الجزائر وإيطاليا تبحثان دعم المؤسسات المصغرة والاقتصاد الدائري
احتضن مقر وزارة اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، اليوم الخميس 10 سبتمبر 2026، اجتماعًا تنسيقيًا جمع مسؤولين جزائريين بوفد إيطالي، في إطار بحث سبل تطوير التعاون في مجال المؤسسات المصغرة وفتح آفاق جديدة للعمل المشترك في عدد من المجالات المرتبطة بالابتكار وريادة الأعمال والصناعات التحويلية.
وترأست الاجتماع السيدة رئيسة الديوان بوزارة اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، رفقة السفيرة الإيطالية لدى الجزائر، السيدة أليساندرا سكيافو، وذلك بحضور المديرة العامة للوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر (ANGEM)، إلى جانب ممثل عن الوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية (NESDA).
ويعكس هذا اللقاء اهتمام الجانبين ببحث مجالات عملية يمكن أن تشكل أرضية للتعاون بين الجزائر وإيطاليا، خصوصًا في القطاعات التي ترتبط بتطوير المبادرات الاقتصادية، ودعم حاملي المشاريع، وتعزيز قدرات الشباب الراغبين في إنشاء مؤسسات مصغرة قادرة على الاستفادة من الموارد والإمكانات المحلية.
الابتكار وريادة الأعمال في صدارة المباحثات
تركزت المباحثات خلال الاجتماع حول سبل التعاون في مجالات الابتكار وريادة الأعمال، مع إيلاء اهتمام خاص بالأنشطة المرتبطة بالصناعات التحويلية، باعتبارها من المجالات التي يمكن أن تتيح فرصًا أمام إنشاء وتطوير مؤسسات مصغرة تقوم على تحويل الموارد والمواد الأولية إلى منتجات ذات قيمة مضافة أعلى.
ويكتسب هذا التوجه أهمية خاصة في ظل الحاجة إلى تشجيع المشاريع التي لا تكتفي باستغلال المواد الأولية في صورتها الأولية، وإنما تعمل على تطويرها وتحويلها إلى موارد ومنتجات تحمل قيمة مضافة أكبر، بما يفتح المجال أمام أصحاب المشاريع لتطوير نماذج اقتصادية قائمة على الإنتاج والتحويل والابتكار.
وفي هذا السياق، تناول اللقاء إمكانية الاستفادة من التجربة الإيطالية في إنشاء مؤسسات مصغرة متخصصة في تحويل المواد الأولية المحلية إلى موارد ذات قيمة مضافة عالية، بما يسمح بالاستفادة من الخبرة الإيطالية في هذا المجال، وفتح نقاش حول إمكانات توظيفها بما يتناسب مع احتياجات أصحاب المشاريع والشباب في الجزائر.
التجربة الإيطالية محل اهتمام
شكلت التجربة الإيطالية في مجال إنشاء المؤسسات المصغرة المتخصصة في تحويل المواد الأولية المحلية أحد المحاور التي حظيت باهتمام خلال الاجتماع، في ضوء بحث الجانبين عن مجالات يمكن أن تستفيد فيها المبادرات الجزائرية من الخبرات والتجارب المتاحة لدى الجانب الإيطالي.
ولا يقتصر هذا التعاون، وفق ما تم بحثه خلال اللقاء، على الجانب المرتبط بإنشاء المؤسسات، وإنما يمتد إلى طبيعة النشاط الذي يمكن لهذه المؤسسات أن تطوره، خاصة في مجال تحويل المواد الأولية المحلية إلى موارد تتمتع بمستويات أعلى من القيمة المضافة.
ومن شأن التركيز على هذا النوع من المشاريع أن يمنح حاملي الأفكار والمشاريع مجالًا أوسع للنظر إلى الموارد المحلية باعتبارها أساسًا لمشروعات إنتاجية وتحويلية قابلة للتطوير، مع الاستفادة من الخبرات والتجارب التي يمكن أن يوفرها التعاون بين الجانبين الجزائري والإيطالي.
الاقتصاد الدائري ضمن مسار التعاون
وفي جانب آخر من الاجتماع، تم الاتفاق على الشروع في تنظيم دورات تكوينية لفائدة حاملي المشاريع والشباب، على أن تتناول هذه الدورات مجال الاقتصاد الدائري والمقاولاتية.
ويمثل إدراج الاقتصاد الدائري ضمن برامج التكوين المقترحة جانبًا مهمًا في مسار التعاون الذي جرى بحثه، خاصة أن اللقاء ربط بين تطوير المشاريع، والابتكار، والصناعات التحويلية، والاستفادة من الموارد المحلية، وهي مجالات يمكن أن تتقاطع في إطار توجهات الاقتصاد الدائري.
كما أن تنظيم دورات تكوينية لفائدة الشباب وحاملي المشاريع يفتح المجال أمام تعزيز المعارف والمهارات المرتبطة بالمقاولاتية، بما يساعد المستفيدين على التعامل بصورة أفضل مع الأفكار والمشاريع التي يرغبون في تطويرها، خصوصًا تلك التي ترتبط بالتحويل والاستفادة من الموارد المحلية.
ويأتي ذلك في إطار الرغبة في جعل التعاون بين الجانبين أكثر ارتباطًا بالجانب العملي والتكويني، من خلال توفير مساحات للتعلم وتبادل الخبرات بدل الاقتصار على النقاشات العامة حول ريادة الأعمال والمؤسسات.
ANGEM وNESDA ضمن مسار دعم المشاريع
وشهد الاجتماع حضور المديرة العامة للوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر (ANGEM)، وممثل عن الوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية (NESDA)، وهو ما يعكس ارتباط النقاش بالمنظومة الجزائرية المعنية بمرافقة حاملي المشاريع ودعم المبادرات المقاولاتية.
ويكتسب حضور الهيئات المعنية بدعم المشاريع أهمية في إطار البحث عن سبل عملية للاستفادة من التعاون المرتقب، لاسيما فيما يتعلق بالشباب وحاملي الأفكار والمشاريع الذين يمثلون الفئة المستهدفة من الدورات التكوينية التي تم الاتفاق على الشروع في تنظيمها.
كما يتيح إشراك الجهات المختصة بالمرافقة ودعم المشاريع إمكانية ربط الجوانب التكوينية والتعاون الدولي باحتياجات أصحاب المشاريع، خاصة في المجالات التي تناولها الاجتماع، وفي مقدمتها الاقتصاد الدائري، والمقاولاتية، والابتكار، والصناعات التحويلية.
فرص للربط مع السوق الأوروبية
لم يتوقف النقاش عند حدود التدريب وتبادل الخبرات، إذ تم خلال الاجتماع بحث إمكانية الربط مع السوق الأوروبية، وهو جانب يمكن أن يمنح التعاون بين الجزائر وإيطاليا بعدًا إضافيًا بالنسبة إلى حاملي المشاريع والشباب المشاركين في برامج التكوين المقترحة.
وتبرز أهمية هذا الجانب في كونه يفتح المجال أمام التفكير في المشاريع من زاوية تتجاوز مرحلة الإنشاء والتكوين، باتجاه إمكانية التواصل مع أسواق أوسع، والاستفادة من فرص الربط التي يمكن أن يوفرها التعاون مع الجانب الإيطالي.
وفي هذا الإطار، يمثل الجمع بين التكوين في الاقتصاد الدائري والمقاولاتية، والاستفادة من التجربة الإيطالية في مجال المؤسسات المصغرة، وإمكانية الربط مع السوق الأوروبية، مسارًا متكاملًا جرى بحثه خلال اللقاء التنسيقي المنعقد بمقر وزارة اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة.
نحو تعاون أكثر ارتباطًا باحتياجات الشباب
وتعكس المحاور التي تناولها الاجتماع توجهًا نحو بناء تعاون يرتبط بصورة مباشرة بحاملي المشاريع والشباب، من خلال الجمع بين نقل الخبرة، والتكوين، ودعم المبادرات في مجالات الابتكار وريادة الأعمال، إلى جانب التركيز على الصناعات التحويلية والاقتصاد الدائري.
كما أن بحث إمكانية الاستفادة من التجربة الإيطالية في إنشاء مؤسسات مصغرة تعتمد على تحويل المواد الأولية المحلية إلى موارد ذات قيمة مضافة عالية يضع عنصر الابتكار في قلب هذا التعاون، من خلال تشجيع الأفكار التي تقوم على تطوير قيمة اقتصادية أكبر للموارد المتاحة محليًا.
وفي الوقت نفسه، فإن الاتفاق على الشروع في تنظيم دورات تكوينية يوفر جانبًا عمليًا للتعاون، عبر استهداف فئة حاملي المشاريع والشباب، وإتاحة فرصة أمامهم للتعرف بصورة أكثر تخصصًا على مفاهيم الاقتصاد الدائري والمقاولاتية.
التعاون الجزائري الإيطالي يفتح مسارات جديدة
ويأتي الاجتماع التنسيقي بين المسؤولين الجزائريين والوفد الإيطالي ليؤكد أهمية تطوير مساحات التعاون في المجالات المرتبطة بالاقتصاد الجديد، خاصة تلك التي تجمع بين الابتكار وريادة الأعمال والصناعات التحويلية.
ومع الاتفاق على الشروع في تنظيم دورات تكوينية، إلى جانب بحث الاستفادة من التجربة الإيطالية في إنشاء مؤسسات مصغرة متخصصة في تحويل المواد الأولية المحلية، وإمكانية الربط مع السوق الأوروبية، تتشكل أمام التعاون الجزائري الإيطالي مجموعة من المسارات التي تستهدف دعم أصحاب المشاريع والشباب وتعزيز فرص تطوير مبادرات اقتصادية قائمة على الابتكار والقيمة المضافة.
ويظل نجاح هذه المسارات مرتبطًا بقدرتها على تحويل الأفكار التي جرى بحثها خلال اللقاء إلى برامج عملية يستفيد منها حاملو المشاريع، خصوصًا في المجالات التي تم تحديدها، وفي مقدمتها الاقتصاد الدائري، والمقاولاتية، والصناعات التحويلية، والاستفادة من الموارد المحلية.
وبذلك يضع اللقاء التنسيقي المنعقد في وزارة اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة أساسًا لمزيد من البحث في فرص التعاون بين الجزائر وإيطاليا، مع تركيز واضح على نقل الخبرات، وتطوير قدرات الشباب، وتشجيع الابتكار، وفتح إمكانات جديدة أمام المؤسسات المصغرة للاستفادة من فرص أوسع للتطوير والارتباط بالأسواق الأوروبية.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق