الشباك الوحيد

بالڤيديو: الوزير الأول يعلن إجراءات صارمة لمراقبة سلامة العمل في الجزائر

أشرف الوزير الأول، سيفي غريب، اليوم الاثنين 11 مايو 2026، على افتتاح فعاليات يوم إعلامي مخصص لتعزيز فعالية الشباك الوحيد للاستثمار، والذي نظمته الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار تحت شعار «الشباك الوحيد من الفكرة إلى التجسيد». ويأتي هذا اللقاء في سياق مواصلة الإصلاحات الهيكلية التي باشرتها الدولة الجزائرية بهدف تحسين مناخ الأعمال ورفع كفاءة الأداء الاستثماري.

ويجسد هذا الحدث التوجيهات الاستراتيجية لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، التي تضع الاستثمار في صميم جهود تنويع الاقتصاد الوطني، عبر تحديث آليات التسيير الإداري وتبسيط الإجراءات، بما يعزز جاذبية الجزائر كوجهة استثمارية قائمة على الشفافية والنجاعة.

رؤية استراتيجية لتعزيز الثقة بين الدولة والمستثمر

في كلمته الافتتاحية، أكد الوزير الأول أن هذا اللقاء لا يندرج ضمن إطار عرض نظام إداري جديد فحسب، بل يمثل مرحلة مفصلية لتجديد الثقة بين الدولة والمستثمر، استنادًا إلى نصوص قانونية حديثة تهدف إلى القضاء على العراقيل التي كانت تعيق تجسيد المشاريع.

وأوضح أن الإصلاحات الجديدة تستهدف بشكل مباشر القضاء على البيروقراطية والتأخر في معالجة الملفات، إلى جانب ترسيخ ثقافة الأداء والشفافية، بما يضمن بيئة استثمارية مستقرة وسريعة الاستجابة لمتطلبات المستثمرين.

 

أرقام تعكس عودة الثقة في الاقتصاد الوطني

كشف الوزير الأول عن تحقيق تقدم ملموس منذ دخول منظومة الاستثمار الجديدة حيز التنفيذ، حيث سجلت الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار أكثر من 20 ألف مشروع استثماري، بقيمة تفوق 9 آلاف مليار دينار، مع توقعات بتوفير أكثر من 525 ألف منصب شغل.

وأكد أن هذه الأرقام لا تمثل مجرد بيانات إحصائية، بل تعكس عودة الثقة في مناخ الاستثمار، رغم استمرار بعض التحديات التي كشفتها التجربة، وعلى رأسها طول آجال الحصول على الوثائق الإدارية وتعدد النسخ المطلوبة، فضلاً عن ضعف التنسيق بين الإدارات.

 

من نظام مجزأ إلى منظومة متكاملة

أبرز الوزير الأول أن الإصلاحات الحالية تستهدف الانتقال من نظام إداري مجزأ إلى منظومة متكاملة قائمة على النتائج، حيث تم إعادة هيكلة الشباك الوحيد ليصبح واجهة مركزية حقيقية للمستثمر، بدل كونه مجرد وسيط إداري.

وفي هذا السياق، تم تنظيم الوكالة في أقطاب متخصصة تغطي مختلف مراحل المشروع الاستثماري، بدءًا من الإنشاء القانوني إلى غاية الدخول الفعلي في الإنتاج، بما يوفر مسارًا واضحًا وخدمة متواصلة للمستثمر دون انقطاع.

 

صلاحيات موسعة لممثلي الإدارات داخل الشباك الوحيد

ضمن الإصلاحات الجوهرية، تم تمكين ممثلي الإدارات داخل الشباك الوحيد من صلاحيات كاملة لاتخاذ القرار، حيث أصبحوا مسؤولين عن دراسة الملفات، والتوقيع على الوثائق، ومنح التراخيص اللازمة بشكل مباشر، مع إلزام إداراتهم الأصلية بدعمهم الكامل.

ويهدف هذا التوجه إلى إنهاء دور الوساطة التقليدي، وتحويل هؤلاء الممثلين إلى فاعلين حقيقيين في تسريع إنجاز المشاريع، بما يعزز فعالية الإدارة ويقلص آجال المعالجة.

 

آجال محددة وإجراءات مبسطة لصالح المستثمر

أكد الوزير الأول أن التنظيم الجديد يفرض آجالًا صارمة لمعالجة الملفات، حيث لا تتجاوز 15 يومًا في الحالات العادية، و20 يومًا بالنسبة للمنشآت المصنفة، وهو ما يمثل تحولًا نوعيًا في سرعة الاستجابة الإدارية.

كما تم العمل على تقليص عدد الوثائق المطلوبة، وتعزيز الاعتماد على الرقمنة كوسيلة أساسية لتبادل المعلومات، بما يسهم في تحسين الشفافية وتسهيل تتبع الملفات.

 

مواءمة قوانين التعمير والبيئة مع الاستثمار

شملت الإصلاحات أيضًا مواءمة النصوص القانونية المتعلقة بالتعمير والبيئة مع متطلبات الاستثمار، حيث تم منح الشباك الوحيد صلاحيات معالجة وتسليم رخص البناء وشهادات المطابقة.

وفي الجانب البيئي، تم إدماج دراسة التأثير البيئي ضمن نفس الإطار الإداري، مع تحديد أجل أقصى لا يتجاوز 15 يومًا للرد، في خطوة تهدف إلى تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية وحماية الموارد الطبيعية.

 

إصلاحات عميقة في منح العقار الاقتصادي

أولت الحكومة أهمية خاصة لملف العقار الاقتصادي، حيث تم اعتماد نظام جديد لتقييم المشاريع قائم على معايير واضحة عبر شبكة تنقيط حديثة، بما يضمن اختيار المشاريع ذات القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.

كما تم تعزيز دور مجلس إدارة الوكالة في اتخاذ قرارات تخصيص العقار وفق أولويات التنمية، مع إلزام الوكالة بالرد على طلبات المستثمرين خلال 48 ساعة فقط بعد اتخاذ القرار.

 

نحو بيئة استثمارية قائمة على الكفاءة والشفافية

أكد الوزير الأول أن هذه الإصلاحات تعكس إرادة سياسية قوية لبناء اقتصاد متنوع ومستدام، قائم على الثقة المتبادلة بين الدولة والمستثمر، وعلى وضوح القواعد وسرعة اتخاذ القرار.

وأشار إلى أن الجزائر تسعى من خلال هذه الخطوات إلى ترسيخ نموذج إداري حديث، يجعل من الشباك الوحيد أداة فعالة لتسريع وتيرة الاستثمار وتحويل المشاريع إلى محركات للنمو الاقتصادي وخلق الثروة.

 

دعوة لتعزيز ديناميكية الاستثمار

وفي ختام كلمته، دعا الوزير الأول مختلف الفاعلين الاقتصاديين إلى المساهمة في إثراء النقاش وتقديم المقترحات، كما حث الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار على استغلال هذا الإطار الجديد لتكريس دورها كمحاور وحيد للمستثمر.

وأكد أن الجزائر تمتلك كل المقومات اللازمة لرفع تحدي التنمية الاقتصادية، من إرادة سياسية قوية إلى موارد بشرية ومؤسساتية قادرة على تحقيق التحول المنشود.

 

 

 

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق