حماية الأمومة والطفولة في الجزائر… إنجازات صحية وتحديات مستمرة
أحيت وزارة الصحة الجزائرية، صباح اليوم الاثنين 20 أفريل 2026، فعاليات اليوم الوطني لحماية الأمومة والطفولة، تحت شعار “صحة الأم والطفل، أساس مجتمع مزدهر”، وذلك على مستوى جامع الجزائر، بحضور نخبة من الإطارات المركزية، وممثلين عن الهيئات الوطنية والدولية، إلى جانب خبراء ومختصين وفاعلين من المجتمع المدني.
ويأتي إحياء هذا اليوم في سياق وطني يعكس حرص السلطات العمومية على ترسيخ سياسات صحية شاملة، تعزز مكانة الأم والطفل في صلب البرامج التنموية، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لبناء مجتمع متوازن ومستدام.
التزام دستوري بضمان صحة الأم والطفل
في كلمته الافتتاحية، أكد جمال فورار، المدير العام للوقاية وترقية الصحة، أن الاحتفال بهذا اليوم لا يُعد مجرد مناسبة رمزية، بل يمثل محطة تقييمية هامة لتجديد الالتزام الوطني بضمان الحقوق الأساسية للأم والطفل، وعلى رأسها الحق في الصحة والأمن والكرامة.
وأشار إلى أن هذا الالتزام يستند إلى مبادئ دستورية راسخة، وإلى مقتضيات القانون 18-11 المتعلق بالصحة، الذي كرّس حق المواطن في الاستفادة من خدمات صحية ذات جودة، في إطار من المساواة والتضامن والإنصاف.
حماية الأمومة والطفولة… أولوية وطنية استراتيجية
وأوضح المسؤول ذاته أن حماية الأمومة والطفولة تُعد أولوية استراتيجية ضمن سياسات الصحة العمومية في الجزائر، نظراً لأهميتها في تحقيق التنمية البشرية المستدامة، مشدداً على أن الدولة وضعت هذا الملف في صدارة اهتماماتها.
ورغم التقدم المحقق خلال السنوات الأخيرة، أقرّ فورار بوجود تحديات لا تزال قائمة، ما يستدعي مواصلة العمل وتعزيز الجهود لضمان تحسين المؤشرات الصحية المرتبطة بالأم والطفل.
مؤشرات إيجابية تعكس تطور المنظومة الصحية
وسلط المتحدث الضوء على جملة من النتائج الإيجابية التي تحققت بفضل الإصلاحات التي شهدها النظام الصحي الوطني، والتي انعكست بشكل مباشر على تحسين صحة الأم والطفل في الجزائر.
ومن أبرز هذه المؤشرات:
- تسجيل نسبة 99% من الولادات داخل بيئة صحية آمنة، ما يعكس تحسناً كبيراً في مستوى التكفل بالنساء الحوامل؛
- القضاء على مرض الكزاز لدى الأمهات وحديثي الولادة منذ سنة 2018، وهو إنجاز صحي مهم يعكس فعالية برامج الوقاية؛
- تعميم برامج التلقيح الوطنية، التي ساهمت بشكل كبير في الحد من الأمراض المعدية لدى الأطفال؛
- إنشاء هياكل متخصصة لحماية الأمومة والطفولة، لاسيما المراكز المرجعية على مستوى الولايات.
وأكد أن هذه النتائج تعكس نجاح السياسات الصحية المعتمدة، والتي تقوم على ضمان استمرارية الخدمات الصحية وتحسين جودتها لفائدة جميع المواطنين.
مقاربة شاملة تتجاوز الرعاية الطبية
وشدد فورار على أن مفهوم حماية الأمومة والطفولة لا يقتصر فقط على تقديم الرعاية الطبية، بل يتعداه ليشمل أبعاداً متعددة، من بينها:
- التوعية الصحية والتثقيف الوقائي؛
- الدعم النفسي والاجتماعي للأمهات والأسر؛
- تحسين مستوى التعليم المرتبط بالصحة الإنجابية؛
- توفير بيئة اجتماعية ملائمة لنمو الطفل بشكل سليم.
وتعكس هذه المقاربة الشاملة إدراكاً عميقاً لضرورة التكامل بين مختلف القطاعات، من أجل تحقيق رعاية متكاملة ومستدامة للأم والطفل.
تعزيز المكتسبات ومواجهة التحديات المستقبلية
ورغم التقدم المحقق، أكد المتحدث أن الحفاظ على هذه المكتسبات يتطلب مواصلة العمل وتكثيف الجهود، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالتحولات الديموغرافية والوبائية.
كما دعا إلى تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين، سواء على المستوى الحكومي أو المجتمعي، من أجل تحسين جودة الخدمات الصحية وضمان وصولها إلى جميع الفئات، خاصة في المناطق النائية.
الاستثمار في صحة الأم والطفل… رهان المستقبل
وفي ختام كلمته، شدد فورار على أن الاستثمار في صحة الأم والطفل يُعد استثماراً مباشراً في مستقبل البلاد، لما له من أثر إيجابي على التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ودعا إلى تجديد الالتزام الجماعي، من خلال العمل المشترك بين الدولة والمجتمع، من أجل تحقيق أهداف طموحة تتمثل في:
- أمومة أكثر أماناً؛
- طفولة محمية ومزدهرة؛
- مجتمع صحي قائم على العدالة والتكافؤ.
وأكد أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب إرادة قوية واستمرارية في الإصلاحات، بما يضمن بناء منظومة صحية متكاملة تستجيب لتطلعات المواطنين.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق