الحماية الاجتماعية الجزائر

تعزيز الشراكة الاجتماعية بين الجزائر والأمم المتحدة

في إطار تعزيز علاقات التعاون الدولي وتطوير الشراكات متعددة الأطراف، استقبلت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، الدكتورة صورية مولوجي، صباح الخميس 07 ماي 2026، بمقر الوزارة، السفيرة المنسقة المقيمة لمنظمة الأمم المتحدة بالجزائر، السيدة سافينا كلوديا أماصاري، مرفوقة بعدد من ممثلي وكالات الأمم المتحدة الناشطة في الجزائر.

وضم الوفد الأممي ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان السيدة فايزة بن دريس، وممثلة منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) السيدة كاثرين جوهانسون، إلى جانب ممثلة برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة فيروس فقدان المناعة المكتسبة (الإيدز) السيدة صورايا عالم، في لقاء يعكس عمق التعاون القائم بين الجزائر ومنظومة الأمم المتحدة في المجال الاجتماعي.

 

الحماية الاجتماعية الجزائر نموذج متكامل

خلال هذا اللقاء، قدمت الوزيرة عرضًا شاملاً حول منظومة الحماية الاجتماعية الجزائر، مسلطة الضوء على التجربة الوطنية في هذا المجال، والتي تقوم على مقاربة شاملة تهدف إلى حماية مختلف الفئات الاجتماعية، خاصة الهشة منها.

وأبرزت الوزيرة الآليات المعتمدة في رعاية الطفولة، وتعزيز مكانة المرأة داخل المجتمع، إلى جانب برامج الإدماج الاجتماعي والاقتصادي لفائدة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.

كما أكدت أن هذه الجهود تندرج ضمن التزامات الجزائر الدولية، لاسيما تلك المنبثقة عن القمة العالمية للإعاقة، ما يعكس التزام الدولة بتطبيق المعايير الدولية في مجال الحماية الاجتماعية وحقوق الإنسان.

 

دعم البحث العلمي لتطوير البرامج الاجتماعية

ناقش الطرفان خلال اللقاء أهمية تعزيز التعاون في مجال إعداد الدراسات والبحوث الاجتماعية، باعتبارها أداة أساسية لدعم اتخاذ القرار.

وأكدت الوزيرة أن تطوير البرامج الاجتماعية يتطلب الاعتماد على بيانات دقيقة وتحليلات علمية، بما يسمح بتقييم فعالية السياسات العمومية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

ويمثل هذا التوجه أحد محاور تطوير الحماية الاجتماعية الجزائر، حيث تسعى الدولة إلى بناء منظومة حديثة قائمة على المعرفة والتخطيط الاستراتيجي.

 

شراكة متجددة مع اليونيسف لحماية الطفولة

حظي ملف الطفولة باهتمام خاص خلال المباحثات، حيث تم التطرق إلى سبل تعزيز التعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، في إطار برنامج العمل المشترك للفترة 2026-2027.

ويهدف هذا البرنامج إلى تكريس مبدأ المصلحة الفضلى للطفل، من خلال دعم برامج الحماية، وتعزيز حقوق الطفل، إلى جانب تطوير آليات الوقاية والتوعية.

وتندرج هذه الجهود ضمن رؤية شاملة لتعزيز الحماية الاجتماعية الجزائر، وضمان بيئة آمنة ومناسبة لنمو الأطفال.

 

إشادة أممية بجهود الجزائر الاجتماعية

من جهتها، أشادت السفيرة المنسقة المقيمة لمنظمة الأمم المتحدة بالجزائر بما حققته الجزائر من تقدم في مجال الحماية الاجتماعية، مثمنة الجهود المبذولة لفائدة الفئات الهشة.

وأعربت عن تقديرها للبرامج الموجهة للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، خاصة تلك المتعلقة بالأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد، والتي تهدف إلى تحسين جودة التكفل بهم وتعزيز إدماجهم في المجتمع.

كما نوهت بالمبادرات الرامية إلى تمكين المرأة اقتصاديًا، وترقية حقوقها، وتوفير الحماية اللازمة لها، ما يعكس التزام الجزائر بتعزيز المساواة بين الجنسين.

 

تمكين المرأة محور أساسي للتنمية

شكلت قضية تمكين المرأة أحد أبرز محاور النقاش، حيث تم استعراض البرامج التي تنفذها الجزائر في هذا المجال، والتي تهدف إلى تعزيز دور المرأة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية.

وأكدت الوزيرة أن تمكين المرأة يمثل ركيزة أساسية في تحقيق التنمية المستدامة، مشيرة إلى الجهود المبذولة لدعم المشاريع النسوية، وتوفير فرص العمل، وتعزيز مشاركة المرأة في مختلف القطاعات.

ويعكس هذا التوجه أهمية إدماج المرأة ضمن منظومة الحماية الاجتماعية الجزائر، باعتبارها عنصرًا فاعلًا في المجتمع.

 

نحو تطوير آليات التكفل بالفئات الهشة

تناول اللقاء أيضًا سبل تحسين آليات التكفل بالفئات الهشة، من خلال تطوير البرامج الاجتماعية، وتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين.

وأكد الطرفان على أهمية تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الدولية، بما يساهم في تحسين جودة الخدمات الاجتماعية، وتوسيع نطاق الاستفادة منها.

كما تم التأكيد على ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية تشمل مختلف الشركاء، لضمان فعالية البرامج واستدامتها.

 

تعزيز التنسيق لتحقيق الأهداف المشتركة

في ختام اللقاء، شدد الطرفان على أهمية مواصلة التشاور والتنسيق بين وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة ومنظمة الأمم المتحدة بالجزائر.

وأكد الجانبان أن تعزيز الشراكة بينهما يمثل خطوة أساسية نحو تطوير البرامج الاجتماعية، وتحقيق الأهداف المشتركة في مجالات الحماية الاجتماعية، وتمكين المرأة، ورعاية الطفولة.

كما تم الاتفاق على تكثيف الجهود خلال المرحلة المقبلة، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة تعود بالفائدة على مختلف فئات المجتمع.

 

الحماية الاجتماعية الجزائر في أفق جديد

تؤكد هذه المباحثات أن الحماية الاجتماعية الجزائر تشهد تطورًا مستمرًا، في ظل التوجه نحو تحديث السياسات الاجتماعية، وتعزيز التعاون الدولي.

ومن خلال هذه الشراكات، تسعى الجزائر إلى تحسين جودة الحياة للمواطنين، وتوفير خدمات اجتماعية أكثر كفاءة، بما يواكب التحديات الراهنة ويستجيب لتطلعات المجتمع.

 

 

 

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق