الجزائر وبيلاروسيا تبحثان توسيع الشراكة الاقتصادية
استقبل وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، البروفيسور كمال رزيق، اليوم الثلاثاء 15 سبتمبر 2026، بمقر الوزارة، سفير جمهورية بيلاروسيا لدى الجزائر، السيد يفغيني سوبولفسكي، الذي كان مرفوقًا بوفد من رجال الأعمال البيلاروسيين، في لقاء خصص لبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجزائر وبيلاروسيا، واستكشاف فرص جديدة للشراكة بين المؤسسات والمتعاملين الاقتصاديين في البلدين.
ويأتي هذا اللقاء في إطار المساعي الرامية إلى تطوير العلاقات الاقتصادية الثنائية وفتح آفاق أوسع أمام التعاون بين الجزائر وبيلاروسيا، من خلال بحث الإمكانات المتاحة أمام المؤسسات الاقتصادية في البلدين، والعمل على الارتقاء بمستوى المبادلات التجارية وتنويع مجالاتها، بما يتناسب مع القدرات والإمكانات التي تتمتع بها السوقان الجزائرية والبيلاروسية.
بحث واقع العلاقات الاقتصادية بين الجزائر وبيلاروسيا
وشكل اللقاء مناسبة لاستعراض واقع العلاقات الاقتصادية والتجارية القائمة بين الجزائر وبيلاروسيا، إلى جانب مناقشة الإمكانات المتاحة لتطويرها خلال المرحلة المقبلة.
وتركزت المباحثات على سبل الارتقاء بحجم المبادلات التجارية بين البلدين وتنويعها، بما يسمح باستغلال الفرص المتوفرة في السوقين الجزائرية والبيلاروسية، خاصة في القطاعات التي تتميز بوجود قيمة مضافة وقدرة على دعم التعاون الاقتصادي بين الجانبين.
وتندرج هذه المباحثات ضمن توجه يستهدف توسيع مجالات التعاون الاقتصادي وعدم حصر العلاقات الثنائية في المبادلات التجارية القائمة، بل البحث عن فرص جديدة تسمح للمؤسسات الاقتصادية الجزائرية والبيلاروسية بالاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى كل طرف.
السوقان الجزائرية والبيلاروسية أمام فرص جديدة
وناقش الجانبان خلال اللقاء الإمكانات التي يمكن أن توفرها السوقان الجزائرية والبيلاروسية لتعزيز المبادلات وتنويع المنتجات والخدمات المتبادلة بين البلدين.
ويُعد استكشاف الأسواق الخارجية وتنويع الشركاء التجاريين من المحاور التي تحظى بأهمية في تطوير النشاط التجاري، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بفتح قنوات جديدة أمام المؤسسات والمتعاملين الاقتصاديين للوصول إلى أسواق إضافية.
وفي هذا السياق، تطرق اللقاء إلى القطاعات ذات القيمة المضافة، باعتبارها من المجالات التي يمكن أن تشكل أرضية مناسبة لتطوير التعاون الاقتصادي وإقامة علاقات أكثر استدامة بين المؤسسات في البلدين.
كما يعكس حضور وفد من رجال الأعمال البيلاروسيين إلى جانب سفير بلادهم أهمية البعد الاقتصادي والتجاري للمباحثات، وحرص الجانبين على تعزيز التواصل المباشر بين الفاعلين الاقتصاديين، بما يتيح التعرف بشكل أكبر على فرص التعاون المتاحة.
الاتصالات المباشرة بين المؤسسات أولوية
وأكدت المباحثات أهمية تكثيف الاتصالات المباشرة بين المؤسسات والمتعاملين الاقتصاديين في الجزائر وبيلاروسيا، باعتبارها خطوة أساسية للتعرف على احتياجات الأسواق وفرص التعاون وإمكانية تطوير مشاريع مشتركة.
ويتيح التواصل المباشر بين رجال الأعمال والمؤسسات الاقتصادية المجال أمام تبادل المعلومات والخبرات، والبحث عن مجالات عملية للتعاون، إلى جانب دراسة فرص إقامة شراكات تتجاوز الإطار التقليدي للمبادلات التجارية.
ومن هذا المنطلق، شكل اللقاء مناسبة للتأكيد على أهمية تشجيع العلاقات المباشرة بين المتعاملين الاقتصاديين، بما يمكن أن يساعد على الانتقال تدريجيًا من التعاملات التجارية إلى شراكات اقتصادية أكثر اتساعًا واستدامة.
من المبادلات التجارية إلى مشاريع مشتركة
ومن أبرز النقاط التي تناولها اللقاء التأكيد على أهمية إقامة شراكات منتجة ومستدامة بين المؤسسات الاقتصادية في البلدين، بما يسمح بتطوير طبيعة التعاون الاقتصادي والانتقال من مجرد المبادلات التجارية إلى مشاريع استثمارية وصناعية مشتركة.
ويمثل هذا التوجه أحد المسارات المطروحة لتعميق العلاقات الاقتصادية بين الجزائر وبيلاروسيا، من خلال تشجيع المؤسسات على دراسة فرص الاستثمار والتصنيع المشترك، والاستفادة من القدرات المتوفرة لدى الطرفين.
كما يمكن للشراكات المنتجة أن تفتح المجال أمام إقامة مشاريع تخدم مصالح البلدين، وتوفر إطارًا أكثر استدامة للتعاون الاقتصادي، بدل الاقتصار على عمليات الاستيراد والتصدير.
وتأتي أهمية هذه المقاربة من كون الاستثمار الصناعي والمشاريع المشتركة تتيح للمؤسسات الاقتصادية الانتقال إلى مستويات أوسع من التعاون، من خلال الجمع بين الإمكانات والخبرات المتوفرة لدى الجانبين.
تعزيز حضور المنتجات الجزائرية في الخارج
وأكد وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، خلال اللقاء، أهمية تعزيز حضور المنتجات الجزائرية في الأسواق الخارجية، باعتبار التصدير أحد المحاور الأساسية التي تسعى الجزائر إلى تطويرها من خلال استكشاف أسواق جديدة أمام المنتجات الوطنية.
وفي هذا الإطار، دعا اللقاء إلى استكشاف فرص جديدة للتصدير نحو السوق البيلاروسية، بما يسمح للمؤسسات الجزائرية بالتعرف على إمكانات هذا السوق والبحث عن فرص مناسبة لتوسيع حضور المنتجات الجزائرية فيه.
ويأتي التركيز على السوق البيلاروسية ضمن توجه أوسع نحو البحث عن أسواق خارجية جديدة يمكن أن تستقبل المنتجات الجزائرية، مع العمل على الاستفادة من الفرص المتاحة لدى مختلف الشركاء الدوليين.
كما أن توسيع دائرة الأسواق المستهدفة يمكن أن يوفر للمتعاملين الاقتصاديين الجزائريين فرصًا إضافية للتعريف بمنتجاتهم وبناء علاقات تجارية جديدة، وفقًا للإمكانات التي توفرها كل سوق.
الاستفادة من الخبرات البيلاروسية
وفي المقابل، أكد الوزير أهمية الاستفادة من الخبرات والإمكانات التي توفرها المؤسسات البيلاروسية في عدد من المجالات، بما يفتح المجال أمام تعزيز التعاون بين المتعاملين الاقتصاديين في البلدين.
وتتجاوز هذه المقاربة الجانب التجاري المباشر لتشمل إمكانية الاستفادة من الخبرات المتخصصة والإمكانات التي تمتلكها المؤسسات البيلاروسية، بما يمكن أن يدعم إقامة علاقات اقتصادية أكثر تنوعًا.
ويتيح التعاون بين المؤسسات في هذا الإطار فرصة لتبادل الخبرات والإمكانات، والبحث عن مجالات يمكن من خلالها تطوير شراكات تحقق قيمة مضافة للطرفين، خصوصًا في القطاعات التي تتوفر فيها فرص للتكامل بين القدرات الجزائرية والبيلاروسية.
وفد رجال الأعمال يعزز البعد الاقتصادي للقاء
ويكتسب حضور وفد من رجال الأعمال البيلاروسيين خلال اللقاء أهمية خاصة، باعتبار أن تطوير العلاقات الاقتصادية لا يعتمد فقط على الاتصالات الرسمية، وإنما يحتاج أيضًا إلى تعزيز الروابط المباشرة بين المؤسسات والفاعلين الاقتصاديين.
ومن شأن مشاركة رجال الأعمال في مثل هذه اللقاءات أن تساهم في فتح قنوات اتصال مباشرة مع نظرائهم الجزائريين، والتعرف على طبيعة الفرص التي توفرها السوق الجزائرية، إلى جانب بحث إمكانية إقامة مشاريع وشراكات في مختلف المجالات.
وفي الجانب الجزائري، يمثل هذا التواصل فرصة أمام المتعاملين الاقتصاديين لاستكشاف إمكانات السوق البيلاروسية والتعرف على الفرص المتاحة أمام المنتجات الوطنية، فضلًا عن بحث إمكانيات التعاون مع المؤسسات البيلاروسية التي تمتلك خبرات وإمكانات في عدد من المجالات.
شراكات تخدم مصالح البلدين
ويهدف مسار تعزيز التعاون الاقتصادي الجزائري البيلاروسي إلى بناء علاقات أكثر تنوعًا واستدامة بين الطرفين، من خلال دعم المبادلات التجارية وتشجيع إقامة شراكات منتجة، إلى جانب استكشاف فرص الاستثمار والصناعة المشتركة.
ويبرز من خلال المباحثات أن تطوير العلاقات الاقتصادية لا يقتصر على زيادة حجم المبادلات، وإنما يشمل أيضًا العمل على تنويعها، وخلق فرص جديدة للتعاون بين المؤسسات، والاستفادة المتبادلة من الإمكانات والخبرات المتوفرة في البلدين.
وفي هذا الإطار، تكتسب المشاريع الاستثمارية والصناعية المشتركة أهمية باعتبارها أحد المسارات التي يمكن أن تساهم في تعزيز الروابط الاقتصادية وإيجاد مصالح مشتركة طويلة الأمد بين المؤسسات الجزائرية والبيلاروسية.
آفاق جديدة للتعاون التجاري والاستثماري
ويأتي اللقاء الجزائري البيلاروسي في سياق بحث آفاق جديدة للعلاقات الاقتصادية، مع التركيز على تطوير المبادلات التجارية، وتشجيع الاتصالات المباشرة بين المؤسسات، وفتح المجال أمام شراكات استثمارية وصناعية مشتركة.
كما يعكس تأكيد وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات على أهمية تعزيز حضور المنتجات الجزائرية في الأسواق الخارجية توجهًا نحو استكشاف فرص تصديرية جديدة، من بينها السوق البيلاروسية، بالتوازي مع الاستفادة من الخبرات والإمكانات التي توفرها المؤسسات البيلاروسية.
وتشكل هذه المحاور مجتمعة أرضية للنقاش حول مستقبل التعاون الاقتصادي الجزائري البيلاروسي، بما يهدف إلى بناء شراكات منتجة ومستدامة تخدم مصالح الطرفين، وتمنح المؤسسات الاقتصادية في البلدين فرصًا أوسع للتواصل والتعاون والاستثمار.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق