الجزائر تعزز حضورها النقابي الإفريقي
في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز الحضور الجزائري على الساحة القارية، استقبل وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، الأستاذ عبد الحق سايحي، يوم الاثنين 25 ماي 2026، بمقر الوزارة، السيد ارزقي مزهود، الأمين العام لمنظمة الوحدة النقابية الإفريقية، وذلك بحضور السيد اعمر تاقجوت، الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين.
ويأتي هذا اللقاء في سياق ديناميكية متصاعدة من التعاون بين الجزائر ومحيطها الإفريقي، خاصة في مجال العمل النقابي، حيث تسعى الجزائر إلى ترسيخ نموذج متكامل يعزز الحوار الاجتماعي الإفريقي ويكرس مبادئ العدالة الاجتماعية داخل القارة.
استراتيجية جزائرية لتعزيز العلاقات النقابية الدولية
يندرج هذا الاجتماع ضمن سلسلة اللقاءات التي يعقدها وزير العمل مع مختلف المنظمات النقابية الدولية والإقليمية والجهوية، في إطار رؤية استراتيجية تهدف إلى توسيع مجالات التعاون وتعزيز الشراكات، بما يدعم مكانة الجزائر كفاعل محوري في الدفاع عن حقوق العمال.
ويعكس هذا التوجه حرص السلطات الجزائرية على الانخراط الفعّال في القضايا العمالية على المستوى الدولي، من خلال تبادل الخبرات وتوحيد الرؤى حول آليات تطوير العمل النقابي وتعزيز الحوار الاجتماعي الإفريقي بما يخدم مصالح العمال في مختلف الدول.
إشادة إفريقية بالتجربة الجزائرية
خلال هذا اللقاء، عبّر الأمين العام لمنظمة الوحدة النقابية الإفريقية، السيد ارزقي مزهود، عن تقديره الكبير للدور الريادي الذي تلعبه الجزائر في دعم العمل النقابي على المستوى القاري، مشيدًا بإسهاماتها في تعزيز نشاط المنظمة وترسيخ مبادئ التضامن النقابي الإفريقي.
كما نوه بالتجربة الجزائرية في مجال الحوار الاجتماعي الإفريقي، معتبرًا إياها نموذجًا يحتذى به في القارة، خاصة في ظل التقدم المحرز في تكريس الحريات النقابية وتحسين أوضاع العمال، وهو ما يعكس التزام الدولة الجزائرية بتعزيز البعد الاجتماعي في سياساتها العمومية.
مكتسبات اجتماعية تعزز مكانة الجزائر
أشار السيد مزهود إلى أن الجزائر حققت العديد من المكاسب الاجتماعية لفائدة الطبقة العاملة، والتي حظيت بإشادة واسعة من قبل المنظمات النقابية المنضوية تحت لواء منظمة الوحدة النقابية الإفريقية.
وأكد أن هذه المكتسبات تمثل تجسيدًا واضحًا للتوجه الاجتماعي الذي تنتهجه الدولة الجزائرية، والذي يضع تحسين ظروف العمال وضمان حقوقهم في صلب أولوياتها، ما يعزز من مصداقية التجربة الجزائرية في مجال الحوار الاجتماعي الإفريقي.

استعداد لتعزيز التضامن النقابي القاري
في سياق متصل، أكد الأمين العام للمنظمة الإفريقية استعدادها الكامل للعمل المشترك مع الاتحاد العام للعمال الجزائريين، بهدف تعزيز التضامن النقابي الإفريقي وتطوير آليات التعاون بين مختلف الهيئات النقابية في القارة.
وشدد على أهمية توحيد الجهود لمواجهة التحديات التي تواجه العمال في إفريقيا، والعمل على تحسين أوضاعهم الاجتماعية والمهنية، بما يحقق التنمية المستدامة ويعزز الاستقرار الاجتماعي في دول القارة.
القانون 23-02 ودوره في ترسيخ الشراكة الاجتماعية
من جانبه، استعرض وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي أبرز ملامح التجربة النقابية الجزائرية، التي تعززت بفضل القانون 23-02، والذي كرس المنظمات النقابية كشريك اجتماعي أساسي وفاعل محوري في تحقيق التنمية الاجتماعية المستدامة.
وأوضح أن هذا الإطار القانوني الجديد ساهم في تعزيز مكانة النقابات، ومنحها دورًا أكبر في صياغة السياسات الاجتماعية والاقتصادية، بما يعزز من فعالية الحوار الاجتماعي الإفريقي ويضمن مشاركة أوسع لمختلف الفاعلين.
إشادة دولية بالتجربة الجزائرية
أبرز الوزير أن التجربة الجزائرية في مجال حماية حقوق العمال وتحسين أوضاعهم تحظى بإشادة متزايدة من قبل العديد من الدول الإفريقية، التي ترى فيها نموذجًا ناجحًا يمكن الاستفادة منه في تطوير أنظمتها الاجتماعية.
وأكد أن الجزائر تواصل العمل على تعزيز هذه المكتسبات، من خلال تبني سياسات متوازنة تضمن حماية الحقوق الأساسية للعمال، وتدعم في الوقت ذاته جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
الجزائر في موقع قيادي داخل المنظمة الإفريقية
في سياق متصل، أشار الوزير إلى أن اختيار الجزائر ضمن قيادة منظمة الوحدة النقابية الإفريقية يعكس الثقة التي تحظى بها على المستوى القاري، ويؤكد المكانة المتقدمة التي باتت تتبوؤها بفضل مقاربتها الاجتماعية المتكاملة.
كما شدد على أن هذا الدور القيادي يعزز من مسؤولية الجزائر في دعم العمل النقابي الإفريقي، والمساهمة في تطوير آلياته بما يتماشى مع التحديات الراهنة.
دعم مستمر للعمل النقابي الإفريقي
جدد الوزير التأكيد على دعم الجزائر الكامل لمنظمة الوحدة النقابية الإفريقية، في مختلف المبادرات التي تهدف إلى ترقية العمل النقابي وخدمة قضايا الشعوب الإفريقية.
وأشار إلى أن الجزائر ستواصل العمل على تعزيز التعاون مع شركائها في القارة، من أجل ترسيخ الحوار الاجتماعي الإفريقي كآلية فعالة لتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة.
نحو مستقبل نقابي إفريقي أكثر تكاملاً
يؤكد هذا اللقاء أهمية تعزيز الشراكات النقابية بين الدول الإفريقية، في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه القارة، والتي تتطلب تنسيقًا أكبر وتعاونًا أوثق بين مختلف الفاعلين.
وتبرز الجزائر من خلال هذا المسار كقوة إقليمية تسعى إلى بناء نموذج متكامل في مجال الحوار الاجتماعي الإفريقي، قائم على الشراكة والتضامن، بما يخدم مصالح العمال ويعزز الاستقرار والتنمية في إفريقيا.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق