التكوين الديني المشترك

الجزائر ومصر تطلقان أول دورة مشتركة لتأهيل المرشدات الدينيات

في خطوة تعكس متانة العلاقات الأخوية بين الجزائر ومصر، وتعزز آفاق التعاون في المجالات الدينية والعلمية، انطلقت، صباح السبت 10 أكتوبر 2026، فعاليات الدورة التكوينية المشتركة الأولى للمرشدات الدينيات الجزائريات والمصريات، بأكاديمية الأوقاف الدولية بمدينة السادس من أكتوبر في جمهورية مصر العربية، تحت عنوان «مهارات الإرشاد الديني للواعظات».

وجرى افتتاح الدورة بإشراف وزير الأوقاف المصري، الدكتور أسامة الأزهري، وبمشاركة سفير الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية لدى جمهورية مصر العربية، السيد محمد سفيان براح، إلى جانب عدد من إطارات وزارة الأوقاف المصرية والمشرفين على التكوين.

وتندرج هذه المبادرة في إطار تعزيز التعاون الديني بين البلدين، وتطوير الكفاءات النسائية العاملة في مجال الإرشاد والوعظ، من خلال إتاحة فرص التكوين وتبادل الخبرات، بما يدعم أداء المرشدات الدينيات في مجالات التوجيه الديني والأسري والتربوي.

كما تبرز الدورة أهمية بناء جسور التواصل بين المؤسسات الدينية في الجزائر ومصر، والاستفادة من التجارب العلمية والتكوينية المتاحة لدى الجانبين، بما يسهم في الارتقاء بمستوى التأهيل وتطوير المهارات اللازمة لممارسة مهام الإرشاد الديني في المجتمع.

أسامة الأزهري يؤكد عمق العلاقات الأخوية بين البلدين

أكد وزير الأوقاف المصري، الدكتور أسامة الأزهري، خلال افتتاح الدورة، عمق العلاقات الأخوية التي تجمع الجزائر ومصر، مشيرًا إلى الروابط التاريخية والعلمية والدينية التي أسهمت في تعزيز التقارب بين الشعبين، ودعم التواصل بين مؤسساتهما العلمية والدينية عبر مراحل مختلفة.

واستحضر الوزير الدور الذي يضطلع به الأزهر الشريف في تعزيز الروابط العلمية والدينية بين البلدين، بالنظر إلى مكانته في المجال العلمي والديني، وإسهامه في تكوين العلماء والباحثين والمهتمين بالعلوم الإسلامية، فضلًا عن دوره في مد جسور التواصل العلمي بين مختلف البلدان العربية والإسلامية.

وشدد وزير الأوقاف المصري على أهمية التكوين في تطوير مهارات المرشدات الدينيات والارتقاء بأدائهن الدعوي، بما يساعد على تعزيز قدراتهن في التواصل والإرشاد وتقديم الخطاب الديني بصورة تتناسب مع طبيعة المهام الموكلة إليهن.

ويأتي التركيز على تطوير المهارات المهنية للواعظات في سياق الاهتمام بتأهيل الكفاءات الدينية، وتوفير فرص التدريب التي تساعد على تحسين الأداء وتوسيع المعارف المرتبطة بالإرشاد والتوجيه، بما يعزز قدرة المرشدات على التعامل مع القضايا التي تطرحها البيئة الاجتماعية والأسرية.

ويعكس تنظيم دورة مشتركة بين المرشدات الجزائريات والمصريات توجهًا نحو توسيع مجالات التعاون بين المؤسسات الدينية، وإتاحة مساحة للتفاعل وتبادل التجارب، بما يخدم تطوير العمل الإرشادي والدعوي في البلدين.

السفير الجزائري يشيد بالمبادرة ويؤكد أهمية تبادل الخبرات

من جهته، أشاد سفير الجزائر لدى جمهورية مصر العربية، السيد محمد سفيان براح، بالمبادرة التكوينية المشتركة، مؤكدًا أهمية تعزيز التعاون الديني بين البلدين وتوسيع مجالات تبادل الخبرات في تأهيل المرشدات الدينيات وتطوير قدراتهن المهنية والعلمية.

وثمّن السفير الجزائري الدور الذي يضطلع به الأزهر الشريف والمؤسسات الدينية المصرية في تأهيل الكفاءات وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، إلى جانب الجهود الرامية إلى مكافحة التطرف وخطاب الكراهية، بما يدعم نشر ثقافة الحوار والتسامح والتعايش.

وتعكس هذه التصريحات أهمية التعاون المؤسسي في المجال الديني، خصوصًا عندما يرتبط بتطوير قدرات العاملين في الإرشاد والتوجيه، وتعزيز المعارف التي تساعدهم على التعامل مع القضايا الدينية والاجتماعية وفق منهج يقوم على الاعتدال والمسؤولية.

كما يبرز موقف السفير الجزائري الحرص على الاستفادة من فرص التعاون المتاحة بين المؤسسات الدينية في الجزائر ومصر، بما يتيح تبادل التجارب والخبرات، ويدعم بناء برامج تكوينية تستجيب لاحتياجات المرشدات الدينيات وتساعد على تطوير أدائهن.

ويكتسب هذا التعاون أهمية إضافية بالنظر إلى الروابط التاريخية والعلمية التي تجمع البلدين، والتي تشكل قاعدة لتعزيز المبادرات المشتركة في مجالات التعليم والتكوين الديني والتواصل الثقافي.

8-7 الجزائر ومصر تطلقان أول دورة مشتركة لتأهيل المرشدات الدينيات

تمكين المرأة المؤهلة علميًا في مجال الإرشاد الديني

وشدد السفير الجزائري محمد سفيان براح على أهمية تمكين المرأة المؤهلة علميًا من أداء دور فاعل في مجال الإرشاد الديني، والمساهمة في توجيه الأسرة وتربية الناشئة، في ضوء ما تتطلبه هذه المهام من معرفة علمية وقدرات تواصلية وتأهيل مستمر.

ويعكس هذا التوجه الاهتمام بتعزيز حضور الكفاءات النسائية في المجال الإرشادي، والاستفادة من مؤهلاتهن العلمية في تقديم التوجيه الديني والتعامل مع القضايا المرتبطة بالأسرة والتربية، بما يدعم أدوارهن في المجتمع.

ويمثل تأهيل المرشدات الدينيات أحد المسارات التي يمكن من خلالها تطوير جودة الإرشاد، عبر تعزيز المعارف والمهارات اللازمة للتواصل مع مختلف الفئات، وتقديم التوجيه بصورة تراعي طبيعة الموضوعات المطروحة واحتياجات المستفيدين.

كما أن التكوين المتخصص يتيح للواعظات فرصًا لتعزيز قدراتهن المهنية، والاستفادة من الخبرات المتبادلة، والتعرف على تجارب متنوعة في مجال العمل الدعوي والإرشادي، بما يساعد على تطوير أساليب الأداء وتحسين فاعلية التواصل.

وفي هذا الإطار، تبرز أهمية البرامج المشتركة التي تجمع الكفاءات من الجزائر ومصر، إذ تتيح التفاعل بين المشاركات وتبادل المعارف والتجارب، وتفتح المجال أمام الاستفادة من الخبرات التي راكمتها المؤسسات الدينية في البلدين.

ويأتي هذا الاهتمام بتمكين المرأة المؤهلة علميًا من الإسهام في الإرشاد الديني ضمن رؤية تركز على أهمية التأهيل والمعرفة في أداء المهام التوجيهية، وعلى دور الأسرة وتربية الناشئة في ترسيخ القيم الأخلاقية والاجتماعية.

الأزهر الشريف.. امتداد تاريخي للروابط العلمية الجزائرية المصرية

استحضر السفير الجزائري عمق الروابط العلمية التي تجمع الجزائر بمصر، مشيرًا إلى إسهامات علماء جزائريين في مسيرة الأزهر الشريف، ومن بينهم الشيخ محمد الخضر حسين، الذي يمثل أحد الأسماء العلمية المرتبطة بتاريخ المؤسسة الأزهرية.

ويبرز استحضار هذه الشخصية العلمية البعد التاريخي للعلاقات بين البلدين، والتي لم تقتصر على الروابط السياسية والاجتماعية، بل امتدت إلى مجالات العلم والتعليم والدراسات الدينية، وأسهمت في بناء مساحات واسعة من التواصل بين العلماء والمؤسسات العلمية.

وتشكل هذه الروابط التاريخية عنصرًا مهمًا في فهم مسار التعاون الديني بين الجزائر ومصر، إذ تعكس امتداد العلاقات العلمية عبر الأجيال، واستمرار التواصل بين الكفاءات والمؤسسات التي اهتمت بالعلوم الإسلامية والتعليم الديني.

كما يسلط استحضار إسهامات العلماء الجزائريين في الأزهر الشريف الضوء على طبيعة التفاعل العلمي بين البلدين، وما أتاحه من فرص لتبادل المعارف والخبرات والإسهام في الحياة العلمية والدينية.

وفي هذا السياق، تأتي الدورة التكوينية المشتركة للمرشدات الدينيات بوصفها مبادرة معاصرة تستند إلى رصيد من الروابط العلمية والتاريخية، وتسعى إلى تعزيز التعاون في مجال التأهيل والإرشاد، بما يواكب الاحتياجات الراهنة للمؤسسات الدينية والمجتمع.

ويعزز هذا الامتداد التاريخي أهمية مواصلة المبادرات المشتركة التي تجمع المؤسسات الدينية في الجزائر ومصر، وتوفر فرصًا للتكوين وتبادل الخبرات، بما يضمن استمرار التواصل العلمي وتطوير مجالات التعاون بين الجانبين.

«مهارات الإرشاد الديني للواعظات».. محور الدورة التكوينية

تحمل الدورة المشتركة عنوان «مهارات الإرشاد الديني للواعظات»، وهو عنوان يركز على تطوير القدرات المرتبطة بممارسة مهام الوعظ والإرشاد، وتعزيز التأهيل المهني للمرشدات الدينيات الجزائريات والمصريات.

ويعكس اختيار هذا الموضوع أهمية المهارات الإرشادية في العمل الدعوي، إذ تتطلب ممارسة هذه المهام امتلاك معارف دينية مناسبة، إلى جانب القدرة على التواصل وتقديم التوجيه والتعامل مع القضايا الأسرية والتربوية والاجتماعية التي تدخل ضمن نطاق الإرشاد.

كما يبرز تنظيم الدورة في أكاديمية الأوقاف الدولية بمدينة السادس من أكتوبر أهمية المؤسسات التكوينية في توفير بيئة مخصصة للتأهيل وتبادل الخبرات، ودعم البرامج الرامية إلى تطوير أداء العاملين في المجال الديني.

ويمنح الطابع المشترك للدورة فرصة لتعزيز التواصل بين المشاركات من البلدين، والاستفادة من تنوع التجارب المهنية والعلمية، بما يثري النقاش حول سبل تطوير الإرشاد الديني وتحسين أساليب التوجيه.

ويأتي ذلك في سياق أوسع من التعاون بين الجزائر ومصر، يقوم على تعزيز العلاقات المؤسسية وتطوير المبادرات التي تخدم التأهيل العلمي والمهني، وتدعم تبادل المعرفة في المجالات ذات الاهتمام المشترك.

الوسطية والاعتدال ومواجهة خطاب الكراهية

حظيت قيم الوسطية والاعتدال ومكافحة التطرف وخطاب الكراهية بمكانة واضحة في التصريحات المرتبطة بافتتاح الدورة، خصوصًا في ضوء تأكيد السفير الجزائري أهمية الدور الذي تضطلع به المؤسسات الدينية المصرية والأزهر الشريف في تأهيل الكفاءات وترسيخ هذه القيم.

ويبرز هذا التوجه أهمية إعداد المرشدات الدينيات وتأهيلهن للقيام بمهام التوجيه الديني، بما يدعم نشر خطاب قائم على الاعتدال، ويعزز قيم التسامح والحوار واحترام الآخر.

كما يعكس الاهتمام بالتكوين إدراكًا لأهمية تطوير قدرات العاملين في المجال الديني، وتوفير المعارف والمهارات التي تساعدهم على التعامل مع القضايا المطروحة بمسؤولية ووعي، في إطار من الالتزام بالثوابت العلمية والمبادئ الأخلاقية.

ويشكل تبادل الخبرات بين المؤسسات الدينية في الجزائر ومصر فرصة لتعزيز التعاون في هذه المجالات، والاستفادة من التجارب التكوينية التي تسهم في تأهيل الكفاءات وتطوير أدائها.

ومن هذا المنطلق، تتجاوز أهمية الدورة جانب التدريب المهني لتشمل تعزيز التواصل العلمي والمؤسسي بين البلدين، في إطار جهود مشتركة تدعم تطوير الإرشاد الديني وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال.

خطوة جديدة لدعم التعاون الديني بين الجزائر ومصر

يمثل افتتاح الدورة التكوينية المشتركة الأولى للمرشدات الدينيات الجزائريات والمصريات محطة جديدة في مسار التعاون الديني بين الجزائر ومصر، من خلال الجمع بين التكوين وتبادل الخبرات والاستفادة من الروابط العلمية والتاريخية التي تجمع البلدين.

وتؤكد مشاركة وزير الأوقاف المصري الدكتور أسامة الأزهري، وسفير الجزائر لدى مصر محمد سفيان براح، إلى جانب مسؤولي وزارة الأوقاف والمشرفين على التكوين، أهمية هذه المبادرة في تعزيز التواصل بين المؤسسات الدينية وتطوير مجالات العمل المشترك.

كما يعكس التركيز على مهارات الإرشاد الديني والاهتمام بتمكين المرأة المؤهلة علميًا توجهًا نحو تطوير قدرات المرشدات والواعظات، وتعزيز إسهامهن في توجيه الأسرة وتربية الناشئة وترسيخ القيم الدينية والاجتماعية.

وتستند هذه المبادرة إلى رصيد تاريخي من العلاقات العلمية بين الجزائر ومصر، يتجلى في الروابط التي جمعت علماء البلدين ومؤسساتهما الدينية، وفي مقدمتها الأزهر الشريف.

وبين الامتداد التاريخي والتعاون التكويني المعاصر، تبرز الدورة المشتركة باعتبارها خطوة لتعزيز الشراكة الدينية والعلمية بين البلدين، وتطوير مهارات الإرشاد، ودعم قيم الوسطية والاعتدال، بما يعزز آفاق التعاون الجزائري المصري في مجال التأهيل الديني.

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق