الجزائر

الجزائر تعزز حضورها الدولي في روما: رؤية جديدة لدعم الفلاحين

الجزائر تعزز حضورها الدولي في روما بمشاركة جزائرية رفيعة في مجلس محافظي “إيفاد” بروما

يشارك السيد ياسين وليد، وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، في أشغال الدورة التاسعة والأربعين لمجلس محافظي الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (IFAD)، المنعقدة بالعاصمة الإيطالية روما يومي 10 و11 فيفري 2026، بمشاركة ممثلي الدول الأعضاء، وشركاء التنمية، إلى جانب ممثلين عن منظمات دولية وإقليمية وخبراء وفاعلين في مجالات التنمية الزراعية والأمن الغذائي.

وتأتي هذه المشاركة في سياق دولي يتسم بتحديات متزايدة مرتبطة بتغير المناخ، وارتفاع أسعار المواد الغذائية، واستمرار الاضطرابات الاقتصادية والجيوسياسية، ما يجعل من قضايا الأمن الغذائي والتنمية الريفية أولوية استراتيجية على الأجندة العالمية.

 

تقييم إنجازات “إيفاد” وتعزيز دعم صغار المزارعين

وشكّلت هذه الدورة محطة لتقييم حصيلة الصندوق الدولي للتنمية الزراعية خلال السنة الماضية، واستعراض مدى التقدم في تنفيذ استراتيجياته الرامية إلى دعم صغار المزارعين، وتحسين سبل العيش في المناطق الريفية، وتعزيز الأمن الغذائي في الدول الأعضاء.

كما ناقش مجلس المحافظين سبل تطوير آليات التمويل الموجهة للفئات الريفية الهشة، خاصة في ظل التحديات المناخية والاقتصادية، مع التركيز على برامج تنموية أكثر استدامة وشمولًا.

 

من المزرعة إلى السوق”: الاستثمار في الشباب والابتكار

وتناولت الدورة موضوعًا رئيسيًا بعنوان: من المزرعة إلى السوق: الاستثمار مع رواد الأعمال الشباب، حيث تم بحث آليات تعبئة الموارد المالية وتعزيز الشراكات بين الحكومات والمؤسسات المالية الدولية والقطاع الخاص.

وشهدت النقاشات تركيزًا خاصًا على تمكين المرأة الريفية، ودعم الشباب حاملي المشاريع، وتشجيع الابتكار والتكنولوجيا الزراعية، باعتبارها أدوات محورية لرفع الإنتاجية وتحقيق قيمة مضافة في سلاسل الإنتاج والتسويق الزراعي.

 

وزارة-الفلاحة-2-1024x685 الجزائر تعزز حضورها الدولي في روما: رؤية جديدة لدعم الفلاحين

الجزائر تعرض استراتيجيتها لتعزيز الأمن الغذائي

وفي كلمته خلال افتتاح أشغال الدورة، استعرض السيد ياسين وليد المحاور الكبرى للاستراتيجية الوطنية المعتمدة لتعزيز الأمن الغذائي وتحقيق تنمية مستدامة عبر مختلف مناطق الوطن، لاسيما في الأقاليم الريفية والصحراوية بالجنوب الكبير.

وأكد الوزير أن الجزائر ماضية في تنفيذ برامج تنموية طموحة لفائدة الفلاحين والمربين، خاصة في المناطق الجافة وشبه الجافة، مثل الهضاب العليا والجنوب، بهدف دعم الاستثمار الفلاحي وتحسين ظروف الإنتاج.

 

بنية تحتية حديثة لدعم الاستثمار الزراعي

وسلط الوزير الضوء على الجهود المبذولة لربط المستثمرات الفلاحية بالكهرباء، وفتح المسالك الريفية، وتوفير البنى التحتية الأساسية للمستثمرين في الزراعات الصحراوية، بما يشمل الطرقات، والاتصالات، والمنصات اللوجستية.

وتندرج هذه الإجراءات ضمن رؤية حكومية متكاملة تهدف إلى تسهيل النشاط الفلاحي، وتحسين مردوديته، وتوسيع نطاق الاستثمارات في المناطق ذات الإمكانات الزراعية الواعدة.

 

عصرنة القطاع الفلاحي بالبحث العلمي والرقمنة

كما شدد السيد ياسين وليد على الأهمية الاستراتيجية التي توليها الدولة لعصرنة القطاع الفلاحي، من خلال الاعتماد على البحث العلمي، والتكنولوجيا، والابتكار، والرقمنة، بهدف رفع الإنتاجية وترشيد استخدام الموارد الطبيعية والمالية.

وتنسجم هذه التوجهات مع أهداف التنمية المستدامة لعام 2030، خاصة ما يتعلق بإدارة الموارد الطبيعية بشكل مستدام، وتعزيز قدرة المجتمعات الريفية على الصمود أمام التغيرات المناخية.

 

لقاءات ثنائية لتعزيز التعاون مع “إيفاد

وعلى هامش أشغال الدورة، أجرى وزير الفلاحة عدة محادثات مع نظرائه من الدول المشاركة، كما عقد لقاءً ثنائيًا مع رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، السيد ألفارو لاريو.

وتم خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون والشراكة بين الجزائر وهذه المؤسسة الدولية، لاسيما في مجال الدعم التقني، بما يخدم أهداف التنمية الزراعية الوطنية ويعزز مكانة الجزائر كشريك فاعل في المبادرات الدولية ذات الصلة بالأمن الغذائي.

 

Share this content:

إرسال التعليق