الجالية الجزائرية في أستراليا

الجالية الجزائرية في أستراليا.. سفيان شايب يفتح باب الحوار عن بُعد

في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة الجزائرية وأفراد الجالية الوطنية المقيمة بالخارج، أشرف كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية، المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، السيد سفيان شايب، اليوم، عبر تقنية التحاضر المرئي عن بُعد، على لقاء تفاعلي جمعه بأفراد الجالية الجزائرية المقيمة في أستراليا، بحضور سفير الجزائر لدى كانبيرا.

ويأتي هذا اللقاء ضمن مسار التواصل الدوري الذي تعتمده السلطات الجزائرية مع مختلف مكونات الجالية الوطنية في الخارج، بهدف الوقوف على انشغالات المواطنين الجزائريين المقيمين خارج البلاد، والاستماع إلى تطلعاتهم وأولوياتهم، والتعرف على آرائهم ومقترحاتهم بشأن القضايا التي تهمهم، بما يسهم في تعزيز الروابط التي تجمعهم بوطنهم الأم.

كما يندرج هذا التواصل في سياق تنفيذ توجيهات السلطات العليا للبلاد الرامية إلى ترسيخ صلة الدولة بمواطنيها في الخارج، وتطوير آليات الحوار والتشاور معهم، بما يتيح التعرف بصورة مباشرة على احتياجاتهم والاستفادة من تجاربهم وملاحظاتهم في تحسين البرامج والمبادرات الموجهة إلى الجالية الوطنية بمختلف فئاتها وخصوصياتها.

ويعكس تنظيم اللقاء عبر تقنية التحاضر المرئي عن بُعد أهمية الاستفادة من الوسائل الرقمية في تجاوز المسافات الجغرافية، وتوفير فرص التواصل المباشر بين المسؤولين وأفراد الجالية الجزائرية، ولا سيما المقيمين في البلدان البعيدة جغرافيًا عن الجزائر، بما يسمح باستمرار الحوار وتبادل الآراء دون أن تشكل المسافة عائقًا أمام المشاركة والتفاعل.

سفيان شايب يبرز خصوصية الجالية الجزائرية في أستراليا

خلال اللقاء، توقف كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية، المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، السيد سفيان شايب، عند الخصوصية التي تميز حضور الجالية الجزائرية في أستراليا، بالنظر إلى البعد الجغرافي الذي يفصل هذا البلد عن الجزائر، فضلًا عن الروابط التاريخية التي تجمع المنطقة بالذاكرة الوطنية الجزائرية.

وفي هذا السياق، أشار إلى البعد التاريخي المرتبط بأحفاد الجزائريين الذين تعرضوا للنفي إلى كاليدونيا الجديدة خلال الحقبة الاستعمارية، موضحًا أن حضور عدد منهم امتد، بحكم القرب الجغرافي، إلى أستراليا، وهو ما يمنح الوجود الجزائري في هذه المنطقة بعدًا يتجاوز الروابط الاجتماعية المعاصرة، ليشمل امتدادات متصلة بتاريخ الجزائريين وتجاربهم خلال الفترة الاستعمارية.

وتبرز هذه الخصوصية أهمية التعامل مع الجالية الجزائرية في أستراليا باعتبارها إحدى مكونات الجالية الوطنية بالخارج التي تجمع بين الروابط التاريخية بالوطن، والتنوع في المسارات التعليمية والمهنية والاجتماعية، إلى جانب ما يمكن أن تقدمه من إسهامات في دعم العلاقات بين الجزائر والبلدان التي يقيم فيها أفرادها.

كما يمثل استحضار هذه الخلفية التاريخية فرصة لتأكيد أهمية صون الذاكرة الوطنية وتعزيز ارتباط الأجيال المختلفة من الجزائريين المقيمين بالخارج بوطنهم، مع مراعاة الخصوصيات التي تميز كل جالية بحسب ظروف نشأتها وتوزعها الجغرافي ومسارات اندماجها في المجتمعات التي تعيش فيها.

الطلبة والكفاءات ورواد الأعمال رصيد بشري مهم للجزائر

وفي معرض حديثه عن مكونات الجالية الجزائرية المقيمة في أستراليا، أبرز السيد سفيان شايب ما تزخر به من طلبة وكفاءات ورواد أعمال، مؤكدًا أهمية تثمين هذا الرصيد البشري وتعزيز مساهمته في مسار التنمية الوطنية.

ويعكس هذا الجانب من حضور الجزائريين في أستراليا تنوع الإمكانات التي يمكن أن توفرها الجالية لوطنها، سواء من خلال المعارف والخبرات التي يكتسبها الطلبة خلال مساراتهم التعليمية، أو من خلال الكفاءات المهنية المتخصصة، أو عبر المبادرات الاقتصادية والمشروعات التي يمكن أن يطورها رواد الأعمال.

وتكتسب الاستفادة من هذا الرصيد أهمية خاصة في ظل ما يتيحه التواصل المستمر مع الجزائريين بالخارج من فرص للتعرف على تجاربهم المهنية والعلمية، والاستماع إلى مقترحاتهم بشأن سبل تعزيز مساهمتهم في التنمية داخل الجزائر، بما ينسجم مع مؤهلاتهم وخبراتهم وظروف إقامتهم في بلدان المهجر.

كما أن الحفاظ على قنوات اتصال فعالة مع هذه الفئات يتيح المجال أمام تبادل المعرفة والخبرات، ويعزز إمكانات بناء روابط مهنية وعلمية واقتصادية بين الجزائر وأستراليا، انطلاقًا من العلاقات التي تربط أفراد الجالية بوطنهم، ومن حضورهم في مختلف القطاعات والمجالات.

وفي هذا الإطار، أكد كاتب الدولة أهمية تعزيز دور الجالية الجزائرية في توطيد العلاقات بين الجزائر وأستراليا، بما يعكس مكانة الأفراد المقيمين بالخارج باعتبارهم جزءًا من النسيج الوطني، وبما يبرز إمكاناتهم في الإسهام في بناء جسور التواصل والتعاون بين بلدهم الأصلي ومجتمعات إقامتهم.

تقريب الخدمات وتعزيز حماية الجزائريين بالخارج

وجدد السيد سفيان شايب، خلال اللقاء، التأكيد على مواصلة الجهود الرامية إلى تقريب الخدمات من أفراد الجالية الوطنية بالخارج، وتعزيز حمايتهم وتقوية صلتهم بالوطن، مع العمل على توفير الظروف الملائمة التي تسمح لهم بالمشاركة والإسهام في مسار التنمية الوطنية.

ويأتي هذا التوجه في إطار الاهتمام باحتياجات الجزائريين المقيمين خارج البلاد، والسعي إلى تعزيز التواصل معهم بما يساعد على التعرف على الصعوبات التي قد تواجههم، والاستماع إلى انشغالاتهم المرتبطة بأوضاعهم وظروف إقامتهم، فضلًا عن الوقوف على تطلعاتهم بشأن الخدمات والمبادرات الموجهة إليهم.

ويمثل تقريب الخدمات وتعزيز الحماية من المحاور الأساسية في التواصل مع الجالية الوطنية، بالنظر إلى أهمية استمرار ارتباط المواطنين المقيمين بالخارج بمؤسسات دولتهم، وتوفير قنوات تتيح لهم طرح استفساراتهم والتعبير عن احتياجاتهم ومتابعة انشغالاتهم.

كما أن تعزيز صلة الجزائريين بالخارج بوطنهم يتطلب استمرار الحوار والتشاور، والاستفادة من الملاحظات التي يقدمونها خلال اللقاءات المباشرة والافتراضية، بما يساعد على تطوير أساليب التواصل ومراعاة تنوع الظروف الاجتماعية والمهنية والجغرافية لأفراد الجالية.

وفي هذا السياق، يشكل اللقاء مع الجالية الجزائرية في أستراليا امتدادًا لمسار التواصل الدوري الذي يستهدف مختلف مكونات الجالية الوطنية بالخارج، مع مراعاة خصوصية كل مجتمع من مجتمعات الجزائريين المقيمين في البلدان المختلفة، وما يفرضه ذلك من احتياجات وأولويات متباينة.

حوار مباشر للاستماع إلى الانشغالات والأولويات

وشكل اللقاء التفاعلي الذي أشرف عليه كاتب الدولة فرصة للحوار المباشر مع أفراد الجالية الجزائرية المقيمة في أستراليا، حيث أتاح المجال للاستماع إلى انشغالاتهم وأولوياتهم، والاطلاع على آرائهم ومقترحاتهم بشأن القضايا التي تهمهم.

ويكتسب هذا النوع من اللقاءات أهمية من خلال إتاحة الفرصة أمام أفراد الجالية للتعبير عن وجهات نظرهم وطرح المسائل التي يرون ضرورة الاهتمام بها، بما يعزز التفاعل بين المسؤولين والمواطنين المقيمين بالخارج، ويتيح نقل انشغالاتهم بصورة مباشرة إلى الجهات المعنية.

كما يسمح الحوار بالتعرف على مختلف التجارب والاحتياجات التي تميز أفراد الجالية، بالنظر إلى تنوع فئاتها بين الطلبة والكفاءات المهنية ورواد الأعمال وغيرهم من المواطنين المقيمين في أستراليا، وما قد يرتبط بكل فئة من أولويات وتطلعات مختلفة.

وتوفر المقترحات والآراء التي يطرحها أفراد الجالية خلال هذه اللقاءات معطيات يمكن الاستفادة منها في تطوير البرامج والمبادرات الموجهة إليهم، بما يجعل التواصل وسيلة لتبادل المعلومات والاستماع إلى الاحتياجات الفعلية، وليس مجرد قناة لإيصال الرسائل الرسمية.

ويؤكد هذا النهج أهمية إشراك الجالية الجزائرية في الحوار المتعلق بشؤونها، والاستفادة من تجارب أفرادها وملاحظاتهم، بما يدعم تطوير المبادرات التي تستجيب لواقعهم وتراعي خصوصية البلدان التي يقيمون فيها.

سفارة الجزائر في كانبيرا محور التواصل المستمر

وفي ختام اللقاء، دعا السيد سفيان شايب أفراد الجالية الجزائرية المقيمة في أستراليا إلى المحافظة على التواصل الدائم مع سفارة الجزائر في كانبيرا والالتفاف حولها، مؤكدًا أهمية استمرار الصلة بين المواطنين وممثليتهم الدبلوماسية.

ويبرز هذا التوجيه الدور الذي تضطلع به السفارة في توفير قناة اتصال رسمية مع أفراد الجالية، بما يتيح لهم متابعة انشغالاتهم والتواصل بشأن المسائل التي تهمهم، إلى جانب تعزيز الروابط التي تجمعهم بمؤسسات الدولة الجزائرية.

كما يمثل استمرار التواصل مع السفارة عنصرًا مهمًا في ضمان تدفق المعلومات وتبادل الآراء، وتعزيز حضور الجالية ضمن قنوات الحوار والتشاور المعتمدة، بما يسهم في متابعة احتياجاتها والتعرف على تطلعات مختلف مكوناتها.

وتزداد أهمية هذه القنوات بالنسبة إلى الجاليات المقيمة في مناطق بعيدة جغرافيًا عن الجزائر، حيث يتيح التواصل المنتظم مع الممثليات الدبلوماسية توفير نقطة اتصال مباشرة، ويساعد على الحفاظ على الارتباط المؤسسي بالوطن، مع مراعاة خصوصية ظروف الإقامة ومتطلباتها.

ومن هذا المنطلق، تبرز دعوة أفراد الجالية إلى المحافظة على التواصل مع سفارة الجزائر في كانبيرا باعتبارها جزءًا من الجهود الرامية إلى تعزيز الحوار المستمر وتوطيد العلاقة بين الجزائريين المقيمين في أستراليا ومؤسسات دولتهم.

مخرجات اللقاء لدعم تطوير البرامج الموجهة للجالية

وأكد كاتب الدولة حرصه على الاستفادة من مخرجات اللقاء التفاعلي مع الجالية الجزائرية في أستراليا، إلى جانب ما تفرزه مختلف اللقاءات التشاورية مع الجالية الوطنية بالخارج، في تطوير البرامج والمبادرات الموجهة إلى الجزائريين المقيمين خارج البلاد.

ويعكس هذا التوجه أهمية تحويل الآراء والمقترحات التي يقدمها أفراد الجالية إلى معطيات يمكن الاستناد إليها عند العمل على تطوير المبادرات والبرامج، بما يراعي الاحتياجات المختلفة ويستجيب لتطلعات مكونات الجالية الوطنية بالخارج.

كما أن الاستفادة من مخرجات اللقاءات التشاورية تتيح التعرف على القواسم المشتركة بين انشغالات الجاليات الجزائرية في البلدان المختلفة، مع الحفاظ على خصوصية كل جالية وما يميزها من ظروف تاريخية وجغرافية واجتماعية ومهنية.

وشدد السيد سفيان شايب، في هذا السياق، على أهمية مراعاة تنوع احتياجات أفراد الجالية وخصوصياتهم، بما يتيح تطوير مبادرات تستجيب لتطلعات مختلف المكونات، ويعزز فعالية التواصل بين الدولة الجزائرية ومواطنيها المقيمين في الخارج.

ويأتي اللقاء مع الجالية الجزائرية في أستراليا ضمن هذا المسار القائم على الحوار الدوري والاستماع المباشر وتبادل المقترحات، بما يدعم استمرار الروابط بين الجزائريين في الخارج ووطنهم، ويعزز فرص الاستفادة من خبراتهم وإمكاناتهم في التنمية الوطنية وتوطيد العلاقات بين الجزائر والبلدان التي يقيمون فيها.

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق