تسيير بوزريعة وبراقي

بوزريعة وبراقي أمام مرحلة جديدة لتعزيز التسيير المحلي

أشرف وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، بمقر ولاية الجزائر، على مراسم تنصيب الواليين المنتدبين الجديدين للمقاطعتين الإداريتين بوزريعة وبراقي، في إطار الحركة الجزئية التي أقرها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في سلك الولاة والولاة المنتدبين والأمناء العامين للولايات. وأُسندت مهمة الوالي المنتدب للمقاطعة الإدارية بوزريعة إلى مراد رابح يزة، فيما عُيّن بطين نذير والياً منتدباً للمقاطعة الإدارية براقي.

وجرت مراسم التنصيب بحضور والي ولاية الجزائر محمد عبد النور رابحي، إلى جانب الولاة المنتدبين للمقاطعات الإدارية للولاية، وإطارات وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، والسلطات المحلية الأمنية والعسكرية، والمنتخبين وفعاليات المجتمع المدني، في مناسبة حملت تأكيداً على أهمية تعزيز أداء الإدارة المحلية ومواصلة مرافقة المسار التنموي الذي تشهده العاصمة.

إدارة محلية أكثر قرباً من المواطن

أكد وزير الداخلية، في كلمته بالمناسبة، أن تنصيب الواليين المنتدبين يندرج ضمن رؤية الدولة الرامية إلى جعل الإدارة المحلية أكثر فعالية وقرباً من المواطن، وأكثر قدرة على مواكبة التحولات الحضرية والتنموية التي تعرفها المدن الكبرى، وفي مقدمتها الجزائر العاصمة باعتبارها واجهة البلاد ومركزاً سياسياً واقتصادياً وإدارياً.

وشدد سعيود على أن المسؤولية الجديدة الموكلة إلى الواليين المنتدبين تفرض التحلي بروح المبادرة، والصرامة في المتابعة، والحضور المستمر في الميدان، إلى جانب الإصغاء لانشغالات المواطنين والعمل بالتنسيق مع مختلف المصالح والمنتخبين المحليين، بما يسمح بتحقيق نتائج ملموسة والاستجابة الفعلية للاحتياجات اليومية للسكان.

بوزريعة.. أولوية للنظافة والانضباط الحضري

وتكتسي المقاطعة الإدارية لبوزريعة أهمية خاصة بالنظر إلى كثافتها السكانية وامتدادها العمراني وموقعها ضمن النسيج الحضري للعاصمة، فضلاً عما تضمه من بلديات ذات كثافة عمرانية ومرافق جامعية وثقافية مهمة.

وفي هذا السياق، دعا وزير الداخلية الوالي المنتدب الجديد إلى إيلاء ملف النظافة والعناية بالمحيط أولوية قصوى، مع ضمان المتابعة المستمرة للمحاور الرئيسية والرسمية والبروتوكولية والمسارات المؤدية إلى الهيئات والمؤسسات الرسمية، بما يضمن جاهزيتها ونظافتها وحسن تهيئتها باعتبارها جزءاً من واجهة العاصمة.

كما شدد على ضرورة تعزيز التنسيق بين المقاطعة الإدارية والبلديات والمؤسسات والهيئات الموجودة عبر إقليمها، واعتماد متابعة ميدانية يومية للنقائص والعمل على معالجتها في الوقت المناسب، بما يساهم في تحسين نوعية الخدمة العمومية وترسيخ الانضباط الحضري.

براقي.. مشاريع كبرى تعيد تشكيل المشهد الحضري

وتحظى المقاطعة الإدارية لبراقي بدورها بموقع مهم ضمن التطور العمراني للعاصمة، في ظل احتضانها عدداً من المشاريع الكبرى التي يُنتظر أن يكون لها أثر على حركة التنقل والمشهد الحضري والخدمات المقدمة للسكان.

وفي مقدمة هذه المشاريع، أشار وزير الداخلية إلى مشاريع تطوير شبكة النقل، وعلى رأسها امتداد خط مترو الجزائر باتجاه براقي، إلى جانب مرافق النقل المرتبطة به، ومشاريع تهيئة المحاور والطرقات وفك الاختناقات المرورية.

كما تطرق إلى مشروع إنجاز حظيرة سيارات متعددة الطوابق ممولة من ميزانية الولاية، مؤكداً ضرورة مرافقة هذه المشاريع ميدانياً وضمان التنسيق المستمر بين مختلف القطاعات والمتدخلين، بما يسمح بتجاوز العراقيل وتسريع وتيرة الإنجاز.

مشاريع ثقافية ورياضية لتعزيز جاذبية المنطقة

ولا تقتصر المشاريع المبرمجة في براقي على البنية التحتية والنقل، إذ تحظى المنطقة أيضاً بمشاريع ذات أبعاد ثقافية وترفيهية ورياضية، من بينها مشروع إنجاز قصر الثقافة والترفيه ببراقي، الذي يضم مجموعة من المرافق الثقافية والرياضية والترفيهية.

كما تحتضن المنطقة منشآت رياضية كبرى، وفي مقدمتها ملعب نيلسون مانديلا، بما يوفر إمكانات إضافية لتعزيز جاذبية المقاطعة وتحسين نوعية الحياة للسكان.

وأكد سعيود أن هذه المشاريع ينبغي ألا يُنظر إليها باعتبارها منشآت منفصلة، وإنما باعتبارها مكونات ضمن منظومة متكاملة تستهدف إعادة تنظيم المجال الحضري، وتحسين التنقل، وربط الأحياء والمناطق، وتوفير التجهيزات والخدمات الضرورية، وتعزيز جاذبية المقاطعة الإدارية.

12 بوزريعة وبراقي أمام مرحلة جديدة لتعزيز التسيير المحلي

متابعة دقيقة للمشاريع واحترام آجال الإنجاز

وفي هذا الإطار، دعا الوزير الوالي المنتدب لبراقي إلى إيلاء المشاريع الكبرى عناية خاصة، من خلال المتابعة اليومية والدقيقة لمراحل الإنجاز، والحرص على احترام الآجال المحددة ونوعية الأشغال، ومعالجة العراقيل بالتنسيق مع القطاعات المعنية، فضلاً عن رفع التقارير في حينها.

وتندرج هذه التوجيهات ضمن مقاربة تقوم على تعزيز الحضور الميداني للمسؤول المحلي، وربط المتابعة الإدارية بالتقييم المستمر لما يتحقق على أرض الواقع، بما يضمن دخول المشاريع حيز الاستغلال في أفضل الظروف وتحقيق الأهداف المنتظرة منها.

المرافق الجوارية في صدارة الاهتمام

كما دعا وزير الداخلية الواليين المنتدبين إلى منح المرافق الجوارية أهمية خاصة، لا سيما في قطاعات التربية والصحة والنقل والنظافة والتهيئة الحضرية والإنارة العمومية والمساحات الخضراء والصرف الصحي.

وشدد على ضرورة تحسين التنسيق بين مصالح المقاطعتين الإداريتين والبلديات التابعة لهما، بما يضمن معالجة الانشغالات المرتبطة بالخدمات اليومية للسكان، وتحسين ظروف المعيشة، ورفع مستوى أداء المرافق العمومية.

وتعكس هذه التوجيهات أهمية تسيير بوزريعة وبراقي في المرحلة المقبلة، باعتباره مرتبطاً مباشرة بقدرة الإدارة المحلية على الاستجابة للتحديات العمرانية والخدمية التي تفرضها طبيعة المقاطعتين وموقعهما داخل العاصمة.

الكفاءة والمسؤولية في إدارة المرحلة المقبلة

وأكد سعيود أن تعيين مراد رابح يزة والياً منتدباً لبوزريعة، وبطين نذير والياً منتدباً لبراقي، يأتي في سياق تجسيد سياسة الدولة الرامية إلى الاعتماد على الكفاءات الوطنية القادرة على رفع تحديات المرحلة ومرافقة المسار التنموي الجديد بمسؤولية واقتدار.

ودعا المسؤولين الجديدين إلى مضاعفة الجهود والعمل بتفانٍ من أجل مواصلة مسيرة التنمية على مستوى البلديات التابعة للمقاطعتين، والاستفادة المثلى من الإمكانات والمؤهلات المتاحة، بما يستجيب لتطلعات السكان ويعزز مكانة المقاطعتين ضمن النسيج الحضري للعاصمة.

كما أكد أن خبرة الواليين المنتدبين والتزامهما، إلى جانب مرافقة والي ولاية الجزائر وإطارات ومصالح الولاية، من شأنها أن تساهم في دفع مسار التنمية ومواكبة المشاريع الهيكلية الكبرى التي تعرفها البلديات التابعة للمقاطعتين.

العاصمة نحو نموذج حضري أكثر تكاملاً

وفي ختام كلمته، أكد وزير الداخلية أن الهدف يتمثل في جعل الجزائر العاصمة نموذجاً للمدينة العصرية والمتوازنة والمستدامة، التي تجمع بين جاذبية العمران وفعالية المرافق العمومية وانسيابية النقل وجودة الخدمات وتحسين الإطار المعيشي للمواطن.

وأوضح أن الوصول إلى هذا الهدف يمر عبر حسن تسيير المقاطعات الإدارية والبلديات، وتعزيز التنسيق بين مختلف المصالح، وتسريع وتيرة إنجاز المشاريع الهيكلية، ومرافقة المشاريع التنموية ذات الأثر المباشر على حياة المواطنين.

كما دعا الواليين المنتدبين إلى جعل المسؤولية الجديدة فرصة لتعزيز الحضور الميداني، وترسيخ ثقافة المبادرة والإنصات، وتحويل البرامج والمشاريع إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية، مع دعوة مختلف الإطارات والمنتخبين والمصالح والهيئات إلى العمل بروح الفريق الواحد.

تأكيد على الأمن واستمرارية الخدمة العمومية

وفي سياق كلمته، نوه وزير الداخلية بالمجهودات التي تبذلها مختلف أسلاك الأمن والجيش الوطني الشعبي في سبيل الحفاظ على أمن واستقرار البلاد وحماية المواطنين والممتلكات، مشيداً في الوقت نفسه بالتزام المواطنين بروح المسؤولية والتمسك بقيم الوحدة الوطنية والتضامن.

كما وجه عبارات الشكر والتقدير إلى والي ولاية الجزائر ورئيس المجلس الشعبي الولائي، وإلى مختلف الإطارات والمسؤولين والمنتخبين المحليين، وكل العاملين على خدمة الولاية، تقديراً لمساهمتهم في مرافقة مسيرة التنمية والعصرنة والحفاظ على استمرارية المرافق العمومية وتحسين نوعية الخدمات المقدمة للمواطنين.

تنصيب الواليين المنتدبين لبوزريعة وبراقي

وأكد سعيود أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة الجهود بنفس العزيمة وروح المسؤولية، وتعزيز التنسيق والتكامل بين مختلف مؤسسات ومصالح الولاية، بما يسمح بتحقيق نتائج ملموسة وترسيخ الحوكمة المحلية وفعالية التسيير وجودة الخدمة العمومية.

وفي ختام مراسم التنصيب، أعلن رسمياً باسم رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون عن تنصيب مراد رابح يزة والياً منتدباً للمقاطعة الإدارية بوزريعة، وبطين نذير والياً منتدباً للمقاطعة الإدارية براقي، متمنياً لهما التوفيق والنجاح في أداء مهامهما، ومؤكداً مواصلة مرافقة الجهود الرامية إلى الارتقاء بمستوى التسيير المحلي وتحسين الخدمة العمومية.

 

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق