هواوي ترسم ملامح العالم الذكي 2035 عبر 10 اتجاهات للذكاء الاصطناعي

كشفت شركة هواوي عن رؤيتها لمستقبل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي من خلال إطلاق سلسلة تقارير «العالم الذكي» تحت شعار «نعمل اليوم.. لنصنع الغد»، وذلك خلال فعالية أقيمت عبر الإنترنت في 26 سبتمبر 2026.

وشهدت الفعالية إطلاق تقريرين بحثيين بارزين، هما «العالم الذكي 2035: تحويل الرؤية إلى واقع» و**«المؤشر العالمي للتحول الرقمي والذكاء 2026»**، في خطوة تستهدف تقديم تصور أكثر شمولًا للتحولات التي يشهدها العالم مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي، ولا سيما الذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء الذكيين.

ويقدم تقرير العالم الذكي 2035، استنادًا إلى الاتجاهات التي حددتها هواوي خلال عامي 2024 و2025، للمرة الأولى عشرة اتجاهات رئيسية لبناء عالم ذكي، مع التركيز على التحديات التي تفرضها المرحلة الجديدة من الذكاء الاصطناعي، وتحويل الرؤى التقنية إلى مسارات عملية قابلة للتنفيذ على مستوى الصناعة.

الذكاء الاصطناعي ينتقل من العالم الرقمي إلى الواقع

يوضح التقرير أن الذكاء الاصطناعي يشهد تحولًا يتجاوز كونه أداة رقمية مستقلة، مع انتقال تأثيره بصورة متزايدة إلى العالم المادي وتغلغله في العمليات الأساسية للأعمال والمجتمع.

وترى هواوي أن هذا التحول يعيد صياغة المنطق الذي تقوم عليه العديد من الصناعات، بالتزامن مع تسارع وتيرة التحول الرقمي والذكي في مختلف القطاعات، الأمر الذي يجعل تطوير البنية التحتية الرقمية والحوسبية والاتصالية عنصرًا أساسيًا في بناء المرحلة المقبلة.

وفي تعليقه على التقرير، قال ديفيد وانغ، نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس الدوري لشركة هواوي، إن الذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء يمثل متغيرًا رئيسيًا في التحول الجاري، مشيرًا إلى أن إعادة تشكيل أطر العمل وأسس التنافسية والديناميكيات الصناعية تتطلب معالجة عدد من التحديات الرئيسية.

وأكد وانغ أن الاتجاه نحو العالم الذكي أصبح واضحًا، لكن تحويل هذه الرؤية إلى واقع يحتاج إلى خطوات عملية، وهو ما يركز عليه تقرير هذا العام.

10 اتجاهات ترسم ملامح العالم الذكي 2035

ينطلق تقرير العالم الذكي 2035 من التحولات التي أحدثتها الثورة الحالية في الذكاء الاصطناعي، ليحدد عشرة اتجاهات رئيسية يرى أنها تمثل محاور أساسية لبناء عالم ذكي قادر على الاستفادة من إمكانات الوكلاء الذكيين.

  1. تطوير الذكاء الاصطناعي العام بقدرات أكثر شمولًا

يتمثل الاتجاه الأول في العمل على بناء الذكاء الاصطناعي العام AGI بقدرات إدراكية مستقلة وشاملة، مع اعتبار التوسع نحو البيئة المادية أحد المسارات الأساسية للوصول إلى مستويات أكثر تقدمًا من الذكاء.

ويتطلب ذلك، وفق التقرير، تحقيق تقدم متوازٍ في الذكاء اللغوي، والذكاء الملموس أو Embodied Intelligence، والذكاء العلمي، بما يسمح للأنظمة الذكية بفهم البيئات المختلفة والتفاعل معها بصورة أكثر استقلالية.

  1. توسيع الحوسبة وخفض تكاليف مهام الوكلاء

يركز الاتجاه الثاني على توسيع عناقيد الحوسبة بمقدار 100 ضعف، بالتزامن مع خفض تكاليف مهام الوكلاء الذكيين بمقدار 1,000 ضعف.

ولا يقتصر هذا المسار على تطوير الشرائح الحوسبية، بل يشمل الانتقال نحو أنظمة الحوسبة فائقة الأداء SuperPoD، بهدف رفع كفاءة إنتاج رموز البيانات وتحسين قدرة البنية التحتية على التعامل مع متطلبات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

  1. تطوير أنظمة جديدة للتخزين والذاكرة

يشير الاتجاه الثالث إلى الحاجة لأنظمة جديدة للذاكرة والتخزين تتمتع بدقة أكبر في التعامل مع العلاقات السببية، إلى جانب قابلية تتبع موثوقة.

ويستهدف هذا التطور دعم الانتقال من مجرد التعامل مع البيانات إلى بناء المعرفة والذاكرة، بما يمنح الأنظمة الذكية قدرة أكبر على الاستفادة من المعلومات المتراكمة في عمليات التحليل والتفاعل واتخاذ القرار.

  1. بناء بنية تحتية للاتصالات الذكية

يركز الاتجاه الرابع على تطوير بنية تحتية للاتصالات الذكية تتمحور حول تجربة المستخدم، من خلال دمج الذكاء الاصطناعي بصورة مباشرة داخل أنظمة الاتصالات.

ويأتي ذلك في ظل الحاجة إلى بنية قادرة على التعامل مع التدفق المتزايد للبيانات والرموز، وضمان انتقال المعلومات بين الأنظمة والأجهزة والخدمات بصورة أكثر كفاءة وسلاسة.

  1. 12-19 هواوي ترسم ملامح العالم الذكي 2035 عبر 10 اتجاهات للذكاء الاصطناعي
  2. قانون تاو للقياس في تطوير أشباه الموصلات

يتناول الاتجاه الخامس ما يعرف بـ قانون تاو للقياس (Tau Scaling Law)، مع استكشاف منهجيات وأدوات جديدة لتصميم الشرائح تقوم على التحسين المشترك لزمن الاستجابة وكفاءة الطاقة.

ويعتمد هذا التصور على استبدال الحجم الهندسي بالحجم الزمني كأحد مقاييس التطوير، بهدف دعم تطور تقنيات أشباه الموصلات بما يتناسب مع متطلبات عصر الذكاء الاصطناعي.

  1. تأسيس نظام تشغيل للوكلاء الذكيين

يدعو الاتجاه السادس إلى تأسيس نظام تشغيل للوكلاء Agent OS، بما يسمح بالانتقال من مجرد تسخير البيئة إلى التطور المستقل.

ويستند هذا النظام إلى قاعدة تقنية أصيلة للوكلاء Agent-native، تحدد قدراتها من خلال معادلة تجمع بين التنسيق والتنفيذ والذاكرة والاتصال، إلى جانب التطور المستمر للقدرات.

  1. تطوير ذكاء متكيف للأجهزة

يركز الاتجاه السابع على صياغة نموذج جديد لذكاء الأجهزة المتكيف، بما يتيح تقديم خدمات ذكية بصورة أكثر شمولًا عبر مختلف الأجهزة والسيناريوهات.

ويستهدف هذا التوجه جعل التجربة الذكية أكثر مرونة وسلاسة، مع قدرة الأنظمة على التكيف مع اختلاف الأجهزة والبيئات واحتياجات المستخدمين.

  1. التعلم الذاتي والسلامة في القيادة الذكية

يتناول الاتجاه الثامن مستقبل القيادة الذكية، مع التركيز على التعلم الذاتي وتحقيق مستويات أعلى من السلامة.

وتسعى هذه الرؤية إلى دفع المركبات نحو التحول إلى وكلاء ملموسين يتمتعون بدرجات أكبر من الاستقلالية في الحركة والتفكير، بما يعزز دور الذكاء الاصطناعي في أنظمة النقل والتنقل.

  1. مواجهة تحديات الطاقة والحرارة

يركز الاتجاه التاسع على كسر الحدود المرتبطة بالطاقة والحرارة، باعتبارهما من أبرز التحديات التي تواجه التوسع في قدرات الحوسبة.

ويستهدف هذا المسار زيادة القدرة الحوسبية داخل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، مع تحقيق كفاءة أعلى في استهلاك الطاقة وإدارة الحرارة.

  1. تعزيز أمن الوكلاء وحماية الخصوصية

يأتي الأمن في مقدمة الاتجاه العاشر، من خلال العمل على حماية العالم الذكي وضمان أمن الوكلاء المستقلين وخصوصيتهم.

ومع ازدياد استقلالية الوكلاء وقدرتهم على التعامل مع البيانات والأنظمة المختلفة، يبرز الأمن وحماية الخصوصية كعنصرين أساسيين في البنية التحتية للعالم الذكي.

الرموز الرقمية في قلب البنية التحتية الجديدة

يشير التقرير إلى أن الذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء يدفع نحو تحول من عالم رقمي يتمحور حول التطبيقات إلى عالم يتمحور حول الوكلاء الذكيين.

وتتميز هذه الوكلاء بقدرتها على التفاعل المستمر مع البيئة، والتفكير والتكيف واتخاذ القرارات بصورة مستقلة، إلى جانب استدعاء الأدوات بصورة ديناميكية والتفاعل مع البشر في الوقت الفعلي.

ويترتب على هذه الدورة طلب متزايد على توليد وتدفق رموز البيانات Tokens بوتيرة مرتفعة، إذ يتوقع التقرير أن يرتفع الاستهلاك السنوي العالمي لهذه الرموز بمقدار 100 ألف ضعف بحلول عام 2035، مع توقع أن تمثل حركة البيانات الناتجة عن الوكلاء أكثر من 90%.

وتفرض هذه الزيادة متطلبات ضخمة على الحوسبة والشبكات والبنية السحابية، تتجاوز بدرجات كبيرة المتطلبات التي فرضتها تطبيقات الإنترنت التقليدية.

بنية تحتية ذكية تتمحور حول الرموز

لمواجهة تحديات عصر الذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء، يؤكد التقرير ضرورة تطوير بنية تحتية ذكية ومتكاملة تتمحور حول رموز البيانات Token-centric.

وتشمل هذه البنية مراحل توليد الرموز وتسليمها واستهلاكها وأمنها، بما يسمح بتحويل الرموز إلى خدمات ذكية ملموسة يمكن أن تعيد تشكيل تجارب المستخدمين الشخصية ونماذج التشغيل داخل المؤسسات.

وتتطلب هذه الرؤية بناء أنظمة SuperPoDs وأنظمة بيئية مفتوحة لتحسين كفاءة إنتاج الرموز، إلى جانب تطوير بنية تحتية للاتصالات الذكية تضمن تدفقها بصورة سلسة، ونشر منصات سحابية أصيلة للوكلاء لتسريع اعتماد الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات.

خمس مبادرات لبناء العالم الذكي

في ختام التقرير، اقترحت هواوي خمس مبادرات استراتيجية لترجمة التطور التقني إلى تقدم صناعي عملي، تشمل تبني نهج طويل الأجل، والبقاء متمركزين حول الإنسان، والتمسك بمبدأ «التكنولوجيا للخير»، إلى جانب الالتزام بالانفتاح والتعاون، وتبني نهج منظومي شامل.

وتعكس هذه المبادرات الرؤية التي تتبناها الشركة بشأن ضرورة الجمع بين الابتكار التقني والتعاون وتطوير الأنظمة والبنى التحتية بصورة متكاملة.

مؤشر عالمي للتحول الرقمي والذكاء

بالتزامن مع تقرير العالم الذكي 2035، شهدت الفعالية إطلاق «المؤشر العالمي للتحول الرقمي والذكاء 2026»، الذي طورته هواوي بالتعاون مع معهد الاقتصاد بجامعة تسينغهوا Tsinghua.

ويجمع التقرير رؤى من مجالات الاقتصاد والاجتماع وتكنولوجيا المعلومات، ويتوقع أن يولد الذكاء الاصطناعي قيمة اقتصادية تراكمية تتجاوز 27 تريليون دولار أمريكي خلال السنوات الخمس المقبلة.

كما يتوقع نمو الاستثمار العالمي في البنية التحتية الرقمية والذكية بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 19.14%، ليصل إلى أكثر من 4 تريليونات دولار أمريكي بحلول عام 2030، بما يوفر قاعدة لتوسع الاقتصاد الذكي.

البيانات والمواهب والتكنولوجيا عوامل إنتاج جديدة

يعيد التقرير صياغة عوامل الإنتاج الأساسية في العالم الرقمي والذكي لتشمل البيانات والكفاءات والمواهب والتقنيات الرقمية والذكية.

ويرى أن التكامل بين الشبكات والحوسبة والتخزين يمثل بيئة أساسية للارتقاء الصناعي، خصوصًا في ظل الانتقال نحو اقتصاد يعتمد بصورة متزايدة على الذكاء الاصطناعي والوكلاء المستقلين.

90 دولة في مؤشر التحول الرقمي والذكاء

قيّم المؤشر العالمي للتحول الرقمي والذكاء 2026 التطور الرقمي والذكي في 90 دولة، وصنف مستويات تقدمها ضمن ثلاث مراحل هي: البناة Builders، والمتبنون Adopters، والرواد Frontrunners.

ويهدف هذا التصنيف إلى توفير مسارات واضحة لصناع السياسات، بما يتناسب مع ظروف كل دولة واحتياجاتها، بدل الاعتماد على نموذج عالمي واحد للتحول نحو العصر الذكي.

ويتيح التقييم الكمي لكل دولة تحديد مجالات التركيز الخاصة بها ورسم مسار تطوير يتلاءم مع ظروفها، في ظل اختلاف مستويات الجاهزية الرقمية والذكية بين الدول.

تحويل الرؤية إلى واقع بحلول 2035

في مقدمة تقرير العالم الذكي 2035: تحويل الرؤية إلى واقع، أكد ديفيد وانغ أن الرؤى تبدأ بالكلمات، لكن قياسها الحقيقي يكون من خلال الأفعال، مشيرًا إلى استعداد هواوي للعمل مع العملاء والشركاء حول العالم لتحويل الخطوات العملية المتخذة اليوم إلى تقدم ملموس باتجاه العالم الذكي 2035.

وتضع التقارير التي أطلقتها هواوي تصورًا لمسار تقني واقتصادي يعتمد بصورة متزايدة على الذكاء الاصطناعي والوكلاء الذكيين، مع التركيز على الحوسبة والشبكات والتخزين والأمن والطاقة، باعتبارها مكونات مترابطة في البنية التحتية اللازمة للمرحلة المقبلة.

 

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق