحادثات على الجانب الثنائي، بل شملت أيضًا تبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية، حيث أكد الجانبان على أهمية الالتزام بالشرعية الدولية واحترام سيادة الدول.
وفي هذا السياق، شدد الطرفان على ضرورة تكثيف التنسيق في المحافل الدولية، لمواجهة التحديات المشتركة والمساهمة في تحقيق السلم والاستقرار العالمي.
تعكس هذه الزيارة الرسمية الإرادة المشتركة للجزائر وصربيا في الارتقاء بعلاقاتهما إلى مستوى شراكة استراتيجية متكاملة، تجمع بين البعد السياسي والاقتصادي.
وتبقى العلاقات الجزائرية الصربية نموذجًا للتعاون القائم على التاريخ المشترك والثقة المتبادلة، مع آفاق واعدة لتطويرها بما يخدم مصالح البلدين ويعزز حضورهما على الساحة الدولية.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق