حصاد قسنطينة

قسنطينة تطلق موسم الحصاد بتوقعات إنتاج قياسية

أعطى والي ولاية قسنطينة، السيد عبد الخالق صيودة، اليوم السبت 20 جوان 2026، إشارة الانطلاق الرسمية لحملة الحصاد والدرس للموسم الفلاحي 2026، وذلك من المزرعة النموذجية “محمود بن الشيخ لفقون” الواقعة ببلدية مسعود بوجريو، وسط أجواء من التفاؤل بتحقيق نتائج إيجابية تعزز مكانة الولاية ضمن خارطة الإنتاج الوطني للحبوب والبقول الجافة.

ويأتي إطلاق حصاد قسنطينة في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى دعم الأمن الغذائي وتعزيز الإنتاج الفلاحي، من خلال توفير كافة الظروف الملائمة للفلاحين ومرافقتهم طيلة الموسم الزراعي.

 

مساحات زراعية واسعة تدعم الإنتاج

في مستهل الفعالية، قدم مدير المصالح الفلاحية عرضًا مفصلًا حول واقع الموسم الفلاحي، حيث بلغت المساحة الإجمالية المزروعة بالحبوب على مستوى الولاية 87,480 هكتارًا، منها 52,456 هكتارًا مخصصة لزراعة القمح الصلب، الذي يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية في الجزائر.

وتُظهر هذه الأرقام حجم الجهود المبذولة لتوسيع الرقعة الزراعية وتعزيز الإنتاج المحلي، خاصة في ظل التوجه الوطني نحو تقليص التبعية للأسواق الخارجية في مجال الحبوب.

 

توقعات إنتاجية واعدة بفضل الظروف المناخية

تشير التوقعات إلى تسجيل معدل إنتاج يتراوح بين 24 و26 قنطارًا في الهكتار الواحد، وهو ما يعكس تحسنًا ملحوظًا مقارنة بالمواسم السابقة. ويُعزى هذا الأداء الإيجابي إلى التساقطات المطرية المعتبرة التي شهدتها المنطقة خلال الموسم، بالإضافة إلى الإجراءات التحفيزية التي أقرتها الدولة لفائدة الفلاحين.

ومن المنتظر أن يصل إجمالي الإنتاج إلى نحو 2.5 مليون قنطار من الحبوب، وهو رقم يعزز موقع حصاد قسنطينة كأحد الركائز الأساسية في تحقيق الاكتفاء الذاتي ودعم الأمن الغذائي الوطني.

 

توسع ملحوظ في زراعة البقول والزراعات الزيتية

إلى جانب الحبوب، سجلت ولاية قسنطينة توسعًا في زراعة البقول الجافة، حيث بلغت المساحة المزروعة 8,298 هكتارًا، متجاوزة بذلك الأهداف المسطرة لهذا الموسم. كما شهدت الزراعات الزيتية حضورًا لافتًا، من خلال زراعة 980 هكتارًا من السلجم الزيتي و91 هكتارًا من عباد الشمس.

ويعكس هذا التنوع الزراعي توجهًا استراتيجيًا نحو تنويع الإنتاج الفلاحي وتحقيق توازن في المنظومة الغذائية، بما يساهم في تعزيز الاقتصاد الوطني.

14-2 قسنطينة تطلق موسم الحصاد بتوقعات إنتاج قياسية

إمكانيات مادية ولوجستية لدعم الفلاحين

عرف موسم حصاد قسنطينة توفير إمكانيات معتبرة لدعم الفلاحين وضمان سير الحملة في أفضل الظروف، حيث تم تسخير 428 آلة حاصدة، و2,688 جرارًا، و1,328 مقطورة، إلى جانب 569 آلة رش و672 صهريجًا.

وتُعد هذه الإمكانيات ركيزة أساسية في إنجاح حملة الحصاد، حيث تساهم في تسريع وتيرة العمل وتقليص الخسائر، فضلًا عن تحسين جودة المحصول.

 

دعم مالي معتبر عبر قرض “الرفيق

وفي إطار مرافقة الفلاحين، قدمت الدولة دعمًا ماليًا هامًا من خلال قرض “الرفيق”، حيث تم تسجيل 1,609 ملفًا بقيمة إجمالية بلغت 233 مليار سنتيم. ويُجسد هذا الدعم التزام الدولة بتوفير التمويل اللازم للفلاحين، وتمكينهم من اقتناء الوسائل الضرورية لإنجاح الموسم الفلاحي.

ويُعتبر هذا التمويل أحد أبرز عوامل نجاح حصاد قسنطينة، لما له من دور في تعزيز قدرات الفلاحين وتحفيزهم على رفع الإنتاج.

 

توجيهات الوالي لتعزيز الأمن الغذائي

وخلال إشرافه على انطلاق الحملة، أكد والي قسنطينة أن التوقعات تشير إلى تحقيق إنتاج يناهز 2.5 مليون قنطار من الحبوب، بفضل الظروف المناخية الملائمة والتسهيلات التي وفرتها الدولة.

كما شدد على ضرورة تسريع عملية جمع المحصول ونقله إلى مراكز التخزين وصوامع الحبوب، بما يساهم في دعم الأمن الغذائي الوطني، داعيًا الفلاحين إلى الانخراط الفعال في هذه العملية وفق التنظيمات المعتمدة.

 

تسهيلات إدارية ومرافقة ميدانية

أكد المسؤول الأول على الولاية أن كافة الإمكانيات تم توفيرها للفلاحين منذ بداية الموسم، بدءًا من عمليات الحرث والبذر، وصولًا إلى مرحلة الحصاد، مع ضمان مرافقة المصالح الإدارية والبنكية لتسهيل مختلف الإجراءات.

كما تم اتخاذ تدابير خاصة لتسهيل إيداع المحاصيل على مستوى المخازن، بما يضمن انسيابية العملية وتقليل الضغط على الفلاحين خلال فترة الذروة.

 

تحذيرات من مخاطر الحرائق خلال الموسم

وفي سياق متصل، دعا والي قسنطينة الفلاحين إلى الالتزام بالتدابير الوقائية اللازمة لتفادي اندلاع الحرائق، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، والتي قد تشكل خطرًا على المحاصيل.

كما أشاد بالجهود التي تبذلها مختلف القطاعات، وعلى رأسها مصالح الحماية المدنية، التي قامت بإنشاء نقاط متقدمة عبر الغابات والمناطق الفلاحية، ما ساهم في الحد من اندلاع حرائق كبرى، خصوصًا على مستوى المحاصيل الاستراتيجية.

 

تكامل الجهود لإنجاح الموسم الفلاحي

يعكس انطلاق حصاد قسنطينة لهذا الموسم حجم التنسيق بين مختلف الفاعلين في القطاع الفلاحي، من سلطات محلية ومصالح تقنية وفلاحين، في سبيل تحقيق نتائج إيجابية تعزز الأمن الغذائي وتدعم الاقتصاد الوطني.

ويؤكد هذا الحدث أن الفلاحة تظل ركيزة أساسية في مسار التنمية المستدامة، وأن الاستثمار في هذا القطاع يمثل خيارًا استراتيجيًا لمواجهة التحديات المستقبلية.

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق