الجزائر وأستراليا تبحثان توسيع التعاون البرلماني والاقتصادي
أجرت رئيسة المجلس الشعبي الوطني، الدكتورة خليدة بوفدش، يوم الخميس 24 سبتمبر 2026، لقاءً عبر تقنية التحاضر المرئي مع رئيس مجلس النواب الأسترالي، السيد ميلتون ديك، خصص لبحث عدد من الملفات المرتبطة بالعلاقات بين الجزائر وأستراليا، وآفاق تطوير التعاون البرلماني والاقتصادي والتجاري بين البلدين.
وشكل اللقاء مناسبة لاستعراض واقع علاقات الصداقة والتعاون التي تجمع الجزائر وأستراليا، إلى جانب بحث السبل الكفيلة بالارتقاء بها إلى مستويات أوسع، لا سيما على الصعيد البرلماني، وتعزيز التواصل بين المؤسستين التشريعيتين في البلدين.
وتناول الجانبان كذلك عددًا من المقترحات المرتبطة بتطوير العلاقات الثنائية، من بينها تفعيل مجموعات الصداقة البرلمانية، واستئناف المشاورات السياسية، إلى جانب بحث إمكانية إنشاء مجلس أعمال جزائري أسترالي بما يساهم في تعزيز التواصل بين رجال الأعمال وتشجيع الاستثمارات والتعاون الاقتصادي والتجاري.
خليدة بوفدش تؤكد أهمية الارتقاء بالتعاون البرلماني
في مستهل المحادثات، استعرضت رئيسة المجلس الشعبي الوطني علاقات الصداقة والتعاون التي تربط الجزائر وأستراليا، مشيدة بما تستند إليه هذه العلاقات من رصيد تاريخي.
وأكدت الدكتورة خليدة بوفدش ضرورة العمل على الارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى مستويات أعلى، خصوصًا في مجال التعاون البرلماني، باعتباره أحد المسارات التي يمكن من خلالها تعزيز التواصل المؤسساتي وتبادل الخبرات بين الجانبين.
وأبرزت رئيسة المجلس أهمية تطوير العلاقات بين المؤسستين التشريعيتين الجزائرية والأسترالية، بما يتيح توسيع مجالات الحوار والتنسيق وتبادل التجارب البرلمانية.
ويأتي هذا الطرح في إطار توجه نحو تعزيز قنوات التواصل المباشر بين البرلمانيين في البلدين، بما يدعم العلاقات الثنائية ويفتح المجال أمام مبادرات جديدة على المستوى المؤسساتي.
مجموعة الصداقة البرلمانية الجزائرية الأسترالية
ورحبت رئيسة المجلس الشعبي الوطني بتنصيب مجموعة الصداقة البرلمانية الأسترالية – الجزائرية، معتبرة هذه الخطوة محطة إيجابية في مسار تعزيز العلاقات بين المؤسستين التشريعيتين.
وأكدت الدكتورة خليدة بوفدش، في المقابل، حرصها على تنصيب المجموعة البرلمانية للصداقة الجزائرية – الأسترالية في أقرب الآجال، بما يسمح باستكمال الإطار البرلماني للتواصل بين البلدين.
وتكتسي مجموعات الصداقة البرلمانية أهمية في تطوير العلاقات بين المؤسسات التشريعية، من خلال توفير فضاء للتواصل والتنسيق وتبادل وجهات النظر، إلى جانب متابعة مختلف القضايا التي تهم العلاقات الثنائية.
ومن شأن تفعيل مجموعتي الصداقة بين الجزائر وأستراليا أن يوفر قناة إضافية لتعزيز الحوار البرلماني، وتطوير العلاقات بين أعضاء المؤسستين التشريعيتين، فضلًا عن دعم المبادرات الرامية إلى توسيع مجالات التعاون.
دعوة إلى عقد دورة ثانية للمشاورات السياسية
وفي سياق متصل، أكدت رئيسة المجلس الشعبي الوطني أن عقد دورة ثانية من المشاورات السياسية بين الجزائر وأستراليا من شأنه أن يسهم في إعطاء دفع جديد لعلاقات التعاون الثنائي.
ويعكس هذا المقترح أهمية استمرار المشاورات السياسية باعتبارها إحدى الآليات التي تتيح للبلدين متابعة علاقاتهما وتبادل وجهات النظر بشأن مختلف مجالات التعاون.
وترتبط المشاورات السياسية كذلك بإمكانية تحديد مجالات جديدة للتعاون، ومتابعة المبادرات القائمة، وتعزيز التواصل بين المؤسسات المعنية في البلدين.
وفي هذا الإطار، طرحت الدكتورة بوفدش عقد دورة ثانية من المشاورات السياسية بين الجزائر وأستراليا، بما يمكن أن يشكل محطة إضافية لدعم العلاقات الثنائية وتوسيع آفاقها.
مقترح لإنشاء مجلس أعمال جزائري أسترالي
وشملت المقترحات التي طرحتها رئيسة المجلس الشعبي الوطني الجانب الاقتصادي، حيث اقترحت إنشاء مجلس أعمال جزائري – أسترالي، يعمل على تعزيز التواصل بين رجال الأعمال في البلدين.
ويهدف المقترح إلى توفير إطار يساعد على التعريف بفرص الاستثمار المتاحة في الجزائر، وتشجيع المستثمرين ورجال الأعمال على استغلال هذه الفرص، بما يساهم في توسيع التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وأكدت الدكتورة بوفدش في هذا السياق أهمية الاستفادة من الحوافز التي أقرها قانون الاستثمار الجديد لسنة 2022، باعتبارها من العناصر التي يمكن التعريف بها لدى المستثمرين ورجال الأعمال الأستراليين.
ويمكن لإنشاء مجلس أعمال بين الجانبين أن يفتح مجالًا إضافيًا للتواصل المباشر بين الفاعلين الاقتصاديين، والتعرف على فرص التعاون والاستثمار، بما يعزز البعد الاقتصادي في التعاون الجزائري الأسترالي.
دعوة رئيس البرلمان الأسترالي لزيارة الجزائر
واختتمت رئيسة المجلس الشعبي الوطني حديثها بتوجيه دعوة إلى رئيس مجلس النواب الأسترالي لزيارة الجزائر.
وأكدت الدكتورة خليدة بوفدش أن هذه الزيارة ستكون محطة مهمة لإعطاء دفع جديد للعلاقات البرلمانية بين البلدين، وتعزيز التواصل المباشر بين المؤسستين التشريعيتين.
وتأتي الدعوة في سياق الجهود الرامية إلى تطوير العلاقات البرلمانية بين الجزائر وأستراليا، خاصة في ظل المقترحات المتعلقة بتنشيط مجموعات الصداقة وتعزيز المشاورات السياسية.
كما يمكن أن تشكل الزيارة المرتقبة إطارًا لمزيد من اللقاءات والمباحثات حول مختلف مجالات التعاون، بما يدعم التواصل المؤسساتي بين الجانبين.
ميلتون ديك يهنئ خليدة بوفدش بانتخابها
من جهته، هنأ رئيس مجلس النواب الأسترالي، السيد ميلتون ديك، الدكتورة خليدة بوفدش بمناسبة انتخابها رئيسة للمجلس الشعبي الوطني.
وأشاد رئيس البرلمان الأسترالي بكونها أول امرأة تتولى هذا المنصب النوعي في الجزائر، معبرًا عن تقديره لهذه المحطة في مسار رئاسة المجلس الشعبي الوطني.
كما تطرق ميلتون ديك إلى مؤشرات التمثيل داخل المجلس الشعبي الوطني، ولا سيما ما يتعلق بفئة الشباب، معبرًا عن ارتياحه لهذه المؤشرات.
وتناول رئيس مجلس النواب الأسترالي خلال المحادثات عددًا من الجوانب المرتبطة بالتجربة البرلمانية في البلدين، في إطار الحوار الذي جمعه برئيسة المجلس الشعبي الوطني عبر تقنية التحاضر المرئي.
تقاطع في عدد من المقاربات الديمقراطية
وفي سياق حديثه عن العلاقات بين البلدين، اعتبر ميلتون ديك أن أستراليا والجزائر ديمقراطيتان تتقاطعان في العديد من المقاربات.
وجاء هذا الطرح في سياق استعراض التجارب البرلمانية والمؤسساتية لدى الجانبين، وما يمكن أن يتيحه التواصل بين المؤسستين التشريعيتين من فرص لتبادل الخبرات والتجارب.
كما يعكس الحديث عن التمثيل داخل المجلس الشعبي الوطني، ولا سيما حضور فئة الشباب، اهتمام الجانب الأسترالي بمكونات المؤسسة التشريعية الجزائرية وطبيعة تمثيل مختلف الفئات فيها.
ويأتي ذلك بالتوازي مع تأكيد الجانبين أهمية مواصلة الحوار البرلماني وتطوير قنوات الاتصال بين المؤسسات التشريعية في الجزائر وأستراليا.
التعاون الاقتصادي في صلب المباحثات
على المستوى الاقتصادي، نوّه رئيس البرلمان الأسترالي بما يزخر به البلدان من موارد طبيعية، معتبرًا أن هذه الإمكانات يمكن أن تشكل مجالًا لتوسيع التعاون الاقتصادي بين الجزائر وأستراليا.
وأكد ميلتون ديك ضرورة تشجيع الاستثمارات البينية وتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري، بما يرقى إلى مستوى العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين.
ويضيف هذا الجانب الاقتصادي بعدًا آخر إلى المباحثات البرلمانية، خصوصًا مع المقترح الجزائري المتعلق بإنشاء مجلس أعمال جزائري أسترالي للتعريف بفرص الاستثمار وتعزيز التواصل بين رجال الأعمال.
كما يعكس طرح الاستثمارات البينية أهمية تطوير العلاقات الاقتصادية إلى جانب التعاون المؤسساتي والبرلماني، من خلال تشجيع الفاعلين الاقتصاديين في البلدين على استكشاف مجالات جديدة للعمل المشترك.
آفاق أوسع للتعاون بين الجزائر وأستراليا
تكشف المحادثات التي جمعت خليدة بوفدش وميلتون ديك عن مجموعة من المسارات المقترحة لتطوير العلاقات الجزائرية الأسترالية، بدءًا من التعاون البرلماني وتفعيل مجموعات الصداقة، مرورًا بالمشاورات السياسية، وصولًا إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري وتشجيع الاستثمارات.
وتبرز أهمية هذه المسارات في كونها تجمع بين الجانب المؤسساتي والسياسي والاقتصادي، بما يتيح توسيع نطاق التواصل بين البلدين عبر أكثر من قناة.
كما يمثل مقترح إنشاء مجلس أعمال جزائري أسترالي خطوة تستهدف ربط العلاقات البرلمانية بالفرص الاقتصادية والاستثمارية، من خلال تعزيز التواصل بين رجال الأعمال والتعريف بالإمكانات المتاحة في الجزائر.
وفي المقابل، تعكس دعوة رئيس البرلمان الأسترالي إلى زيارة الجزائر الرغبة في استمرار التواصل المباشر بين مسؤولي المؤسستين التشريعيتين، بما يمكن أن يدعم العلاقات البرلمانية ويمنحها مزيدًا من الزخم.
التعاون الجزائري الأسترالي أمام مسارات جديدة
تضع المحادثات الأخيرة بين رئيسة المجلس الشعبي الوطني ورئيس مجلس النواب الأسترالي مجموعة من المقترحات أمام العلاقات الثنائية، مع تركيز واضح على تطوير التعاون البرلماني والاقتصادي.
وتشمل هذه المقترحات تنصيب المجموعة البرلمانية للصداقة الجزائرية – الأسترالية في أقرب الآجال، وتعزيز دور مجموعات الصداقة، إلى جانب عقد دورة ثانية من المشاورات السياسية، وإنشاء مجلس أعمال جزائري أسترالي.
كما تبرز أهمية تعزيز الاستثمارات البينية وتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري، في ظل ما أشار إليه رئيس البرلمان الأسترالي من موارد طبيعية يزخر بها البلدان.
وبذلك، حمل اللقاء الذي جرى يوم 24 سبتمبر 2026 بين الدكتورة خليدة بوفدش والسيد ميلتون ديك عبر تقنية التحاضر المرئي، عددًا من الأفكار والمقترحات الرامية إلى تطوير التعاون الجزائري الأسترالي، وتعزيز التواصل البرلماني والاقتصادي، وفتح مسارات جديدة أمام العلاقات الثنائية بين الجزائر وأستراليا.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق