المشاركة الاقتصادية

الجزائر ترسم خارطة مشاركتها الاقتصادية في الخارج لـ2027 و2028

أشرف وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، السيد كمال رزيق، يوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، بمقر الوزارة، على تنصيب اللجنة متعددة القطاعات المكلفة بإعداد البرنامج الرسمي لمشاركة الجزائر في التظاهرات الاقتصادية والتجارية المنظمة بالخارج خلال سنتي 2027 و2028، في خطوة تستهدف إعادة تنظيم الحضور الاقتصادي الجزائري في الأسواق الدولية وربط المشاركات الخارجية بأهداف عملية في مجال ترقية الصادرات.

وجرت مراسم التنصيب بحضور ممثلي القطاعات الوزارية والهيئات العمومية والمنظمات والجمعيات المهنية المعنية، بما يعكس الطابع المتعدد الأطراف للعمل المنتظر من اللجنة، التي ستتولى إعداد تصور متكامل بشأن الوجهات والتظاهرات والأسواق التي ستستهدفها المشاركة الجزائرية خلال العامين المقبلين.

ويأتي تشكيل هذه اللجنة في إطار توجه يرمي إلى جعل الحضور الجزائري في المعارض والصالونات والتظاهرات الاقتصادية بالخارج أكثر ارتباطًا بالفرص التجارية الفعلية، وباحتياجات الأسواق الدولية، وبالقدرات التصديرية التي تمتلكها المؤسسات الجزائرية في مختلف القطاعات.

دقيقة صمت ترحمًا على مدير ديوان رئاسة الجمهورية

وفي مستهل اللقاء، دعا وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات الحاضرين إلى الوقوف دقيقة صمت وقراءة سورة الفاتحة ترحمًا على روح مدير ديوان رئاسة الجمهورية، المرحوم بوعلام بوعلام، الذي وافته المنية يوم الإثنين 5 أكتوبر 2026.

وأعرب الوزير عن خالص تعازيه ومواساته لعائلة الفقيد وذويه، سائلاً المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته.

وبعد هذه الوقفة، انتقل اللقاء إلى بحث التوجهات الرئيسية المرتبطة بإعداد برنامج المشاركة الاقتصادية الجزائرية في الخارج، وما يتطلبه ذلك من تنسيق بين مختلف القطاعات والهيئات المهنية والمؤسسات المعنية بعملية التصدير والترويج للمنتجات الوطنية.

مقاربة جديدة لاختيار الأسواق والتظاهرات

وشدد الوزير كمال رزيق خلال اللقاء على ضرورة اعتماد مقاربة اقتصادية وتجارية دقيقة عند اختيار التظاهرات والأسواق التي ستشارك فيها الجزائر، مؤكدًا أن تحديد الوجهات الخارجية ينبغي ألا يقوم على الحضور التقليدي في المعارض والصالونات، وإنما يستند إلى دراسة طبيعة كل سوق ومدى ملاءمته للمنتجات الجزائرية.

وتشمل هذه المقاربة، بحسب التوجهات التي تم التأكيد عليها خلال الاجتماع، دراسة الطلب الموجود في الأسواق المستهدفة، وتحديد القطاعات التي تمتلك قابلية حقيقية للتصدير، فضلًا عن تقييم فرص إقامة شراكات اقتصادية وإبرام عقود تجارية يمكن أن تترجم المشاركة الجزائرية إلى نتائج ملموسة.

ويعكس هذا التوجه رغبة في توجيه الموارد والجهود الترويجية نحو التظاهرات التي توفر فرصًا فعلية أمام المؤسسات الوطنية، بدل الاكتفاء بالمشاركة لمجرد الحضور أو عرض المنتجات دون وجود أهداف تجارية محددة.

السوق الإفريقية تحظى بأولوية خاصة

وأولى وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات أهمية خاصة للسوق الإفريقية ضمن البرنامج المرتقب للتظاهرات الاقتصادية الخارجية، بالنظر إلى ما توفره القارة من فرص تجارية وإمكانات لتوسيع نشاط المؤسسات الجزائرية وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الوطنية.

وأكد الوزير ضرورة تعزيز الحضور الاقتصادي والتجاري للجزائر في إفريقيا، مع التركيز على تحويل المشاركات في المعارض والصالونات والتظاهرات المتخصصة إلى فرص فعلية لإقامة شراكات تجارية وتنفيذ عمليات تصدير.

وتأتي هذه الأولوية في إطار السعي إلى توسيع حضور المنتجات الجزائرية خارج السوق الوطنية، والاستفادة من الفرص التي توفرها الأسواق الإفريقية أمام المؤسسات التي تبحث عن وجهات جديدة لنشاطها التصديري.

كما تتيح المشاركة المنظمة في التظاهرات الاقتصادية الإفريقية للمؤسسات الجزائرية إمكانية التعرف بصورة مباشرة على احتياجات الأسواق، والتواصل مع الفاعلين الاقتصاديين، وبحث فرص التعاون التجاري والاستثماري مع نظرائهم في مختلف الدول.

12-3 الجزائر ترسم خارطة مشاركتها الاقتصادية في الخارج لـ2027 و2028

من عرض المنتجات إلى تحقيق صفقات تجارية

وأكد الوزير أن المشاركة الاقتصادية الجزائرية في المعارض والصالونات الدولية مطالبة بتجاوز النموذج التقليدي القائم على التعريف بالمنتجات وعرضها فقط، لتتحول إلى أداة عملية لفتح الأسواق وربط المصدرين الجزائريين بالمشترين والمستوردين والموزعين.

ويستهدف هذا التوجه تحقيق نتائج تجارية ملموسة من خلال بناء اتصالات مباشرة بين المؤسسات الوطنية والمتعاملين في الأسواق الخارجية، إلى جانب استقطاب الشراكات التي يمكن أن تفتح المجال أمام عقود تجارية جديدة.

وتكمن أهمية هذا المسار في جعل المشاركة الجزائرية أكثر ارتباطًا بالأهداف التصديرية، بحيث تصبح كل تظاهرة اقتصادية فرصة لدراسة السوق والتعرف على المشترين المحتملين، وبحث إمكانات التوزيع والتعاون، إلى جانب تقديم المنتجات الجزائرية بصورة تستجيب للطلب الفعلي في الأسواق المستهدفة.

معارض خاصة للترويج للمنتجات الجزائرية

وفي السياق ذاته، جرى التأكيد على أهمية تنظيم معارض خاصة بالمنتجات الجزائرية في عدد من الأسواق الخارجية، ولا سيما الأسواق التي تحظى بالأولوية ضمن سياسة ترقية الصادرات.

وتهدف هذه المعارض إلى منح المنتجات الوطنية مساحة مباشرة للتعريف بها أمام المستهلكين والمتعاملين الاقتصاديين والمستوردين والموزعين في الأسواق المستهدفة، مع توفير فرص أكبر لإقامة اتصالات تجارية بين المؤسسات الجزائرية ونظرائها الأجانب.

ويمثل تنظيم مثل هذه التظاهرات وسيلة إضافية لدعم المؤسسات الوطنية في الوصول إلى أسواق جديدة، خصوصًا عندما تكون المعارض موجهة وفق طبيعة المنتجات والقطاعات والطلب المحلي في كل سوق.

كما يمكن أن تتيح المعارض المتخصصة فرصًا للتعرف بصورة أدق على المنافسة ومتطلبات الأسواق الخارجية، بما يساعد المؤسسات الجزائرية على تطوير أساليب عرض منتجاتها وبناء علاقات تجارية أكثر استدامة.

تنسيق حكومي ومهني لضبط البرنامج

وشدد اللقاء كذلك على أهمية التنسيق بين مختلف المتدخلين في إعداد البرنامج الرسمي للتظاهرات الاقتصادية الخارجية، بما يضمن انسجامه مع أهداف سياسة ترقية الصادرات.

ويشمل هذا التنسيق مختلف القطاعات الوزارية والهيئات العمومية والمنظمات والجمعيات المهنية ذات الصلة، بما يسمح بتجميع المعطيات والخبرات اللازمة لاختيار الأسواق والتظاهرات ذات الأولوية.

ويُنتظر أن يساعد هذا التنسيق على توجيه الجهود الترويجية نحو الوجهات التي توفر أكبر فرص للمنتجات الجزائرية، مع مراعاة طبيعة القطاعات التصديرية وقدرات المؤسسات الوطنية وخصائص كل سوق مستهدف.

كما يساهم العمل المشترك بين مختلف الأطراف في تفادي تشتت الجهود الترويجية، وضمان بناء برنامج أكثر تكاملًا يتناسب مع أهداف التجارة الخارجية وترقية الصادرات خلال المرحلة المقبلة.

برنامج متكامل للمعارض والتظاهرات الخارجية

وستتولى اللجنة متعددة القطاعات إعداد برنامج رسمي ومتكامل لمشاركة الجزائر في المعارض والصالونات والتظاهرات الاقتصادية والتجارية المنظمة بالخارج خلال سنتي 2027 و2028.

ولا يقتصر عمل اللجنة على برمجة المشاركات في التظاهرات الدولية، بل يشمل كذلك إعداد تصور بشأن تنظيم المعارض الخاصة بالمنتجات الجزائرية في الأسواق الخارجية، بما يسمح بتوجيه النشاط الترويجي نحو الوجهات التي تقدم فرصًا حقيقية أمام المؤسسات الوطنية.

ويعني ذلك أن البرنامج المنتظر سيجمع بين المشاركة في التظاهرات الاقتصادية القائمة وبين تنظيم فعاليات مخصصة للترويج للمنتجات الجزائرية، بما يوفر أدوات متعددة للوصول إلى الأسواق الخارجية وبناء العلاقات التجارية.

ربط الترويج بالقدرة التصديرية

ويكتسب هذا التوجه أهمية خاصة بالنسبة للمؤسسات الجزائرية الراغبة في توسيع نشاطها خارج السوق المحلية، إذ إن نجاح عمليات الترويج يتطلب ارتباطها بمنتجات قادرة على المنافسة والاستجابة لاحتياجات الأسواق المستهدفة.

ومن هنا تبرز أهمية اعتماد معايير دقيقة في اختيار التظاهرات، بحيث تكون المشاركة الاقتصادية مرتبطة بالقطاعات التي تمتلك إمكانات تصديرية، وبالأسواق التي يظهر فيها طلب على المنتجات الجزائرية، وبالفرص المتاحة لعقد شراكات وصفقات تجارية.

كما أن ربط المعارض والصالونات بأهداف تصديرية واضحة من شأنه أن يمنح المؤسسات المشاركة رؤية أكثر تحديدًا بشأن النتائج التي يمكن تحقيقها من كل مشاركة، بدل الاقتصار على الجانب الترويجي العام.

نحو حضور جزائري أكثر فاعلية في الأسواق الدولية

ويعكس تنصيب اللجنة متعددة القطاعات توجهًا نحو تعزيز فاعلية الحضور الجزائري في التظاهرات الاقتصادية بالخارج، من خلال بناء برنامج يقوم على دراسة الأسواق وتحديد الأولويات وربط المشاركة بالفرص التجارية.

وتبرز السوق الإفريقية في هذا المسار كإحدى الوجهات التي تحظى باهتمام خاص، في ظل السعي إلى توسيع النشاط التصديري للمؤسسات الجزائرية وتعزيز حضور المنتجات الوطنية في القارة.

ومن خلال البرنامج الخاص بسنتي 2027 و2028، تتجه الجزائر إلى تنظيم مشاركتها الخارجية وفق رؤية أكثر تكاملًا، تجمع بين المعارض والصالونات الدولية، والمعارض الخاصة بالمنتجات الجزائرية، والاتصالات المباشرة مع المشترين والمستوردين والموزعين، بما يدعم جهود ترقية الصادرات وفتح أسواق جديدة أمام المؤسسات الوطنية.

 

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق