حيداوي يدعو إلى تقييم المنظومة القانونية للشباب ومواكبة تطلعاتهم
أشرف وزير الشباب، المكلّف بالمجلس الأعلى للشباب، مصطفى حيداوي، مساء الخميس 15 أكتوبر 2026، بالجزائر العاصمة، على اختتام أشغال الورشة المخصّصة لعرض ومناقشة وتحليل النصوص القانونية السارية والأطر التنظيمية والتشريعية المتعلقة بالشباب، وذلك في إطار مشروع «الدعم التقني والمنهجي لتعزيز تمكين الشباب في الجزائر»، المنفّذ بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وتندرج هذه الورشة ضمن مسار يرمي إلى تقييم المنظومة القانونية الوطنية المؤطّرة لقضايا الشباب، والوقوف على مدى قدرتها على مواكبة التحولات المجتمعية والاستجابة للاحتياجات والتطلعات المتجددة لهذه الفئة، بما يعزز مشاركتها في الحياة العامة ويدعم انخراطها في مسارات التنمية الوطنية.
وشهدت أشغال الورشة نقاشات معمّقة حول مختلف النصوص القانونية والتنظيمية التي تضبط مجال الشباب، إلى جانب استعراض مخرجات الدراسة المتخصصة المتعلقة بالرصيد التشريعي القائم، والأطر المؤسساتية المعتمدة، وآليات تنفيذ السياسات والبرامج الموجّهة إلى الشباب.
كما تناولت المناقشات سبل تطوير المنظومة القانونية وتعزيز نجاعتها، من خلال مقاربة تقييمية تستند إلى دراسة النصوص المعمول بها، وتحديد نقاط القوة ومواطن القصور المحتملة، واستشراف فرص التحيين والتطوير بما يتلاءم مع المتغيرات الراهنة ومتطلبات المرحلة المقبلة.
ويعكس تنظيم هذه الورشة الاهتمام بتعزيز الإطار القانوني والمؤسساتي الذي ينظم قضايا الشباب في الجزائر، باعتباره أحد المداخل الأساسية لتطوير السياسات العمومية وتحسين آليات إشراك الشباب في مختلف المجالات، مع ضمان الانسجام بين النصوص القانونية والأهداف الوطنية المرتبطة بتمكينهم.
حيداوي يؤكد أهمية التقييم الموضوعي للمنظومة القانونية
وفي كلمته بمناسبة اختتام الورشة، أكد وزير الشباب مصطفى حيداوي أهمية هذا اللقاء في استقراء المنظومة القانونية الوطنية المتعلقة بالشباب، وتقييم مدى استجابتها للمتطلبات الراهنة، في ظل التحولات التي يشهدها المجتمع وتطور احتياجات الأجيال الجديدة وتطلعاتها.
وأوضح الوزير أن الجزائر تمتلك رصيدًا قانونيًا وتشريعيًا يشكّل مكسبًا مؤسساتيًا مهمًا في مجال تأطير قضايا الشباب، بالنظر إلى ما يوفره من قواعد وأطر لتنظيم السياسات والبرامج المرتبطة بهذه الفئة.
غير أن المحافظة على قيمة هذا المكتسب وتعزيز أثره العملي، وفق ما أكده الوزير، يقتضيان إخضاع النصوص القانونية، بعد سنوات من اعتمادها، لقراءة تقييمية موضوعية تتيح الوقوف على مدى فعاليتها وقدرتها على الاستجابة للواقع الحالي.
وتستهدف هذه القراءة تحديد مواطن القوة والتميّز في المنظومة القائمة، ورصد مواطن القصور والاختلال، إن وجدت، بما يوفر قاعدة معرفية تساعد على استشراف آفاق تطوير النصوص وتحيينها عند الحاجة.
وتكتسب هذه المقاربة أهمية خاصة في ظل التغيرات الاجتماعية والاقتصادية والمؤسساتية التي تؤثر في احتياجات الشباب وأولوياتهم، الأمر الذي يستدعي مراجعة مدى ملاءمة الأطر القانونية المعتمدة مع طبيعة التحديات الجديدة، دون إغفال المكتسبات التي راكمتها الجزائر في هذا المجال.
ويُبرز هذا التوجه أهمية الانتقال من الاكتفاء بوجود النصوص القانونية إلى تقييم نتائجها ومدى انعكاسها على واقع الشباب، بما يسمح بتعزيز فعالية السياسات العمومية وتطوير آليات تنفيذها على أساس قراءة موضوعية للاحتياجات والإمكانات المتاحة.
