صالون الجزائر الدولي للكتاب

عزوز ناصري يدشن صالون الجزائر الدولي للكتاب في دورته الـ29

أشرف رئيس مجلس الأمة الجزائري، عزوز ناصري، ظهيرة الأربعاء 28 أكتوبر 2026، على مراسم تدشين الطبعة التاسعة والعشرين من صالون الجزائر الدولي للكتاب، وذلك بتكليف من رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، في مناسبة ثقافية بارزة شهدت حضور عدد من كبار المسؤولين في الدولة وأعضاء الحكومة وممثلي المؤسسات الوطنية والدستورية، إلى جانب ممثلين عن السلك الدبلوماسي المعتمد لدى الجزائر.

ويأتي افتتاح هذه الطبعة في إطار الاهتمام الذي توليه الجزائر للكتاب باعتباره ركيزة أساسية في بناء الوعي وتعزيز المعرفة وترسيخ الهوية الثقافية، فضلًا عن دوره في مد جسور التواصل بين الشعوب والحضارات، وإتاحة الفرصة أمام القراء للاطلاع على تجارب أدبية وفكرية متنوعة من داخل الجزائر وخارجها.

وشهدت مراسم التدشين مشاركة رسمية رفيعة المستوى، عكست أهمية هذه التظاهرة الثقافية في المشهد الوطني، ومكانتها بوصفها فضاءً يجمع الناشرين والمؤلفين والمثقفين والقراء، ويسهم في دعم حركة النشر والتعريف بالإنتاج الأدبي والفكري الجزائري والدولي.

حضور رسمي واسع في افتتاح التظاهرة الثقافية

عرفت مراسم تدشين صالون الجزائر الدولي للكتاب حضور السيدة خليدة بوفدش، رئيسة المجلس الشعبي الوطني، والسيد محمد المأمون القاسمي الحسني، وزير الدولة وعميد جامع الجزائر، إلى جانب عدد من أعضاء الحكومة والمسؤولين السامين.

وشملت قائمة الحاضرين السيدة مليكة بن دودة، وزيرة الثقافة والفنون، والسيد محمد بوسليماني، وزير الاتصال، والسيد يوسف بلمهدي، وزير الشؤون الدينية والأوقاف، والسيد محمد صغير سعداوي، وزير التربية الوطنية، والسيدة نجيبة جيلالي، وزيرة العلاقات مع البرلمان، والسيدة نسيمة أرحاب، وزيرة التكوين والتعليم المهنيين.

كما حضر السيد عبد المالك تاشرّيفت، وزير المجاهدين وذوي الحقوق، والسيدة أمال عبد اللطيف، وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، والسيد سفيان شايب، كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية المكلف بالجالية الوطنية بالخارج.

وسجلت مراسم الافتتاح كذلك حضور عدد من مستشاري رئيس الجمهورية، من بينهم السيد كمال سيدي السعيد، المكلف بالمديرية العامة للاتصال، والسيد نصر الدين بن طيفور، المكلف بالتربية والتعليم العالي والتكوين المهني والثقافة، والسيد عمار عبة، المكلف بالشؤون الدبلوماسية.

كما شارك في المناسبة السيد مبروك زيد الخير، رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، والسيد صالح رقيق، نائب رئيس مجلس الأمة، والسيد عبد الحميد بوشرمة، رئيس لجنة الثقافة والإعلام والشبيبة والسياحة، إلى جانب عدد من ممثلي السلك الدبلوماسي المعتمد بالجزائر.

ويعكس هذا الحضور المتنوع المكانة التي تحتلها التظاهرة في الحياة الثقافية الجزائرية، باعتبارها مناسبة تلتقي فيها المؤسسات الرسمية والهيئات الثقافية والناشرون والمشاركون الدوليون حول الكتاب والمعرفة والإبداع.

جولة في الأجنحة ومتابعة الإصدارات المشاركة

وعقب مراسم التدشين، قام رئيس مجلس الأمة، عزوز ناصري، مرفوقًا بالوفد الرسمي، بجولة عبر أجنحة المعرض، اطلع خلالها على عدد من المشاركات الوطنية والدولية، وتعرف على ما تقدمه من إصدارات ومؤلفات تعكس تنوع الإنتاج الثقافي والأدبي.

واستهل ناصري جولته بجناح المملكة العربية السعودية، ضيف شرف الطبعة التاسعة والعشرين، حيث اطلع على مجموعة من الإصدارات والمنشورات التي تبرز ثراء المشهد الثقافي والأدبي السعودي، وتقدم نماذج من الإنتاج الفكري والإبداعي للمملكة.

كما أتاحت الزيارة الوقوف على ما يجمع الجزائر والمملكة العربية السعودية من روابط ثقافية وحضارية، بما يعكس أهمية الكتاب في تعزيز التواصل بين البلدين الشقيقين، والتعريف بتراثهما وتجربتيهما الثقافيتين.

وتشكل مشاركة المملكة العربية السعودية ضيف شرف هذه الطبعة فرصة للتقارب بين المؤسسات الثقافية والناشرين والقراء، ولفتح المجال أمام التعرف على الإصدارات السعودية، إلى جانب إبراز الروابط التاريخية والثقافية التي تجمع الشعبين.

وتندرج هذه الجولة ضمن الزيارات التي تتيح للمسؤولين الاطلاع على المشاركات المختلفة، والتعرف على طبيعة الإصدارات المعروضة، وما تحمله من مضامين أدبية وفكرية وثقافية.

جناحا فلسطين والجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية في صدارة الجولة

وشملت جولة رئيس مجلس الأمة عددًا من الأجنحة الوطنية والدولية، من بينها جناحا دولة فلسطين والجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، حيث تبادل الحديث مع القائمين عليهما، في إطار الاطلاع على المشاركات وما تقدمه من مضامين ثقافية وأدبية.

وأكد عزوز ناصري، خلال هذه المحطة، أهمية الأدب والكتاب في نقل معاناة الشعوب الواقعة تحت الاحتلال والاستعمار، والتعبير عن تطلعاتها المشروعة إلى الحرية والاستقلال، وإيصال صوتها إلى الرأي العام العالمي.

ويبرز هذا الموقف الدور الذي يمكن أن يؤديه الكتاب في التعريف بالقضايا العادلة للشعوب، ونقل تجاربها الإنسانية والتاريخية، وإبراز ما تواجهه من تحديات، فضلًا عن المساهمة في تعزيز الوعي بحقوقها غير القابلة للتصرف.

فالكتاب لا يقتصر على كونه وسيلة لنقل المعرفة أو التعبير الأدبي، بل يمثل أيضًا مساحة لتوثيق الذاكرة الجماعية، وحفظ التجارب الوطنية، ونقل الروايات الإنسانية إلى الأجيال المختلفة، بما يتيح للقارئ فهم السياقات التاريخية والاجتماعية للقضايا المطروحة.

وفي هذا السياق، تكتسب مشاركة فلسطين والجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية في التظاهرة أهمية خاصة، من خلال ما تتيحه من حضور ثقافي وأدبي يعكس تجارب الشعوب وتطلعاتها، ويمنح الكتاب مساحة للتعبير عن القضايا المرتبطة بالحرية والاستقلال والهوية.

زيارات لأجنحة عُمان وتونس والولايات المتحدة الأمريكية

وضمن جولته في المعرض، توقف رئيس مجلس الأمة والوفد المرافق له عند أجنحة عدد من الدول المشاركة، من بينها سلطنة عُمان والجمهورية التونسية والولايات المتحدة الأمريكية.

وتندرج هذه المحطات ضمن الجولة التي شملت مشاركات دولية متنوعة، بما يعكس اتساع نطاق التظاهرة وانفتاحها على تجارب ثقافية مختلفة.

وتتيح الأجنحة الدولية للزوار فرصة الاطلاع على الكتب والإصدارات القادمة من بلدان متعددة، والتعرف على موضوعاتها واتجاهاتها الأدبية والفكرية، فضلًا عن اكتشاف تنوع الثقافات وطرائق التعبير عن التجارب الإنسانية.

كما تمثل مشاركة الدول في المعارض الدولية للكتاب إحدى الوسائل المهمة لتعزيز التواصل الثقافي، وتوسيع دائرة التعارف بين الشعوب، والتعريف بالإنتاج الفكري والأدبي لكل بلد، بما يرسخ دور الكتاب في بناء جسور الحوار والتفاهم.

15-18 عزوز ناصري يدشن صالون الجزائر الدولي للكتاب في دورته الـ29

البرلمان الجزائري بغرفتيه يشارك بجناح موحد

وشكل جناح البرلمان الجزائري بغرفتيه محطة أخرى ضمن زيارة عزوز ناصري، حيث اطلع رفقة الوفد المرافق له على المشاركة الموحدة للمؤسسة التشريعية في هذه التظاهرة الثقافية، وهي المبادرة التي تتواصل للسنة الثانية على التوالي.

وتجسد هذه المشاركة انفتاح المؤسسة التشريعية على الفضاء الثقافي والمعرفي، وحرصها على تعزيز التواصل مع الجمهور، والتعريف بمهامها الدستورية وأدوارها التشريعية والرقابية والدبلوماسية.

ويتيح الجناح للزوار التعرف على طبيعة عمل البرلمان الجزائري، والمهام التي تضطلع بها غرفتا المؤسسة التشريعية، بما يعزز الوعي بأدوار المؤسسات الدستورية وعلاقتها بالحياة العامة.

وفي هذا السياق، أكد رئيس مجلس الأمة أن مشاركة البرلمان الجزائري بجناح موحد تعبّر عن كونه مؤسسة تتشكل من غرفتين، لكنها تتحدث بصوت واحد، في تجسيد لوحدة المؤسسة التشريعية وتكامل أدوار غرفتيها في خدمة الوطن والمواطن.

ويحمل هذا التصريح دلالة على أهمية التنسيق والتكامل بين غرفتي البرلمان، وعلى الدور الذي يمكن أن تؤديه المشاركة في الفعاليات الثقافية والمعرفية في تقريب المؤسسات من المواطنين، وتوفير فضاءات للتعريف بمهامها وصلاحياتها الدستورية.

كما تعكس هذه المبادرة توجهًا نحو توسيع حضور المؤسسة التشريعية خارج الفضاءات الرسمية، من خلال المشاركة في التظاهرات التي تستقطب جمهورًا واسعًا من القراء والطلبة والباحثين والمهتمين بالشأن العام.

المؤسسات الدستورية والوطنية تعرض إصداراتها ومبادراتها

وشملت زيارة رئيس مجلس الأمة أجنحة عدد من الهيئات الوطنية الدستورية والمؤسساتية، على غرار المحكمة الدستورية، والمجلس الإسلامي الأعلى، والمجلس الأعلى للغة العربية، والمحافظة السامية للأمازيغية، وجامع الجزائر.

واطلع عزوز ناصري خلال هذه المحطات على الإصدارات والمنشورات المعروضة، وعلى ما تضطلع به هذه المؤسسات من جهود في صون الهوية الوطنية، وترقية اللغتين الوطنيتين، وتعزيز الثقافة القانونية والدستورية والفكرية.

وتبرز مشاركة هذه الهيئات في صالون الجزائر الدولي للكتاب أهمية الكتاب في التعريف بمهام المؤسسات الوطنية، وتوثيق جهودها، ونشر المعارف المرتبطة بمجالات اختصاصها، بما يسهم في تعزيز الثقافة العامة وترسيخ الوعي بالمكونات الأساسية للهوية الجزائرية.

وتؤدي الإصدارات القانونية والدستورية دورًا في تقريب المفاهيم المرتبطة بالمؤسسات والقوانين من الجمهور، بينما تسهم المنشورات الفكرية والثقافية في إثراء النقاش المعرفي والتعريف بالمرجعيات التي تستند إليها المؤسسات في أداء مهامها.

كما تعكس مشاركة المجلس الأعلى للغة العربية والمحافظة السامية للأمازيغية الاهتمام بترقية اللغتين الوطنيتين، والحفاظ على الرصيد اللغوي والثقافي الجزائري، وإبراز التنوع الذي يشكل أحد مكونات الهوية الوطنية.

ويبرز حضور جامع الجزائر والمجلس الإسلامي الأعلى بدوره أهمية المنشورات الفكرية والدينية في التعريف بالإنتاج المعرفي، وتوفير محتوى يسهم في إثراء الثقافة العامة وتعزيز الحوار الفكري.

معرض الكتاب فضاء للمعرفة والهوية والتواصل الدولي

وتؤكد الجولة التي قام بها عزوز ناصري والوفد المرافق له تنوع الأبعاد التي تحتضنها الطبعة التاسعة والعشرون من صالون الجزائر الدولي للكتاب، من خلال الجمع بين المشاركات الدولية، والإصدارات الوطنية، وحضور المؤسسات الدستورية والثقافية.

فالمعرض لا يمثل مجرد فضاء لعرض الكتب وبيعها، بل يشكل مناسبة للتعريف بالثقافات المختلفة، وتبادل الأفكار، وإبراز الإنتاج الأدبي والفكري، وتعزيز الصلة بين المؤسسات والمجتمع.

كما تمنح مشاركة الدول والهيئات الوطنية الزوار فرصة للاطلاع على موضوعات متنوعة، تمتد من الأدب والفكر إلى الثقافة القانونية والدستورية واللغوية، بما يعزز القيمة المعرفية للتظاهرة ويوسع دائرة المستفيدين منها.

وتبرز زيارة أجنحة فلسطين والجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، إلى جانب المشاركات العربية والدولية الأخرى، تعدد القضايا والتجارب التي يمكن للكتاب أن ينقلها إلى الجمهور، فيما تجسد مشاركة البرلمان والمؤسسات الوطنية أهمية توظيف المعرفة في التعريف بالمؤسسات وصون الهوية.

وتأتي هذه التظاهرة في سياق الاهتمام بتعزيز حضور الكتاب في المجتمع، وتوفير فرص التواصل بين المؤلفين والناشرين والقراء، وإبراز مكانة الجزائر بوصفها فضاءً للقاء الثقافات وتبادل المعارف.

وبتدشين الطبعة التاسعة والعشرين، تتواصل مسيرة صالون الجزائر الدولي للكتاب بوصفه إحدى أبرز المحطات الثقافية التي تجمع الإصدارات الوطنية والدولية، وتفتح المجال أمام الحوار الفكري والثقافي، وتؤكد أهمية الكتاب في بناء الوعي وتعزيز الهوية والتواصل بين الشعوب.

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق