التكامل الاقتصادي العربي

اجتماعات عربية لبحث تعزيز التكامل الاقتصادي

انطلقت اليوم الإثنين، الموافق 31 أغسطس/آب 2026، بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، أعمال اجتماعات اللجنة الاقتصادية التحضيرية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي في دورته العادية رقم 118، بمشاركة ممثلي الدول العربية الأعضاء من المختصين والخبراء في الملفات الاقتصادية.

وتنعقد الاجتماعات برئاسة المملكة العربية السعودية، التي تتولى رئاسة الدورة الحالية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، فيما تستمر أعمال اللجنة على مدار يومين، لمناقشة مختلف الموضوعات الاقتصادية المدرجة على جدول أعمال المجلس، تمهيدًا لرفع ما يتم التوصل إليه بشأنها إلى المستوى الوزاري.

وتأتي هذه الاجتماعات في إطار الآليات الدورية التي تعتمدها جامعة الدول العربية لمتابعة الملفات الاقتصادية المشتركة، وتعزيز التنسيق بين الدول الأعضاء، ومناقشة التطورات التي تؤثر في اقتصادات المنطقة، إلى جانب بحث سبل تطوير التعاون العربي في المجالات الاقتصادية والتنموية.

السعودية تتولى رئاسة الدورة الحالية

وشهدت الجلسة الافتتاحية توجيه التهنئة إلى المملكة العربية السعودية بمناسبة توليها رئاسة الدورة الحالية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، وذلك في مستهل أعمال اللجنة الاقتصادية التحضيرية.

وافتتح اجتماعات اللجنة السفير الدكتور علي بن إبراهيم المالكي، الأمين العام المساعد ورئيس قطاع الشؤون الاقتصادية بجامعة الدول العربية، حيث رحب بالمشاركين، مؤكدًا أهمية مواصلة العمل المشترك في إطار منظومة المجلس الاقتصادي والاجتماعي.

وتكتسب رئاسة الدورة الحالية أهمية في ضوء الملفات الاقتصادية المتعددة المطروحة على جدول أعمال المجلس، والتي تتطلب تنسيقًا مستمرًا بين الدول العربية، خاصة في ظل المتغيرات الاقتصادية الإقليمية والدولية المتسارعة.

كما تمثل الاجتماعات التحضيرية محطة أساسية لإعداد الموضوعات التي سيتم بحثها على المستوى الوزاري، بما يضمن دراسة الملفات المطروحة بصورة متكاملة قبل اتخاذ القرارات والتوصيات بشأنها.

إشادة بالدور الجزائري خلال الدورة السابقة

وخلال كلمته الافتتاحية، توجه السفير الدكتور علي بن إبراهيم المالكي بالشكر والتقدير إلى الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، مشيدًا بإدارتها المتميزة لاجتماعات المجلس الاقتصادي والاجتماعي خلال دورته العادية السابقة.

وأكد الأمين العام المساعد أهمية الجهود التي بذلتها الجزائر خلال رئاستها السابقة، وما أبدته من حرص واضح على دعم عمل المجلس ومواصلة تطوير آليات التعاون الاقتصادي العربي.

وتعكس الإشادة بالدور الجزائري أهمية الدور الذي تضطلع به الدول العربية في تسيير أعمال المجلس الاقتصادي والاجتماعي بصورة دورية، بما يضمن استمرار العمل على الملفات الاقتصادية المشتركة وعدم انقطاع مسارات التنسيق بين الدول الأعضاء.

كما تأتي هذه الإشادة في سياق انتقال رئاسة الدورة الحالية إلى المملكة العربية السعودية، مع استمرار البناء على ما تحقق خلال الدورة السابقة من أعمال وقرارات وتكليفات.

متابعة تنفيذ قرارات الدورة السابقة

واستعرض رئيس قطاع الشؤون الاقتصادية بجامعة الدول العربية خلال كلمته الجهود التي بذلها القطاع الاقتصادي خلال الفترة الماضية، في إطار متابعة تنفيذ التكليفات المنوطة به بموجب قرارات المجلس الاقتصادي والاجتماعي في دورته العادية السابعة عشرة بعد المائة.

وتعد متابعة تنفيذ القرارات السابقة إحدى المهام الرئيسية التي تضطلع بها الأمانة العامة واللجان التابعة للمجلس، بهدف ضمان انتقال القرارات والتوصيات من مرحلة الاعتماد إلى مرحلة التنفيذ والمتابعة.

وتتيح هذه الآلية تقييم ما تم إنجازه بشأن التكليفات السابقة، وتحديد الملفات التي تحتاج إلى مزيد من العمل والتنسيق، إلى جانب وضع الموضوعات الجديدة في سياق متكامل يأخذ في الاعتبار ما تحقق خلال الدورات الماضية.

ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار اجتماعات اللجنة الاقتصادية التحضيرية للدورة الـ118، التي تناقش مجموعة من الملفات الاقتصادية المدرجة على جدول أعمال المجلس.

6-4 اجتماعات عربية لبحث تعزيز التكامل الاقتصادي

المتغيرات الدولية تفرض رؤية اقتصادية أوسع

وأشار السفير الدكتور علي بن إبراهيم المالكي إلى أن التطورات والمتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة تفرض التعامل مع الموضوعات المطروحة أمام المجلس من منظور أوسع، يأخذ في الاعتبار طبيعة هذه المتغيرات وانعكاساتها المحتملة على اقتصادات الدول العربية.

وتعكس هذه الرؤية الحاجة إلى تعزيز قدرة العمل الاقتصادي العربي المشترك على التعامل مع التحولات المتلاحقة التي يشهدها الاقتصاد العالمي والإقليمي.

وفي هذا السياق، شدد رئيس قطاع الشؤون الاقتصادية على أهمية مراعاة الانعكاسات التي يمكن أن تتركها المتغيرات الإقليمية والدولية على الاقتصادات العربية عند مناقشة الملفات المطروحة على جدول أعمال المجلس.

ويعني ذلك أن معالجة القضايا الاقتصادية العربية لم تعد منفصلة عن السياق الدولي، في ظل الترابط المتزايد بين الاقتصادات والأسواق وحركة التجارة والاستثمار والتطورات الاقتصادية العالمية.

التكامل الاقتصادي العربي في صدارة الأولويات

وشكل تعزيز التكامل الاقتصادي العربي محورًا أساسيًا في الرسالة التي حملتها كلمة افتتاح الاجتماعات، من خلال التأكيد على ضرورة تعزيز التنسيق والتعاون بين الدول الأعضاء.

ويأتي ذلك في إطار السعي إلى تطوير العمل العربي المشترك، ورفع مستوى التنسيق في الملفات الاقتصادية، بما يسهم في دعم المصالح المشتركة للدول العربية.

ويُعد التكامل الاقتصادي العربي من الملفات التي تحظى بأهمية مستمرة ضمن أعمال المجلس الاقتصادي والاجتماعي، بالنظر إلى ارتباطه بتعزيز التعاون بين الاقتصادات العربية وتطوير مجالات العمل المشترك.

وتوفر اجتماعات اللجنة الاقتصادية التحضيرية مساحة لممثلي الدول الأعضاء لبحث الملفات المطروحة وتبادل وجهات النظر بشأنها، بما يمهد الطريق أمام صياغة توصيات وقرارات تراعي الأولويات الاقتصادية للدول العربية.

يومان لمناقشة الملفات الاقتصادية

ومن المقرر أن تستمر أعمال اللجنة الاقتصادية التحضيرية على مدار يومين، حيث يناقش المشاركون الموضوعات الاقتصادية المدرجة ضمن جدول أعمال المجلس في دورته العادية الـ118.

وتتولى اللجنة خلال هذه المرحلة دراسة الموضوعات المطروحة وإعدادها قبل انتقالها إلى المستوى الوزاري، بما يتيح للمشاركين من الدول العربية مناقشة مختلف الجوانب المرتبطة بالملفات الاقتصادية المشتركة.

وتأتي هذه الاجتماعات ضمن سلسلة الاجتماعات التحضيرية التي تسبق اجتماعات المجلس على المستوى الوزاري، بما يعكس طبيعة العمل المؤسسي المتدرج داخل جامعة الدول العربية.

كما تمثل الاجتماعات فرصة لمتابعة التكليفات السابقة، بالتوازي مع بحث القضايا المستجدة التي تفرضها التطورات الاقتصادية والسياسية والإقليمية والدولية.

تنسيق عربي لمواجهة التحولات الاقتصادية

وتكتسب الاجتماعات الحالية أهمية إضافية في ظل ما وصفته الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالتطورات والمتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة.

وتفرض هذه المتغيرات، وفق الرؤية التي عرضها رئيس قطاع الشؤون الاقتصادية، ضرورة التعامل مع القضايا الاقتصادية العربية ضمن إطار أكثر شمولًا، لا يقتصر على دراسة الملفات بصورة منفردة، وإنما يربطها بالتحديات والتحولات التي تشهدها المنطقة والاقتصاد الدولي.

ويأتي تعزيز التنسيق الاقتصادي بين الدول العربية كأداة رئيسية للتعامل مع هذه المتغيرات، إلى جانب تطوير آليات التعاون والتكامل بما يحقق مصالح الدول الأعضاء.

ومن هذا المنطلق، تسعى اجتماعات اللجنة إلى مواصلة البناء على جهود الدورات السابقة، ودعم مسار العمل العربي المشترك في المجال الاقتصادي.

المجلس الاقتصادي والاجتماعي.. منصة للعمل العربي المشترك

يمثل المجلس الاقتصادي والاجتماعي أحد الأطر الرئيسية للعمل العربي المشترك في المجال الاقتصادي والاجتماعي، وتأتي اجتماعاته الدورية لمناقشة القضايا ذات الصلة بالتعاون بين الدول العربية.

وتؤدي اللجان التحضيرية دورًا مهمًا في إعداد الملفات التي يتم طرحها أمام المجلس، من خلال دراسة الموضوعات ومتابعة القرارات والتكليفات السابقة، إلى جانب مناقشة المستجدات الاقتصادية.

وتسهم هذه الآلية في توفير أرضية مشتركة أمام الدول الأعضاء لتبادل الرؤى والمواقف بشأن الملفات الاقتصادية، بما يدعم فرص الوصول إلى توافقات عربية حول القضايا المطروحة.

وفي هذا الإطار، تكتسب الدورة العادية الـ118 أهمية من حيث مواصلة العمل على تنفيذ التكليفات السابقة، ومناقشة التطورات الجديدة، وتعزيز مسار التكامل الاقتصادي العربي.

السعودية والجزائر في مسار متواصل للعمل الاقتصادي العربي

ويأتي انعقاد الدورة الحالية برئاسة المملكة العربية السعودية بعد إدارة الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية لأعمال الدورة السابقة، وهو ما يعكس الطابع الدوري لعمل المجلس وانتقال مسؤولية رئاسته بين الدول العربية الأعضاء.

وأشاد الأمين العام المساعد بالجهود الجزائرية خلال الدورة السابقة، مؤكدًا تقديره للحرص الذي أبدته الجزائر على دعم عمل المجلس وإدارة اجتماعاته.

ومع بدء الدورة الجديدة برئاسة السعودية، تتجه اللجنة الاقتصادية التحضيرية إلى مواصلة دراسة الملفات الاقتصادية وفق جدول الأعمال المعتمد، مع الأخذ في الاعتبار ما تم إنجازه في الدورة السابقة.

وتؤكد هذه الديناميكية أهمية استمرارية العمل المؤسسي داخل جامعة الدول العربية، بما يسمح بمواصلة تنفيذ القرارات والتكليفات وتطوير التعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء.

نحو تعزيز التعاون والتكامل العربي

وفي ختام كلمته الافتتاحية، أكد رئيس قطاع الشؤون الاقتصادية أهمية النظر إلى الموضوعات المطروحة في ضوء المتغيرات الإقليمية والدولية وانعكاساتها على اقتصادات الدول العربية.

ويعكس هذا التوجه رغبة في تعزيز قدرة العمل الاقتصادي العربي المشترك على مواكبة التحولات، إلى جانب دعم التنسيق والتعاون بين الدول الأعضاء.

ومن المنتظر أن تواصل اللجنة الاقتصادية التحضيرية خلال اليومين المخصصين لاجتماعاتها بحث الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، تمهيدًا لاستكمال مسارها ضمن أعمال المجلس الاقتصادي والاجتماعي في دورته العادية الـ118.

وتشكل هذه الاجتماعات محطة جديدة في مسار العمل الاقتصادي العربي، مع استمرار التركيز على تطوير آليات التعاون وتعزيز التكامل الاقتصادي العربي، بما يواكب المتغيرات المتسارعة ويخدم المصالح المشتركة للدول العربية.

 

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق