التكوين المهني

التكوين المهني يحوّل أفكار الشباب إلى مشاريع مبتكرة

اختُتمت فعاليات البرنامج المشترك بين وزارة التكوين والتعليم المهنيين ومؤسسة إنجاز الجزائر INJAZ Algeria، في مبادرة هدفت إلى ترسيخ ثقافة المقاولاتية والابتكار لدى الشباب المتكونين في قطاع التكوين والتعليم المهنيين، وتشجيعهم على الانتقال من امتلاك المهارات والأفكار إلى تطوير مشاريع قابلة للتجسيد.

وجرت فعاليات اختتام البرنامج بإشراف السيدة نسيمة أرحاب، وزيرة التكوين والتعليم المهنيين، حيث شكل الموعد محطة لتقييم مسار امتد لأكثر من ستة أشهر، وشهد مراحل متتالية من التأطير والتدريب والمرافقة وتطوير الأفكار والمشاريع.

وتندرج المبادرة ضمن توجه يضع الشباب المتكون في صلب العملية التكوينية، ليس فقط باعتباره مستفيداً من تكوين تقني ومهني، وإنما باعتباره صاحب أفكار وقدرات يمكن تطويرها وتحويلها إلى مشاريع تحمل قيمة اقتصادية واجتماعية.

358 متربصاً ومتربصة في مسار تدريبي متكامل

عرف البرنامج مشاركة 358 متربصاً ومتربصة، موزعين على 20 معهداً ومركزاً للتكوين والتعليم المهنيين يمثلون عدداً من ولايات الوطن.

وعلى مدار أكثر من ستة أشهر، خضع المشاركون لمسار متكامل جمع بين التدريب والتأطير والمرافقة، مع التركيز على تطوير الأفكار وتحويلها تدريجياً إلى مشاريع يمكن تجسيدها.

وقد أتاح هذا المسار للمشاركين فرصة العمل على أفكارهم واختبار إمكاناتها، إلى جانب تطوير قدراتهم في المبادرة والإبداع والابتكار، بما يساعدهم على توظيف ما اكتسبوه من مهارات في مجالات عملية تتجاوز الإطار التقليدي للتكوين.

وتبرز هذه المشاركة الواسعة حجم الاهتمام الذي حظي به البرنامج، باعتباره تجربة تجمع بين التكوين المهني وتنمية روح المقاولاتية، وتمنح المتكونين مساحة للتعبير عن قدراتهم وأفكارهم وتحويلها إلى مبادرات عملية.

أكثر من ستة أشهر لصناعة الأفكار وتطوير المشاريع

لم يقتصر البرنامج على مرحلة عرض الأفكار، بل امتد على مدار أكثر من ستة أشهر من التأطير والتدريب والمرافقة، بما سمح للمشاركين بتطوير مشاريعهم بصورة تدريجية.

وشكلت المرافقة عنصراً أساسياً في هذا المسار، إذ أتاحت للمشاركين الانتقال من مرحلة التفكير الأولي إلى مرحلة أكثر نضجاً، من خلال العمل على الأفكار وتطويرها وإبراز جوانب الابتكار والقيمة التي يمكن أن تقدمها المشاريع.

كما ساعد المسار التنافسي المشاركين على اختبار قدراتهم في المبادرة والعمل الجماعي، وإظهار مدى قدرتهم على الاستفادة من المهارات التي اكتسبوها خلال مسارهم في مؤسسات التكوين والتعليم المهنيين.

وقد أسفر هذا العمل المتواصل عن وصول عدد من المشاريع إلى المرحلة النهائية، بعد أن تمكن أصحابها من تقديم أفكار ومبادرات عكست روحاً عالية من الإبداع والابتكار.

12 مشروعاً تتأهل إلى المرحلة النهائية

أسفرت مختلف مراحل البرنامج عن تأهل 12 فريقاً ومشروعاً إلى المرحلة النهائية، عقب مسار تنافسي أظهر خلاله المشاركون مستويات لافتة من المبادرة والإبداع والابتكار.

وقدم المتأهلون مشاريع عكست قدرتهم على توظيف المهارات التي اكتسبوها وتحويل الأفكار إلى حلول ومشاريع تحمل قيمة اقتصادية واجتماعية.

ويعكس وصول 12 فريقاً إلى المرحلة النهائية طبيعة المسار الذي خاضه المشاركون، والذي لم يكن قائماً على طرح الأفكار فقط، وإنما على تطويرها والعمل على تحويلها إلى مشاريع أكثر قابلية للتجسيد.

كما شكلت المرحلة النهائية فرصة لإبراز تنوع مجالات الإبداع لدى الشباب المتكونين، وإظهار الإمكانات التي يمكن أن تخرج من مؤسسات التكوين المهني عندما تتاح للمتربصين فرص التدريب والمرافقة وتطوير المبادرات.

أربع جوائز تحتفي بتنوع الإبداع

تُوجت المشاريع المتأهلة إلى المرحلة النهائية ضمن أربع فئات من الجوائز، عكست تنوع مجالات الإبداع والتميز لدى المشاركين.

وشملت فئات التتويج جائزة أفضل مؤسسة (Best Company)، وجائزة أفضل ابتكار (Best Innovation)، وجائزة أفضل منتج (Best Product)، إضافة إلى جائزة أفضل أثر اجتماعي (Best Social Impact).

وتعكس هذه الفئات تعدد الجوانب التي يمكن من خلالها تقييم الأفكار والمشاريع الشبابية، سواء من حيث طبيعة المؤسسة، أو مستوى الابتكار، أو جودة المنتج، أو القيمة والأثر الاجتماعي الذي يمكن أن تحققه المبادرة.

كما أظهرت الجوائز أن الإبداع لدى الشباب المتكونين لا يرتبط بمجال واحد، بل يمكن أن يأخذ صوراً متعددة، تجمع بين تطوير المؤسسات والمنتجات والابتكارات والمبادرات ذات الأثر على المجتمع.

22-4 التكوين المهني يحوّل أفكار الشباب إلى مشاريع مبتكرة

وزيرة التكوين تشيد بجهود المشاركين والمؤطرين

وفي كلمتها بالمناسبة، أشادت السيدة نسيمة أرحاب بالجهود التي بُذلت طوال مختلف مراحل البرنامج، سواء من جانب المتربصين أو المؤطرين والمكونين وإطارات المؤسسات المشاركة.

كما ثمنت الوزيرة مساهمة مؤسسة إنجاز الجزائر والشركاء الاقتصاديين، وعلى رأسهم مؤسسة كوندور، في إنجاح هذا المسار، مشيدة بروح الالتزام والمبادرة التي ميزت مختلف مراحله.

وأكدت أهمية مواصلة دعم المبادرات التي تتيح للشباب اكتشاف قدراتهم وتنمية أفكارهم واكتساب الأدوات التي تساعدهم على الانتقال من مرحلة الفكرة إلى مرحلة المشروع.

ويعكس هذا التوجه أهمية توفير مسارات مرافقة موازية للتكوين التقني والمهني، بما يمنح المتربصين فرصاً إضافية لتطوير مهاراتهم والاستفادة منها في مجالات عملية ومشاريع مستقبلية.

شراكة بين التكوين والاقتصاد

وأكدت وزيرة التكوين والتعليم المهنيين أن هذه المبادرة تعكس أهمية الشراكة بين قطاع التكوين والتعليم المهنيين ومؤسسة إنجاز الجزائر، باعتبارها شراكة تساهم في تعزيز انفتاح مؤسسات التكوين على محيطها الاقتصادي.

وتسمح هذه الشراكة بخلق مساحة للتفاعل بين ما يتلقاه الشباب داخل مؤسسات التكوين وبين متطلبات عالم الأعمال والمبادرة، بما يساعد على اكتساب مهارات إضافية تكمّل تكوينهم التقني والمهني.

كما تساهم مثل هذه المبادرات في ترسيخ ثقافة المقاولاتية والابتكار لدى الشباب، من خلال منحهم فرصة للتعرف على مسار تطوير المشاريع والعمل على أفكارهم في إطار من التأطير والمرافقة.

مهارات إضافية تفتح آفاقاً أمام الشباب

لا يقتصر دور التكوين المهني على توفير المهارات التقنية المرتبطة بالتخصصات المختلفة، بل يمكن أن يشكل أيضاً فضاءً لتنمية قدرات أخرى يحتاجها الشباب في مسارهم المهني.

وفي هذا السياق، يساهم البرنامج المشترك مع إنجاز الجزائر في تعزيز مهارات المبادرة والابتكار والعمل على تطوير الأفكار، بما يمنح المتكونين أدوات إضافية يمكن الاستفادة منها عند دخول عالم الشغل.

كما يمكن لهذه المهارات أن تفتح أمام الشباب آفاقاً أوسع لإنشاء مشاريعهم الخاصة، وتحويل المعارف والخبرات التي اكتسبوها خلال فترة التكوين إلى مبادرات عملية تحمل قيمة اقتصادية واجتماعية.

مؤسسات التكوين فضاءات لاكتشاف الطاقات

ويكرس هذا الموعد رؤية تجعل من مؤسسات التكوين والتعليم المهنيين فضاءات لاكتشاف الطاقات وصناعة الأفكار واحتضان المبادرات، إلى جانب دورها الأساسي في تقديم التكوين التقني والمهني.

وتمنح هذه الرؤية المتكون دوراً أكثر فاعلية في العملية التكوينية، باعتباره شاباً قادراً على الابتكار والمبادرة وتطوير الحلول، وليس مجرد متلقٍ للمعارف والمهارات.

ومن خلال توفير التدريب والمرافقة وتطوير الأفكار، يصبح بإمكان الشباب الانتقال تدريجياً من مرحلة امتلاك الفكرة إلى العمل على تحويلها إلى مشروع، وهو المسار الذي عكسته تجربة البرنامج المشترك بين وزارة التكوين والتعليم المهنيين ومؤسسة إنجاز الجزائر.

من الفكرة إلى المشروع

ويحمل البرنامج في جوهره رسالة واضحة تتمثل في أهمية مساعدة الشباب على تحويل أفكارهم إلى مشاريع قابلة للتجسيد، من خلال توفير التأطير والتدريب والمرافقة اللازمة.

فالمسار الذي امتد لأكثر من ستة أشهر، وشارك فيه 358 متربصاً ومتربصة من 20 معهداً ومركزاً للتكوين والتعليم المهنيين، أتاح للمشاركين فرصة تطوير أفكارهم وإبراز قدراتهم في الابتكار والمبادرة.

كما أظهرت المشاريع الـ12 التي وصلت إلى المرحلة النهائية أن الاستثمار في قدرات الشباب يمكن أن ينتج أفكاراً وحلولاً تحمل قيمة اقتصادية واجتماعية، خاصة عندما تتوفر لها بيئة مناسبة للتطوير والمرافقة.

تجربة تعزز ثقافة الابتكار والمقاولاتية

ويأتي اختتام البرنامج ليؤكد أهمية مواصلة المبادرات التي تجمع بين التكوين المهني والمقاولاتية والابتكار، وتمنح الشباب فرصاً عملية لاكتشاف إمكاناتهم وتطويرها.

كما تبرز التجربة أهمية الشراكة بين مؤسسات التكوين ومؤسسات المجتمع الاقتصادي، بما يسمح بتوسيع مجالات الاستفادة أمام المتكونين، وربط المهارات التي يحصلون عليها خلال مسارهم التكويني بفرص الابتكار وإنشاء المشاريع.

وبذلك لا تتوقف رحلة المتكون عند اكتساب المهارة المهنية، وإنما يمكن أن تمتد إلى تطوير فكرة، ثم مشروع، وصولاً إلى مبادرة قادرة على صناعة مستقبله والمساهمة في خلق قيمة اقتصادية واجتماعية.

 

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق