الوضع الأمني تونس

جلسة الأمن والهجرة تشعل البرلمان التونسي

عقد مجلس نواب الشعب التونسي، صباح يوم الإثنين 13 أفريل 2026، جلسة عامة برئاسة رئيس المجلس إبراهيم بودربالة، وبحضور وزير الداخلية خالد النوري رفقة وفد رسمي مرافق له، خُصّصت لتوجيه 19 سؤالًا شفاهيًا في إطار الرقابة البرلمانية على الأداء الحكومي، وذلك وفق مقتضيات الدستور والنظام الداخلي للمجلس.

وشكّلت هذه الجلسة محطة هامة لطرح أبرز الإشكاليات المرتبطة بـ الوضع الأمني تونس، إلى جانب عدد من الملفات ذات الصلة بالشأن البلدي والهجرة غير النظامية والبنية التحتية الأمنية، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجهها البلاد.

 

إشادة بالمؤسسة الأمنية في ذكرى وطنية

استُهلّت الجلسة بكلمة لرئيس المجلس، توجه فيها بعبارات التقدير إلى المؤسسة الأمنية بمختلف أسلاكها، تزامنًا مع إحياء الذكرى السبعين لعيد قوات الأمن الداخلي. وأشاد بالمجهودات المبذولة في حماية المواطنين والمؤسسات، والتصدي للجريمة والإرهاب والتهريب، بما يعزز دعائم الاستقرار والسلم الاجتماعي.

كما استحضر تضحيات شهداء المؤسسة الأمنية الذين قدّموا أرواحهم دفاعًا عن الوطن، مؤكدًا أن ما تحقق من نجاحات يعكس يقظة الأجهزة الأمنية وجاهزيتها المستمرة.

 

استقرار أمني في صفاقس ومقاربة رقمية للفلاحة

في سياق مناقشة الوضع الأمني تونس، طرح النائب حسن الجربوعي تساؤلات حول الوضع الأمني في ولاية صفاقس، خاصة بمعتمدية منزل شاكر، إضافة إلى ملف رخص الأعلاف المدعّمة.

وأكد وزير الداخلية في رده أن الوضع الأمني يتسم بالاستقرار، مع برمجة تهيئة مراكز السيادة وفق مقاربة تدريجية تراعي خصوصية الجهات. كما كشف عن اعتماد إحصاء ميداني دقيق للثروة الحيوانية ضمن مشروع رقمنة القطيع، بهدف تحسين الحوكمة في توزيع الأعلاف.

وقد لاقت هذه المبادرة استحسان النائب، الذي دعا إلى تعزيز الأمن الفلاحي عبر إحداث وحدات مختصة لحماية الموارد الزراعية.

 

ملفات بلدية واجتماعية في سيدي حسين

تطرّق النائب عادل ضياف إلى جملة من الإشكاليات في منطقة سيدي حسين، تشمل الوضع الأمني والبلدي، وتدهور البنية التحتية، والانتصاب الفوضوي، ونظافة المحيط.

وفي إجابته، أوضح الوزير أن الدولة خصصت قطعة أرض لبناء منطقة أمن وطني، مع رصد ميزانية تُقدّر بـ4 ملايين دينار خلال سنتي 2025 و2026. كما أشار إلى متابعة مستمرة لتوفير التجهيزات اللوجستية.

أما بخصوص السكن الاجتماعي، فقد أكد وجود تنسيق بين الجهات المعنية لتسوية وضعية نحو 600 شقة، في حين تم اعتماد مقاربة متوازنة لمعالجة ظاهرة الانتصاب الفوضوي، تراعي النظام العام والبعد الاجتماعي.

 

الهجرة غير النظامية: ملف معقد ومقاربة متوازنة

احتل ملف الهجرة غير النظامية حيّزًا هامًا في الجلسة، حيث طرح النائب طارق المهدي عدة تساؤلات حول التعاطي الأمني مع المهاجرين الأفارقة.

وأوضح الوزير أن هذا الملف يُعدّ من أكثر الملفات تعقيدًا، في ظل التحولات الديمغرافية التي تشهدها القارة الإفريقية، مشددًا على أن تونس لا ترتبط بأي اتفاقيات تشجع الهجرة غير الشرعية، مع التزامها في المقابل بالمواثيق الدولية.

كما أكد نجاح برامج العودة الطوعية، وحرص الدولة على إدارة الملف باحترام حقوق الإنسان، في إطار رؤية متوازنة تأخذ بعين الاعتبار البعد الإنساني والأمني.

 

مكافحة الجريمة والمخدرات في القيروان

وفي سياق مناقشة الوضع الأمني تونس، طرح النائب الطيب الطالبي مسألة انتشار الجريمة والمخدرات في ولاية القيروان.

وأشار الوزير إلى أن الظاهرة تشمل مختلف جهات البلاد، مؤكدًا اعتماد خطة أمنية محكمة مدعومة بوحدات مركزية، ما أسفر عن تفكيك شبكات إجرامية والحد من سرقة المواشي، خاصة مع اقتراب المناسبات الدينية.

كما كشف عن استخدام الطائرات دون طيار (الدرون) لمراقبة النقاط السوداء والتدخل السريع، في خطوة تعكس توجهًا نحو توظيف التكنولوجيا في العمل الأمني.

 

شبهة فساد والوضع البلدي في العاصمة

طرح النائب محمد أمين الورغي تساؤلات حول الوضع الأمني والبلدي في مناطق جبل الجلود والوردية، إضافة إلى شبهات فساد في تعيين أحد العمد.

ورد الوزير بالتأكيد على أن الدولة تعتمد مقاربة صارمة ضد شبكات الجريمة المنظمة، مع متابعة دقيقة لتحركاتها. كما أشار إلى تنفيذ حملات تنظيف وهدم للبناءات المخالفة، ضمن جهود تحسين الوضع البلدي.

 

تحديات التهيئة العمرانية وإصلاح البلديات

ناقش النائب شفيق الزعفوري مسألة ضعف الأداء البلدي وبرامج التهذيب العمراني، حيث أوضح الوزير أن الجيل الثالث من هذه البرامج لا يزال قيد الإعداد، في حين تواصل الجهات المختصة متابعة المشاريع السابقة.

كما أشار إلى خطط لتحديث شبكات التنوير العمومي، ومواصلة التصدي لظاهرة سرقة المواشي باستخدام وسائل تكنولوجية حديثة.

 

القصرين: بين المؤشرات الرسمية وواقع المواطنين

أثار النائب حاتم اللباوي مسألة تدهور الوضع الأمني في بعض مناطق القصرين، رغم تأكيد الوزير تحسن المؤشرات الأمنية وتراجع نسب الجريمة.

وفي المقابل، شدد النائب على وجود فجوة بين الأرقام والواقع، داعيًا إلى تعزيز التواجد الأمني ميدانيًا وتسريع المشاريع التنموية.

 

ملفات البنية التحتية والخدمات الأمنية

تواصلت مداخلات النواب لتشمل عدة ملفات، من بينها ربط الأحياء بالشبكات العمومية، ورخص الصيد، وتحسين البنية التحتية للمؤسسات الأمنية.

وأكد الوزير رصد اعتمادات مالية لتهيئة المراكز الأمنية، وبرمجة مشاريع جديدة، إلى جانب إصدار منشور جديد لتنظيم رخص الماء والكهرباء، مع تحسين جودة الخدمات الإدارية.

 

رقمنة الإدارة وتعزيز الحوكمة

في ختام مداخلاته، شدد وزير الداخلية على أهمية التوجه نحو رقمنة الإدارة، باعتبارها ركيزة أساسية لتحسين الأداء وتعزيز الشفافية، من خلال اعتماد منظومات معلوماتية حديثة تقلل من البيروقراطية وتُحسن جودة الخدمات.

 

جلسة تعكس حجم التحديات الأمنية في تونس

تعكس هذه الجلسة العامة حجم التحديات التي تواجهها تونس في مختلف المجالات، خاصة فيما يتعلق بـ الوضع الأمني تونس، حيث تتداخل الأبعاد الأمنية مع القضايا الاجتماعية والاقتصادية.

كما تبرز أهمية التنسيق بين السلط التنفيذية والتشريعية لضمان معالجة فعالة لهذه الملفات، بما يحقق الأمن والاستقرار ويستجيب لتطلعات المواطنين.

 

 

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق