الجزائر وتشاد تعززان شراكتهما في قطاع الطاقة
استقبل وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، رفقة وزير المناجم والصناعة المنجمية مراد حنيفي، وزيرة المناجم والبترول والجيولوجيا بجمهورية تشاد، فاطمة حرام أسيل، بمقر وزارة المحروقات، في لقاء رسمي يعكس الإرادة المشتركة لتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين.
وجرى هذا اللقاء بحضور كاتبة الدولة لدى وزير المناجم والصناعات المنجمية كريمة بكير طافر، إلى جانب عدد من الإطارات والمسؤولين من الجانبين، في إطار ديناميكية متواصلة تهدف إلى الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أعلى.
سياق استراتيجي لتعزيز العلاقات الثنائية
تندرج هذه الزيارة ضمن سياق توسيع التعاون بين الجزائر وتشاد، خاصة في ظل انعقاد الدورة الرابعة للجنة الحكومية المشتركة بين البلدين، والتي احتضنتها الجزائر العاصمة.
ويعكس هذا الإطار المؤسسي حرص الطرفين على تكثيف التشاور وتنسيق الجهود، بما يضمن تحقيق شراكة فعالة تخدم المصالح المشتركة وتدعم التنمية الاقتصادية.
شراكة شاملة في قطاع المحروقات
خلال اللقاء، ناقش الطرفان سبل تعزيز التعاون في قطاع المحروقات، حيث تم التركيز على بناء شراكة متكاملة تشمل مختلف مراحل سلسلة القيمة الطاقوية.
وشملت هذه المباحثات مجالات الاستكشاف والإنتاج، إضافة إلى النقل والتكرير والبتروكيمياء، فضلاً عن تسويق المنتجات النفطية وغاز البترول المميع، بما يعكس رؤية استراتيجية تهدف إلى تحقيق التكامل في هذا القطاع الحيوي.
كما تم التأكيد على أهمية استثمار التفاهمات السابقة، والعمل على تطويرها بما يتماشى مع التحديات الراهنة والتحولات التي يشهدها قطاع الطاقة عالمياً.
آفاق تعاون بين سوناطراك والمؤسسات التشادية
بحث الجانبان أيضاً فرص تعزيز التعاون بين مجمع سوناطراك والمؤسسات الطاقوية في تشاد، من خلال إطلاق مشاريع مشتركة وتبادل الخبرات التقنية.
ويُنتظر أن يسهم هذا التعاون في دعم قدرات تشاد في تطوير بنيتها التحتية الطاقوية، وتحسين كفاءة استغلال مواردها الطبيعية، بما يعزز من مكانتها في السوق الطاقوية الإقليمية.
دعم البنية التحتية الطاقوية في تشاد
أكد الطرفان أهمية الاستثمار في تطوير البنى التحتية الطاقوية، باعتبارها أحد المحاور الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة.
وشدد الجانبان على ضرورة العمل المشترك لتجسيد مشاريع استراتيجية تساهم في تحسين نقل الطاقة وتوزيعها، وتعزيز الأمن الطاقوي في المنطقة.
التكوين ونقل الخبرات في صلب التعاون
أولى اللقاء أهمية خاصة لمسألة التكوين وبناء القدرات، حيث تم التأكيد على دور المعهد الجزائري للبترول في نقل الخبرة الجزائرية إلى الكفاءات التشادية.
ويهدف هذا التوجه إلى دعم تأهيل الموارد البشرية في تشاد، وتمكينها من تسيير وتنظيم قطاع المحروقات بكفاءة، بما يعزز الاستقلالية الاقتصادية ويضمن استدامة المشاريع.

تعزيز التعاون في قطاع المناجم
لم يقتصر اللقاء على قطاع المحروقات، بل شمل أيضاً قطاع المناجم والصناعة المنجمية، حيث تم التطرق إلى سبل تطوير التعاون في مجالات استغلال وتحويل الموارد المنجمية.
كما ناقش الطرفان أهمية إجراء البحوث والدراسات الجيولوجية، وإعداد الخرائط الجيولوجية والمنجمية، بما يساهم في تحسين استغلال الموارد الطبيعية.
تبادل الخبرات في الإطار القانوني والتنظيمي
شدد الجانبان على أهمية تبادل الخبرات في مجال التنظيم الإداري والإطار القانوني المنظم للنشاطات المنجمية، باعتباره عاملاً أساسياً لضمان حسن تسيير هذا القطاع.
ويأتي هذا التوجه في إطار دعم الإصلاحات التي تسعى تشاد إلى تنفيذها لتطوير قطاعها المنجمي، والاستفادة من التجربة الجزائرية في هذا المجال.
امتداد لمسار التنسيق والتشاور
يُعد هذا اللقاء امتداداً لمسار التعاون القائم بين الجزائر وتشاد، واستكمالاً لسلسلة اللقاءات التي جمعت مسؤولي البلدين، خاصة خلال مشاركة الجزائر في معرض “سيميكا تشاد 2026”.
وقد شكّلت هذه الفعاليات منصة لتجديد التأكيد على الإرادة المشتركة لتعزيز الشراكة، وتوسيع مجالات التعاون في قطاعي المحروقات والمناجم.
علاقات تاريخية قائمة على الثقة والتضامن
تعكس هذه اللقاءات عمق العلاقات الأخوية التي تربط الجزائر وتشاد، والتي تقوم على أسس متينة من الثقة والتضامن وتطابق المصالح.
كما تؤكد التزام البلدين بالعمل المشترك لتحقيق التنمية الاقتصادية، وتعزيز التعاون جنوب–جنوب كخيار استراتيجي لمواجهة التحديات العالمية.
نحو شراكة اقتصادية متقدمة
يؤشر هذا التعاون المتنامي إلى رغبة مشتركة في بناء شراكة اقتصادية متقدمة، ترتكز على تبادل المنافع وتعزيز القدرات الوطنية في مجالات الطاقة والمناجم.
ومن شأن هذه الجهود أن تسهم في تحقيق تنمية مستدامة في البلدين، وفتح آفاق جديدة للاستثمار والتعاون في القارة الإفريقية.
تعاون الجزائر تشاد رافعة للتنمية الإقليمية
في ظل التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، يبرز تعاون الجزائر تشاد كأحد النماذج الناجحة للشراكة الإقليمية، التي تعتمد على التكامل الاقتصادي وتبادل الخبرات.
ويمثل هذا التعاون فرصة لتعزيز الاستقرار الاقتصادي، ودعم مسار التنمية في المنطقة، بما يخدم مصالح الشعوب الإفريقية.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق