توصيات علمية لتعزيز ترشيد المياه وحماية شبكات التطهير خلال المناسبات الدينية في الجزائر
اختُتمت أشغال الندوة العلمية المنظمة من طرف المجلس الإسلامي الأعلى بالتنسيق مع شركة المياه والتطهير للجزائر سيال، بمجموعة من التوصيات المهمة التي تهدف إلى تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية ترشيد استهلاك المياه، وحماية شبكات التطهير، خاصة خلال المناسبات الدينية التي تشهد ذروة في الاستهلاك مثل عيد الأضحى المبارك.
وجاءت هذه التوصيات بعد نقاشات علمية وتقنية معمقة شارك فيها مختصون وخبراء في مجالات المياه والبيئة والفقه الإسلامي، بهدف إيجاد مقاربة شاملة تجمع بين البعد الشرعي والتقني والسلوكي لضمان استدامة الموارد المائية في الجزائر.
الأمن المائي ضمن مقاصد الشريعة الإسلامية
أكد المشاركون في الندوة على أن الأمن المائي يُعد جزءاً أساسياً من مقاصد الشريعة الإسلامية، باعتباره مرتبطاً بحفظ النفس والبيئة وضمان استمرارية الحياة.
كما شددوا على ضرورة مواءمة الفتاوى الدينية مع السياسات العمومية والقوانين الوطنية الخاصة بإدارة وحماية الموارد المائية، بما يضمن انسجام الخطاب الديني مع التوجهات التنموية للدولة الجزائرية في مجال حماية المياه.
تثمين جهود “سيال” في إدارة الموارد المائية
أشاد المشاركون بالدور الحيوي الذي يقوم به التقنيون التابعون لشركة سيال في إدارة منظومة تزويد العاصمة بالمياه الصالحة للشرب، إضافة إلى تسيير شبكات تطهير المياه المستعملة.
كما تمت الدعوة إلى تعزيز الجهود الميدانية وتكثيف العمل التقني لمواجهة التحديات المرتبطة بفترات الذروة، خصوصاً خلال المناسبات الدينية التي تشهد ارتفاعاً كبيراً في استهلاك المياه، وعلى رأسها عيد الأضحى المبارك.
ترسيخ ثقافة الحقوق والواجبات لدى المستهلك
أكدت التوصيات على أهمية ترسيخ ثقافة “الحق والواجب” لدى المواطن، بحيث لا يقتصر حقه في الحصول على المياه على الاستهلاك فقط، بل يقابله التزام واضح بالحفاظ عليها وترشيد استخدامها.
كما دعت إلى ضرورة حماية شبكات التطهير من الممارسات السلبية، خاصة التخلص غير السليم من المخلفات ذات الطابع الصناعي أو تلك الناتجة عن الاستعمالات الموسمية في المناسبات، لما لها من تأثير مباشر على البنية التحتية البيئية والصحية.
وشدد المشاركون على أهمية إشراك المجتمع المدني في حملات التوعية والتحسيس، بهدف نشر ثقافة الاستهلاك المسؤول للمياه في مختلف شرائح المجتمع.
حملات توعوية دينية وتقنية لترشيد المياه
أوصت الندوة بإطلاق حملات توعوية مشتركة تجمع بين البعد الديني والتقني، بهدف تحويل ترشيد استهلاك المياه من مجرد شعار إلى سلوك يومي وحضاري راسخ لدى المواطن.
وترتكز هذه الحملات على إبراز القيم الدينية التي تحث على عدم الإسراف، وربطها بالمعطيات التقنية الحديثة التي توضح أهمية الحفاظ على الموارد المائية، خاصة في ظل التغيرات المناخية والضغط المتزايد على الشبكات.
لجنة عمل مشتركة لضمان الاستدامة
تم الاتفاق خلال الندوة على إنشاء لجنة عمل مشتركة بين المجلس الإسلامي الأعلى وشركة سيال، تتولى متابعة ملف ترشيد استهلاك المياه وحماية شبكات التطهير بشكل مستمر.
وتهدف هذه اللجنة إلى تعزيز التنسيق بين مختلف الأطراف المعنية، وضمان الاستجابة الفعالة للاحتياجات الميدانية، إلى جانب تطوير حلول مستدامة تعزز الأمن المائي على المدى الطويل في الجزائر.
شكر وتقدير ودعوة إلى التطبيق الميداني
وفي ختام أشغال الندوة، عبّر المشاركون عن شكرهم لرئاسة الجمهورية الجزائرية، وللمجلس الإسلامي الأعلى، ولشركة سيال على دعمهم ورعايتهم لهذا اللقاء العلمي الهام.
كما أعربوا عن أملهم في أن تجد هذه التوصيات طريقها إلى التطبيق الفعلي على أرض الواقع، بما يضمن حماية هذه الثروة الحيوية واستدامتها، وتأمين مستقبل مائي آمن للأجيال القادمة في الجزائر.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق