مكافحة الفساد

الجزائر تكثف استعداداتها للمشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة لمكافحة الفساد

عززت الجزائر استعداداتها للمشاركة في الاستحقاقات الدولية المرتبطة بالوقاية من الفساد ومكافحته واسترداد الموجودات، من خلال اجتماع تنسيقي متعدد القطاعات احتضنته، صباح الأربعاء 28 أكتوبر 2026، السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، بإشراف رئيسها بالنيابة، السيد أمحمد جلاوي.

وخصص الاجتماع لمتابعة التحضيرات المتعلقة بمشاركة الوفد الجزائري في عدد من الدورات والاجتماعات الدولية التي ينظمها مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، والتي تتناول ملفات ترتبط بتنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، واسترداد الموجودات، وتعزيز التعاون الدولي، إلى جانب اجتماع استثنائي لمؤتمر الدول الأطراف في الاتفاقية ذاتها.

وشهد اللقاء مشاركة ممثلين عن عدة قطاعات وهيئات وطنية، من بينها وزارة الشؤون الخارجية، ووزارة العدل، والديوان المركزي لقمع الفساد، والمديرية العامة للأمن الوطني، وقيادة الدرك الوطني، إلى جانب إطارات من السلطة العليا، في خطوة تستهدف تنسيق الجهود الوطنية وتوحيد التحضيرات المرتبطة بهذه الاستحقاقات الدولية.

أمحمد جلاوي يشرف على اجتماع تنسيقي متعدد القطاعات

أشرف السيد أمحمد جلاوي، رئيس السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته بالنيابة، صباح الأربعاء 28 أكتوبر 2026، على افتتاح أشغال اجتماع اللجنة متعددة القطاعات المعنية بمتابعة مشاركة الجزائر في الدورات والمؤتمرات الدولية التي ينظمها مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.

ويأتي هذا الاجتماع في إطار التنسيق بين مختلف المؤسسات الوطنية المعنية بملفات الوقاية من الفساد ومكافحته، بما يتيح التحضير للمشاركة الجزائرية في الاجتماعات الدولية ذات الصلة، وتوحيد الجهود بشأن القضايا المطروحة ضمن جدول أعمالها.

وتعكس طبيعة اللجنة متعددة القطاعات أهمية العمل المشترك بين الهيئات الوطنية، بالنظر إلى تعدد الجهات المعنية بمكافحة الفساد، وتنوع المهام المرتبطة بالوقاية منه، ومتابعة تنفيذ الالتزامات الدولية، والتعاون في الملفات ذات الصلة باسترداد الموجودات.

ويتيح هذا النوع من الاجتماعات إطارًا لتبادل المعلومات وتنسيق التحضيرات بين المؤسسات المشاركة، بما يساعد على ضمان استعداد الوفد الجزائري للاستحقاقات الدولية المحددة، ومتابعة الملفات المرتبطة بها وفق الاختصاصات والمسؤوليات الموكلة لكل جهة.

كما يندرج الاجتماع ضمن مساعي تعزيز التنسيق المؤسسي في القضايا التي تتطلب تعاونًا بين القطاعات المعنية، خاصة عندما يتعلق الأمر بملفات ذات طابع دولي تستدعي توحيد المواقف والتحضير للمشاركة في المناقشات والاجتماعات متعددة الأطراف.

مشاركة وزارات وهيئات وطنية في التحضيرات

عرف الاجتماع مشاركة ممثلين عن وزارة الشؤون الخارجية ووزارة العدل، إلى جانب الديوان المركزي لقمع الفساد، والمديرية العامة للأمن الوطني، وقيادة الدرك الوطني، فضلًا عن إطارات من السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته.

ويبرز هذا التمثيل المؤسسي تعدد الجهات الوطنية المعنية بالتحضير للمشاركة الجزائرية في الاجتماعات التي يشرف عليها مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، بالنظر إلى ارتباط موضوعاتها بالعمل القانوني والدبلوماسي والأمني، فضلًا عن آليات الوقاية من الفساد ومكافحته.

وتؤدي وزارة الشؤون الخارجية دورًا ضمن الإطار الدبلوماسي للعلاقات والتعاون الدولي، فيما ترتبط مشاركة وزارة العدل بالمسائل القانونية والقضائية الداخلة ضمن اختصاصاتها. كما تمثل الهيئات الأمنية والجهات المتخصصة في مكافحة الفساد أطرافًا معنية بالملفات التي تتطلب تنسيقًا مؤسساتيًا في هذا المجال.

ويتيح اجتماع هذه الجهات ضمن لجنة واحدة مجالًا لمناقشة التحضيرات المتعلقة بالاجتماعات الدولية، وتبادل المعطيات اللازمة بشأن الملفات المطروحة، بما يدعم العمل المشترك ويعزز اتساق المشاركة الوطنية.

وتكتسب هذه المقاربة أهمية خاصة في الاجتماعات متعددة الأطراف، حيث تتداخل الجوانب القانونية والإجرائية والدبلوماسية، ويصبح التنسيق المسبق بين المؤسسات عنصرًا مساعدًا على التحضير المنظم للمشاركة، ومتابعة الموضوعات التي تندرج ضمن جدول الأعمال.

ولم يقتصر الاجتماع على مشاركة جهة واحدة أو قطاع بعينه، بل جمع عددًا من المؤسسات المعنية، في تأكيد على الطابع المشترك للتحضيرات التي تتطلبها الاستحقاقات الدولية المرتبطة بالوقاية من الفساد ومكافحته واسترداد الموجودات.

التحضير لدورة استعراض تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد

خصص جانب من الاجتماع للتحضير لمشاركة الوفد الجزائري في أشغال الدورة السابعة عشرة المستأنفة الثانية لفريق استعراض تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.

وتتصل هذه الدورة بآلية استعراض تنفيذ الاتفاقية الأممية، التي تشكل إطارًا دوليًا للتعاون في مجال مكافحة الفساد، وتتيح للدول الأطراف متابعة المسائل المتعلقة بتنفيذ أحكامها ومناقشة القضايا المرتبطة بتطبيقها.

ويأتي التحضير لهذه المشاركة في سياق حرص الجزائر على تنسيق مساهمة مختلف المؤسسات الوطنية المعنية، بما يضمن الاستعداد لمناقشة الموضوعات المدرجة ضمن أعمال الدورة، وفق الالتزامات والأطر المعتمدة في إطار الاتفاقية.

وتكتسب اجتماعات استعراض التنفيذ أهمية بالنظر إلى دورها في متابعة تطبيق الاتفاقية وتبادل الخبرات بين الدول، فضلًا عن مناقشة التحديات المرتبطة بتطوير التدابير الوطنية الرامية إلى الوقاية من الفساد ومكافحته.

ومن هذا المنطلق، يمثل التحضير المسبق للمشاركة الجزائرية فرصة لتنسيق الجوانب المرتبطة بالملفات التي تدخل ضمن اختصاص الهيئات الوطنية المعنية، وتوحيد الجهود بشأن المسائل التي قد تُطرح خلال الاجتماعات.

ويأتي هذا المسار ضمن التحضيرات الأوسع التي تتولاها اللجنة متعددة القطاعات، والتي تشمل أيضًا اجتماعات دولية أخرى تتناول استرداد الموجودات والتعاون الدولي، بما يعكس تعدد محاور المشاركة الجزائرية في الاستحقاقات المرتقبة.

استرداد الموجودات ضمن أولويات التعاون الدولي

شمل جدول التحضيرات كذلك مشاركة الوفد الجزائري في الدورة العشرين للفريق العامل المعني باسترداد الموجودات، وهو أحد المحاور التي حظيت باهتمام خاص ضمن الاجتماع متعدد القطاعات.

ويعد استرداد الموجودات من الملفات المهمة في الجهود الدولية لمكافحة الفساد، بالنظر إلى ارتباطه بالتعاون بين الدول في المسائل القانونية والإجرائية ذات الصلة بالأموال والممتلكات المرتبطة بجرائم الفساد، وفق القواعد والآليات المعمول بها.

وتتطلب معالجة هذا النوع من الملفات تعاونًا بين الجهات المختصة، وتبادلًا للمعلومات وفق الأطر القانونية، إلى جانب التنسيق في المسائل التي تتجاوز الحدود الوطنية وتستدعي تفاعل المؤسسات المعنية في أكثر من دولة.

وفي هذا السياق، تبرز أهمية مشاركة الجزائر في اجتماعات الفريق العامل المعني باسترداد الموجودات، باعتبارها جزءًا من الاستحقاقات الدولية التي يجري التحضير لها ضمن اللجنة متعددة القطاعات.

كما يتيح هذا المسار متابعة النقاشات الدولية المتعلقة بالتعاون في استرداد الموجودات، والتعرف على المسائل المطروحة ضمن جدول أعمال الفريق، بما يساعد على تنسيق مشاركة المؤسسات الوطنية المعنية وفق اختصاصاتها.

ويأتي إدراج هذه الدورة ضمن التحضيرات إلى جانب اجتماعات تنفيذ الاتفاقية والتعاون الدولي، ليؤكد اتساع نطاق الملفات التي تشملها المشاركة الجزائرية، وتعدد الجوانب القانونية والمؤسساتية المرتبطة بالجهود الدولية لمكافحة الفساد.

9-25 الجزائر تكثف استعداداتها للمشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة لمكافحة الفساد

التعاون الدولي محور اجتماع الخبراء الخامس عشر

تضمنت الاستحقاقات التي جرى التحضير لها أيضًا الدورة الخامسة عشرة لاجتماع الخبراء بشأن التعاون الدولي، وهي محطة أخرى ضمن الاجتماعات التي ينظمها مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.

ويشكل التعاون الدولي عنصرًا أساسيًا في معالجة القضايا التي تتجاوز نطاق دولة واحدة، إذ تتطلب بعض الملفات تنسيقًا بين السلطات والهيئات المختصة، وفق القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

وفي مجال مكافحة الفساد، تبرز أهمية التعاون الدولي في تبادل الخبرات والمعلومات، ومناقشة المسائل القانونية والإجرائية التي ترتبط بالتعامل مع القضايا ذات الامتداد الدولي، مع مراعاة الأطر القانونية المنظمة لكل حالة.

ومن هنا، يكتسب التحضير لمشاركة الوفد الجزائري في اجتماع الخبراء أهمية ضمن المسار العام الذي تتبعه اللجنة متعددة القطاعات، خاصة أن الملفات المتعلقة بتنفيذ اتفاقية مكافحة الفساد واسترداد الموجودات تتقاطع مع جوانب متعددة من التعاون الدولي.

ويتيح الإعداد المسبق لهذه المشاركة للجهات الوطنية المعنية تنسيق جهودها بشأن الموضوعات المطروحة، وتحديد الجوانب التي تدخل ضمن اختصاصاتها، بما يدعم المشاركة الجزائرية في النقاشات الدولية المرتبطة بهذه الملفات.

ويأتي هذا الاجتماع ضمن سلسلة من الاستحقاقات التي تتطلب استعدادًا مؤسساتيًا منسقًا، بما ينسجم مع الهدف المعلن المتمثل في توحيد الجهود والتحضيرات وتعزيز حضور الجزائر ومساهمتها في الجهود الدولية متعددة الأطراف.

التحضير للدورة الاستثنائية لمؤتمر الدول الأطراف

تطرق اجتماع اللجنة متعددة القطاعات كذلك إلى التحضير لمشاركة الجزائر في الدورة الاستثنائية لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.

ويُعد مؤتمر الدول الأطراف إطارًا دوليًا يجمع الدول المعنية بمتابعة القضايا المرتبطة بالاتفاقية، وتبادل وجهات النظر بشأن الجهود الرامية إلى تعزيز تنفيذها والتعاون في مجال مكافحة الفساد.

ويأتي التحضير لهذه الدورة ضمن سلسلة الاجتماعات التي تشملها مشاركة الوفد الجزائري، إلى جانب دورة استعراض تنفيذ الاتفاقية، واجتماع الفريق العامل المعني باسترداد الموجودات، واجتماع الخبراء بشأن التعاون الدولي.

ويعكس تعدد هذه الاستحقاقات أهمية التنسيق بين المؤسسات الوطنية المعنية، لضمان متابعة الملفات المرتبطة بكل اجتماع، والاستعداد للمشاركة في إطار يراعي طبيعة الموضوعات المطروحة واختصاصات الجهات المشاركة.

كما أن التحضير للدورة الاستثنائية يندرج ضمن مساعي الجزائر لتعزيز حضورها في المحافل الدولية المعنية بمكافحة الفساد، والمساهمة في النقاشات التي تتناول تطوير التعاون متعدد الأطراف في هذا المجال.

ولم يتضمن الإعلان تفاصيل إضافية بشأن الموعد المحدد لانعقاد هذه الدورة أو الملفات التفصيلية التي ستُناقش خلالها، لكنه أكد إدراجها ضمن الاستحقاقات التي يجري التحضير لمشاركة الوفد الجزائري فيها.

تنسيق الجهود لتعزيز حضور الجزائر دوليًا

يأتي اجتماع اللجنة متعددة القطاعات في سياق تعزيز التنسيق بين مختلف الهيئات الوطنية وتوحيد الجهود المرتبطة بالمشاركة الجزائرية في الاجتماعات والمؤتمرات الدولية التي ينظمها مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.

ويستهدف هذا التنسيق ضمان التحضير المنظم للاستحقاقات المرتقبة، وتسهيل تبادل المعلومات بين المؤسسات المعنية، بما يدعم المشاركة الجزائرية في النقاشات متعددة الأطراف المتعلقة بالوقاية من الفساد ومكافحته واسترداد الموجودات.

وتبرز أهمية العمل المشترك في هذا المجال بالنظر إلى تعدد الموضوعات المطروحة، واختلاف الجوانب القانونية والأمنية والدبلوماسية التي تتصل بها. ولذلك، فإن جمع ممثلي القطاعات والهيئات المختصة ضمن إطار تنسيقي واحد يساعد على توحيد التحضيرات ومتابعة المسائل ذات الصلة.

كما يتيح التنسيق المسبق تحديد الملفات التي تتطلب مساهمة الجهات الوطنية المعنية، وضمان الاستعداد لمناقشتها ضمن الاجتماعات الدولية، بما يدعم اتساق المشاركة الجزائرية مع التوجهات الوطنية في مجال مكافحة الفساد والتعاون الدولي.

وفي المحصلة، يعكس الاجتماع الذي أشرف على افتتاحه أمحمد جلاوي، رئيس السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته بالنيابة، أهمية التحضير المؤسسي للمشاركة الجزائرية في الاستحقاقات الأممية، من خلال إشراك الجهات المعنية وتوحيد جهودها حول الملفات المطروحة.

وتظل هذه التحضيرات جزءًا من المساعي الرامية إلى تعزيز حضور الجزائر ومساهمتها في الجهود الدولية لمكافحة الفساد، وتطوير التعاون متعدد الأطراف، ومتابعة القضايا المرتبطة بتنفيذ الاتفاقية الأممية واسترداد الموجودات، وفق الأطر القانونية والتنظيمية ذات الصلة.

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق