المجلس الشعبي الوطني

الجزائر تعزز حضورها البرلماني في المنتدى الاقتصادي العالمي ببانكوك

اختُتمت، يوم 13 أكتوبر 2026، بالعاصمة التايلاندية بانكوك، أشغال المنتدى البرلماني العالمي للشبكة البرلمانية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك العالمي، الذي انعقد يومي 12 و13 أكتوبر الجاري، بمشاركة المجلس الشعبي الوطني الجزائري، ممثلًا بالنائبين أحسن هاني، رئيس المجموعة البرلمانية للأحرار، وعطا الله مولاتي، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الحضور البرلماني الجزائري في النقاشات الدولية المتعلقة بالقضايا الاقتصادية والمالية والتنموية.

وجاءت مشاركة ممثلي المجلس الشعبي الوطني في هذا اللقاء الدولي لتؤكد أهمية الدبلوماسية البرلمانية في متابعة التحولات الاقتصادية العالمية، ومواكبة الملفات التي تؤثر في مسارات التنمية والنمو والاستقرار المالي، إلى جانب تعزيز تبادل الخبرات والتجارب بين البرلمانيين من مختلف الدول المشاركة.

وشكّل المنتدى مناسبة لبحث مجموعة من القضايا التي تفرض نفسها على الأجندة الاقتصادية الدولية، في مقدمتها تحقيق النمو الشامل، وتوفير فرص العمل، وتوظيف التقنيات الحديثة، ومكافحة الجرائم السيبرانية، وتعزيز النزاهة المالية، فضلًا عن تحسين فرص التمويل أمام المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتطوير التعاون الإنمائي.

أحسن هاني وعطا الله مولاتي يمثلان المجلس الشعبي الوطني

شارك في المنتدى البرلماني العالمي النائبان أحسن هاني، رئيس المجموعة البرلمانية للأحرار بالمجلس الشعبي الوطني، وعطا الله مولاتي، بصفتهما ممثلين دائمين للمجلس لدى الشبكة البرلمانية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك العالمي.

وقد أتاحت هذه المشاركة للوفد البرلماني الجزائري فرصة الإسهام في إثراء النقاشات المرتبطة بالتحديات الاقتصادية والمالية الراهنة، ومتابعة القضايا ذات الصلة بالتنمية على المستوى الدولي، إلى جانب التفاعل مع التجارب والخبرات التي عرضها المشاركون بشأن دور المؤسسات التشريعية في مواكبة السياسات الاقتصادية وتعزيز فعاليتها.

وتندرج هذه المشاركة ضمن أهمية الانفتاح على المبادرات البرلمانية الدولية التي توفر فضاءات للحوار وتبادل الرؤى حول القضايا المشتركة، ولا سيما تلك التي تتطلب تنسيقًا بين المؤسسات التشريعية والجهات المعنية بالسياسات المالية والتنموية.

كما تعكس مشاركة المجلس الشعبي الوطني حرصه على متابعة النقاشات المرتبطة بالتغيرات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وفهم انعكاساتها على الأولويات التنموية، فضلًا عن الاستفادة من التجارب البرلمانية المختلفة في تطوير آليات العمل التشريعي والرقابي.

النمو الشامل وخلق فرص العمل في صدارة النقاشات

احتل موضوع تعزيز النمو الشامل وخلق فرص العمل موقعًا مهمًا ضمن الملفات التي تناولها المشاركون في المنتدى، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وبقدرة الاقتصادات على توفير فرص أوسع للمشاركة في النشاط الاقتصادي.

وتبرز أهمية النمو الشامل في كونه يتجاوز تحقيق المؤشرات الاقتصادية العامة إلى توسيع الاستفادة من ثمار النمو، وتعزيز فرص العمل، وتحسين قدرة مختلف الفئات والمؤسسات على المشاركة في النشاط الإنتاجي. كما يرتبط هذا التوجه بضرورة تبني سياسات تستجيب للتحولات الاقتصادية وتساعد على مواجهة التحديات التي تعترض مسارات التنمية.

وفي هذا السياق، مثّلت المناقشات المتعلقة بالتشغيل والنمو فرصة لتبادل وجهات النظر بشأن الدور الذي يمكن أن تضطلع به البرلمانات في دعم السياسات الاقتصادية من خلال الأطر التشريعية والرقابية، ومتابعة تنفيذ التوجهات الرامية إلى تعزيز النشاط الاقتصادي.

ويكتسب هذا الملف أهمية خاصة في ظل التحديات الدولية المتزايدة، التي تفرض على الدول مواصلة البحث عن آليات أكثر فاعلية لدعم النمو، وتوسيع فرص العمل، وتعزيز قدرة اقتصاداتها على التكيف مع المتغيرات المتسارعة.

الذكاء الاصطناعي في خدمة التنمية الاقتصادية

حظي توظيف الذكاء الاصطناعي في خدمة التنمية باهتمام المشاركين، في ظل التحولات التي أحدثتها التقنيات الرقمية في أساليب الإنتاج والعمل وإدارة المؤسسات وتقديم الخدمات.

وأصبح الذكاء الاصطناعي أحد الموضوعات الرئيسية في النقاشات الاقتصادية والتنموية الدولية، بالنظر إلى إمكاناته في دعم الابتكار وتحسين الأداء ورفع الكفاءة، فضلًا عن دوره المتنامي في تطوير الخدمات وتوفير أدوات جديدة لمعالجة البيانات ودعم اتخاذ القرار.

وتطرح الاستفادة من هذه التقنيات أهمية تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية التي تواكب التحول الرقمي، بما يسمح بتوظيف الابتكار في خدمة التنمية، مع تعزيز الرقابة والشفافية ومراعاة التحديات المرتبطة باستخدام التقنيات الحديثة.

ومن هذا المنطلق، أتاح المنتدى البرلماني العالمي فرصة لطرح موضوع الذكاء الاصطناعي ضمن القضايا التي تستدعي متابعة برلمانية مستمرة، بالنظر إلى ارتباطه بمستقبل الاقتصاد وسوق العمل، وتأثيره المحتمل في السياسات العامة والأنشطة الإنتاجية.

كما يبرز إدراج هذا الملف ضمن جدول أعمال المنتدى أهمية مواكبة المؤسسات التشريعية للتطورات التكنولوجية، والعمل على توفير الأطر القانونية الملائمة للتحولات التي يشهدها العالم، بما يعزز توظيف الابتكار في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

مكافحة الجرائم السيبرانية وتعزيز النزاهة المالية

تناولت أشغال المنتدى كذلك موضوع مكافحة الجرائم السيبرانية وتعزيز النزاهة المالية، باعتبارهما من الملفات المرتبطة بحماية الأنشطة الاقتصادية والمالية، والحفاظ على الثقة في المؤسسات والأنظمة التي تقوم عليها المعاملات الحديثة.

وتفرض التحولات الرقمية تحديات متزايدة على المؤسسات والاقتصادات، في ظل اتساع استخدام الوسائل الإلكترونية في المعاملات وتبادل المعلومات وإدارة الخدمات. وهو ما يجعل مكافحة الجرائم السيبرانية من القضايا التي تستدعي تطوير الاستجابات القانونية والرقابية، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية.

وفي المقابل، تمثل النزاهة المالية عنصرًا أساسيًا في دعم الشفافية والمساءلة، وتعزيز الثقة في المؤسسات، وترسيخ الممارسات التي تساعد على حماية الموارد وتحسين إدارة الشؤون المالية.

وتبرز أهمية هذه الملفات بالنسبة إلى البرلمانات في قدرتها على متابعة الأطر التشريعية المنظمة للأنشطة الاقتصادية والمالية، ومراقبة مدى ملاءمتها للتحديات الجديدة، والعمل على دعم المبادئ التي تعزز الشفافية وتحسين الحوكمة.

وتأتي مناقشة هذه الموضوعات في إطار أوسع يربط بين التحول الرقمي، وحماية الأنظمة المالية، وتطوير المؤسسات، بما يدعم قدرة الاقتصادات على مواجهة المخاطر والتكيف مع التغيرات الدولية.

تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة محور للتنمية

شكّل تحسين فرص حصول المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على التمويل أحد الملفات التي تناولها المنتدى، بالنظر إلى أهمية هذه المؤسسات في النشاط الاقتصادي، ودورها في خلق فرص العمل وتوسيع قاعدة الإنتاج.

ويُعد الوصول إلى التمويل من العوامل المؤثرة في قدرة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على إطلاق المشاريع وتطوير أنشطتها والاستثمار في الابتكار والتوسع. ولذلك، فإن تحسين فرص حصولها على الموارد المالية يمثل أحد الموضوعات المهمة في النقاشات المتعلقة بتعزيز النمو الاقتصادي.

وتتطلب معالجة هذا الملف الاهتمام بالآليات التي تساعد على تيسير التمويل، وتحسين البيئة التي تعمل فيها المؤسسات، وتطوير الأطر التنظيمية ذات الصلة بالنشاط الاقتصادي. كما تبرز أهمية المتابعة التشريعية والرقابية لضمان مواكبة السياسات المعتمدة لاحتياجات المؤسسات وتطورات الأسواق.

ومن خلال إدراج هذا الموضوع ضمن أشغال المنتدى، برزت أهمية الربط بين السياسات المالية والأهداف التنموية، خصوصًا أن دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة يرتبط بتوسيع النشاط الاقتصادي وتعزيز فرص العمل وتطوير المبادرات الإنتاجية.

ويعكس هذا النقاش إدراكًا لأهمية توفير الظروف الملائمة أمام المؤسسات للقيام بدورها الاقتصادي، ضمن مقاربة أوسع تستهدف تعزيز النمو الشامل وتحسين قدرة الاقتصادات على الاستجابة للتحديات.

التعاون الإنمائي ومواكبة التحولات الاقتصادية العالمية

تطرّق المشاركون أيضًا إلى تطوير التعاون الإنمائي، بوصفه أحد المحاور المهمة في النقاشات الدولية المتعلقة بالتنمية وتعزيز القدرات الاقتصادية.

ويكتسب التعاون الإنمائي أهمية في ظل تشابك التحديات الاقتصادية والمالية وتزايد الحاجة إلى تبادل التجارب والخبرات بين الدول والمؤسسات. كما يوفر الحوار بين البرلمانات مجالًا لمناقشة السياسات والآليات التي يمكن أن تسهم في دعم التنمية وتحسين الاستجابة للأولويات الاقتصادية.

وفي هذا الإطار، شكّل المنتدى فضاءً لتبادل الرؤى بشأن كيفية مواكبة التحولات الاقتصادية العالمية، ودور المؤسسات التشريعية في متابعة الملفات المرتبطة بالتنمية، وتعزيز التنسيق حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وتعكس هذه المناقشات أهمية الدبلوماسية البرلمانية باعتبارها إحدى القنوات التي تتيح للمجالس التشريعية التفاعل مع القضايا الدولية، وتبادل التجارب المتعلقة بإدارة السياسات العامة، ومناقشة التحديات التي تواجه الاقتصادات في بيئة دولية تتسم بالتغير المستمر.

دور البرلمانات في تطوير التشريعات وتعزيز الرقابة

احتل دور البرلمانات في مواكبة التحولات الاقتصادية العالمية جانبًا أساسيًا من نقاشات المنتدى، مع التركيز على أهمية تطوير الأطر التشريعية والرقابية وتعزيز الشفافية والمساءلة.

وتضطلع المؤسسات البرلمانية بدور مهم في دراسة التشريعات المرتبطة بالنشاط الاقتصادي والمالي، ومتابعة السياسات العامة، وممارسة الرقابة على تنفيذها، بما يساعد على تعزيز الحوكمة وتحسين الاستجابة للتحديات التنموية.

وتزداد أهمية هذا الدور مع تسارع التحولات الاقتصادية والتكنولوجية، وما تفرضه من متطلبات جديدة على الأطر القانونية والتنظيمية. فالتطورات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والجرائم السيبرانية والأنظمة المالية، إلى جانب قضايا التمويل والتشغيل، تستدعي مواكبة تشريعية مستمرة تستجيب لطبيعة التحديات المستجدة.

كما أن تعزيز الشفافية والمساءلة يمثل أحد المسارات التي يمكن من خلالها دعم الثقة في المؤسسات وتحسين إدارة السياسات العامة. وتساعد الرقابة البرلمانية على متابعة مدى اتساق الإجراءات المعتمدة مع الأهداف المعلنة، ضمن الصلاحيات والأطر القانونية المنظمة للعمل البرلماني.

وفي هذا السياق، أتاحت أشغال المنتدى مناقشة أهمية تفعيل الأدوار التشريعية والرقابية للبرلمانات، بما يدعم السياسات الهادفة إلى تحقيق التنمية المستدامة، ويعزز قدرة الاقتصادات على مواجهة الأزمات والتحديات الدولية المتزايدة.

التنمية المستدامة وتعزيز قدرة الاقتصادات على مواجهة الأزمات

ارتبطت الملفات التي ناقشها المنتدى بهدف أوسع يتمثل في دعم التنمية المستدامة وتعزيز قدرة الاقتصادات على التعامل مع الأزمات والتحديات الدولية.

فالنمو الشامل، وتوفير فرص العمل، وتطوير استخدام الذكاء الاصطناعي، وتعزيز النزاهة المالية، وتحسين فرص التمويل، تمثل موضوعات مترابطة ضمن النقاشات الاقتصادية الحديثة. كما أن تطوير التعاون الإنمائي والأطر التشريعية والرقابية يندرج ضمن الجهود الرامية إلى تحسين بيئة العمل الاقتصادي وتعزيز فاعلية السياسات العامة.

وتبرز أهمية هذه المقاربة في ظل المتغيرات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، والتي تفرض على المؤسسات المعنية مواصلة تقييم السياسات والأدوات المستخدمة، والبحث عن سبل أكثر فاعلية لدعم الاستقرار والنمو.

ومن هذا المنطلق، يتيح الحوار البرلماني الدولي تبادل التجارب بشأن التحديات المشتركة، ومناقشة أدوار المؤسسات التشريعية في مواكبة التطورات، وتعزيز الشفافية والمساءلة، ودعم السياسات التي تستهدف تحقيق التنمية المستدامة.

مشاركة برلمانية جزائرية في قضايا ذات أبعاد دولية

مع اختتام المنتدى البرلماني العالمي للشبكة البرلمانية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك العالمي في بانكوك، برزت مشاركة المجلس الشعبي الوطني، ممثلًا بالنائبين أحسن هاني وعطا الله مولاتي، ضمن سياق متابعة القضايا الاقتصادية والمالية والتنموية التي تحظى باهتمام دولي.

وقد وفّر اللقاء فرصة للإسهام في النقاشات وتبادل الخبرات مع نظراء من برلمانات أخرى، إلى جانب متابعة الملفات المرتبطة بالنمو والتشغيل والتحول التكنولوجي والنزاهة المالية والتمويل والتعاون الإنمائي.

وتؤكد محاور المنتدى أهمية الدور الذي يمكن أن تؤديه البرلمانات في مواكبة التحولات العالمية، من خلال تطوير التشريعات، وتعزيز الرقابة والشفافية والمساءلة، ومتابعة السياسات ذات الصلة بالتنمية المستدامة.

وبذلك، شكّل المنتدى الذي احتضنته بانكوك يومي 12 و13 أكتوبر 2026 محطة للحوار حول عدد من التحديات الاقتصادية المعاصرة، وفرصة لتعزيز تبادل الرؤى والخبرات البرلمانية بشأن سبل التعامل معها، في إطار الاهتمام المشترك بدعم التنمية وتحسين قدرة الاقتصادات على مواجهة الأزمات والتغيرات الدولية.

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق