المهارات الإفريقية

الجزائر تستعد لاحتضان منتدى إفريقي يرسم مستقبل المهارات

تستعد الجزائر لاحتضان منتدى السياسات الإفريقية للمهارات، بالتوازي مع تنظيم أولمبياد المهن الإفريقية بمدينة وهران خلال الفترة الممتدة من 16 إلى 19 نوفمبر 2026، في إطار تعزيز التعاون القاري في مجال التكوين والتعليم المهنيين، وتطوير الكفاءات الشبابية بما يستجيب للتحولات الاقتصادية والتكنولوجية ومتطلبات التنمية في إفريقيا.

ويأتي هذا الموعد في سياق الجهود الرامية إلى توسيع الشراكات الإفريقية والدولية في مجال تنمية المهارات، وتبادل التجارب والخبرات بين الدول، وفتح آفاق جديدة أمام الشباب الإفريقي لاكتساب الكفاءات المهنية والتقنية التي تعزز فرص إدماجهم في سوق العمل، وتدعم مساهمتهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للقارة.

لقاء تحضيري لتعزيز التنسيق الإفريقي

أشرفت وزيرة التكوين والتعليم المهنيين، السيدة نسيمة أرحاب، يوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، على لقاء تحضيري خُصّص لمنتدى السياسات الإفريقية للمهارات، المزمع تنظيمه بمدينة وهران على هامش أولمبياد المهن الإفريقية، في خطوة تندرج ضمن التحضيرات الجارية لإنجاح هذا الموعد القاري وتعزيز التنسيق مع مختلف الشركاء المعنيين.

وشهد اللقاء حضور مستشار رئيس الجمهورية المكلف بالتربية والتعليم العالي والتكوين المهني والثقافة، والمدير العام لإفريقيا بوزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، إلى جانب أصحاب السعادة السفراء وممثلي السلك الدبلوماسي المعتمد بالجزائر، وممثلين عن الهيئات والمنظمات القارية والدولية.

ويعكس هذا الحضور تنوع الجهات المعنية بالتحضير للتظاهرتين، وأهمية التنسيق بين المؤسسات الوطنية والشركاء الأفارقة والدوليين، بما يسمح بتوفير الظروف الملائمة لمشاركة واسعة وفعالة للدول الإفريقية، ويعزز فرص تحويل اللقاءات المبرمجة إلى فضاءات عملية للحوار وتبادل الخبرات وصياغة تصورات مشتركة بشأن مستقبل المهارات في القارة.

وهران تستضيف موعدًا إفريقيًا لتطوير الكفاءات

تندرج الاستعدادات الجارية في إطار التحضير لاستضافة الجزائر تظاهرتين مترابطتين في الأهداف والتوجهات؛ تتمثل الأولى في أولمبياد المهن الإفريقية، والثانية في منتدى السياسات الإفريقية للمهارات، الذي سيجمع مسؤولين وصناع قرار وخبراء وشركاء مهتمين بقضايا التكوين وتنمية الكفاءات.

ومن المرتقب تنظيم أولمبياد المهن الإفريقية بمدينة وهران خلال الفترة الممتدة من 16 إلى 19 نوفمبر 2026، فيما يُنظم المنتدى يومي 17 و18 نوفمبر من السنة نفسها، بالتعاون مع مفوضية الاتحاد الإفريقي.

وتمنح برمجة المنتدى بالتوازي مع الأولمبياد فرصة لربط الجانب التطبيقي المتعلق بإبراز المواهب والقدرات المهنية للشباب بالجانب الاستراتيجي المرتبط بتطوير السياسات والبرامج الخاصة بتنمية المهارات. كما تتيح هذه الصيغة توسيع النقاش حول التحديات التي تواجه منظومات التكوين في إفريقيا، والبحث عن مقاربات تعزز استجابتها للتحولات المتسارعة في عالم العمل.

ومن المنتظر أن تشكل وهران، خلال هذه التظاهرات، فضاءً للتواصل بين مختلف الفاعلين في مجال التكوين والتعليم المهنيين، بما يدعم تبادل التجارب الناجحة، ويشجع على بناء علاقات تعاون بين المؤسسات والهيئات المعنية بتطوير المهارات والكفاءات الإفريقية.

أولمبياد المهن الإفريقية.. منصة لإبراز مواهب الشباب

وفي كلمتها خلال اللقاء التحضيري، أكدت وزيرة التكوين والتعليم المهنيين، نسيمة أرحاب، أن أولمبياد المهن الإفريقية، المنظمة تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، تمثل فضاءً قارياً لإبراز المواهب والقدرات المهنية والتقنية للشباب، وتعزيز التنافس الإيجابي وتبادل الخبرات والتجارب بين الدول الإفريقية.

وتكتسي هذه التظاهرة أهمية خاصة بالنظر إلى دورها في تثمين الكفاءات الشابة، وإبراز ما تمتلكه من قدرات في مختلف المجالات المهنية والتقنية، فضلاً عن إتاحة الفرصة أمام المشاركين للتفاعل وتبادل المعارف والخبرات ضمن بيئة تشجع على التميز والابتكار والتطوير المستمر.

كما تسهم المنافسات المهنية في تسليط الضوء على أهمية التكوين التطبيقي في إعداد الشباب لمتطلبات الحياة المهنية، من خلال تطوير المهارات العملية وربط المعارف النظرية بالتطبيقات التي يحتاجها سوق العمل. ويكتسب هذا التوجه أهمية متزايدة في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية التي تفرض على منظومات التكوين مواكبة المهن الجديدة والتغيرات التي تعرفها احتياجات المؤسسات الاقتصادية.

ويتيح تنظيم الأولمبياد على المستوى الإفريقي إبراز تنوع التجارب المهنية في الدول المشاركة، وفتح المجال أمام التعرف على الممارسات المختلفة في التكوين، بما يعزز فرص الاستفادة المتبادلة ويدعم تطوير الكفاءات وفق احتياجات التنمية في القارة.

منتدى السياسات الإفريقية للمهارات تحت شعار تمكين الشباب

بالتوازي مع أولمبياد المهن الإفريقية، تحتضن مدينة وهران منتدى السياسات الإفريقية للمهارات يومي 17 و18 نوفمبر 2026، بالتعاون مع مفوضية الاتحاد الإفريقي، تحت شعار: «صياغة مستقبل المهارات، وتمكين شباب إفريقيا».

ويهدف المنتدى إلى تعزيز الحوار حول تطوير منظومات التكوين، واستشراف مهارات المستقبل، وترقية قابلية تشغيل الشباب، إلى جانب توسيع آفاق التعاون الإفريقي في مجال تنمية الكفاءات. ومن المرتقب أن يعرف مشاركة وزراء ومسؤولين وصناع قرار وخبراء وشركاء، بما يتيح جمع مختلف الرؤى والخبرات حول سبل الارتقاء بسياسات التكوين والتعليم المهنيين في القارة.

ويضع شعار المنتدى تنمية المهارات وتمكين الشباب في صلب النقاش، باعتبارهما من المحاور الأساسية لبناء القدرات البشرية وتعزيز مساهمة الأجيال الجديدة في التنمية. فالتغيرات التي تشهدها أسواق العمل تستدعي تطوير برامج التكوين بصورة مستمرة، وتحسين قدرتها على الاستجابة للاحتياجات الفعلية للمؤسسات الاقتصادية والقطاعات المهنية المختلفة.

كما يفتح المنتدى المجال أمام مناقشة السياسات التي يمكن أن تدعم تطوير الكفاءات، وتعزز التعاون بين الدول الإفريقية في هذا المجال، وتساعد على تبادل التجارب المتعلقة بتحديث البرامج التكوينية وتطوير المهارات المهنية والتقنية.

ومن شأن جمع المسؤولين والخبراء والشركاء ضمن هذا الموعد أن يتيح تبادل وجهات النظر بشأن الأولويات المشتركة، واستكشاف فرص التعاون في مواجهة التحديات المرتبطة بتأهيل الشباب وتحسين فرصهم في الاندماج المهني.

قابلية تشغيل الشباب في صلب النقاش

تُعد قابلية تشغيل الشباب من المحاور الرئيسية التي يركز عليها منتدى السياسات الإفريقية للمهارات، بالنظر إلى العلاقة الوثيقة بين جودة التكوين وفرص الاندماج في سوق العمل. فامتلاك المهارات المهنية والتقنية المناسبة يمثل عاملاً مهماً في تعزيز قدرة الشباب على الاستجابة لمتطلبات المهن المختلفة ومواكبة التحولات التي تعرفها الأنشطة الاقتصادية.

وفي هذا السياق، يتيح المنتدى مساحة للحوار حول تطوير منظومات التكوين بما يساعد على تحسين توافق المهارات المكتسبة مع الاحتياجات المهنية، ويعزز أهمية الاستشراف في تحديد الكفاءات التي ستتطلبها المهن المستقبلية.

كما أن تبادل التجارب بين الدول الإفريقية يمكن أن يسهم في توسيع فرص الاستفادة من الممارسات الناجحة في مجال التكوين، وتطوير مقاربات تستجيب لخصوصيات الاقتصادات الوطنية وتحدياتها، مع تعزيز التعاون القاري في القضايا ذات الاهتمام المشترك.

ولا يقتصر تطوير المهارات على اكتساب المعارف التقنية فحسب، بل يرتبط أيضاً بقدرة منظومات التكوين على مواكبة التغيرات في بيئة العمل، وتوفير كفاءات قادرة على التعلم والتكيف والتطوير المستمر. ومن هذا المنطلق، تبرز أهمية الحوار حول السياسات التي تدعم تحديث التكوين المهني وتوسيع آفاق التعاون بين مختلف الفاعلين.

2-23 الجزائر تستعد لاحتضان منتدى إفريقي يرسم مستقبل المهارات

الجزائر تؤكد التزامها بتعزيز التعاون جنوب–جنوب

أكدت الوزيرة نسيمة أرحاب أن احتضان الجزائر لهذه التظاهرات يجسد التزام البلاد بتعزيز التعاون مع الدول الإفريقية الشقيقة، وتطوير الشراكات في مجال التكوين والتعليم المهنيين، وترسيخ مبادئ التعاون جنوب–جنوب، بما يسهم في بناء كفاءات قادرة على مواكبة متطلبات التنمية في القارة.

ويعكس هذا التوجه حرص الجزائر على جعل التكوين المهني أحد مجالات التعاون المشترك مع الدول الإفريقية، من خلال توفير فضاءات للحوار وتبادل التجارب، وتعزيز الشراكات التي تدعم تنمية الموارد البشرية وتطوير القدرات المهنية والتقنية.

كما يمثل تنظيم هذه التظاهرات فرصة لتعميق التواصل مع الشركاء الأفارقة والدوليين، وتوسيع النقاش حول التحديات المشتركة المرتبطة بإعداد الشباب للمهن الحالية والمستقبلية. ويكتسب هذا التعاون أهمية في ظل الحاجة إلى تنسيق الجهود وتبادل الخبرات بما يدعم تطوير منظومات التكوين ويعزز مساهمتها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ويقوم مبدأ التعاون جنوب–جنوب على تعزيز الشراكة وتبادل الخبرات بين الدول النامية، بما يتيح الاستفادة من التجارب المتنوعة وتطوير حلول تستجيب للأولويات المشتركة. وفي مجال التكوين والتعليم المهنيين، يفتح هذا التوجه المجال أمام تعزيز الروابط بين المؤسسات والهيئات المعنية بتنمية المهارات، وتوسيع فرص العمل المشترك على المستوى الإفريقي.

تعبئة الشركاء لضمان مشاركة إفريقية واسعة

شكّل اللقاء التحضيري مناسبة للتعريف بأهداف أولمبياد المهن الإفريقية ومنتدى السياسات الإفريقية للمهارات وأبعادهما الاستراتيجية، إلى جانب تعزيز التنسيق مع الشركاء الأفارقة والدوليين وتعبئة الجهود لضمان مشاركة واسعة وفعالة للدول الإفريقية.

وتكتسي هذه التحضيرات أهمية بالنظر إلى تعدد الجهات المشاركة في الموعدين، وما يتطلبه إنجاحهما من تنسيق بين المؤسسات الوطنية والبعثات الدبلوماسية والهيئات والمنظمات القارية والدولية. كما يعزز التواصل المبكر مع الشركاء فرص توحيد الرؤى بشأن أهداف التظاهرتين، وتوسيع دائرة المشاركة في أنشطتهما.

ويتيح هذا المسار التحضيري توضيح طبيعة الموعدين ومجالات النقاش والتفاعل المرتبطة بهما، بما يساعد على ترسيخ البعد الإفريقي للمبادرة وتعزيز حضور قضايا المهارات والكفاءات ضمن أولويات التعاون بين الدول.

وهران على موعد مع آفاق جديدة للتعاون الإفريقي

اختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية توحيد الجهود وتعزيز المشاركة الإفريقية الفاعلة، بما يجعل من موعد وهران محطة مشتركة لتبادل الخبرات، وتثمين المواهب، وبناء آفاق جديدة للتعاون القاري في مجال المهارات والكفاءات.

وتعكس هذه التحضيرات توجهاً نحو الجمع بين إبراز قدرات الشباب المهنية من خلال أولمبياد المهن الإفريقية، وتعزيز الحوار حول السياسات والبرامج الكفيلة بتطوير المهارات عبر المنتدى المخصص لهذا الغرض. ومن خلال تكامل التظاهرتين، تسعى الجزائر إلى توفير فضاء يربط بين التنافس المهني وتبادل الخبرات من جهة، والنقاش الاستراتيجي حول مستقبل التكوين وتنمية الكفاءات من جهة أخرى.

ومع اقتراب موعد نوفمبر 2026، تبرز أهمية المشاركة الإفريقية الواسعة في إنجاح هذه المبادرة، بما يدعم التواصل بين الدول والمؤسسات المعنية، ويعزز فرص التعاون في إعداد الكفاءات وتطوير منظومات التكوين والتعليم المهنيين.

وبذلك، يشكل احتضان الجزائر لهذه التظاهرات مناسبة لتجديد الالتزام بتعزيز الشراكات الإفريقية في مجال المهارات، وتثمين قدرات الشباب، وتوسيع مجالات تبادل الخبرات، في إطار رؤية تقوم على التعاون والتكامل والاستجابة لمتطلبات التنمية في القارة.

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق