هدم منازل القدس

هدم منازل بالقدس.. الجامعة العربية تحذر من تهجير الأسر الفلسطينية

أدانت جامعة الدول العربية بشدة إقدام سلطات الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2026، على هدم مبنى سكني فلسطيني في بلدة الطور بالقدس الشرقية المحتلة، ما أدى إلى تشريد الأسر الفلسطينية التي كانت تقيم داخله، في واقعة قالت الجامعة إنها تأتي ضمن سياق متواصل من الإجراءات التي تستهدف الوجود الفلسطيني في المدينة.

وأوضحت الجامعة العربية أن المبنى الذي جرى هدمه يضم عشر شقق سكنية، وكانت تقيم فيه عدة أسر فلسطينية، مشيرة إلى أن عملية الهدم جرت بمشاركة وزير الأمن في حكومة الاحتلال، الأمر الذي اعتبرته الجامعة مؤشراً على الطابع الرسمي للممارسات التي تستهدف منازل الفلسطينيين وممتلكاتهم في القدس الشرقية المحتلة.

ويأتي هدم منازل القدس في وقت لا تزال فيه قضية المدينة تحظى بمكانة محورية في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، في ظل استمرار الخلافات بشأن وضعها القانوني والسياسي، وتمسك الجانب الفلسطيني باعتبار القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين.

تشريد الأسر الفلسطينية بعد هدم المبنى

وأكدت جامعة الدول العربية أن هدم المبنى السكني لم يقتصر أثره على إزالة منشأة عمرانية، وإنما ترتب عليه تشريد الأسر الفلسطينية التي كانت تقيم فيه، وهو ما اعتبرته مساساً مباشراً بحقوق السكان الفلسطينيين في السكن والاستقرار وحماية ممتلكاتهم.

وأشارت الجامعة إلى أن هدم منازل القدس وعمليات الإخلاء والإجراءات المرتبطة بها تأتي، بحسب موقفها، في إطار سياسة متواصلة تهدف إلى الحد من الوجود الفلسطيني في القدس الشرقية المحتلة، من خلال هدم المنازل وفرض إجراءات تؤدي إلى تهجير سكانها.

وترى الجامعة العربية أن التعامل مع قضية المنازل الفلسطينية في القدس لا ينبغي أن ينحصر في الجانب الإداري أو التنظيمي، بالنظر إلى الظروف القانونية والسياسية التي تحكم الأراضي الفلسطينية المحتلة، وما تفرضه قواعد القانون الدولي الإنساني من التزامات تجاه السكان المدنيين وممتلكاتهم.

الجامعة العربية تتمسك بالقانون الدولي

وشددت جامعة الدول العربية على أن هدم المنازل الفلسطينية لا يمكن تبريره بمجرد الاستناد إلى ذرائع إدارية أو تنظيمية، مؤكدة أن إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، ملزمة باحترام قواعد القانون الدولي الإنساني والعمل على حماية السكان المدنيين وممتلكاتهم.

وفي هذا السياق، استندت الجامعة إلى المادة 53 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، التي تتناول حماية الممتلكات في الأراضي المحتلة، مؤكدة أن أحكام القانون الدولي الإنساني تشكل إطاراً قانونياً يتعين احترامه في التعامل مع السكان المدنيين في الأراضي الواقعة تحت الاحتلال.

ويكتسب هذا الجانب أهمية خاصة في قضية هدم منازل القدس، نظراً إلى ارتباط المنازل بالأمن والاستقرار الاجتماعي للأسر، فضلاً عن ارتباط عمليات الهدم بمسألة الوجود السكاني الفلسطيني في القدس الشرقية.

وأكدت الجامعة العربية أن حماية الممتلكات المدنية لا تنفصل عن حماية السكان أنفسهم، وأن أي إجراءات تؤدي إلى تشريد الأسر أو المساس باستقرارها تثير، وفق موقفها، مخاوف مرتبطة بالقواعد التي تحكم حماية المدنيين في أوقات الاحتلال.

مشاركة وزير الأمن ومسؤولية السلطات

وتوقفت جامعة الدول العربية عند مشاركة وزير الأمن في حكومة الاحتلال في عملية هدم المبنى السكني، معتبرة أن هذه المشاركة تعكس مستوى المسؤولية الرسمية عن تلك الممارسات.

وأوضحت الجامعة أن وجود مسؤول حكومي رفيع خلال عملية الهدم يحمل دلالة سياسية ورسمية، في ظل ما تثيره عمليات هدم منازل القدس من تداعيات على الأسر الفلسطينية وعلى الوضع الديموغرافي والاجتماعي في القدس الشرقية.

وتدعو الجامعة العربية إلى التعامل مع هذه التطورات باعتبارها قضية تتجاوز حدود واقعة هدم مبنى واحد، وترتبط بصورة أوسع بمستقبل الوجود الفلسطيني في القدس الشرقية وبالالتزامات القانونية الواقعة على القوة القائمة بالاحتلال تجاه السكان المدنيين.

كما جددت الجامعة موقفها الرافض لأي إجراءات من شأنها التأثير في الوضع القانوني والتاريخي والديموغرافي للمدينة، مؤكدة ضرورة الحفاظ على الحقوق الفلسطينية المرتبطة بالقدس الشرقية.

1-7 هدم منازل بالقدس.. الجامعة العربية تحذر من تهجير الأسر الفلسطينية

دعوة إلى مجلس الأمن للتحرك

ودعت جامعة الدول العربية المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته تجاه ما وصفته باستمرار عمليات هدم المنازل والتهجير القسري في القدس الشرقية المحتلة.

وطالبت الجامعة بالعمل على وقف هذه العمليات وتوفير الحماية للسكان الفلسطينيين وممتلكاتهم، في ظل ما تراه من ضرورة لتحرك دولي يحول دون استمرار الإجراءات التي تؤدي إلى تشريد الأسر الفلسطينية أو المساس بممتلكاتها.

ويأتي موقف الجامعة في إطار دعواتها المتكررة إلى المجتمع الدولي للاضطلاع بدوره تجاه القضية الفلسطينية، مع التركيز على ضرورة حماية المدنيين واحترام قواعد القانون الدولي، خصوصاً في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأكدت الجامعة أن معالجة تداعيات عمليات هدم منازل القدس تتطلب تحركاً دولياً يحمي السكان وممتلكاتهم، ويحول دون استمرار الإجراءات التي تؤدي إلى تغيير الواقع السكاني في القدس الشرقية.

القدس الشرقية وموقف الجامعة العربية

وجددت جامعة الدول العربية التأكيد على أن القدس الشرقية جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، وأنها عاصمة دولة فلسطين، مشيرة إلى أن الإجراءات الرامية إلى تغيير وضع المدينة القانوني أو التاريخي أو الديموغرافي لا يُعتد بها وفقاً لقرارات الشرعية الدولية.

وربطت الجامعة موقفها بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار رقم 478 لعام 1980، الذي يمثل أحد القرارات التي تستند إليها الجامعة في تأكيد موقفها من الوضع القانوني للقدس.

ويعكس هذا الموقف تمسك جامعة الدول العربية باعتبار قضية القدس جزءاً أساسياً من القضية الفلسطينية، وعدم التعامل مع الإجراءات الواقعة في القدس الشرقية باعتبارها شأناً إدارياً منفصلاً عن الوضع القانوني للأراضي الفلسطينية المحتلة.

كما تؤكد الجامعة أن الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي للقدس يمثل جزءاً أساسياً من أي معالجة مستقبلية للقضية الفلسطينية، في ظل استمرار الخلاف حول مستقبل المدينة ووضعها النهائي.

دعم الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني

وفي ختام موقفها، جددت جامعة الدول العربية دعمها لصمود الشعب الفلسطيني في أرضه، مؤكدة تمسكها بحقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف.

وأوضحت الجامعة أن من بين هذه الحقوق حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو/حزيران 1967، على أن تكون القدس الشرقية عاصمة لها.

ويأتي هذا التأكيد في أعقاب واقعة هدم منازل القدس وتشريد الأسر الفلسطينية في بلدة الطور، ليعيد تسليط الضوء على قضية المنازل الفلسطينية في القدس الشرقية وما يرتبط بها من أبعاد إنسانية وقانونية وسياسية.

وتؤكد جامعة الدول العربية، من خلال موقفها، استمرار دعمها للوجود الفلسطيني في القدس الشرقية ورفض الإجراءات التي تؤدي إلى تشريد السكان أو المساس بممتلكاتهم، مع مطالبتها المجتمع الدولي ومجلس الأمن بتحمل مسؤولياتهما في حماية المدنيين والعمل على وقف عمليات الهدم والتهجير.

وبذلك تعود قضية هدم منازل القدس إلى واجهة الاهتمام، بعد هدم المبنى السكني الذي يضم عشر شقق في بلدة الطور وتشريد الأسر الفلسطينية التي كانت تقيم فيه، وسط تأكيد عربي على ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني وحماية السكان وممتلكاتهم، والتمسك بالوضع القانوني للقدس الشرقية باعتبارها جزءاً من الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967.

 

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق