معرض منتجات المرأة بالجزائر

بالفيديو..معرض منتجات المرأة بالجزائر يفتح آفاقًا دولية جديدة للأسر المنتجة

شهدت العاصمة الجزائرية، صباح الثلاثاء 03 مارس 2026، الافتتاح الرسمي للطبعة السادسة من معرض منتجات المرأة بالجزائر، المنظم من طرف وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، وذلك تحت إشراف السيدة صورية مولوجي، وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، وبحضور السيدة مليكة بن دودة، وزيرة الثقافة والفنون.

 

وجرى تنظيم التظاهرة بدار الرايس (فيلا بولكين) بحسين داي، على مدار يومين، بحضور رسمي ودبلوماسي لافت، من بينهم السيد سفيان شايب كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، والسيد محمد بوخاري رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، إلى جانب عدد من السفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدة بالجزائر، وممثلين عن قطاعات وهيئات وطنية.

كما شارك في فعاليات الافتتاح البروفيسور حبيب دواقي، رئيس لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية والعمل والتضامن الوطني بمجلس الأمة، وذلك بتكليف من السيد عزوز ناصري، رئيس مجلس الأمة.

منصة وطنية لتثمين منتجات المرأة الجزائرية

تندرج هذه التظاهرة ضمن برنامج دعم “الأسر المنتجة”، الذي يشكل إحدى الآليات العملية لهيكلة النشاطات الأسرية وفق مقاربة اقتصادية واجتماعية متكاملة، ترتكز على المرافقة التقنية والتكوينية والتسويقية، بهدف إدماج هذه الأنشطة في الدورة الاقتصادية الوطنية.

وتشهد الطبعة السادسة من معرض منتجات المرأة بالجزائر مشاركة أسر منتجة من مختلف ولايات الوطن، تنشط في مجالات متعددة، وتعرض منتجات تتميز بالجودة العالية من حيث الابتكار والإبداع، بما يعكس التحول النوعي الذي تعرفه المبادرات النسوية في الجزائر.

ويُوجَّه المعرض لفائدة السلك الدبلوماسي المعتمد بالجزائر، في خطوة تهدف إلى فتح قنوات تواصل جديدة للتعريف بالمنتجات الجزائرية وإبراز قدراتها التنافسية على المستويين المحلي والدولي.

الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في صلب الرؤية الحكومية

وزارة-التضامن بالفيديو..معرض منتجات المرأة بالجزائر يفتح آفاقًا دولية جديدة للأسر المنتجة

أكدت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، في كلمتها بالمناسبة، أن هذا المعرض يكرّس توجه القطاع نحو إرساء نموذج تنموي قائم على الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ينطلق من اعتبار المرأة المنتجة فاعلًا اقتصاديًا حقيقيًا وشريكًا أساسيًا في تحقيق التنمية المستدامة.

وأوضحت أن تمكين المرأة من أدوات الإنتاج والتسويق وتعزيز قدرتها على الولوج إلى الأسواق المحلية والوطنية يمثلان محورًا أساسيًا في استراتيجية القطاع، بما ينسجم مع التحديات الاقتصادية الراهنة ومتطلبات المرحلة المقبلة.

دعم خاص للمرأة الريفية والماكثة في البيت

أبرزت السيدة الوزيرة أن القطاع يعمل على تنفيذ برامج نوعية تعزز التمكين الاقتصادي للمرأة الجزائرية، لا سيما في المناطق الريفية والجبلية والصحراوية، وذلك في إطار الرؤية الوطنية الرامية إلى ترقية دور المرأة في التنمية.

وفي مقدمة هذه الآليات، يأتي “البرنامج الوطني للإدماج الاقتصادي للمرأة الريفية والمرأة الماكثة في البيت”، الذي مكّن عددًا معتبرًا من النساء من الانخراط في نشاطات إنتاجية مدرة للدخل، ضمن إطار منظم يضمن الاستدامة والنجاعة.

آليات مرافقة وتمويل وتسويق رقمي

ضمن سياق دعم الأسر المنتجة، أوضحت الوزيرة أن برنامج “الأسرة المنتجة” يوفر أجهزة ومعدات لفائدة النساء والأسر المعنية، معفاة من التسديد، بما يسهّل إطلاق المشاريع الصغيرة وتوسيعها.

كما تستفيد هذه الأسر من فرص عرض منتجاتها عبر صالونات محلية وجهوية ووطنية، وصولًا إلى المشاركة في معارض دولية، بما يعزز من فرص الترويج والتصدير.

وفي خطوة مواكِبة للتحول الرقمي، أطلقت الوزارة المنصة الرقمية “تسويق”، التي تتيح للأسر المنتجة عرض وتسويق منتجاتها إلكترونيًا، وهو ما يمثل نقلة نوعية في آليات التسويق الحديثة، ويفتح آفاقًا جديدة أمام المستثمرين والمتعاملين الاقتصاديين الراغبين في بناء شراكات مستدامة مع المنتج المحلي.

أبعاد اقتصادية واستثمارية واعدة

يحمل معرض منتجات المرأة بالجزائر أبعادًا اقتصادية تتجاوز الطابع الاجتماعي، إذ يمثل فرصة للمستثمرين ورجال الأعمال لاستكشاف منتجات محلية ذات قيمة مضافة عالية، قابلة للتطوير والتوسع في الأسواق الوطنية والخارجية.

كما يشكل فضاءً للتكامل بين مختلف القطاعات، ويعكس التوجه نحو تنويع الاقتصاد الوطني عبر دعم المبادرات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز مساهمة المرأة في خلق الثروة ومناصب الشغل.

 

 

Share this content:

إرسال التعليق