تطوير التشريعات لتعزيز تمكين الشباب ومشاركتهم
وشدد وزير الشباب على أن الغاية من هذه المقاربة لا تتمثل في مراجعة النصوص القانونية لذاتها، وإنما في تعزيز متانتها ودقتها وفعاليتها، وضمان قدرتها على مواكبة تطورات المجتمع والاستجابة لانشغالات الشباب وتطلعاتهم.
ويعني هذا التوجه أن تقييم التشريعات لا يُنظر إليه باعتباره إجراءً شكليًا، بل باعتباره وسيلة لتحسين الإطار الذي تستند إليه السياسات والبرامج الموجهة للشباب، وتعزيز قدرة المؤسسات المعنية على تحويل الأهداف المعلنة إلى إجراءات عملية قابلة للتنفيذ والمتابعة.
وفي هذا السياق، يرتبط تطوير المنظومة القانونية بتعزيز تمكين الشباب، وتوسيع فرص مشاركتهم في الحياة العامة، ودعم انخراطهم الفاعل في مختلف المجالات الوطنية، بما في ذلك المسارات التنموية والمؤسساتية التي تتيح لهم الإسهام في صياغة الأولويات والمشاركة في صناعة القرار.
ويُعد تمكين الشباب من المحاور التي تتطلب تكاملًا بين الإطار القانوني والسياسات العمومية والآليات التنفيذية، بحيث تتيح النصوص المنظمة وجود قواعد واضحة للمشاركة، وتوفر المؤسسات المعنية الظروف اللازمة لتطبيقها، مع متابعة النتائج وتقييم أثر البرامج الموجهة إلى هذه الفئة.
كما أن الاستجابة لانشغالات الشباب تستدعي مراعاة تنوع احتياجاتهم وتطلعاتهم، والعمل على تطوير آليات تسمح بالتواصل معهم وإشراكهم في النقاشات المرتبطة بالقضايا التي تعنيهم، بما يعزز الثقة بين المؤسسات والشباب ويدعم مشاركتهم في الشأن العام.
وتندرج الورشة في هذا الإطار، من خلال بحث سبل تطوير النصوص القانونية والتنظيمية بما يضمن مزيدًا من الفعالية والقدرة على مواكبة المتغيرات، ويساعد على تعزيز حضور الشباب باعتبارهم شريكًا في التنمية الوطنية.
إرادة الدولة لتعزيز دور الشباب في التنمية وصنع القرار
وفي سياق حديثه عن أهمية تطوير المنظومة القانونية، أكد حيداوي أن هذا المسار يندرج ضمن الإرادة السياسية التي توليها الدولة للشباب، وعلى رأسها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الذي يضع تمكين هذه الفئة وإشراكها في مسارات التنمية وصنع القرار ضمن أولويات الدولة.
ويعكس هذا التوجه أهمية الدور الذي يُنتظر أن يؤديه الشباب في الحياة الوطنية، باعتبارهم فئة معنية مباشرة بمستقبل التنمية الاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية، وما يترتب على ذلك من ضرورة توفير أطر مناسبة تتيح لهم المشاركة والتعبير عن تطلعاتهم والمساهمة في المبادرات الوطنية.
وتتطلب ترجمة هذه الأولويات إلى نتائج عملية وجود منظومة قانونية واضحة، وآليات مؤسساتية فعالة، وبرامج تستجيب للاحتياجات الفعلية للشباب، إلى جانب تنسيق الجهود بين مختلف القطاعات المعنية.
كما يبرز تقييم الأطر التشريعية والتنظيمية أهمية التأكد من مدى انسجام النصوص القائمة مع الأهداف المعلنة للسياسة الوطنية للشباب، ومدى قدرتها على دعم المشاركة وتوفير الظروف الملائمة أمام المبادرات الشبابية.
ويُعد هذا المسار جزءًا من الجهود الرامية إلى تعزيز دور الشباب في الحياة العامة، من خلال تطوير القواعد التي تؤطر مشاركتهم، وتحسين أداء المؤسسات المعنية بقضاياهم، وربط السياسات والبرامج بالنتائج المنتظرة منها.
وتبرز أهمية هذه المقاربة كذلك في كون تمكين الشباب لا يرتبط بقطاع واحد فقط، بل يتطلب مساهمة مختلف القطاعات والمؤسسات، كلٌّ ضمن اختصاصاته، بما يتيح التعامل مع قضايا الشباب بصورة متكاملة تستجيب لتنوع احتياجاتهم ومجالات اهتمامهم.
المجلس الأعلى للشباب تجربة مؤسساتية لتعزيز الحوار
واستحضر وزير الشباب خلال كلمته تجربة إنشاء المجلس الأعلى للشباب، وما أفرزته من ديناميكية في مجال تأطير الشباب وإشراكهم في الحياة العامة، معتبرًا أن هذه التجربة تمثل مسارًا مهمًا في إرساء فضاء مؤسساتي للحوار والتشاور.
ويتيح وجود إطار مؤسساتي معني بقضايا الشباب توفير مساحة للتفاعل مع انشغالات هذه الفئة، وتعزيز التواصل حول تطلعاتها ومشاركتها في النقاشات المرتبطة بالشأن الوطني.
وأشار الوزير إلى أن المجلس الأعلى للشباب أسهم في توفير أرضية لهيكلة مشاركة الشباب وتعزيز حضورهم في مسارات صنع القرار، بما يكرّس مكانتهم باعتبارهم فاعلًا أساسيًا في التنمية الوطنية.
وتكتسب التجربة أهمية في سياق تطوير السياسة الوطنية للشباب، بالنظر إلى دور المؤسسات المتخصصة في تنظيم قنوات المشاركة والحوار، والمساهمة في نقل اهتمامات الشباب وتطلعاتهم إلى فضاءات النقاش المؤسسي.
كما يبرز استحضار هذه التجربة العلاقة بين تطوير الأطر القانونية وتعزيز المشاركة المؤسساتية، إذ يتطلب ترسيخ دور الشباب توفير آليات تسمح بإشراكهم بصورة منظمة، وتدعم التواصل بين ممثليهم والجهات المعنية بإعداد السياسات والبرامج وتنفيذها.
ويأتي هذا الطرح ضمن الرؤية الرامية إلى تعزيز حضور الشباب في الحياة العامة، وتوسيع مساهمتهم في مسارات التنمية، من خلال دعم الأطر التي تتيح الحوار والتشاور وتساعد على هيكلة المشاركة الشبابية بصورة أكثر فعالية.
المخطط الوطني للشباب 2026-2029 إطار لتنسيق الجهود
وفي سياق متصل، أبرز وزير الشباب أهمية المخطط الوطني للشباب 2026-2029، معتبرًا إياه وثيقة مرجعية جامعة تؤطر مساهمة مختلف القطاعات المعنية في تجسيد السياسة الوطنية للشباب.
ويستهدف هذا المخطط توحيد الرؤى وتنسيق الجهود بين القطاعات المعنية، من خلال تحديد الأهداف والالتزامات القطاعية وربطها بمؤشرات قياس واضحة، تسمح بمتابعة مستوى الإنجاز وتقييم الأثر الناتج عن تنفيذ البرامج والإجراءات المقررة.
وتكتسب هذه المقاربة أهمية بالنظر إلى تعدد المجالات التي تتقاطع فيها قضايا الشباب، وما يتطلبه ذلك من تنسيق بين المؤسسات والقطاعات المختلفة لضمان التكامل بين البرامج وتفادي تشتت الجهود.
كما يتيح تحديد الأهداف والالتزامات بصورة واضحة وضع إطار يساعد على متابعة تنفيذ السياسة الوطنية للشباب، وتقييم مدى تقدم البرامج، والتعرف على النتائج المحققة وفق مؤشرات قابلة للقياس.
ويُعد ربط الالتزامات القطاعية بمؤشرات متابعة وتقييم من العناصر المهمة في تحسين الأداء العمومي، إذ يسمح بتوفير معطيات تساعد على تقدير مستوى التنفيذ، وتحديد الجوانب التي تحتاج إلى تحسين، وتوجيه الجهود نحو الأولويات المحددة.
ومن هذا المنطلق، يشكل المخطط الوطني للشباب 2026-2029 إطارًا لتنسيق مساهمات القطاعات المعنية، وتعزيز وضوح المسؤوليات، وربط البرامج بالأهداف المحددة ضمن السياسة الوطنية للشباب.
كما أن نجاح هذا التوجه يرتبط بمدى التنسيق بين الجهات المعنية، ووضوح الالتزامات، وفعالية آليات المتابعة والتقييم، بما يضمن التعامل مع قضايا الشباب وفق رؤية مشتركة ومتكاملة.
المسؤولية المشتركة ركيزة لتحسين الأداء العمومي
وأكدت مضامين الورشة أهمية تعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات والمؤسسات المعنية بالشباب، في إطار مقاربة تقوم على توحيد الرؤى وتحديد المسؤوليات ومتابعة تنفيذ البرامج وفق مؤشرات واضحة.
وتعكس هذه المقاربة إدراكًا لطبيعة قضايا الشباب التي تتداخل فيها الجوانب القانونية والمؤسساتية والتنموية، الأمر الذي يجعل معالجتها بحاجة إلى تعاون منظم بين مختلف الجهات المعنية.
ويساعد تحديد الالتزامات القطاعية على توضيح الأدوار المنوطة بكل جهة، فيما تتيح مؤشرات القياس متابعة مستوى التقدم وتقييم النتائج، بما يدعم تحسين جودة الأداء العمومي وتعزيز فعالية السياسات الموجهة للشباب.
كما تبرز أهمية المسؤولية المشتركة في ضمان الانسجام بين الأهداف الوطنية والبرامج القطاعية، وتوفير إطار يسمح بتنسيق المبادرات وتوجيه الموارد والجهود نحو الأولويات المحددة.
وفي هذا السياق، يمثل تطوير المنظومة القانونية والمؤسساتية أحد العناصر التي يمكن أن تدعم تنفيذ المخطط الوطني للشباب، من خلال توفير قواعد تنظيمية واضحة وتعزيز قدرة المؤسسات على الاستجابة للاحتياجات والتطلعات.
ويتيح الربط بين تقييم التشريعات وتنسيق البرامج وآليات المتابعة فرصة لبناء مقاربة أكثر تكاملًا في التعامل مع قضايا الشباب، بما يعزز فرص المشاركة ويدعم تحقيق الأهداف المعلنة للسياسة الوطنية.
شراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لدعم تمكين الشباب
نُظمت الورشة في إطار مشروع «الدعم التقني والمنهجي لتعزيز تمكين الشباب في الجزائر»، بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وهو ما وفر إطارًا للعمل على عرض النصوص القانونية والتنظيمية المتعلقة بالشباب ومناقشتها وتحليلها.
وتناول المشروع، من خلال الورشة والدراسة المعمقة المرتبطة به، الرصيد التشريعي القائم، والأطر المؤسساتية، وآليات التنفيذ، إلى جانب بحث سبل تطوير المنظومة القانونية وتعزيز نجاعتها.
وتبرز أهمية هذا المسار في توفير قراءة منظمة للمنظومة القانونية المعنية بالشباب، وتحديد المجالات التي تستدعي مزيدًا من التقييم، بما يساعد على استشراف خيارات التطوير والتحيين وفق الاحتياجات الراهنة.
كما تعكس الشراكة في إطار المشروع أهمية الدعم التقني والمنهجي في تناول قضايا السياسات العمومية، من خلال اعتماد مقاربة تقوم على الدراسة والتحليل والنقاش، وربط النتائج بالاحتياجات والأهداف المحددة.
وتندرج هذه الجهود ضمن مسعى أوسع لتعزيز تمكين الشباب وتطوير الأطر التي تنظم مشاركتهم، مع التركيز على فعالية النصوص القانونية والمؤسساتية وقدرتها على مواكبة التغيرات الاجتماعية والاستجابة للتطلعات الجديدة.
نحو منظومة قانونية أكثر استجابة لتطلعات الشباب
يعكس اختتام الورشة المخصصة لدراسة الأطر القانونية والتنظيمية المتعلقة بالشباب أهمية مواصلة تقييم المنظومة التشريعية الوطنية، وتطوير الأدوات التي تسمح بقياس فعاليتها وتحديد مدى استجابتها للمتطلبات الراهنة.
وقد شدد وزير الشباب مصطفى حيداوي على أن الهدف من هذا المسار يتمثل في تعزيز متانة النصوص ودقتها وفعاليتها، وليس مراجعتها لذاتها، بما يضمن مواكبتها لتطورات المجتمع ويدعم تمكين الشباب وتوسيع مشاركتهم في الحياة الوطنية.
كما برز خلال الورشة دور المجلس الأعلى للشباب في توفير فضاء مؤسساتي للحوار والتشاور، إلى جانب أهمية المخطط الوطني للشباب 2026-2029 في توحيد الرؤى وتنسيق الجهود وتحديد الالتزامات القطاعية وربطها بمؤشرات واضحة للمتابعة والتقييم.
وتؤكد هذه المحاور مجتمعة أهمية بناء منظومة متكاملة تجمع بين التشريع الفعال، والعمل المؤسساتي المنسق، والبرامج القابلة للمتابعة والتقييم، بما يدعم مشاركة الشباب ويعزز حضورهم في مسارات التنمية وصنع القرار.
ويظل تقييم النصوص القانونية وتطوير آليات تنفيذها من المسارات المهمة لتعزيز فعالية السياسة الوطنية للشباب، بما يضمن مواصلة الاستجابة لاحتياجات هذه الفئة وتطلعاتها، وترسيخ دورها شريكًا أساسيًا في بناء مستقبل الجزائر.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق