الذاكرة الوطنية

بومرداس تستحضر ذاكرة 17 أكتوبر وتخلّد أسماء شهداء الثورة

في إطار إحياء يوم الهجرة، المخلّد للذكرى الخامسة والستين (65) لمظاهرات 17 أكتوبر 1961، شهدت ولاية بومرداس، اليوم السبت 17 أكتوبر 2026، سلسلة من الأنشطة الميدانية ذات الطابع التاريخي والتذكاري، أشرف عليها وزير المجاهدين وذوي الحقوق، السيد عبد المالك تاشريفت، خلال زيارة العمل والتفقد التي يقوم بها إلى الولاية.

وجرت هذه الأنشطة بحضور والي ولاية بومرداس، السيد أمين بن مالك، إلى جانب السلطات المحلية والوفد المرافق للوزير، وشملت مبادرات تهدف إلى صون الذاكرة الوطنية والمحافظة على الشواهد التاريخية المرتبطة بمسيرة الكفاح الوطني، فضلًا عن إبراز تضحيات الشهداء والمجاهدين الذين أسهموا في صنع تاريخ الجزائر ونضالها من أجل الحرية والاستقلال.

وتندرج هذه المحطات ضمن الجهود الرامية إلى ترسيخ الذاكرة الوطنية في الوعي الجماعي، من خلال الاهتمام بالمعالم التذكارية والمواقع التاريخية، وتخليد أسماء شهداء الثورة التحريرية في الفضاءات العمومية، بما يضمن استمرار حضور تاريخ المقاومة الوطنية في حياة الأجيال المتعاقبة.

وتكتسب هذه الأنشطة أهمية خاصة لتزامنها مع ذكرى مظاهرات 17 أكتوبر 1961، التي تحظى بمكانة بارزة في الذاكرة الوطنية الجزائرية، باعتبارها محطة تاريخية مرتبطة بنضال الشعب الجزائري وتضحياته في مواجهة الاستعمار، وما تحمله من دلالات متصلة بالدفاع عن الكرامة والحرية والحقوق الوطنية.

تخليد اسم الشهيد بشير بشير في حي البساتين

واستهل وزير المجاهدين وذوي الحقوق محطاته الميدانية بمدينة بومرداس، وتحديدًا على مستوى حي البساتين، حيث أشرف على مراسم إطلاق اسم الشهيد بشير بشير على حي يضم 236 مسكنًا ترقويًا مدعمًا.

وتأتي هذه المبادرة في سياق المساعي الرامية إلى تخليد أسماء شهداء الثورة التحريرية المجيدة، والحرص على إبقاء تضحياتهم حاضرة في الذاكرة الجماعية، من خلال تسمية الأحياء والمرافق والفضاءات العمومية بأسماء الشخصيات الوطنية التي قدّمت حياتها دفاعًا عن استقلال الجزائر وسيادتها.

ويُعدّ إطلاق اسم الشهيد بشير بشير على هذا الحي خطوة تذكارية تحمل أبعادًا تاريخية ورمزية، إذ تسهم في ربط الفضاء العمراني بالذاكرة الوطنية، وتجعل أسماء الشهداء جزءًا من الحياة اليومية للمواطنين، بما يعزز حضور تاريخ الثورة التحريرية في المحيط الاجتماعي.

كما تبرز هذه المبادرة أهمية العناية برموز الكفاح الوطني وعدم حصر استحضار تضحياتهم في المناسبات الرسمية وحدها، بل العمل على ترسيخها ضمن الفضاءات التي يرتادها المواطنون باستمرار، لتبقى أسماء الشهداء حاضرة في الوعي العام، وتتحول إلى مناسبة متجددة للتذكير بقيمة التضحية من أجل الوطن.

وتحمل تسمية الأحياء بأسماء الشهداء رسالة موجهة إلى الأجيال الصاعدة، مفادها أن الاستقلال الذي تنعم به الجزائر كان ثمرة نضال طويل وتضحيات جسيمة، وأن المحافظة على الذاكرة الوطنية تمثل مسؤولية جماعية تتطلب الاهتمام بالتاريخ الوطني والتعريف برجالاته ورموزه.

تدشين معلم تذكاري لشهداء البئر الارتوازي ببلدية لقاطة

وفي محطة أخرى من زيارته إلى ولاية بومرداس، تنقّل الوزير عبد المالك تاشريفت إلى بلدية لقاطة، حيث أشرف على تدشين المعلم التذكاري المخلّد لشهداء البئر الارتوازي، في خطوة تندرج ضمن الجهود الرامية إلى تثمين المواقع المرتبطة بتاريخ المنطقة وتضحيات أبنائها.

وخلال هذه المحطة، تلقى الوزير شروحات حول الجهود المبذولة لإنجاز المعالم التذكارية وتهيئة مقابر الشهداء عبر عدد من بلديات الولاية، وذلك في إطار البرامج الهادفة إلى المحافظة على الشواهد التاريخية وصيانة الفضاءات التي تحتضن الذاكرة الجماعية للأمة الجزائرية.

ويعكس إنجاز المعالم التذكارية والاهتمام بمقابر الشهداء أهمية الحفاظ على المواقع التي ترتبط بالتاريخ الوطني، باعتبارها شواهد مادية على التضحيات التي قدّمها أبناء الجزائر خلال مسيرتهم النضالية. كما تسهم هذه الفضاءات في توثيق الذاكرة المحلية وربطها بالسياق التاريخي الأوسع للثورة التحريرية.

وتكتسب المعالم التذكارية قيمتها من دورها في إبقاء أحداث الماضي حاضرة لدى الأجيال الجديدة، إذ تتيح للمواطنين فرصة استحضار أسماء الشهداء والتعرف على محطات من تاريخ مناطقهم، فضلًا عن تعزيز الشعور بالانتماء والمسؤولية تجاه المحافظة على الإرث الوطني.

ومن هذا المنطلق، تبرز أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى تهيئة هذه المواقع وصيانتها، بما يحفظ مكانتها التاريخية ويضمن بقاءها فضاءات للتذكّر والتعريف بتضحيات الشهداء. كما تمثل العناية بمقابر الشهداء والمعالم المرتبطة بهم جانبًا من الوفاء لمن أسهموا في تحرير البلاد، ووسيلة لترسيخ ثقافة الاعتراف بالتضحيات الوطنية.

وتندرج الشروحات التي تلقاها الوزير بشأن المشاريع المنجزة والجهود المبذولة في عدد من بلديات بومرداس ضمن متابعة الجهود المحلية الرامية إلى حماية هذه المواقع التاريخية، وضمان الحفاظ على الشواهد التي تحمل دلالات عميقة في الذاكرة الوطنية.

13-9 بومرداس تستحضر ذاكرة 17 أكتوبر وتخلّد أسماء شهداء الثورة

«حوش قوتي».. شاهد تاريخي على ممارسات الاستعمار

وفي بلدية سوق الحد، عاين وزير المجاهدين وذوي الحقوق المعلم التاريخي المتمثل في مركز التعذيب والاستنطاق «حوش قوتي»، وهو موقع يشهد على ممارسات القمع والتعذيب التي ارتُكبت خلال الحقبة الاستعمارية.

وخلال هذه الزيارة، استمع السيد الوزير إلى عرض حول الأهمية التاريخية لهذا الموقع، إلى جانب آفاق صيانته وترميمه، بما يضمن الحفاظ عليه باعتباره جزءًا من الرصيد التاريخي والنضالي للمنطقة.

وتبرز معاينة هذا المركز أهمية المواقع التاريخية المرتبطة بفترة الاستعمار في توثيق الذاكرة الوطنية، إذ لا تقتصر دلالتها على كونها أماكن مرتبطة بأحداث ماضية، بل تمثل شواهد مادية على الظروف القاسية التي عاشها الجزائريون خلال مرحلة الكفاح من أجل التحرر، وما تعرضوا له من ممارسات القمع والتعذيب.

ويكتسي مركز «حوش قوتي» أهمية في سياق المحافظة على المواقع التي تحمل ذاكرة النضال الوطني، بما يتيح للأجيال المتعاقبة التعرف على جوانب من تاريخ المنطقة وما شهدته خلال الحقبة الاستعمارية. كما أن صيانة هذه المواقع وترميمها يسهمان في حماية معالمها من التدهور، وضمان استمرارها شاهدًا على الأحداث التي ارتبطت بها.

ويطرح الحفاظ على مثل هذه المعالم مسؤولية تتعلق بتوثيق تاريخها وصون عناصرها التاريخية، حتى تظل قادرة على أداء دورها في التعريف بالماضي الوطني، وتعزيز الوعي بقيمة الحرية والاستقلال وما تطلبه تحقيقهما من تضحيات.

وتعكس هذه المحطة من الزيارة اهتمامًا بالمواقع التاريخية التي ارتبطت بممارسات الاستعمار، وضرورة التعامل معها باعتبارها جزءًا من الذاكرة الجماعية التي ينبغي الحفاظ عليها، بما يصون الرصيد النضالي للمنطقة ويضمن انتقاله إلى الأجيال المقبلة.

صون الذاكرة الوطنية مسؤولية تجاه الأجيال القادمة

وتجمع المحطات التي أشرف عليها وزير المجاهدين وذوي الحقوق بولاية بومرداس بين تخليد أسماء الشهداء في الفضاءات العمرانية، وتدشين المعالم التذكارية، ومعاينة المواقع التاريخية المرتبطة بفترة الاستعمار. وهي أنشطة تتكامل في هدفها المتمثل في المحافظة على الذاكرة الوطنية وإبراز مكانة الشهداء والمجاهدين في تاريخ الجزائر.

ففي حي البساتين، تجسدت هذه الجهود من خلال إطلاق اسم الشهيد بشير بشير على حي يضم 236 مسكنًا ترقويًا مدعمًا، بينما شهدت بلدية لقاطة تدشين المعلم التذكاري لشهداء البئر الارتوازي. أما ببلدية سوق الحد، فقد تم الوقوف على الوضع التاريخي لمركز التعذيب والاستنطاق «حوش قوتي»، مع الاستماع إلى عرض حول أهمية صيانته وترميمه.

وتؤكد هذه المحطات أهمية الجمع بين تخليد الرموز الوطنية والمحافظة على المواقع التي ارتبطت بالأحداث التاريخية، بما يعزز ارتباط المجتمع بتاريخه، ويجعل الذاكرة الوطنية حاضرة في الفضاءات العامة والمعالم التذكارية والمواقع ذات الدلالة التاريخية.

كما تسهم المبادرات التذكارية في تعزيز معرفة الأجيال الجديدة بمسيرة الثورة التحريرية، وإبراز حجم التضحيات التي قدمها الشهداء والمجاهدون من أجل استرجاع السيادة الوطنية. ويظل الحفاظ على هذا الإرث مسؤولية تتطلب مواصلة العناية بالمعالم التاريخية ومقابر الشهداء، إلى جانب تثمين الذاكرة المحلية وربطها بتاريخ الجزائر العام.

أنشطة تذكارية تواكب الذكرى الخامسة والستين ليوم الهجرة

وتأتي هذه الأنشطة في إطار إحياء الذكرى الخامسة والستين لمظاهرات 17 أكتوبر 1961، التي يخلدها الجزائريون من خلال استحضار التضحيات المرتبطة بتاريخهم الوطني، والتأكيد على أهمية المحافظة على الذاكرة الجماعية باعتبارها عنصرًا أساسيًا في صون الهوية الوطنية.

ومن خلال هذه الزيارة، برزت أهمية المعالم التذكارية والمواقع التاريخية في حفظ الذاكرة الوطنية، سواء عبر تخليد أسماء الشهداء في الأحياء السكنية أو تدشين المعالم المخصصة لاستذكارهم، أو الاهتمام بالمواقع التي شهدت ممارسات القمع والتعذيب خلال الحقبة الاستعمارية.

وتعكس هذه المبادرات حرصًا على إبقاء تاريخ الثورة التحريرية حاضرًا في الوعي المجتمعي، وتعزيز الصلة بين الأجيال الجديدة ورموز الكفاح الوطني، بما يضمن استمرار الوفاء لتضحيات الشهداء والمجاهدين، وصون الشواهد التاريخية التي تشكل جزءًا من الذاكرة الجماعية للأمة الجزائرية.

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق