الجزائر توفر 2.1 مليون جرعة لإطلاق حملة التلقيح ضد الأنفلونزا
أطلقت وزارة الصحة الجزائرية، يوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، الحملة الوطنية للتلقيح ضد الأنفلونزا الموسمية لموسم 2026-2027، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الوقاية الصحية والحد من مخاطر الإصابة بهذا المرض ومضاعفاته، خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة للمخاطر الصحية.
وجاء الإعلان عن انطلاق الحملة خلال فعالية احتضنها مدرج «بيار شولي» بمقر وزارة الصحة، في خطوة تندرج ضمن الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى الوقاية من الأمراض المعدية وتعزيز حماية الصحة العمومية، من خلال تكثيف التوعية بأهمية التلقيح وتشجيع الفئات المستهدفة على الاستفادة من هذه الوسيلة الوقائية.
وتكتسي هذه الحملة أهمية خاصة مع بداية موسم الأنفلونزا، بالنظر إلى ضرورة الاستعداد للحد من انتشار العدوى وتقليل احتمالات الإصابة بالمضاعفات الخطيرة المرتبطة بها. كما تعكس مواصلة الجهود الصحية الرامية إلى تعزيز الوقاية، وتوفير الوسائل اللازمة لحماية المواطنين، مع إيلاء اهتمام أكبر للفئات التي قد تكون أكثر عرضة للتأثر بالمرض.
التلقيح ركيزة أساسية للوقاية من المضاعفات
تندرج حملة التلقيح ضد الأنفلونزا ضمن التدابير المعتمدة لتعزيز الوقاية من الأمراض المعدية، باعتبار التلقيح من الوسائل المهمة التي توصي بها الجهات الصحية للحد من مخاطر الإصابة بالأنفلونزا الموسمية ومضاعفاتها.
وفي هذا الإطار، تعمل وزارة الصحة على تكثيف جهود التوعية والتحسيس من أجل ترسيخ ثقافة الوقاية لدى المواطنين، وتوضيح أهمية التلقيح، خصوصاً بالنسبة إلى الأشخاص الذين تستدعي أوضاعهم الصحية اهتماماً خاصاً.
وتشمل هذه الجهود التعريف بالفئات المستهدفة، والتأكيد على أهمية الالتزام بالتوصيات الصحية، فضلاً عن تشجيع المواطنين على الحصول على المعلومات اللازمة من المؤسسات الصحية المختصة.
وتتمثل إحدى الغايات الأساسية للحملة في تقليص احتمالات الإصابة بالمضاعفات الخطيرة والحد من الوفيات المرتبطة بالأنفلونزا الموسمية، من خلال تعزيز الحماية الصحية لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر.
كما تبرز أهمية التوعية في مساعدة المواطنين على إدراك دور التدابير الوقائية، وعدم الاستهانة بالمضاعفات المحتملة للأنفلونزا، خاصة عندما يتعلق الأمر بكبار السن والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة والنساء الحوامل.
2.1 مليون جرعة لضمان توفير اللقاح عبر الوطن
وفي إطار التحضيرات الميدانية لإنجاح الحملة الوطنية، سخّرت وزارة الصحة الإمكانيات المادية والبشرية اللازمة لضمان السير الحسن لعملية التلقيح عبر مختلف ولايات الوطن.
وفي هذا السياق، تم توفير 2.1 مليون جرعة من لقاح الأنفلونزا الموسمية، جرى توزيعها على المؤسسات الصحية الجوارية عبر كامل التراب الوطني، بهدف ضمان توفر اللقاح في الوقت المناسب وتمكين الفئات المعنية من الوصول إلى خدمات التلقيح.
ويشمل هذا التوزيع مختلف مناطق البلاد، بما فيها ولايات الجنوب، في إطار الحرص على توفير اللقاح على المستوى الوطني، وتسهيل الاستفادة من الإجراءات الوقائية في المؤسسات الصحية المعنية.
ويعكس توفير هذه الكمية من الجرعات أهمية التحضير المسبق لموسم التلقيح، من خلال تعبئة الموارد الضرورية وتنظيم توزيع اللقاحات عبر المؤسسات الصحية الجوارية، بما يساعد على ضمان سير الحملة وفق الترتيبات المعتمدة.
كما يمثل توفير اللقاح عبر مختلف الولايات خطوة مهمة في دعم جهود الوقاية الصحية، من خلال إتاحة الفرصة للفئات المستهدفة للتوجه إلى المراكز الصحية المعنية والاستفسار عن إجراءات التلقيح وشروط الاستفادة منه.
كبار السن والمصابون بأمراض مزمنة ضمن الفئات ذات الأولوية
توصي وزارة الصحة بشدة بالتلقيح ضد الأنفلونزا الموسمية، مع التأكيد على أهمية استفادة الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات من هذه الخدمة الوقائية.
وتشمل الفئات التي خصتها الوزارة بالتوصية الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 سنة فما فوق، والأطفال والبالغين المصابين بأمراض مزمنة، إلى جانب النساء الحوامل ومهنيي الصحة.
ويأتي التركيز على كبار السن في إطار الحرص على توفير الحماية الصحية اللازمة لهذه الفئة، التي تستدعي عناية وقائية خاصة. كما يحظى الأطفال والبالغون المصابون بأمراض مزمنة باهتمام ضمن الحملة، بالنظر إلى أهمية مراعاة أوضاعهم الصحية والحد من المخاطر المرتبطة بالأنفلونزا الموسمية.
أما النساء الحوامل، فيندرج إدراجهن ضمن الفئات المستهدفة في إطار التوصيات الصحية الرامية إلى تعزيز الوقاية، مع ضرورة الاستناد إلى الإرشادات الطبية المعتمدة عند الاستفسار عن التلقيح ومدى ملاءمته للحالة الصحية.
وتؤكد هذه التوصيات أهمية توجيه الجهود الوقائية نحو الفئات الأكثر احتياجاً إلى الحماية، بما يدعم أهداف الحملة الوطنية ويسهم في تقليل المضاعفات المرتبطة بالمرض.
تلقيح مهنيي الصحة لحماية المرضى والحد من العدوى
تولي الحملة الوطنية للتلقيح ضد الأنفلونزا أهمية خاصة لمهنيي الصحة، باعتبارهم من الفئات التي توصي الوزارة بشدة بتلقي اللقاح، نظراً إلى طبيعة مهامهم واحتكاكهم المباشر بالمرضى داخل المؤسسات الصحية.
ويكتسي تلقيح هذه الفئة أهمية مزدوجة؛ إذ يسهم في تعزيز الحماية الفردية للعاملين في القطاع الصحي، كما يدعم الجهود الرامية إلى الحد من انتقال العدوى إلى المرضى الذين يتكفلون بهم.
وتتطلب بيئة العمل الصحي اهتماماً مستمراً بإجراءات الوقاية، خاصة أن المؤسسات الصحية تستقبل أشخاصاً من فئات عمرية مختلفة، بينهم مرضى قد يكونون أكثر عرضة للمضاعفات. ومن ثم، فإن الالتزام بالتوصيات المتعلقة بالتلقيح يمثل جزءاً من الجهود المبذولة لتعزيز السلامة الصحية داخل هذه المؤسسات.
كما يساعد نشر الوعي بأهمية تلقيح مهنيي الصحة على ترسيخ الممارسات الوقائية، وتعزيز المسؤولية المهنية تجاه المرضى، بما يدعم حماية الصحة العمومية والحد من انتقال العدوى في المرافق الصحية.
وسائل الإعلام شريك في إنجاح الحملة الوطنية
أكدت وزارة الصحة الدور الأساسي الذي تؤديه وسائل الإعلام في إنجاح الحملة الوطنية للتلقيح ضد الأنفلونزا الموسمية، من خلال المساهمة في نشر الوعي الصحي وتبسيط المعلومات المتعلقة بأهمية اللقاح وفوائده.
وتشمل مهام وسائل الإعلام في هذا المجال إيصال الرسائل التحسيسية إلى مختلف شرائح المجتمع، والتعريف بالفئات المستهدفة، وتوضيح أهمية التوجه إلى مراكز التلقيح في الوقت المناسب.
كما تبرز الحاجة إلى تقديم معلومات دقيقة ومفهومة بشأن التلقيح، بما يساعد على تصحيح المفاهيم الخاطئة المرتبطة به والحد من انتشار المعلومات غير الصحيحة التي قد تؤثر في قرارات المواطنين الصحية.
وفي هذا السياق، تكتسي مواصلة مرافقة وسائل الإعلام الوطنية العمومية والخاصة لمختلف مراحل الحملة أهمية كبيرة، لضمان وصول الرسائل التوعوية إلى أوسع شريحة ممكنة من المواطنين.
وتسهم التغطية الإعلامية المسؤولة في دعم جهود المؤسسات الصحية، من خلال التعريف بالخدمات المتاحة وتشجيع الفئات المعنية على الاستفسار عن إجراءات التلقيح والاستفادة من التوصيات الصحية الصادرة عن الجهات المختصة.
اللقاح مجاني لكبار السن والمصابين بأمراض مزمنة
وفي ما يتعلق بشروط الاستفادة من اللقاح، أوضحت المعطيات المعلنة أن لقاح الأنفلونزا الموسمية يتوفر مجاناً على مستوى مراكز التلقيح المعتادة التابعة للمؤسسات الصحية العمومية، لفائدة كبار السن والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة، وفقاً للشروط المعمول بها.
ويتيح هذا الإجراء للفئات المعنية الاستفادة من اللقاح ضمن الخدمات الوقائية التي توفرها المؤسسات الصحية العمومية، مع ضرورة التوجه إلى مراكز التلقيح المعتادة والاستفسار عن الشروط والإجراءات المعتمدة.
وتندرج مجانية اللقاح بالنسبة إلى الفئات المذكورة ضمن الجهود الرامية إلى تسهيل الوصول إلى الوقاية الصحية وتشجيع الأشخاص المعنيين على الاستفادة من الخدمات المتاحة.
كما تبرز أهمية التواصل مع المؤسسات الصحية للحصول على المعلومات الدقيقة بشأن ترتيبات التلقيح، خاصة بالنسبة إلى الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو يحتاجون إلى إرشادات تتناسب مع أوضاعهم الصحية.
الوقاية مسؤولية مشتركة لحماية الصحة العمومية
يمثل إطلاق الحملة الوطنية للتلقيح ضد الأنفلونزا الموسمية لموسم 2026-2027 خطوة ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز الوقاية الصحية في الجزائر، من خلال توفير اللقاحات وتعبئة الإمكانيات الضرورية وتكثيف التوعية بأهمية التلقيح.
ومع توفير 2.1 مليون جرعة وتوزيعها على المؤسسات الصحية الجوارية عبر مختلف ولايات الوطن، بما فيها ولايات الجنوب، تتواصل الجهود لضمان وصول اللقاح إلى الفئات المستهدفة في إطار الترتيبات المعتمدة.
وتؤكد وزارة الصحة أهمية تلقيح كبار السن، والأطفال والبالغين المصابين بأمراض مزمنة، والنساء الحوامل، ومهنيي الصحة، مع استمرار الدور التحسيسي لوسائل الإعلام في نشر المعلومات الصحية الصحيحة وتشجيع المواطنين على الاستفادة من خدمات التلقيح المتاحة.
وتبقى الوقاية من الأنفلونزا الموسمية مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون المؤسسات الصحية ووسائل الإعلام والمواطنين، والالتزام بالتوصيات الصادرة عن الجهات المختصة، بما يسهم في تعزيز الحماية الفردية والجماعية والحد من المضاعفات المرتبطة بالمرض.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق