تأشيرة الاستيراد

وزارة التجارة تحسم الجدل حول تأشيرة استيراد قطع الغيار

أصدرت وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات الجزائرية بيانًا توضيحيًا بشأن الجدل الذي أثاره فيديو متداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر فيه السيد بن بلاط، مسير مؤسسة بن بلاط المتخصصة في إنتاج المياه المعدنية، متحدثًا عن انشغاله بما اعتبره تأخرًا في الحصول على تأشيرة الاستيراد الخاصة بالبرنامج التقديري للاستيراد للسداسي الثاني من سنة 2026، والمتعلق باستيراد قطع الغيار.

وجاء البيان الرسمي لتقديم توضيحات حول وضعية الملف والإجراءات التي اتخذتها المصالح المختصة، في ظل ما اعتبرته الوزارة تداولًا لمعطيات لا تتطابق مع البيانات والوثائق الرسمية المسجلة لديها.

وأكدت الوزارة أن الملف المعني لم يتم رفضه أو تجميده، موضحة أن المصالح المختصة طلبت من المؤسسة، بتاريخ 20 أوت 2026، تعديل البرنامج التقديري المقدم، وذلك بالنظر إلى طبيعة الطلب وحجمه.

الوزارة: الملف لم يُرفض أو يُجمّد

وشددت وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات على أن عدم استكمال إجراءات تأشيرة الاستيراد لا يعني رفض ملف المؤسسة أو تجميده، موضحة أن الأمر يتعلق بطلب تعديل للبرنامج التقديري قدمته المصالح المختصة إلى المؤسسة.

وأوضحت الوزارة أن المعني لم يرد، إلى غاية تاريخ نشر البيان، على طلب تعديل البرنامج، وهو ما حال دون استكمال دراسة الملف والتأشير عليه.

وبحسب المعطيات التي أوردتها الوزارة، فإن البرنامج التقديري الذي تقدمت به المؤسسة تضمن 709 بنود تعريفية جمركية، بإجمالي بلغ 10,522 قطعة غيار، وهو الحجم الذي دفع المصالح المختصة إلى طلب مراجعة البرنامج والتحقق من مدى تناسب الاحتياجات المصرح بها مع طبيعة الوحدة الإنتاجية وقدراتها الفعلية.

وتؤكد الوزارة من خلال هذه المعطيات أن الإجراء المتخذ لا يرتبط بقرار منع أو عرقلة لنشاط المؤسسة، وإنما يأتي في إطار دراسة البرنامج التقديري والتحقق من مدى توافق الكميات المطلوبة مع المعطيات التقنية والإنتاجية للمؤسسة.

أكثر من 16 ألف قطعة غيار خلال أقل من عام

وقدمت الوزارة تفاصيل إضافية حول برامج الاستيراد السابقة التي استفادت منها مؤسسة بن بلاط، معتبرة أن هذه البيانات تساعد على فهم أسباب طلب تعديل البرنامج الحالي.

وأوضحت أن المؤسسة حصلت في 29 جانفي 2026 على تأشيرة لاستيراد 300 قطعة غيار ضمن البرنامج التقديري الخاص بالسداسي الأول من سنة 2026.

كما سبق للمؤسسة أن استفادت من التأشير على 5,695 قطعة غيار من مختلف الأنواع، وذلك ضمن البرنامج التقديري للاستيراد للسداسي الثاني من سنة 2025، والذي تمت الموافقة عليه بتاريخ 2 أوت 2025.

وبإضافة هذه الكميات إلى الطلب الجديد، تشير الوزارة إلى أن المؤسسة تقدمت، خلال فترة لا تتجاوز 12 شهرًا، بطلبات لاستيراد ما مجموعه 16,517 قطعة غيار من مختلف الأنواع.

وترى المصالح المختصة أن هذا الحجم من الطلبات يستوجب، من الناحية التقنية، التحقق من مدى تناسب الاحتياجات المعلنة مع حجم الوحدة الإنتاجية وطبيعة التجهيزات الموجودة بها، فضلًا عن قدرتها الإنتاجية الفعلية.

مقارنة مع مؤسسات إنتاجية أكبر

ولتعزيز توضيحاتها، أشارت وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات إلى أن أهمية الأرقام المسجلة في ملف المؤسسة تظهر بصورة أوضح عند مقارنتها ببرامج الاستيراد الخاصة بمؤسسات أخرى تنشط في المجال نفسه.

وأوضحت الوزارة أن بعض المؤسسات الأخرى العاملة في المجال ذاته تمتلك أكثر من أربعة خطوط إنتاج، ورغم ذلك فإن كميات قطع الغيار التي طلبتها بعض هذه المؤسسات لا تتجاوز ربع الكمية المطلوبة من طرف مؤسسة بن بلاط.

وتلفت الوزارة إلى أن هذه المقارنة تأخذ في الاعتبار أن المؤسسات المشار إليها تمتلك قدرات إنتاجية أكبر وعددًا من خطوط الإنتاج يفوق ما تتوفر عليه المؤسسة المعنية.

وبناءً على ذلك، ترى المصالح المختصة أن حجم طلبات قطع الغيار المسجل في ملف مؤسسة بن بلاط يحتاج إلى تدقيق تقني، للتأكد من مدى ارتباط الكميات المطلوبة بالاحتياجات الفعلية للوحدة الإنتاجية وتجهيزاتها وقدرتها على الاستغلال.

التدقيق لا يعني عرقلة نشاط المؤسسة

وأوضحت الوزارة أن المعطيات التقنية المتوفرة لديها لا تعكس، في ظاهرها، وجود وحدة إنتاجية بالحجم والقدرات التشغيلية التي تبرر هذا المستوى المرتفع من طلبات قطع الغيار.

ومن هذا المنطلق، أكدت أن إخضاع البرنامج التقديري للتدقيق وطلب تعديله جاء نتيجة طبيعية للمعطيات المسجلة، وليس بهدف رفض الطلب أو عرقلة نشاط المؤسسة.

ويأتي هذا التوضيح في إطار تأكيد الوزارة على أن إجراءات دراسة تأشيرة الاستيراد تستند إلى البيانات والوثائق المقدمة عبر القنوات الرسمية، وأن البرامج التقديرية تخضع للدراسة وفق طبيعة الطلبات وحجمها والمعطيات التقنية المرتبطة بالمؤسسات المعنية.

كما يعني طلب تعديل البرنامج أن الملف لا يزال في إطار المعالجة، وأن استكمال الإجراءات مرتبط باستجابة المؤسسة لطلب المصالح المختصة وتقديم البرنامج المعدل وفق الملاحظات المطلوبة.

الوزارة ترفض الادعاءات الواردة في الفيديو

وفي جانب آخر من بيانها، أكدت وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات رفضها القاطع لما ورد في الفيديو المتداول من ادعاءات ومعطيات وصفتها بأنها مغلوطة ولا تستند إلى الوقائع الرسمية المسجلة لدى مصالحها.

وشددت الوزارة على أن المعلومات المتوفرة لديها بشأن الملف تختلف عما تم طرحه عبر الفيديو، مؤكدة أن الوثائق والبيانات الرسمية هي المرجع في تحديد وضعية الملف والإجراءات المتخذة بشأنه.

كما أعلنت الوزارة احتفاظها بحقها في اتخاذ الإجراءات القانونية والقضائية اللازمة تجاه كل ما من شأنه المساس بسمعة الوزارة أو تقديم معلومات من شأنها تضليل الرأي العام.

ويأتي هذا الموقف في سياق حرص الوزارة على الرد على ما تعتبره معلومات غير دقيقة مرتبطة بملفات تأشيرة الاستيراد، خصوصًا عندما يتم تداولها على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي.

791728220_1087468937036883_5327738107782649498_n وزارة التجارة تحسم الجدل حول تأشيرة استيراد قطع الغيار

بيانات المنصة الرقمية أساس التوضيحات

وأكدت وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات أنها ستواصل تقديم التوضيحات المتعلقة بعدد من القضايا والمعطيات الأخرى المرتبطة بطلبات التأشير على البرامج التقديرية للاستيراد.

وأوضحت أن هذه التوضيحات ستستند إلى الوثائق والبيانات الرسمية المسجلة عبر المنصة الرقمية، بما يسمح بتقديم صورة دقيقة عن الملفات والإجراءات المتخذة بشأنها.

وتكتسب البيانات الرقمية أهمية خاصة في متابعة ملفات الاستيراد، إذ تتيح للمصالح المختصة الرجوع إلى المعلومات المسجلة وتدقيق الطلبات المقدمة ومقارنتها بالمعطيات المتوفرة حول المؤسسات واحتياجاتها.

وتسعى الوزارة، من خلال إعلان هذه المعطيات، إلى وضع حد لما وصفته باللبس أو التأويل غير الدقيق بشأن ملفات التأشير على البرامج التقديرية للاستيراد.

709 بنود جمركية محل الدراسة

ويبرز رقم 709 بنود تعريفية جمركية الوارد في البرنامج الحالي لمؤسسة بن بلاط كأحد العناصر الرئيسية التي استندت إليها الوزارة في توضيح خلفيات طلب تعديل الملف.

فهذا البرنامج يتضمن، بحسب البيان، ما مجموعه 10,522 قطعة غيار، وهو ما اعتبرته المصالح المختصة حجمًا يستدعي دراسة تقنية للتأكد من مدى تناسب هذه الاحتياجات مع واقع المؤسسة وتجهيزاتها.

وتشير الوزارة كذلك إلى أن إجمالي الطلبات التي قدمتها المؤسسة خلال فترة لا تتجاوز عامًا بلغ 16,517 قطعة غيار، عند احتساب الطلبات السابقة والطلب الحالي.

وتؤكد الوزارة أن هذه الأرقام لا تعني في حد ذاتها رفض الاستيراد، وإنما شكلت أساسًا لطلب تعديل البرنامج والتدقيق في مدى ملاءمة الاحتياجات المصرح بها للقدرات الإنتاجية الفعلية.

استكمال الملف مرتبط بالرد على طلب التعديل

وبحسب التوضيحات الرسمية، فإن عدم استكمال تأشيرة الاستيراد الخاصة بالبرنامج الحالي يرتبط بعدم رد المؤسسة، إلى تاريخ نشر البيان، على طلب المصالح المختصة تعديل البرنامج التقديري.

وبالتالي، فإن استكمال دراسة الملف والتأشير عليه يظل مرتبطًا باستجابة المؤسسة لهذا الطلب وتقديم المعطيات المعدلة المطلوبة.

وتؤكد الوزارة بذلك أن المسار الإداري للملف لم يتوقف بسبب قرار رفض، وإنما ينتظر استكمال الإجراء المطلوب من طرف المؤسسة، وفق ما ورد في البيان التوضيحي.

الوزارة تتمسك بالبيانات الرسمية

ويعكس البيان الصادر عن وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات رغبة واضحة في تقديم رواية تستند إلى الوثائق والبيانات الرسمية بشأن ملف مؤسسة بن بلاط، في مقابل ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الوزارة أن المعالجة تتم وفق المعطيات المسجلة على المنصة الرقمية، مشيرة إلى أنها ستواصل تقديم توضيحات بشأن ملفات أخرى متعلقة بطلبات التأشير على البرامج التقديرية للاستيراد.

ومن شأن نشر هذه المعطيات أن يتيح للرأي العام فهم طبيعة الإجراءات التي ترافق دراسة ملفات تأشيرة الاستيراد، خصوصًا عندما تتعلق الطلبات بكميات كبيرة من المواد أو قطع الغيار وتحتاج إلى التحقق من مدى توافقها مع طبيعة النشاط والقدرات الإنتاجية للمؤسسة.

وفي انتظار استكمال الإجراءات المرتبطة بالبرنامج التقديري للسداسي الثاني من عام 2026، تؤكد الوزارة أن ملف مؤسسة بن بلاط لم يُرفض ولم يُجمّد، وأن الإجراء الحالي يتمثل في طلب تعديل البرنامج قبل استكمال دراسته والتأشير عليه وفق المعطيات والوثائق الرسمية.

 

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق