إعادة بعث مصانع الآجر بأدرار تعزز التنمية الصناعية
في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى إعادة بعث النشاط الصناعي وتعزيز التنمية الاقتصادية على المستوى المحلي، تواصل السلطات الجزائرية تنفيذ برامج ميدانية تستهدف تثمين الأصول الصناعية المسترجعة وإدماجها في الدورة الاقتصادية. وفي هذا السياق، قام وزير الصناعة، السيد يحيى بشير، بزيارة عمل وتفقد إلى ولاية أدرار، رفقة وزيرة السياحة والصناعة التقليدية السيدة حورية مداحي، ووالي الولاية السيد فضيل ضويفي، حيث شملت الزيارة عددًا من المشاريع الصناعية الهامة، وعلى رأسها مصانع الآجر بمنطقة تيمادنين.
وضع مصنع “تيمادنين 02” حيز الخدمة
أشرف وزير الصناعة خلال هذه الزيارة على تدشين مصنع الآجر “تيمادنين 02”، التابع لشركة “سيمكا”، والذي يُعد من بين المشاريع الصناعية التي تمت استعادتها في إطار سياسة استرجاع الأملاك المصادرة وإعادة إدماجها في النشاط الاقتصادي. ويُشكل هذا المشروع خطوة نوعية في مسار إعادة بعث مصانع الآجر، خاصة في المناطق الجنوبية التي تحتاج إلى دعم إضافي في مجال البنية التحتية الصناعية.
ويُنتظر أن يلعب المصنع دورًا مهمًا في تعزيز الإنتاج المحلي من مواد البناء، ما يساهم في تلبية احتياجات السوق الوطنية وتقليل الاعتماد على الاستيراد، إلى جانب دعم المشاريع العمرانية التي تشهدها الولاية.
استثمار ضخم وقدرات إنتاجية واعدة
تم إنجاز مصنع “تيمادنين 02” باستثمار يُقدّر بـ 2.36 مليار دينار جزائري، وهو ما يعكس حجم الاهتمام الذي توليه الدولة لتطوير القطاع الصناعي في المناطق الداخلية. وتبلغ الطاقة الإنتاجية النظرية للمصنع نحو 180 ألف طن سنويًا من مادة الآجر، ما يجعله من بين الوحدات الإنتاجية الهامة في هذا المجال.
كما يساهم المشروع في الحفاظ على حوالي 100 منصب شغل مباشر، وهو ما يعزز البعد الاجتماعي للمبادرة، من خلال توفير فرص عمل مستقرة ودعم التنمية المحلية، خاصة في المناطق التي تحتاج إلى مشاريع اقتصادية مستدامة.
متابعة ميدانية لظروف التشغيل
خلال زيارته للمصنع، اطّلع وزير الصناعة على مستوى النشاط المسجل بعد دخول الوحدة مرحلة الاستغلال الجزئي، حيث تم الوقوف على ظروف العمل داخل المصنع، ومدى جاهزيته للانتقال إلى مرحلة الإنتاج الكامل. كما تم تقييم الأداء الأولي لخطوط الإنتاج، واستعراض التحديات التي قد تواجه عملية التشغيل في المرحلة المقبلة.
وتندرج هذه المتابعة ضمن سياسة الرقابة الميدانية التي تعتمدها الوزارة لضمان حسن سير المشاريع الصناعية وتحقيق الأهداف المرجوة منها.

توجيهات لتعزيز الأداء والجودة
شدّد وزير الصناعة خلال هذه المحطة على ضرورة تحسين ظروف العمل داخل المصنع، مع التركيز على تعزيز معايير الأمن والسلامة المهنية، بما يضمن بيئة عمل آمنة ومستقرة للعمال. كما دعا إلى إعداد تشخيص تقني شامل يهدف إلى رفع جودة المنتوج النهائي، وتقليص نسبة التلف، وتحسين مردودية خطوط الإنتاج.
وأكد الوزير على أهمية الاستغلال الأمثل للإمكانات المتاحة داخل المصنع، والعمل على الرفع التدريجي للطاقة الإنتاجية، بما يسمح بتحقيق أداء أفضل وزيادة مساهمة الوحدة في تلبية الطلب المحلي على مواد البناء.
معاينة مصنع “تيمادنين 01”
في المحطة الثانية من الزيارة، قام وزير الصناعة والوفد المرافق له بزيارة مصنع الآجر “تيمادنين 01”، والذي يُعد بدوره من الأصول الصناعية المسترجعة. ويُصنّف هذا المصنع ضمن الوحدات الصناعية القديمة التي تعاني من تقادم تجهيزاتها، ما يستدعي تدخلًا عاجلًا لإعادة تأهيلها.
وخلال الزيارة، تم الوقوف على الوضعية العامة للهياكل والتجهيزات، مع تقييم مختلف الجوانب التقنية المرتبطة بالمصنع، وهو ما سمح بتحديد الاحتياجات الأساسية لإعادة بعثه.
ضرورة إعادة التأهيل والتحديث
أبرزت المعاينة الميدانية الحاجة الملحة لإعادة تأهيل مصنع “تيمادنين 01”، من خلال تحديث تجهيزاته وتحسين بنيته التحتية، بما يواكب المعايير الصناعية الحديثة. وفي هذا الإطار، شدّد وزير الصناعة على ضرورة إعداد دراسة شاملة لتحديد سبل إعادة تأهيل المصنع، ووضع خطة زمنية لإعادة إدماجه في الدورة الإنتاجية في أقرب الآجال.
ويُعد هذا التوجه جزءًا من استراتيجية وطنية تهدف إلى استغلال الأصول الصناعية المسترجعة بشكل فعّال، وتحويلها إلى مشاريع منتجة تساهم في دعم الاقتصاد الوطني.
تثمين الأصول الصناعية ودعم التنمية
تندرج هذه الزيارة ضمن رؤية شاملة لتثمين الأملاك المصادرة، وتحويلها إلى أدوات فعالة لدعم التنمية الاقتصادية. ويُعتبر قطاع مصانع الآجر من القطاعات الحيوية التي تلعب دورًا مهمًا في دعم مشاريع البناء والتشييد، خاصة في ظل التوسع العمراني الذي تشهده مختلف ولايات الوطن.
كما تساهم هذه المبادرات في تعزيز النسيج الصناعي المحلي، من خلال خلق فرص عمل جديدة، وتحفيز الاستثمار، وتطوير القدرات الإنتاجية، وهو ما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني.
آفاق مستقبلية للصناعة في أدرار
تعكس هذه المشاريع الصناعية الطموحة التوجه الاستراتيجي للدولة نحو تحقيق تنمية متوازنة تشمل مختلف المناطق، بما في ذلك الولايات الجنوبية. ومن المتوقع أن تسهم إعادة بعث مصانع الآجر في أدرار في تعزيز مكانة الولاية كمركز صناعي واعد، قادر على تلبية احتياجات السوق المحلية والمساهمة في التنمية الوطنية.
كما يُنتظر أن تفتح هذه المشاريع آفاقًا جديدة للاستثمار، وتشجع على إطلاق مبادرات صناعية مماثلة في قطاعات أخرى، بما يعزز من تنويع الاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على الموارد التقليدية.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق