الجزائر تعزز شراكتها الصحية مع منظمة الصحة العالمية
على هامش أشغال الدورة التاسعة والسبعين لجمعية الصحة العالمية المنعقدة بمدينة جنيف السويسرية خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 23 ماي 2026، عقد وزير الصحة، البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان، اجتماعًا ثنائيًا رفيع المستوى مع المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، بحضور وفد جزائري هام يضم مسؤولين وخبراء في قطاع الصحة.
ويأتي هذا اللقاء في سياق دولي يتسم بتزايد التحديات الصحية، حيث شكل فرصة لتبادل الرؤى وتعزيز التنسيق بين الجزائر ومنظمة الصحة العالمية، بما يخدم مستقبل الصحة في إفريقيا ويواكب التحولات الوبائية العالمية.
التحديات الصحية في إفريقيا في صلب النقاش
تركزت المحادثات بين الجانبين على أبرز التحديات التي تواجه القارة الإفريقية، خاصة في ظل الضغوط المتزايدة على الأنظمة الصحية الوطنية، والتغيرات المستمرة في طبيعة الأمراض وانتشار الأوبئة.
وأكد الطرفان على ضرورة تعزيز جاهزية الأنظمة الصحية لمواجهة الأزمات، وتطوير آليات الاستجابة السريعة للطوارئ الصحية، مع توسيع نطاق التغطية الصحية الشاملة، باعتبارها ركيزة أساسية لضمان استدامة الصحة في إفريقيا وتحقيق الأمن الصحي.
إشادة بدور منظمة الصحة العالمية
في مستهل اللقاء، عبّر وزير الصحة عن تقدير الجزائر للدور المحوري الذي تضطلع به منظمة الصحة العالمية، خاصة في مجال مكافحة الأمراض المعدية، ومرافقة الدول في برامج الوقاية والتقييم الصحي.
وأشاد بالجهود التي بذلها خبراء المنظمة في المسار الميداني الخاص بتقييم والتصديق على القضاء على بعض الأمراض، وعلى رأسها مرض الرمد الحبيبي، الذي يمثل أحد التحديات الصحية التاريخية في عدد من المناطق الإفريقية.
تعزيز التعاون الجزائري الإفريقي في المجال الصحي
ناقش الجانبان آفاق تطوير التعاون الثنائي، من خلال إطلاق برامج ومشاريع مشتركة تهدف إلى تحسين مؤشرات الصحة العمومية، وتعزيز أنظمة الرصد الوبائي، وتكثيف التنسيق في مواجهة الأوبئة والطوارئ الصحية.
كما تم التأكيد على أهمية تبادل الخبرات والمعارف، وتوسيع نطاق التكوين الطبي، بما يسهم في رفع كفاءة الموارد البشرية الصحية، وهو ما يعد عنصرًا محوريًا في دعم منظومة الصحة في إفريقيا.
مشروع مركز تمنراست: رؤية جزائرية طموحة
حظي مشروع إنشاء مركز دولي مرجعي للتلقيح ومكافحة الأمراض الاستوائية بولاية تمنراست بحيز هام من النقاش، حيث قدم وزير الصحة عرضًا مفصلًا حول أهداف هذا المشروع الاستراتيجي.
ويهدف هذا المركز إلى تحويل الجنوب الجزائري إلى قطب صحي إقليمي يخدم دول الساحل والمنطقة الإفريقية، من خلال دعم برامج التلقيح، وتعزيز البحث العلمي، وتطوير القدرات المخبرية.
كما شدد الوزير على أهمية مرافقة منظمة الصحة العالمية لهذا المشروع عبر الدعم التقني والعلمي، والمساهمة في برامج التكوين، بما يعزز التنسيق الإقليمي في مواجهة الأمراض الاستوائية والأوبئة العابرة للحدود، ويخدم مستقبل الصحة في إفريقيا.
إشادة دولية بالتجربة الجزائرية
من جانبه، أشاد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية بالمجهودات الكبيرة التي تبذلها الجزائر لتطوير منظومتها الصحية، خاصة في مجالات الوقاية والعلاج والتكوين.
كما أثنى على التقدم الذي أحرزته الجزائر في مجال رقمنة القطاع الصحي، وتطوير الإنتاج الصيدلاني الوطني، ما يعزز من استقلالية القرار الصحي الوطني.
وأكد أن الجزائر باتت تلعب دورًا متزايدًا في دعم التعاون الصحي الإفريقي، وترقية التضامن بين دول القارة، وهو ما ينسجم مع الجهود الرامية إلى تحسين الصحة في إفريقيا بشكل شامل ومستدام.
نحو شراكة صحية مستدامة
في ختام اللقاء، جدد الطرفان التزامهما بمواصلة التنسيق والتشاور، وتعزيز الشراكة بين الجزائر ومنظمة الصحة العالمية، بما يساهم في دعم الجهود الإقليمية والدولية لمواجهة التحديات الصحية.
ويعكس هذا اللقاء الإرادة المشتركة لبناء منظومة صحية إفريقية أكثر صلابة وقدرة على التصدي للأزمات، من خلال العمل المشترك وتبادل الخبرات وتعزيز الابتكار في المجال الصحي.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق