من العلمين إلى التنفيذ.. أفريقيا تضع ثرواتها على طريق التصنيع
شهد منتدى العلمين أفريقيا الأول اجتماعًا لعدد من القادة والمسؤولين والمؤسسات المالية ورجال الأعمال الأفارقة، في إطار دعوة واضحة للانتقال بالقارة من مرحلة الطموحات والخطط إلى مرحلة التنفيذ الفعلي للمشروعات والاستثمارات.
وشارك في المنتدى رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، السيد محمود علي يوسف، إلى جانب رئيس جمهورية بوروندي ورئيس الاتحاد الأفريقي، إيفاريست نداييشيمي، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والدكتور جورج إيلومبي، رئيس مجلس الإدارة ورئيس بنك التصدير والاستيراد الأفريقي «أفريكسيم بنك»، ورجل الأعمال أليكو دانغوتي، رئيس مجلس إدارة مجموعة دانغوتي، إلى جانب عدد من القادة الأفارقة وممثلي المؤسسات والقطاع الخاص.
وتمحورت المناقشات حول كيفية تحويل الإمكانات الهائلة التي تمتلكها القارة إلى مشروعات إنتاجية واستثمارات قابلة للتنفيذ، بما يدعم التصنيع، ويوفر فرص العمل، ويعزز التجارة البينية، ويرسخ قدرة الاقتصادات الأفريقية على مواجهة الصدمات الخارجية.
أفريقيا لا تفتقر إلى الرؤية وإنما إلى التنفيذ
أكد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، أن أفريقيا لا تعاني من نقص في الرؤية أو الطموح، وإنما تحتاج إلى القدرة على تحويل الخطط الطموحة إلى مشروعات جيدة الإعداد، ومؤهلة للحصول على التمويل، وقابلة للتنفيذ والنجاح.
وفي هذا السياق، برزت أهمية الجمع بين الحكومات والقطاع الخاص حول طاولة واحدة، بما يسمح ببناء رؤية مشتركة لمستقبل القارة، وربط القرارات السياسية بالاحتياجات الاستثمارية والإنتاجية الفعلية.
وتملك أفريقيا مقومات اقتصادية ضخمة، من بينها إمكانات زراعية واسعة، وثروات معدنية استراتيجية تكتسب أهمية متزايدة في ظل التحول العالمي نحو الطاقة الجديدة، إلى جانب موارد الطاقة، وقاعدة سكانية شابة ومتنامية، وسوق قارية واسعة تستند إلى اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية.
ورغم هذه الإمكانات، لا تزال القارة تستورد منتجات غذائية يمكن إنتاجها محليًا، وأدوية يمكن تصنيعها داخل دولها، إلى جانب منتجات أخرى يمكن إنتاجها اعتمادًا على المواد الخام المتوافرة أفريقيًا.
ومن هنا، حمل المنتدى رسالة أساسية تتمثل في ضرورة استخدام الموارد الأفريقية لإنتاج قيمة مضافة داخل القارة، وبناء الصناعات، وخلق الوظائف، وتعزيز قدرة الاقتصادات الأفريقية على الصمود.
بوروندي تدعو لتحويل الخطط إلى مشروعات قابلة للتمويل
من جانبه، شدد رئيس بوروندي ورئيس الاتحاد الأفريقي، إيفاريست نداييشيمي، على المفارقة التي تعيشها أفريقيا، باعتبارها قارة غنية بالموارد، لكنها لا تزال تعاني من محدودية تحويل هذه الموارد إلى إنتاج وصناعات وقيمة اقتصادية مضافة.
وأكد أن الأولوية تتمثل في الجمع بين الحكومات والمستثمرين والشركات، بهدف تحويل الاستراتيجيات الوطنية وأجندة 2063 إلى مشروعات ملموسة وقابلة للتمويل.
ودعا نداييشيمي إلى الانتقال من الشراكات الدبلوماسية التقليدية إلى شراكات اقتصادية واستثمارية، وصولًا إلى شراكات إنتاجية، بما يجعل التعاون الأفريقي قائمًا بصورة أكبر على المصالح الاقتصادية والمشروعات المشتركة.
كما شدد على ضرورة أن تتحول منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية إلى سوق متكاملة وفعالة، مدعومة بممرات تجارية متطورة، ومعابر حدودية متكاملة، وإجراءات جمركية منسقة، واعتراف متبادل بالمعايير، وأنظمة دفع عابرة للحدود، وتمويل للتجارة، وخدمات لوجستية، وسلاسل قيمة إقليمية.
قاعدة بيانات أفريقية لمتابعة المشروعات والاستثمارات
وفي إطار التركيز على التنفيذ، اقترح الرئيس البوروندي إنشاء لوحة أفريقية للاستثمار والتنفيذ، تكون مهمتها متابعة المشروعات الاستراتيجية على مستوى القارة، والاستثمارات والتمويل والمسؤوليات والجداول الزمنية والنتائج القابلة للقياس.
وتقوم الفكرة على ربط الالتزام بالمشروع، وربط المشروع بالتمويل، وربط التمويل بنتائج واضحة، بحيث تصبح المشروعات والاستثمارات قابلة للمتابعة والتقييم بدلًا من أن تظل في إطار الخطط والتعهدات.
ويعكس هذا الطرح توجهًا نحو تعزيز آليات التنفيذ والمساءلة في المشروعات ذات البعد القاري، خاصة تلك التي يمكن أن تسهم في تعزيز التكامل الاقتصادي وربط الأسواق الأفريقية ببعضها.
السيسي: الاستقرار والسيادة أساسان للاستثمار والتنمية
ورحب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالقادة الأفارقة وممثلي المؤسسات والشركات خلال انعقاد المنتدى في مدينة العلمين الجديدة، مؤكدًا أن انعقاد المنتدى يأتي في مرحلة تشهد تغيرات جيوسياسية واقتصادية عميقة.
وأكد السيسي أهمية تعزيز قدرة الدول الأفريقية على صياغة مستقبلها، مع التأكيد على أن السلام والاستقرار وقوة المؤسسات الوطنية واحترام السيادة وحسن الجوار وتسوية النزاعات بالطرق السلمية تمثل ركائز أساسية لجذب الاستثمار وتحقيق التنمية.
كما سلط الضوء على الدور المحوري للقطاع الخاص الأفريقي باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنمو وتوفير فرص العمل في القارة.
ودعا إلى تعزيز الروابط بين الشركات الأفريقية، وتسهيل الوصول إلى المعلومات المتعلقة بالفرص الاستثمارية في الأسواق المجاورة، واتخاذ إجراءات عملية من شأنها زيادة التجارة البينية الأفريقية.
العلمين منصة لربط المستثمرين وتسريع التكامل الأفريقي
وأشار الرئيس المصري إلى أن منتدى العلمين يوفر منصة يمكن من خلالها معالجة فجوات المعلومات بين الأسواق، وربط المستثمرين بالشركات، وتشجيع الشراكات العابرة للحدود، وتسريع تنفيذ منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية وأجندة 2063.
وتكتسب هذه الرؤية أهمية في ظل الحاجة إلى تحويل السوق الأفريقية من مجموعة أسواق وطنية متفرقة إلى فضاء اقتصادي أكثر ترابطًا، يسمح بتوسيع نطاق المشروعات وتحسين قدرتها على الوصول إلى المستهلكين في مختلف دول القارة.
ويبرز هنا الدور الذي يمكن أن تلعبه المشروعات العابرة للحدود في دعم حركة السلع والخدمات والاستثمارات، إلى جانب تطوير البنية الأساسية التي تجعل التكامل الاقتصادي أكثر ارتباطًا بالواقع العملي.
أفريكسيم بنك ودعم المؤسسات المالية الأفريقية
وفي جانب آخر من أعمال المنتدى، وضع الدكتور جورج إيلومبي، رئيس مجلس الإدارة ورئيس بنك التصدير والاستيراد الأفريقي «أفريكسيم بنك»، النقاش في إطار أوسع يرتبط بالملكية الأفريقية والسيادة الاقتصادية.
وأشار إلى التحول الذي شهدته منطقة العلمين، موضحًا أن المكان الذي ارتبط تاريخيًا بمعركة كبيرة خلال الحرب العالمية الثانية أصبح اليوم مساحة يجتمع فيها الأفارقة لمناقشة مستقبل القارة والعمل على صياغته.
كما استحضر الدعم المصري المستمر لأفريكسيم بنك، بما في ذلك استضافة البنك في القاهرة منذ تأسيسه، والمساهمة في دعم عدد من المبادرات التجارية القارية الكبرى.
وشدد على أهمية تعزيز المؤسسات الأفريقية التي أنشأتها وتمتلكها الدول الأفريقية، مؤكدًا ضرورة حمايتها ودعم قدرتها على أداء أدوارها.
المؤسسات الأفريقية في مواجهة الصدمات الاقتصادية
وأوضح إيلومبي أن أفريكسيم بنك تأسس من جانب الدول الأفريقية عام 1993، وأن البنك أظهر قدرته على الاستجابة لعدد من الصدمات الاقتصادية الكبرى، من بينها جائحة كوفيد-19، والأزمة الأوكرانية، وأزمة الخليج عام 2026.
ووفق الطرح الذي قدمه خلال المنتدى، فإن تدخلات البنك خلال هذه الأزمات تبرز أهمية وجود مؤسسات مالية مملوكة للأفارقة وقادرة على التحرك بسرعة عندما تواجه الاقتصادات الأفريقية صدمات خارجية.
ودعا الحكومات الأفريقية إلى مواصلة دعم مؤسساتها المالية من خلال زيادة رسملتها، والوفاء بالالتزامات القانونية التي تقوم عليها، والحفاظ على الوضع الائتماني الذي تمنحه المعاهدات المؤسسة لها، والعمل بصورة مشتركة على تعزيز المؤسسات المالية متعددة الأطراف في أفريقيا.
كما أكد ضرورة تقييم المؤسسات الأفريقية استنادًا إلى مضمونها وأدائها وملكيتها وقدرتها المثبتة على العمل، وليس فقط وفق منهجيات وضعت في الأصل لنماذج مؤسسية مختلفة.
الدبلوماسية الاقتصادية في خدمة التنمية والاستقرار
وشدد رئيس أفريكسيم بنك كذلك على أهمية الجمع بين الدبلوماسية السياسية والدبلوماسية الاقتصادية، مشيرًا إلى أن الأدوات الاقتصادية الأفريقية يمكن أن تسهم في دعم السلام والاستقرار والتنمية.
ويعكس هذا الطرح تصورًا لدور المؤسسات الاقتصادية والمالية يتجاوز توفير التمويل إلى المساهمة في بناء قدرة القارة على التعامل مع أزماتها، ودعم المشروعات التي تربط التنمية الاقتصادية بالتكامل والاستقرار.
دانغوتي: التصنيع هو مفتاح تحويل الموارد إلى قيمة
من جهته، دعا رجل الأعمال أليكو دانغوتي إلى تغيير جوهري في طريقة التفكير الأفريقية بشأن النمو الاقتصادي.
وأشار إلى أن أفريقيا تضم نسبة مهمة من سكان العالم وتمتلك موارد زراعية ومعدنية وطاقوية وبشرية ضخمة، إلا أن حصة القارة من التصنيع العالمي لا تزال محدودة.
وبناء على ذلك، رأى أن التحدي لا يتعلق فقط بزيادة الناتج المحلي الإجمالي، وإنما يتطلب طرح أسئلة أكثر ارتباطًا بجوهر التنمية، من بينها: ماذا تنتج أفريقيا؟ ومن يشارك في هذا النمو؟ وما حجم القدرات المحلية التي يخلقها؟ وكم عدد الوظائف الإنتاجية التي يوفرها؟ ومدى قدرة الاقتصادات الأفريقية على مواجهة الأزمات والصدمات؟
ويتمثل الهدف، وفق هذا الطرح، في تحويل الموارد الطبيعية التي تمتلكها القارة إلى قدرات إنتاجية حقيقية.
منطقة التجارة الحرة أداة للتصنيع وليس للتجارة فقط
وأكد دانغوتي أن منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية ينبغي النظر إليها ليس فقط باعتبارها اتفاقية تجارية، وإنما باعتبارها بنية تحتية اقتصادية قارية قادرة على توفير الحجم المطلوب للاستثمار والتصنيع.
وأوضح أن إنشاء مصنع يخدم 30 مليون مستهلك يمثل فرصة استثمارية مختلفة عن مصنع يستطيع الوصول إلى مئات الملايين من المستهلكين الأفارقة، وهو ما يجعل التكامل الاقتصادي أداة يمكن أن تدعم السياسة الصناعية في القارة.
ودعا إلى تنسيق الأنظمة والمعايير وأنظمة الدفع والإجراءات الحدودية والخدمات اللوجستية، مشيرًا إلى أن تجزؤ الأسواق يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج ويحد من الاستثمارات.
الطاقة والبنية التحتية شرط للتوسع الصناعي
ووضع دانغوتي الطاقة في قلب عملية التنمية الصناعية، مؤكدًا ضرورة التعامل معها باعتبارها بنية تحتية اقتصادية أساسية تقوم عليها الممرات الصناعية، ومناطق التصنيع الزراعي، ومراكز التعدين، ومجمعات التكنولوجيا، والمدن.
كما دعا إلى تجاوز نموذج تصدير المواد الخام والتركيز على المعالجة والتصنيع وإضافة القيمة داخل أفريقيا، بما يسمح بخلق وظائف وتحقيق مزيد من الاستفادة الاقتصادية من الموارد التي تمتلكها القارة.
وشدد كذلك على ضرورة الجمع بين حكومات فعالة وقطاع خاص حيوي، بحيث تتولى الحكومات وضع القواعد والحفاظ على الاستقرار وتوفير البنية الأساسية، في حين يتولى رواد الأعمال المخاطرة والاستثمار والابتكار وخلق الوظائف.
الاستثمار الأفريقي في أفريقيا
ودعا دانغوتي القادة الأفارقة إلى جعل منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية واقعًا عمليًا من خلال تسهيل حركة الأشخاص والسلع والخدمات، إلى جانب زيادة الاستثمارات الأفريقية داخل القارة.
كما أشار إلى رؤية مجموعة دانغوتي 2030 والتزامها بتوسيع الاستثمارات في مختلف أنحاء أفريقيا، مؤكدًا أن تحقيق التنمية القارية يتطلب في نهاية المطاف تعاون الأفارقة معًا.
أجندة التنفيذ تتصدر رؤية AUDA-NEPAD
وفي الاتجاه نفسه، أكدت الرئيسة التنفيذية لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية «نيباد» ناردوس بيكيلي-توماس أن أفريقيا لا تعاني من نقص الاجتماعات والمؤتمرات، وإنما من نقص الصفقات والإجراءات والتنفيذ والإنجاز.
ودعت إلى استمرار الحكومات والشركات حول الطاولة نفسها، وتحويل المنتدى إلى آلية دائمة لنقل الطموحات السياسية إلى نتائج ملموسة في الاستثمار والتنمية.
كما أشارت إلى حجم احتياجات القارة في مجال تمويل البنية التحتية، والحاجة إلى تعبئة رأس المال الخاص، والتمويل المختلط، وإعداد المشروعات، وتعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي.
مشروعات إقليمية وتمويل أكبر للتنمية
وأوضحت ناردوس بيكيلي-توماس أن وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية تعمل على نقل المشروعات الكبرى من مراحل الإعداد والهيكلة إلى مرحلة الإغلاق المالي، في وقت يمكن فيه لمؤسسات التمويل الإنمائي الأفريقية توفير رأس المال، بينما تساعد الوكالة في دفع المشروعات الجاهزة للاستثمار إلى الأمام.
كما دعت إلى الانتقال من المشروعات الوطنية إلى المشروعات الإقليمية، وتوسيع تعبئة صناديق التقاعد والثروات السيادية الأفريقية، إلى جانب توحيد المعايير وتعزيز الممرات الاقتصادية.
وطالبت بأن تتمكن أفريقيا، عند انعقاد المنتدى مجددًا عام 2028، من عرض مشروعات انتقلت بالفعل من مرحلة الإعداد إلى مرحلة الجاهزية للمستثمرين وما بعدها، بما يمثل دليلًا ملموسًا على قدرة المنتدى على تحقيق نتائج عملية.
من الموارد إلى الإنتاج.. رسالة المنتدى
وتبلورت الرسالة المشتركة لفعاليات منتدى العلمين حول فكرة أساسية مفادها أن أفريقيا تمتلك الموارد والأسواق والمؤسسات ورواد الأعمال والشباب ورأس المال اللازم لتحويل مستقبلها الاقتصادي، بينما يتمثل التحدي الرئيسي في القدرة على التنفيذ.
فالمطلوب هو الانتقال من أجندة 2063 ومنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية إلى مشروعات قابلة للتمويل، ومن الالتزامات السياسية إلى مشروعات استثمارية، ومن تصدير المواد الخام إلى التصنيع وإضافة القيمة، ومن الأسواق الوطنية المتفرقة إلى سلاسل قيمة إقليمية، ومن الاعتماد إلى مزيد من الملكية الأفريقية.
وبذلك يصبح الهدف تحويل الإمكانات إلى إنتاج، والمشروعات إلى استثمارات، والاستثمارات إلى وظائف وازدهار اقتصادي.
العلمين.. دعوة إلى بناء المستقبل الأفريقي بصورة مشتركة
اختتم المنتدى رسالته بالدعوة إلى بناء مستقبل القارة بصورة جماعية، على أساس سوق قارية واحدة، ورأس مال أفريقي موجه إلى التنمية الأفريقية، ومؤسسات وحلول ومشروعات تقودها القدرات الأفريقية.
ويعكس هذا التوجه رغبة واضحة في الانتقال من الحديث عن الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها أفريقيا إلى بناء آليات عملية تسمح باستثمار تلك الإمكانات في الإنتاج والتصنيع والتجارة والاستثمار وتوفير فرص العمل.
وفي هذا السياق، جاء التأكيد على أن الوقت قد حان للانتقال إلى مرحلة العمل، بحيث يصبح التنفيذ معيارًا أساسيًا لقياس أثر المبادرات والمنتديات والمشروعات القارية.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق