الجزائر واليونان تبحثان توسيع الشراكة في قطاع المحروقات
استقبل وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، اليوم الإثنين 28 سبتمبر 2026، بمقر دائرته الوزارية، رئيس برلمان الجمهورية الهيلينية نيكيتاس كاكلمانيس، الذي يقوم بزيارة عمل إلى الجزائر، في إطار العلاقات التي تجمع البلدين وحرصهما على تطوير مجالات التعاون المشترك.
وجرى اللقاء بحضور سفير الجمهورية الهيلينية لدى الجزائر، ونائب رئيس مجلس الأمة محمد العربي سليماني، إلى جانب عدد من إطارات ومسؤولي الجانبين، حيث شكلت المحادثات مناسبة لاستعراض واقع العلاقات الجزائرية اليونانية وبحث آفاق تطويرها، لاسيما في المجالات المرتبطة بقطاع المحروقات والطاقة والاستثمار.
ويأتي هذا اللقاء في سياق الديناميكية التي تشهدها العلاقات بين الجزائر واليونان، مع بحث إمكانات توسيع الشراكات الاقتصادية وتكثيف التشاور وتبادل الخبرات والتجارب بما يخدم المصالح المشتركة.
عرقاب يستعرض فرص التعاون في المحروقات
وخلال المحادثات، استعرض محمد عرقاب مختلف فرص التعاون المتاحة في قطاع المحروقات، مؤكدًا أهمية العلاقات الطاقوية بين الجزائر واليونان.
وأوضح وزير الدولة، وزير المحروقات، أن الجزائر تمثل شريكًا استراتيجيًا وموثوقًا لليونان في مجال تلبية احتياجاتها من المحروقات، وعلى وجه الخصوص الغاز الطبيعي، مشيرًا إلى الشراكة القائمة بين الشركة الوطنية للمحروقات سوناطراك ومجمع الطاقة اليوناني DEPA.
وتُعد الشراكة بين سوناطراك وDEPA أحد محاور التعاون الطاقوي بين البلدين، في ظل أهمية الغاز الطبيعي ضمن العلاقات التجارية والطاقوية الجزائرية اليونانية.
كما تناول اللقاء إمكانات تطوير التعاون في مجالات أخرى من قطاع الطاقة، بما يفتح المجال أمام توسيع المبادلات والشراكات بين المؤسسات الجزائرية واليونانية.
بحث توسيع المبادلات النفطية والغازية
وتطرقت المحادثات إلى آفاق تعزيز التعاون التجاري في عدد من مجالات المحروقات، وفي مقدمتها النفط الخام والمنتجات البترولية والغاز الطبيعي المسال (LNG).
وناقش الجانبان فرص استكشاف مجالات جديدة لتطوير المبادلات التجارية المرتبطة بالطاقة، بما ينسجم مع الإمكانات التي يوفرها قطاع المحروقات في البلدين.
وفي هذا السياق، أكد محمد عرقاب أهمية تطوير الشراكات والاستثمارات في مختلف مجالات المحروقات، مع التركيز على استغلال وإنتاج الموارد، بما يساهم في تعزيز مستويات الإنتاج وتطويرها، ولا سيما في مجال الغاز الطبيعي.
كما شدد على أهمية مواصلة جهود البحث والاستكشاف، بما يدعم تطوير الموارد الطاقوية ويفتح المجال أمام فرص إضافية للتعاون والاستثمار بين المؤسسات الجزائرية واليونانية.
تعزيز الاستثمار في صناعة النفط والغاز
وشكل موضوع الاستثمار محورًا آخر ضمن مباحثات التعاون الجزائري اليوناني، حيث أكد وزير الدولة، وزير المحروقات، أهمية تشجيع الشراكات والاستثمارات في قطاع الطاقة.
ودعا عرقاب الشركات اليونانية الناشطة في مجال المحروقات إلى تعزيز حضورها في الجزائر، والاستفادة من الفرص الاستثمارية التي يوفرها القطاع، خاصة في مجالات صناعة النفط والغاز.
كما أشار إلى التسهيلات والمزايا التي تتيحها الأطر القانونية الجديدة المنظمة للاستثمار وقطاع المحروقات في الجزائر، بما يوفر إطارًا لتطوير الشراكات الاقتصادية وفتح المجال أمام مزيد من الاستثمارات.
ويعكس هذا الطرح توجهًا نحو توسيع قاعدة الشركاء في قطاع المحروقات، وتعزيز مشاركة المؤسسات الأجنبية في المشاريع المرتبطة بالطاقة، بما يساهم في تطوير النشاط الاقتصادي والصناعي المرتبط بهذا القطاع.
التصنيع المحلي محور جديد للشراكة
ولم تقتصر المباحثات على التعاون في مجال استغلال وإنتاج المحروقات، بل امتدت إلى بحث فرص مشاركة الشركات والمؤسسات اليونانية في مشاريع التصنيع المحلي المرتبطة بصناعة النفط والغاز.
وأكد الجانبان أهمية تشجيع المؤسسات اليونانية على المشاركة في المشاريع الطاقوية الجزائرية، ولا سيما تلك المرتبطة بتصنيع المعدات والتجهيزات المستخدمة في قطاع المحروقات.
ويمكن لهذا النوع من التعاون أن يساهم في تطوير القدرات الصناعية والتكنولوجية، وتعزيز التصنيع المحلي للمعدات المرتبطة بصناعة النفط والغاز، إلى جانب خلق مساحات جديدة للشراكة بين المؤسسات الجزائرية واليونانية.
كما يوفر التعاون في مجال المعدات والتجهيزات المرتبطة بالطاقة فرصة لتوسيع نطاق العلاقات الاقتصادية، بحيث لا تقتصر المبادلات على المنتجات الطاقوية، وإنما تمتد إلى الجوانب الصناعية والتكنولوجية والخدمات المرتبطة بها.
التعاون في خفض انبعاثات الميثان
وتناول اللقاء كذلك الجانب البيئي المرتبط بقطاع المحروقات، حيث تم التأكيد على أهمية تعزيز التعاون في مجال خفض انبعاثات غاز الميثان وتقليص البصمة الكربونية.
ويأتي هذا الجانب ضمن الملفات التي أصبحت تحظى باهتمام متزايد في قطاع الطاقة، خصوصًا مع استمرار الجهود الرامية إلى تطوير ممارسات أكثر كفاءة في إنتاج واستغلال الموارد الهيدروكربونية.
ومن شأن تبادل الخبرات والتجارب في هذا المجال أن يفتح مساحات إضافية للتعاون بين الجزائر واليونان، إلى جانب الملفات التقليدية المرتبطة بإنتاج وتجارة النفط والغاز.
تأكيد أهمية الديناميكية الجزائرية اليونانية
وأبرز الطرفان خلال اللقاء أهمية الديناميكية التي تشهدها العلاقات بين الجزائر واليونان، مؤكدين ضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات.
كما شددا على أهمية تكثيف التشاور وتبادل الخبرات والتجارب، بما يساهم في تطوير العلاقات الاقتصادية والطاقوية وتحقيق المصالح المشتركة بين البلدين.
وتكتسب هذه الديناميكية أهمية خاصة في ظل تنوع مجالات التعاون المطروحة، بدءًا من المحروقات والغاز الطبيعي، وصولًا إلى الاستثمار والتصنيع المحلي والتكنولوجيا المرتبطة بقطاع الطاقة.
رئيس البرلمان اليوناني يؤكد أهمية التعاون
من جهته، أعرب رئيس برلمان الجمهورية الهيلينية، نيكيتاس كاكلمانيس، عن ارتياحه لمستوى العلاقات التي تجمع الجزائر واليونان، مؤكدًا أهمية مواصلة العمل من أجل تعزيز التعاون الثنائي وتوسيع مجالاته.
وشدد كاكلمانيس على أهمية قطاع المحروقات باعتباره أحد المجالات التي يمكن أن تسهم في دعم العلاقات بين البلدين، وتوفير فرص جديدة لتطوير التعاون المشترك.
كما أكد أهمية مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية بما يسمح بفتح آفاق إضافية أمام الشراكات الاقتصادية والاستثمارية، خاصة في المجالات ذات الصلة بالطاقة.
سوناطراك وDEPA في صلب العلاقات الطاقوية
ويبرز حضور الشراكة بين سوناطراك وDEPA في المباحثات أهمية الغاز الطبيعي ضمن العلاقات الطاقوية بين الجزائر واليونان.
وتوفر هذه الشراكة أساسًا يمكن البناء عليه لتطوير مجالات إضافية من التعاون، في ظل طرح إمكانية توسيع المبادلات لتشمل النفط الخام والمنتجات البترولية والغاز الطبيعي المسال، إلى جانب استكشاف فرص جديدة للاستثمار والشراكة.
كما يفتح التعاون بين المؤسسات الجزائرية واليونانية في قطاع الطاقة المجال أمام تطوير علاقات اقتصادية أوسع، خاصة مع طرح فرص الاستثمار في الاستغلال والإنتاج والبحث والاستكشاف والتصنيع المحلي للمعدات.
آفاق جديدة للشراكة الاقتصادية
ويعكس اللقاء بين محمد عرقاب ونيكيتاس كاكلمانيس رغبة مشتركة في مواصلة تطوير التعاون الجزائري اليوناني، مع التركيز على قطاع المحروقات باعتباره أحد المجالات الرئيسية للعلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وتتوزع فرص التعاون المطروحة بين المبادلات التجارية للنفط والغاز، والاستثمار في صناعة المحروقات، والبحث والاستكشاف، وتطوير الإنتاج، والتصنيع المحلي للمعدات، إلى جانب الملفات المرتبطة بخفض انبعاثات الميثان وتقليص البصمة الكربونية.
ومع استمرار التواصل بين الجانبين، تبرز أمام المؤسسات الجزائرية واليونانية فرص لتوسيع الشراكات وتبادل الخبرات، بما يعزز الحضور الاقتصادي للبلدين ويدعم تطوير التعاون في قطاع الطاقة ومجالاته المرتبطة.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق