الشيف الجزائرية

نا نورة تتوج بالذهب في باريس وتحتفي بأصالة المطبخ الجزائري

استقبلت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، حورية مداحي، مساء الاثنين 21 سبتمبر 2026، بمقر دائرتها الوزارية، الشيف الجزائرية نورة صادقي، المعروفة باسم «نا نورة»، احتفاءً بتتويجها بالميدالية الذهبية في فئة أفضل طاهية للأطباق التقليدية، خلال المسابقة الدولية التي نُظمت على هامش الطبعة العاشرة للقرية الدولية لفنون الطهي، بالعاصمة الفرنسية باريس، في الفترة الممتدة من 10 إلى 13 سبتمبر 2026، بمشاركة أكثر من 70 دولة.

ويأتي هذا التكريم الرسمي تقديراً للإنجاز الذي حققته الشيف الجزائرية في محفل دولي، بعدما تمكنت من تقديم أحد عناصر الموروث الغذائي الجزائري في منافسة جمعت مشاركين من دول مختلفة، لتسلط بذلك الضوء على جانب من ثراء المطبخ الجزائري وتنوعه، وما يحمله من أبعاد ثقافية وتراثية مرتبطة بذاكرة المجتمع الجزائري.

حورية مداحي تحتفي بالإنجاز الجزائري

وخلال اللقاء، حرصت الوزيرة حورية مداحي على تكريم نورة صادقي، بحضور إطارات دائرتها الوزارية ومسؤولي الهيئات التابعة لها، في مناسبة خصصت للاحتفاء بهذا التميز المسجل على الصعيد الدولي.

كما شهد اللقاء دعوة الإعلامية ومقدمة البرامج الناطقة باللغة الفرنسية لدى مؤسستي الإذاعة والتلفزيون الجزائري، ليندة تمدراري، بالنظر إلى الحضور الذي تحظى به برامجها الإذاعية والتلفزيونية لدى أفراد الجالية الجزائرية في الخارج، ومن بينهم نورة صادقي، التي أكدت أنها من المتابعين الأوفياء لبرامج الإعلامية.

ويعكس هذا الحضور، بحسب ما حمله اللقاء، أهمية الإعلام في التعريف بالكفاءات الجزائرية والنجاحات التي يحققها أصحابها، خاصة عندما ترتبط هذه النجاحات بالموروث الثقافي والغذائي الوطني وتصل إلى جمهور جزائري مقيم خارج الوطن.

«إبداع جزائري» يصل إلى المحافل الدولية

وأكدت مسؤولة قطاع السياحة والصناعة التقليدية أن هذا اللقاء يندرج ضمن مساعيها لدعم نموذج حقيقي لـ«إبداع جزائري يقتدى به ونجاح امرأة جزائرية قوية»، استطاعت أن تنقل نكهة من نكهات الجزائر وتراثها إلى واحدة من المحافل الدولية، وأن تمثل راية الوطن في الساحة الدولية.

ويكتسب الإنجاز أهمية إضافية بالنظر إلى طبيعة المنتوج الجزائري الذي شاركت به نورة صادقي، والمتمثل في «أغروم أقوران»، باعتباره أحد مكونات الموروث التقليدي الجزائري، وما يحمله من دلالات مرتبطة بالذاكرة الجماعية للشعب الجزائري.

كما يبرز هذا التتويج جانباً من قدرة الموروث الغذائي المحلي على الانتقال من نطاقه التقليدي إلى فضاءات دولية للتعريف به، خصوصاً عندما يتم تقديمه ضمن رؤية تحافظ على أصالته وتمنحه في الوقت نفسه مساحة للإبداع والتطوير.

«أغروم أقوران».. ذاكرة جزائرية في طبق

وأوضحت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية أن «أغروم أقوران» لا يمثل مجرد منتوج تقليدي، بل يحمل دلالات مهمة في الذاكرة الجماعية للشعب الجزائري، فضلاً عن كونه عنصراً من عناصر التجربة السياحية المتكاملة.

وترتبط أهمية هذا الموروث أيضاً بقدرته على إبراز خصوصيات المناطق الجزائرية وما تزخر به من منتجات محلية وتقاليد وعناصر ثقافية متوارثة عبر الأجيال، وهو ما يمنح فنون الطهي بعداً يتجاوز الجانب الغذائي إلى التعريف بالهوية الثقافية والتنوع المحلي.

ومن هذا المنطلق، يرتبط فن الطهو الجزائري بمكونات متعددة من التراث الوطني، حيث تشكل الأطباق التقليدية وسيلة للتعريف بتاريخ المناطق وعاداتها وتقاليدها، إلى جانب دورها في إبراز المنتجات المحلية التي يمكن أن تشكل جزءاً من التجربة التي يعيشها الزائر خلال رحلته إلى الجزائر.

إشادة بالإنجاز وروح الإبداع

وهنأت الوزيرة حورية مداحي الشيف الجزائرية نورة صادقي على الإنجاز الذي حققته، معتبرة أن هذا النجاح يضاف إلى رصيد النجاحات التي حققتها الكفاءات الوطنية في المحافل الدولية.

كما نوهت بروح الإبداع التي تتمتع بها، والتي مكنتها من منح وصفة جزائرية متوارثة حضوراً في فضاء تنافسي دولي، بعدما انتقلت من المائدة المحلية إلى محفل عالمي جمع مشاركين من أكثر من 70 دولة.

ويبرز هذا الحضور أهمية الجمع بين المحافظة على الموروث التقليدي وبين تقديمه بلمسات إبداعية قادرة على جذب الاهتمام خارج الحدود، بما يسمح بالتعريف بالمنتوجات الجزائرية وإبراز خصوصياتها أمام جمهور دولي متنوع.

14-13 نا نورة تتوج بالذهب في باريس وتحتفي بأصالة المطبخ الجزائري

فن الطهي الجزائري رافد للتعريف بالتراث

وشددت الوزيرة، في المناسبة ذاتها، على أن فن الطبخ الجزائري يمثل مجالاً للإبداع والتنافس، كما يشكل جسراً للتعريف بثراء وأصالة الموروث الجزائري المتجذر.

ويُنظر إلى المطبخ التقليدي باعتباره أحد المجالات التي يمكن من خلالها تقديم صورة عن التنوع الثقافي للجزائر، من خلال وصفات وطرق إعداد ومنتجات ترتبط بمناطق مختلفة، وتحمل في تفاصيلها جوانب من الذاكرة الاجتماعية والثقافية.

كما أن حضور الأطباق الجزائرية في التظاهرات والمسابقات الدولية يتيح مساحة للتعريف بهذه الخصوصيات، خصوصاً عندما تكون المشاركة مرتبطة بكفاءات وطنية قادرة على تقديم الموروث بأسلوب يحافظ على هويته ويمنحه حضوراً في فضاءات المنافسة الدولية.

تتويج يعزز حضور الموروث الجزائري عالمياً

وفي ختام اللقاء، توجهت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية بتشكراتها الخالصة إلى نورة صادقي، تقديراً للجهود التي بذلتها من أجل تمثيل الجزائر في هذا المحفل الدولي، مؤكدة أن الموروث الجزائري قادر على الوصول إلى العالمية عندما تحمله كفاءات تؤمن بقيمته، وتتمسك بأصالته، وتملك القدرة على تقديمه بروح إبداعية.

ويأتي تتويج الشيف الجزائرية نورة صادقي بالميدالية الذهبية ليضع طبقاً من الموروث الغذائي الجزائري في واجهة منافسة دولية، ويعكس في الوقت نفسه حضور الكفاءات الجزائرية في الفعاليات الدولية التي تتيح إبراز عناصر الهوية الوطنية.

كما يسلط هذا الإنجاز الضوء على العلاقة بين المطبخ التقليدي والسياحة، باعتبار أن المنتجات والأطباق المحلية يمكن أن تكون جزءاً من تجربة الزائر، وأن التعريف بها يساهم في تقديم صورة أكثر شمولاً عن خصوصيات المناطق الجزائرية وثرائها الثقافي.

وبهذا التتويج، تحولت وصفة جزائرية متوارثة من مساحة محلية مرتبطة بالذاكرة والمائدة الجزائرية إلى فضاء تنافسي دولي، حاملة معها جانباً من أصالة الموروث الوطني، ومؤكدة أن المحافظة على التراث يمكن أن تتكامل مع الإبداع والتجديد في تقديمه إلى جمهور أوسع.

 

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق