التعاون الجزائري العماني

تعاون جزائري عماني لتعزيز النقل البحري والموانئ

في خطوة تعكس متانة العلاقات العربية وتعزيز الشراكات الاقتصادية، استقبل والي ولاية وهران، السيد إبراهيم أوشان، اليوم الإثنين 4 ماي 2026، وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات لسلطنة عُمان، السيد سعيد بن حمود المعولي، وذلك بمطار وهران الدولي أحمد بن بلة، في إطار زيارة عمل رسمية إلى الجزائر.

وجرى الاستقبال بحضور الأمين العام لوزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد جمال الدين عبد الغني دريدي، إلى جانب المدير العام للبحرية التجارية والموانئ وعدد من إطارات القطاعين، فضلاً عن حضور رئيس المجلس الشعبي الولائي وأعضاء اللجنة الأمنية ومدير النقل، في أجواء رسمية تعكس أهمية هذه الزيارة في تعزيز التعاون الجزائري العماني.

 

استقبال رسمي يعكس أهمية الزيارة

جاءت مراسم الاستقبال لتؤكد الأهمية التي توليها السلطات الجزائرية لهذه الزيارة، والتي تندرج ضمن مساعي تطوير التعاون الجزائري العماني في مجالات استراتيجية، خاصة النقل واللوجستيك.

وتُعد هذه الزيارة فرصة لتبادل الرؤى حول تطوير البنية التحتية للنقل، وتعزيز التكامل الاقتصادي بين البلدين، في ظل التحولات التي يشهدها قطاع النقل على الصعيدين الإقليمي والدولي.

 

المحطة الأولى: زيارة شركة هيبروك للشحن

استهل وزير النقل العماني زيارته الميدانية بالتوجه إلى شركة هيبروك للشحن، مرفوقًا بوالي ولاية وهران والوفد الرسمي.

وشكّلت هذه المحطة فرصة للاطلاع على التجربة الجزائرية في مجال النقل البحري، حيث تُعد شركة هيبروك، التابعة لمجمع سوناطراك، من أبرز الفاعلين في هذا المجال.

وتقدم الشركة خدمات النقل البحري للغاز الطبيعي المسال، والغاز البترولي المسال، إضافة إلى المنتجات البترولية المكررة، على المستويين الوطني والدولي، ما يجعلها ركيزة أساسية في دعم الاقتصاد الوطني.

كما يمتد نشاط أسطول الشركة إلى عدة وجهات في أوروبا وآسيا وإفريقيا، وهو ما يعكس مكانتها ضمن شبكة النقل البحري العالمية، ويعزز فرص التعاون الجزائري العماني في هذا القطاع الحيوي.

20 تعاون جزائري عماني لتعزيز النقل البحري والموانئ

تبادل الخبرات في النقل البحري

أتاحت زيارة شركة هيبروك فرصة لتبادل الخبرات بين الجانبين الجزائري والعماني، خاصة في مجال إدارة الأساطيل البحرية ونقل المحروقات.

ويُنتظر أن يسهم هذا التبادل في تطوير قدرات البلدين، وفتح آفاق جديدة للتعاون المشترك، بما يدعم التكامل الاقتصادي ويعزز الاستفادة من التجارب الناجحة في هذا المجال.

 

المحطة الثانية: زيارة ميناء أرزيو الاستراتيجي

واصل الوفد العماني زيارته بالتوجه إلى مؤسسة ميناء أرزيو، أحد أهم الموانئ في الجزائر، حيث تم تقديم عرض مفصل حول نشاط المجمع المينائي، بمشاركة مجمع الخدمات المينائية “سربور”.

ويضم المركب المينائي لأرزيو كلاً من مينائي أرزيو وبطيوة، إضافة إلى المنشآت البحرية لمرسى الحجاج، ويمتد على طول 22 كيلومتراً من الواجهة البحرية.

ويُعد هذا الميناء من أبرز المرافق الاقتصادية في الجزائر، حيث يتكفل بنحو 60% من صادرات المحروقات، ويمثل حوالي 38% من إجمالي الحمولة المعالجة على مستوى الموانئ الوطنية.

19 تعاون جزائري عماني لتعزيز النقل البحري والموانئ

مشاريع تطوير الميناء وآفاقه المستقبلية

خلال الزيارة، تم تقديم عرض حول مشروع الرصيف الجديد رقم 05، الذي يُعد من المشاريع الاستراتيجية لتوسعة قدرات الميناء.

وقد تم تسليم الشطر الأول من المشروع في أوت 2025، فيما يُنتظر استكمال الشطر الثاني بحلول سنة 2027.

ويغطي المشروع مساحة إجمالية تُقدر بـ50 هكتاراً، منها 25 هكتاراً تمت إعادة تهيئتها، و25 هكتاراً إضافية تم اكتسابها.

كما تضمن المشروع:

  • تغيير مسار وادي المحقن
  • إزالة منشآت غازية قديمة
  • إعادة توظيف المساحات المكتسبة ضمن المشروع

ويهدف هذا المشروع إلى تعزيز قدرات الميناء ورفع كفاءته التشغيلية، بما يواكب الطلب المتزايد على خدمات النقل البحري.

 

تصريحات تؤكد أهمية التعاون المشترك

في تصريح للصحافة، أكد وزير النقل العماني، السيد سعيد بن حمود المعولي، على الأهمية الاستراتيجية لميناء أرزيو، واصفاً إياه بالمرفق الاقتصادي الحيوي ليس فقط للجزائر، بل لدول المنطقة والعالم.

وأعرب عن رغبة سلطنة عُمان في تعزيز التعاون الجزائري العماني من خلال توقيع مذكرات تفاهم في عدة مجالات، أبرزها:

  • الشحن البحري
  • إدارة الموانئ
  • صيانة السفن
  • النقل الجوي

وأشار إلى أن هذه الشراكات من شأنها تحقيق مكاسب مشتركة، وتعزيز التكامل الاقتصادي بين البلدين.

 

آفاق واعدة للشراكة الجزائرية العمانية

تعكس هذه الزيارة الإرادة المشتركة للجزائر وسلطنة عُمان في تطوير علاقاتهما الاقتصادية، خاصة في قطاع النقل الذي يُعد من الركائز الأساسية للتنمية.

ويُتوقع أن تسهم هذه الخطوة في فتح آفاق جديدة للاستثمار، وتبادل الخبرات، وتعزيز التعاون في مجالات متعددة، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.

كما تؤكد هذه المبادرات أهمية الشراكات العربية في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، وتعزيز التكامل الإقليمي.

 

 

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق