الدبلوماسية البرلمانية

الجزائر تعزز الدبلوماسية البرلمانية مع جنوب شرق آسيا

استقبلت رئيسة المجلس الشعبي الوطني، الدكتورة خليدة بوفدش، اليوم الإثنين 21 سبتمبر 2026، بمقر المجلس، السيد د. كيم ويديا (Chem Widhya)، الأمين العام للجمعية البرلمانية لرابطة دول جنوب شرق آسيا (AIPA)، الذي يقوم بزيارة عمل إلى الجزائر، وذلك في إطار تعزيز العلاقات البرلمانية بين الجزائر والجمعية، عقب انضمام المجلس الشعبي الوطني إلى الجمعية بصفة برلمان مراقب.

ويأتي هذا اللقاء ليؤكد أهمية توسيع قنوات التواصل البرلماني بين الجزائر ورابطة دول جنوب شرق آسيا، وفتح مجالات جديدة للتشاور وتبادل الخبرات والتجارب، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم حضور الدبلوماسية البرلمانية في العلاقات التي تربط الجزائر بالفضاءات البرلمانية الدولية.

خليدة بوفدش تشيد بدور الجمعية البرلمانية الآسيوية

وخلال اللقاء، أشادت رئيسة المجلس الشعبي الوطني بالدور الذي تضطلع به الجمعية البرلمانية لرابطة دول جنوب شرق آسيا في تعزيز الحوار والتعاون البرلماني، مبرزة أهمية المواضيع التي تحظى باهتمامها، خاصة تلك المرتبطة بالسلم والأمن، والتنمية المستدامة، ودور الشباب والمرأة، فضلًا عن التعاون الاقتصادي والبرلماني.

وأكدت الدكتورة خليدة بوفدش أن تعدد الملفات التي تتناولها الجمعية يوفر أرضية واسعة للتشاور وتبادل الرؤى بين البرلمانات، خاصة في ظل التحديات الإقليمية والدولية المتزايدة التي تستدعي تعزيز الحوار والتنسيق بين المؤسسات التشريعية.

كما يكتسب انضمام المجلس الشعبي الوطني إلى الجمعية بصفة برلمان مراقب أهمية خاصة، باعتباره يتيح للجزائر توسيع مشاركتها في الأنشطة البرلمانية المرتبطة بمنطقة جنوب شرق آسيا، والتفاعل مع التجارب والخبرات التي تقدمها برلمانات دول المنطقة.

مبادئ ثابتة في السياسة الخارجية الجزائرية

وفي سياق الحديث عن دور البرلمان في دعم العلاقات الدولية، أكدت رئيسة المجلس الشعبي الوطني أن السياسة الخارجية الجزائرية تقوم على مجموعة من المبادئ الراسخة، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول واستقلالها، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، واحترام الحدود، إلى جانب احترام حق الشعوب في تقرير مصيرها.

وأوضحت أن هذه المبادئ تشكل أساسًا يمكن من خلاله للدبلوماسية البرلمانية أن تسهم في دعم جهود السلم والاستقرار، وتعزيز الحوار والتفاهم بين الشعوب والبرلمانات.

ويعكس هذا الطرح أهمية الدور الذي يمكن أن تضطلع به المؤسسات التشريعية في دعم الحوار الدولي، من خلال توسيع مجالات التواصل بين البرلمانات، وتبادل التجارب، والتقريب بين وجهات النظر بشأن القضايا التي تهم مختلف الدول والشعوب.

أمين عام AIPA يثمّن مكانة الجزائر

من جهته، أشاد الأمين العام للجمعية البرلمانية لرابطة دول جنوب شرق آسيا بمكانة الجزائر ودورها في دعم قضايا السلم والأمن والتعاون الدولي، معربًا عن تقديره لانضمام المجلس الشعبي الوطني إلى الجمعية بصفة برلمان مراقب.

وأكد السيد د. كيم ويديا أهمية تطوير التعاون بين الجانبين، من خلال مشاركة الجزائر في مختلف أنشطة الجمعية، إلى جانب تكثيف التشاور وتبادل الخبرات والتجارب بين الطرفين.

ويفتح هذا المسار المجال أمام تعزيز التواصل بين المجلس الشعبي الوطني والجمعية البرلمانية لرابطة دول جنوب شرق آسيا، بما يسمح بتطوير التعاون البرلماني بصورة تدريجية، والاستفادة من التجارب المختلفة في المجالات التي تحظى باهتمام مشترك.

ملفات دولية وإقليمية على طاولة المباحثات

وتطرق الجانبان خلال اللقاء إلى عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، في مقدمتها السلم والأمن الإقليمي والدولي، والأمن البحري، والتغيرات المناخية، والجفاف والتصحر، والتنمية الاقتصادية.

كما شملت المباحثات موضوعات مرتبطة بالاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، إلى جانب التحديات الناجمة عن الاستخدامات المتزايدة للتكنولوجيات الحديثة.

وتبرز هذه الملفات اتساع نطاق القضايا التي يمكن أن تشكل مجالًا للتعاون بين المؤسسات البرلمانية الجزائرية والجمعية البرلمانية لرابطة دول جنوب شرق آسيا، خصوصًا أن التطورات التكنولوجية والبيئية والاقتصادية أصبحت تفرض تحديات مشتركة تتطلب تبادل الخبرات والتجارب وتعزيز التنسيق المؤسساتي.

وأكد الطرفان في هذا السياق أهمية تعزيز التعاون البرلماني في مواجهة هذه التحديات، بما يسمح بتبادل الرؤى حول مختلف القضايا المطروحة، والاستفادة من التجارب المتاحة لدى البرلمانات والمؤسسات المعنية.

6-16 الجزائر تعزز الدبلوماسية البرلمانية مع جنوب شرق آسيا

معاهدة الصداقة والتعاون في جنوب شرق آسيا

كما تناول اللقاء معاهدة الصداقة والتعاون في جنوب شرق آسيا (TAC)، باعتبارها إطارًا مرجعيًا مهمًا يقوم على عدد من المبادئ، من بينها احترام السيادة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، والتسوية السلمية للنزاعات، وتعزيز التعاون بين الدول.

وفي هذا الإطار، تمت الإشارة إلى انضمام الجزائر إلى هذه المعاهدة سنة 2025، بما يعكس اهتمامها بتعزيز حضورها وتعاونها مع دول رابطة جنوب شرق آسيا، وتطوير علاقاتها مع هذا الفضاء الإقليمي.

ويأتي تناول المعاهدة ضمن النقاشات التي ركزت على المبادئ المشتركة التي يمكن أن تشكل قاعدة لتعزيز الحوار والتعاون، خاصة في ما يتعلق باحترام سيادة الدول واللجوء إلى الوسائل السلمية في معالجة النزاعات وتشجيع التعاون بين الدول.

نحو توسيع مشاركة المجلس الشعبي الوطني

وأكد الطرفان أهمية توسيع مشاركة المجلس الشعبي الوطني في أنشطة الجمعية البرلمانية لرابطة دول جنوب شرق آسيا، وتعزيز آليات التنسيق والحوار بين الجانبين.

كما بحثا إمكانية إرساء أطر تعاون مؤسساتية تشمل تبادل الخبرات والتجارب، وتنظيم برامج للتكوين والتعاون بين البرلمانات المراقبة وأمانة الجمعية.

ومن شأن هذه الآليات أن توفر إطارًا أكثر انتظامًا للتواصل بين المجلس الشعبي الوطني والجمعية البرلمانية لرابطة دول جنوب شرق آسيا، وتسمح بتطوير التعاون على أسس مؤسساتية تشمل الجوانب المتعلقة بالتكوين وتبادل المعرفة والخبرات والتجارب البرلمانية.

ويعكس هذا التوجه رغبة مشتركة في الاستفادة من صفة المجلس الشعبي الوطني كبرلمان مراقب، وتحويلها إلى فرصة لتعزيز المشاركة الجزائرية في مختلف أنشطة الجمعية، بما يوسع نطاق العلاقات البرلمانية مع دول جنوب شرق آسيا.

الدبلوماسية البرلمانية بوابة لتوسيع العلاقات

ويكتسي تعزيز الدبلوماسية البرلمانية أهمية في دعم العلاقات بين الجزائر ودول جنوب شرق آسيا، باعتبارها تتيح للمؤسسات التشريعية إقامة قنوات مباشرة للتشاور والحوار وتبادل الخبرات.

وفي هذا الإطار، يمكن لمشاركة المجلس الشعبي الوطني في أنشطة الجمعية البرلمانية لرابطة دول جنوب شرق آسيا أن تساهم في توسيع مجالات التفاعل حول قضايا السلم والأمن والتنمية والاقتصاد والتكنولوجيا والمناخ، فضلًا عن الملفات المرتبطة بالشباب والمرأة والتعاون الاقتصادي.

كما أن تطوير العلاقات بين الجانبين لا يقتصر على الجانب البرلماني في حد ذاته، وإنما يمكن أن يشكل امتدادًا للتعاون بين الجزائر ودول جنوب شرق آسيا، ويفتح المجال أمام مزيد من التواصل والتفاهم حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.

استعداد لمواصلة العمل المشترك

وفي ختام اللقاء، أعرب الجانبان عن استعدادهما لمواصلة العمل المشترك من أجل الارتقاء بالعلاقات بين المجلس الشعبي الوطني والجمعية البرلمانية لرابطة دول جنوب شرق آسيا.

كما أكدا أهمية تعزيز الدبلوماسية البرلمانية وفتح آفاق أوسع للتعاون بين الجزائر ودول جنوب شرق آسيا، بما يخدم أهداف السلم والاستقرار والتنمية والتعاون بين الشعوب.

ويؤكد اللقاء، في مجمله، توجه الجانبين نحو بناء إطار أكثر نشاطًا للعلاقات البرلمانية، يستند إلى الحوار والتشاور وتبادل الخبرات، ويشمل عددًا متنوعًا من الملفات الإقليمية والدولية والاقتصادية والتكنولوجية والبيئية.

وجرى اللقاء بحضور السيدين منذر بودن، نائب رئيسة المجلس الشعبي الوطني، وسليم جعلال، الأمين العام للمجلس.

 

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق