الجالية الجزائرية بالعراق

سفيان شايب من بغداد: الجزائر تضع رعاية جاليتها بالخارج في صدارة أولوياتها

جدّد كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية، المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، سفيان شايب، التأكيد على الأهمية التي توليها الدولة الجزائرية لرعاية مواطنيها المقيمين خارج الوطن، وتعزيز ارتباطهم ببلدهم الأم، وذلك خلال زيارة أجراها إلى العاصمة العراقية بغداد، اليوم، في إطار مشاركته في أشغال الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، المقرر عقدها يومي 17 و18 أكتوبر 2026.

واستهل المسؤول الجزائري زيارته بلقاء جمعه بعدد من أفراد الجالية الجزائرية المقيمة في جمهورية العراق، وذلك بمقر سفارة الجزائر في بغداد، في خطوة تعكس حرص السلطات الجزائرية على مواصلة التواصل المباشر مع مواطنيها في الخارج، والاطلاع على أوضاعهم وظروف إقامتهم، والاستماع إلى انشغالاتهم وتطلعاتهم.

وشكل اللقاء مناسبة لتأكيد التزام الدولة بمرافقة الجزائريين المقيمين خارج الوطن، ومتابعة المسائل المرتبطة بمصالحهم، والعمل على تعزيز صلتهم بالجزائر، بما يضمن استمرار ارتباطهم بهويتهم الوطنية ومشاركتهم في مسار التنمية الوطنية.

وتندرج هذه الخطوة ضمن الجهود التي تبذلها وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية لتعزيز التواصل مع الجاليات الوطنية في مختلف البلدان، وتطوير آليات الاستماع إلى احتياجاتها، بما يسمح بتقديم خدمات أكثر استجابة لظروف المواطنين ومتطلباتهم في بلدان الإقامة.

رعاية الجالية الجزائرية بالخارج في صدارة أولويات الدولة

وخلال اللقاء، شدد سفيان شايب على أن رعاية الجالية الوطنية بالخارج تحتل مكانة متقدمة ضمن أولويات الدولة الجزائرية، تنفيذًا لتعليمات السلطات العليا للبلاد الرامية إلى تعزيز الروابط بين الجزائريين المقيمين في الخارج ووطنهم الأم.

وأكد أن الاهتمام بالجالية لا يقتصر على متابعة أوضاعها الإدارية والقنصلية، بل يشمل أيضًا حماية مصالح أفرادها في بلدان الإقامة، ومرافقتهم في مواجهة انشغالاتهم، والعمل على توفير الظروف التي تضمن استمرار ارتباطهم بالجزائر.

ويعكس هذا التوجه أهمية الدور الذي تضطلع به المؤسسات الدبلوماسية والقنصلية الجزائرية في متابعة شؤون المواطنين بالخارج، باعتبارها حلقة وصل أساسية بين الجالية ومؤسسات الدولة، ووسيلة لتسهيل التواصل ومعالجة المسائل التي تهم الجزائريين في بلدان إقامتهم.

كما يبرز التأكيد على رعاية الجالية توجهًا نحو تعزيز الثقة المتبادلة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، من خلال الإنصات إلى احتياجاتهم ومتابعة انشغالاتهم، والعمل على إيجاد حلول للمسائل التي تدخل ضمن اختصاصات الجهات المعنية.

وفي هذا السياق، تمثل متابعة أوضاع الجالية الجزائرية بالعراق جزءًا من الاهتمام الأوسع الذي توليه الجزائر لمواطنيها في مختلف أنحاء العالم، بما يعزز حضورهم ضمن أولويات العمل الدبلوماسي والقنصلي، ويؤكد استمرار مسؤولية الدولة تجاههم أينما وجدوا.

تعزيز ارتباط الجزائريين في المهجر بالوطن الأم

وأبرز كاتب الدولة المكلف بالجالية الوطنية بالخارج أهمية المحافظة على الروابط التي تجمع الجزائريين المقيمين في الخارج بوطنهم، والعمل على تعزيز التواصل المستمر معهم، بما يرسخ شعورهم بالانتماء الوطني ويدعم ارتباطهم بمقومات الهوية الجزائرية.

ويأتي هذا التوجه في إطار رؤية تقوم على أن الجالية الوطنية بالخارج تمثل جزءًا من المجتمع الجزائري، وأن المسافة الجغرافية لا ينبغي أن تشكل عائقًا أمام استمرار العلاقة مع الوطن أو المشاركة في مساره التنموي.

وشدد شايب على ضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى إشراك أفراد الجالية في مسار التنمية الوطنية، بما يعزز مساهمتهم في دعم بلدهم والاستفادة من خبراتهم وتجاربهم المكتسبة في الخارج.

وتكتسب هذه المقاربة أهمية بالنظر إلى ما يمكن أن يقدمه الجزائريون المقيمون خارج البلاد من خبرات ومعارف وإمكانات في مختلف المجالات، فضلًا عن دورهم في الحفاظ على الروابط الثقافية والاجتماعية التي تجمعهم بالجزائر.

كما يعكس الاهتمام بالتواصل مع الجالية حرص السلطات الجزائرية على جعل العلاقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة علاقة مستمرة، لا تقتصر على المناسبات الرسمية أو الإجراءات الإدارية، بل تمتد إلى متابعة احتياجاتهم والاستماع إلى تطلعاتهم والعمل على تعزيز مشاركتهم في الشأن الوطني.

الأجيال الجديدة في قلب جهود الحفاظ على الهوية الوطنية

وفي محور آخر من اللقاء، أكد سفيان شايب أهمية إيلاء عناية خاصة للأجيال الجديدة من أبناء الجالية الجزائرية في الخارج، من خلال تعزيز ارتباطهم بالجزائر وترسيخ معرفتهم بهويتهم الوطنية ومقوماتها التاريخية والثقافية.

وتكتسب هذه المسألة أهمية خاصة في ظل نشأة أبناء الجالية في بيئات اجتماعية وثقافية متعددة، الأمر الذي يجعل المحافظة على الصلة بالوطن الأم وتعزيز المعرفة بتاريخه وهويته من الجوانب التي تستدعي اهتمامًا مستمرًا.

ويبرز هذا التوجه حرص الدولة على أن تمتد جهود رعاية الجالية إلى مختلف الأجيال، بما يشمل أبناء الجزائريين الذين نشؤوا خارج البلاد، والعمل على تعزيز معرفتهم بجذورهم الوطنية وتراثهم الثقافي.

كما أن ترسيخ الهوية الوطنية لدى الأجيال الجديدة يسهم في استمرار الروابط بين الجالية والجزائر، ويعزز حضور الانتماء الوطني في الحياة اليومية للأسر الجزائرية المقيمة في الخارج.

ويأتي الاهتمام بهذه الفئة ضمن مسعى أوسع للحفاظ على الصلة بين أبناء الجالية ووطنهم، وتعزيز معرفتهم بمقومات الهوية الجزائرية، بما يدعم استمرارية العلاقة مع البلد الأم عبر الأجيال المتعاقبة.

ومن هذا المنطلق، فإن التواصل المباشر مع أفراد الجالية، والاستماع إلى انشغالاتهم، والاهتمام بتطلعات أسرهم وأبنائهم، يمثل أحد المسارات التي تساعد على تعزيز العلاقة بين الجالية ومؤسسات الدولة.

تحديث الخدمات القنصلية وتوسيع التحول الرقمي

واستعرض كاتب الدولة، خلال اللقاء، الجهود المبذولة للارتقاء بنوعية الخدمات المقدمة إلى أفراد الجالية الوطنية بالخارج، مع التركيز على مواصلة تحديث الخدمات القنصلية، وتوسيع نطاق التحول الرقمي، وتبسيط الإجراءات الإدارية.

وتهدف هذه الجهود إلى تطوير أساليب تقديم الخدمات للمواطنين، وتسهيل حصولهم على المعاملات القنصلية، وتعزيز قدرة الإدارة على الاستجابة لاحتياجاتهم بصورة أكثر مرونة وفاعلية.

ويمثل تحديث الخدمات القنصلية أحد المحاور المهمة في تحسين العلاقة بين المواطن والمؤسسات التي تتولى متابعة شؤونه في الخارج، ولا سيما في ظل اختلاف ظروف الإقامة وتباعد المسافات بين المواطنين ومقار البعثات الدبلوماسية والقنصلية.

كما يوفر التحول الرقمي فرصًا لتطوير طرق التواصل الإداري، وتبسيط بعض الإجراءات، وتحسين تنظيم الخدمات، بما يسهم في تقليل الأعباء المرتبطة بالمعاملات كلما أمكن ذلك، وفقًا للأنظمة والإجراءات المعمول بها.

وفي هذا الإطار، شدد شايب على أهمية مواصلة العمل من أجل إدارة أكثر قربًا من المواطن وأكثر قدرة على الاستجابة لاحتياجاته، بما يعكس توجهًا نحو تحسين جودة الخدمات المقدمة للجزائريين المقيمين بالخارج.

ويبرز هذا المسار أهمية الجمع بين تطوير الوسائل الرقمية وتبسيط الإجراءات الإدارية، بهدف جعل الخدمات القنصلية أكثر ملاءمة لاحتياجات المواطنين، مع استمرار دور السفارات والبعثات الجزائرية في متابعة أوضاع الجالية والتعامل مع المسائل التي تستدعي التواصل المباشر.

3-13 سفيان شايب من بغداد: الجزائر تضع رعاية جاليتها بالخارج في صدارة أولوياتها

حوار مفتوح للاستماع إلى انشغالات الجالية الجزائرية بالعراق

وشهد اللقاء الذي احتضنته سفارة الجزائر في بغداد حوارًا مفتوحًا بين كاتب الدولة وأفراد الجالية الجزائرية المقيمة بالعراق، أتاح للمشاركين طرح مجموعة من الانشغالات والاستفسارات والمقترحات المتعلقة بأوضاعهم ومصالحهم.

واستمع سفيان شايب إلى ما عرضه أفراد الجالية بشأن المسائل التي تهمهم، في إطار نهج يقوم على التواصل المباشر والوقوف على الاحتياجات الفعلية للمواطنين، بما يساعد على متابعة الملفات المطروحة وتحديد سبل التعامل معها.

ويعكس هذا الحوار أهمية إشراك أفراد الجالية في نقل انشغالاتهم إلى الجهات المعنية، بدل الاكتفاء بقنوات التواصل التقليدية، إذ يتيح اللقاء المباشر التعرف على طبيعة التحديات التي تواجه المواطنين في بلدان الإقامة، والاستماع إلى مقترحاتهم بشأن تحسين الخدمات المقدمة إليهم.

كما يمثل اللقاء فرصة لتعزيز التواصل بين أفراد الجالية وممثلي الدولة الجزائرية، وتوضيح أهمية دور السفارة في متابعة المسائل المرتبطة بالمواطنين، وفقًا لاختصاصاتها والإجراءات المعمول بها.

وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز حضور البعثات الدبلوماسية في متابعة شؤون الجالية، وإيجاد قنوات تواصل تسمح بتبادل المعلومات والاستماع إلى الملاحظات، بما يدعم تطوير الخدمات وتحسين الاستجابة للاحتياجات المطروحة.

سفارة الجزائر ببغداد تتابع المسائل المطروحة

وفي ختام اللقاء، أكد كاتب الدولة المكلف بالجالية الوطنية بالخارج حرص وزارة الشؤون الخارجية، ولا سيما من خلال سفارة الجزائر في بغداد، على متابعة المسائل التي أثارها أفراد الجالية والعمل على التكفل بها.

ويؤكد هذا الموقف الدور الذي تضطلع به السفارة في متابعة شؤون الجزائريين المقيمين في العراق، باعتبارها الجهة الدبلوماسية المعنية بتسهيل التواصل بين المواطنين والمؤسسات الجزائرية، ومتابعة القضايا التي تدخل ضمن اختصاصها.

كما تعكس متابعة الانشغالات المطروحة أهمية استمرارية التواصل بعد اللقاءات المباشرة، من خلال العمل على دراسة المسائل المثارة وتوجيهها إلى الجهات المختصة عند الحاجة، بما يساعد على تحسين مستوى التكفل بشؤون المواطنين.

ويبرز هذا الالتزام أهمية التنسيق بين الوزارة والبعثة الدبلوماسية في بغداد لضمان متابعة الملفات التي تهم أفراد الجالية، وتعزيز الثقة في آليات التواصل المعتمدة، مع مراعاة طبيعة كل مسألة والإجراءات ذات الصلة بها.

وتؤكد هذه الخطوة أن التواصل مع الجالية الجزائرية بالعراق لا يقتصر على الاستماع إلى مطالب أفرادها، بل يشمل أيضًا متابعة القضايا المطروحة والعمل على معالجتها ضمن الأطر المؤسسية المتاحة.

بغداد تحتضن مشاركة الجزائر في اجتماع منظمة التعاون الإسلامي

وتأتي زيارة سفيان شايب إلى العاصمة العراقية بغداد بالتزامن مع مشاركته في أشغال الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، المقرر عقدها يومي 17 و18 أكتوبر 2026.

ويشكل هذا الاجتماع إطارًا للتشاور بين الدول الأعضاء بشأن القضايا والملفات ذات الاهتمام المشترك، في سياق العمل الدبلوماسي متعدد الأطراف الذي تضطلع به المنظمة.

وقد استهل كاتب الدولة زيارته بلقاء الجالية الجزائرية بمقر السفارة، بما يعكس الجمع بين المشاركة في الاستحقاقات الدبلوماسية الخارجية ومتابعة شؤون المواطنين الجزائريين المقيمين في بلد الزيارة.

ويبرز هذا التزامن أهمية العمل الدبلوماسي في أبعاده المتعددة، حيث تتواصل مشاركة الجزائر في الاجتماعات الدولية بالتوازي مع الجهود الرامية إلى تعزيز التواصل مع الجالية الوطنية بالخارج، ومتابعة مصالحها، وترسيخ ارتباطها بالوطن الأم.

وتعكس زيارة بغداد، في هذا السياق، اهتمام الدولة الجزائرية بمواصلة رعاية مواطنيها في الخارج، وتطوير الخدمات القنصلية، وتعزيز الروابط الوطنية لدى مختلف الأجيال، إلى جانب متابعة الانشغالات المطروحة والعمل على معالجتها من خلال القنوات الدبلوماسية والمؤسساتية المختصة.

 

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق