الأمن المائي

الحكومة تضع الأمن المائي والنقل وتموين السوق في صدارة المتابعة

ترأس الوزير الأول، السيد سيفي غريب، الأربعاء 23 سبتمبر 2026، اجتماعًا للحكومة خُصص لدراسة ومتابعة عدد من الملفات ذات الصلة المباشرة بالتموين، والبنية التحتية، والأمن المائي، في إطار مواصلة تنفيذ البرامج العمومية ومتابعة المشاريع ذات الأولوية الوطنية. وأفادت وكالة الأنباء الجزائرية أن الاجتماع تناول خصوصًا وضعية تموين السوق الوطنية بالمواد الفلاحية والغذائية الأساسية، والتحضيرات المرتبطة بمشروع خط السكة الحديدية المنيعة–إن صالح–تمنغست، إلى جانب عدد من المشاريع الرامية إلى تعزيز الأمن المائي.

ويأتي هذا الاجتماع في سياق متابعة الحكومة لمختلف التدابير والإجراءات المرتبطة بالاحتياجات الأساسية للمواطنين، بالتوازي مع دفع المشاريع الكبرى التي تحظى بأولوية ضمن برامج الدولة، لاسيما في قطاعات النقل والموارد المائية.

تموين السوق وحماية القدرة الشرائية

استهلت الحكومة جلستها بالاستماع إلى عرض حول وضعية تموين السوق الوطنية بالمواد الفلاحية والغذائية الأساسية، تناول مختلف التدابير التنظيمية والعملياتية التي تم اتخاذها بمناسبة الدخول الاجتماعي.

ويرتكز هذا المسار على تفعيل آلية متعددة المستويات تقوم على الاستباق واليقظة، بهدف ضمان متابعة تطورات السوق والتعامل مع الاحتياجات المرتبطة بالمواد الأساسية، إلى جانب العمل على ضبط السوق وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

كما تشمل التدابير المتخذة توفير المخزون والتحكم في التدفقات وتعزيز التغطية الرقابية على مستوى التراب الوطني، بما يسمح بمتابعة عمليات التموين وضمان توفر المواد الفلاحية والغذائية الأساسية في مختلف مناطق البلاد.

ويعكس هذا المحور من اجتماع الحكومة أهمية المتابعة المستمرة لوضعية السوق، خصوصًا خلال فترات الدخول الاجتماعي التي تشهد عادة ارتفاعًا في حجم الطلب على عدد من المواد والمنتجات الأساسية، الأمر الذي يستدعي اعتماد آليات استباقية للمراقبة واليقظة وضمان انتظام التموين.

مواصلة دعم القطاع الفلاحي

وفي السياق ذاته، تم التأكيد خلال الاجتماع على مواصلة دعم القطاع الفلاحي باعتباره قطاعًا استراتيجيًا، مع الاستمرار في مرافقة الفلاحين في مختلف مراحل الإنتاج والتسويق.

وتشمل هذه المرافقة مختلف الشعب الفلاحية، في إطار السعي إلى تعزيز قدرات الإنتاج الوطني في هذا المجال، ودعم الجهود الرامية إلى ضمان استمرارية الإنتاج وتوفير المنتجات الفلاحية التي تساهم في تموين السوق الوطنية.

ويأتي التركيز على الإنتاج الوطني بالتوازي مع التدابير المتعلقة بضبط السوق والتحكم في التدفقات، بما يضمن توفير المنتجات الأساسية وتعزيز قدرة المنظومة الفلاحية على الاستجابة لاحتياجات السوق.

5-18 الحكومة تضع الأمن المائي والنقل وتموين السوق في صدارة المتابعة

التحضير لإطلاق خط السكة الحديدية المنيعة–إن صالح–تمنغست

وفي محور آخر، وقفت الحكومة على التدابير المتخذة في إطار التحضير لإطلاق مشروع إنجاز خط السكة الحديدية المنيعة–إن صالح–تمنغست، وذلك تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، التي أسداها خلال اجتماع مجلس الوزراء المنعقد في 6 سبتمبر 2026.

ويكتسي المشروع أهمية استراتيجية ضمن مشاريع البنية التحتية للنقل، حيث شدد رئيس الجمهورية على ضرورة تركيز الجهود من أجل إنجازه وتسليمه في الآجال المحددة، مع ضمان دخوله الخدمة نهاية سنة 2028. وكانت السلطات قد باشرت، في وقت سابق من سبتمبر، التحضيرات المتعلقة بمشروع الخط الرابط بين تمنغست وشمال البلاد مرورًا بالأغواط وغرداية والمنيعة وإن صالح وتمنغست.

وتواصل الحكومة، من خلال متابعة هذا الملف، الإجراءات المرتبطة بالتحضير لانطلاق المشروع، بما يتماشى مع الطابع الاستراتيجي الذي أُسند إليه، ومع الهدف المحدد لدخوله حيز الخدمة في نهاية 2028.

مشروع يمتد نحو الجنوب ويعزز شبكة النقل

ويأتي خط السكة الحديدية المنيعة–إن صالح–تمنغست ضمن مسار أوسع لربط مناطق الجنوب بشمال البلاد عبر شبكة السكك الحديدية، حيث يشمل المشروع في مساره العام مناطق الأغواط وغرداية والمنيعة وإن صالح وصولًا إلى تمنغست. وكانت مصالح وزارة الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية قد عقدت في 7 سبتمبر اجتماعًا تنسيقيًا خصص لمتابعة التحضيرات الجارية لإطلاق المشروع.

ويبرز إدراج المشروع ضمن جدول أعمال اجتماع الحكومة أهمية المتابعة الحكومية لمراحل التحضير والتنفيذ، بما يضمن الالتزام بالآجال المحددة للمشروع، الذي حُدد له هدف الدخول في الخدمة بنهاية سنة 2028.

متابعة مشاريع تعزيز الأمن المائي

وفي إطار متابعة تنفيذ عدد من المشاريع التي تندرج ضمن السياسة العمومية الرامية إلى تعزيز الأمن المائي، استمعت الحكومة إلى عرض قدمه وزير الري حول تقدم الأشغال التكميلية الخاصة بربط المصب لمحطة تحلية مياه البحر بالطارف.

وتهدف هذه الأشغال إلى ضمان الاستغلال الأمثل للمحطة وتحسين خدمة التزويد بالمياه الصالحة للشرب لفائدة سكان عدد من الولايات، وهي الطارف وعنابة وسكيكدة وقالمة.

وتندرج هذه الأشغال ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز منظومة التزويد بالمياه الصالحة للشرب، من خلال استكمال المنشآت الضرورية المرتبطة بمحطات تحلية مياه البحر وضمان الاستفادة المثلى من قدراتها.

كما تعكس متابعة هذا المشروع توجهًا نحو تدعيم مصادر التزويد بالمياه الصالحة للشرب، وتحسين الخدمات الموجهة إلى السكان في الولايات المعنية، في إطار السياسة العمومية الخاصة بتعزيز الأمن المائي.

ربط سد وادي الجدرة بسد عين الدالية

وفي السياق نفسه، استمعت الحكومة إلى عرض حول مشروع إنجاز قناة لتحويل المياه الخام، بهدف ربط سد وادي الجدرة بسد عين الدالية.

ويهدف المشروع إلى تدعيم وتأمين التزويد بالماء الشروب لفائدة سكان عدد من البلديات بولاية سوق أهراس، من خلال تعزيز منظومة الموارد المائية وربط المنشآت بما يسمح بدعم قدرة الشبكة على توفير المياه للسكان.

ويأتي هذا المشروع ضمن حزمة المشاريع التي تتابعها الحكومة في إطار تعزيز الأمن المائي، من خلال تطوير البنية التحتية المرتبطة بالموارد المائية وتحسين عمليات تحويل المياه وتأمين مصادر التزويد.

ملفات مرتبطة مباشرة باحتياجات المواطنين

ويجمع جدول الأعمال الذي ناقشه اجتماع الحكومة بين ثلاثة محاور رئيسية ترتبط بشكل مباشر بالاحتياجات اليومية للسكان وبالمشاريع الاستراتيجية للدولة، بداية من ضمان تموين السوق بالمواد الفلاحية والغذائية الأساسية، مرورًا بمشروع السكك الحديدية الذي يستهدف تعزيز الربط عبر مناطق الجنوب، وصولًا إلى المشاريع المرتبطة بالمياه الصالحة للشرب.

وفي جانب التموين، تركزت المتابعة على الاستباق واليقظة وضبط السوق وتوفير المخزون وتعزيز الرقابة، بالتوازي مع مواصلة دعم الإنتاج الفلاحي ومرافقة الفلاحين في مراحل الإنتاج والتسويق.

أما في مجال النقل، فقد انصبت المتابعة على التحضيرات الخاصة بإطلاق مشروع خط السكة الحديدية المنيعة–إن صالح–تمنغست، مع التأكيد على ضرورة احترام الآجال المحددة ودخوله الخدمة نهاية 2028.

وفي قطاع الموارد المائية، تناول الاجتماع تقدم الأشغال التكميلية لمحطة تحلية مياه البحر بالطارف، إلى جانب مشروع قناة تحويل المياه الخام بين سد وادي الجدرة وسد عين الدالية، بما يستهدف تحسين وتأمين التزويد بالمياه الصالحة للشرب في الولايات والبلديات المعنية.

ويأتي اجتماع الحكومة في 23 سبتمبر 2026 ضمن متابعة تنفيذ البرامج والمشاريع العمومية في عدد من القطاعات، مع تركيز خاص على الملفات التي تمس تموين السوق، وتطوير البنية التحتية، وضمان الموارد المائية، وهي ملفات حاضرة ضمن أولويات العمل الحكومي خلال المرحلة الراهنة.

 

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق