تعاون جزائري–نيجري لتعزيز التنمية المستدامة
في إطار تعزيز التعاون الجزائري النيجري وتوسيع آفاقه في مجالات حيوية، استقبل السيد ياسين وليد، وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، يوم الثلاثاء 23 جوان 2026، بمقر الوزارة، نظيره من جمهورية النيجر الشقيقة، السيد مايزاما عبد الله، وزير البيئة والموارد المائية والتطهير، وذلك بحضور سفير النيجر لدى الجزائر. ويأتي هذا اللقاء في سياق ديناميكية متجددة تهدف إلى الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أكثر فعالية، خاصة في ظل التحديات البيئية والتنموية المشتركة التي تواجه البلدين.
علاقات تاريخية وآفاق واعدة
استهل الجانبان المحادثات بالتأكيد على عمق الروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع الجزائر والنيجر، والتي تشكل أساسًا متينًا لتطوير التعاون الجزائري النيجري في مختلف القطاعات. كما عبّر الطرفان عن إرادة سياسية واضحة لتعزيز هذه العلاقات، لا سيما في المجالات المرتبطة بالتنمية المستدامة، والحفاظ على الموارد الطبيعية، بما يشمل الغابات وإعادة تأهيل الأراضي المتدهورة.
وشدد المسؤولان على أن هذه الشراكة تمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المتوازنة في المنطقة، خاصة في ظل التحديات المناخية التي تتطلب تنسيقًا مشتركًا وتبادلًا للخبرات.
استعراض الخصائص الطبيعية والتحديات المشتركة
تناول اللقاء عرضًا مفصلًا للخصائص البيئية التي تميز مختلف الأقاليم الطبيعية في الجزائر والنيجر، حيث استعرض الجانبان التنوع الجغرافي والمناخي، إلى جانب التحديات التي تواجه هذه المناطق، مثل التصحر، تدهور الأراضي، ونقص الموارد المائية.
كما تم التطرق إلى السياسات التنموية التي تعتمدها كل من الجزائر والنيجر لمواجهة هذه التحديات، مع التأكيد على أهمية تبادل التجارب الناجحة وتطوير حلول مبتكرة في إطار التعاون الجزائري النيجري، بما يعزز من قدرة البلدين على التكيف مع التغيرات المناخية وتحقيق الأمن البيئي.

اهتمام نيجري بالتجربة الجزائرية
من جانبه، عبّر وزير البيئة والموارد المائية والتطهير بجمهورية النيجر عن اهتمام بلاده الكبير بالخبرة الجزائرية في عدد من المجالات الحيوية، وعلى رأسها تسيير المناطق الرعوية، والتشجير، ومكافحة الانجراف والتصحر، بالإضافة إلى إنتاج الشتلات.
وأشاد المسؤول النيجري بالتجربة الجزائرية الرائدة، خاصة مشروع “السد الأخضر” الذي أُطلق في سبعينيات القرن الماضي، والذي يعد من أبرز المبادرات البيئية لمواجهة زحف الرمال والتصحر. وأكد أن هذه التجربة تمثل نموذجًا ناجحًا يمكن الاستفادة منه في النيجر، في إطار تعزيز التعاون الجزائري النيجري ونقل المعرفة التقنية.
اتفاق على برامج عمل مشتركة
في سياق تعزيز هذا التعاون، اتفق الطرفان على جملة من الإجراءات العملية التي من شأنها دعم الشراكة الثنائية، حيث تقرر تنظيم زيارات ميدانية لفائدة التقنيين النيجريين إلى الجزائر، للاطلاع على التجارب الوطنية في مجالات التشجير، ومكافحة التصحر، والتكوين، والبحث العلمي في قطاع الغابات والهندسة الريفية.
كما تم الاتفاق على إيفاد خبراء جزائريين إلى النيجر، بهدف تقييم الاحتياجات التقنية على أرض الواقع، والعمل على إعداد برامج تعاون مشتركة يتم تنفيذها على المديين القريب والمتوسط، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة في إطار التعاون الجزائري النيجري.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق