خطوة ليبية نحو الاستقرار: اتفاق تنموي يعيد ضبط الإنفاق
رحّب جامعة الدول العربية بخطوة وُصفت بالمهمة في المسار السياسي والاقتصادي الليبي، عقب توقيع ممثلين عن مجلسي النواب والدولة في ليبيا على الملحق رقم (1) من الاتفاق التنموي الليبي، الذي يتضمن اعتماد الجداول العامة للإنفاق للدولة، وذلك للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاثة عشر عامًا.
ويعكس هذا التطور، الذي جاء بتاريخ 12 أبريل 2026، مؤشرات إيجابية نحو استعادة الاستقرار المؤسساتي ودفع عجلة التنمية، في سياق الجهود المستمرة لتجاوز الانقسام السياسي الذي عرفته البلاد خلال السنوات الماضية.
اعتماد الجداول العامة للإنفاق: تحول مفصلي
يشكل اعتماد الجداول العامة للإنفاق بموجب الاتفاق التنموي الليبي محطة مفصلية في تاريخ الإدارة المالية للدولة الليبية، حيث لم تشهد البلاد منذ أكثر من عقد من الزمن توافقًا مماثلًا حول آليات الإنفاق العام.
ويُنتظر أن يسهم هذا الاتفاق في توحيد الرؤية الاقتصادية، وتحقيق قدر أكبر من الشفافية في إدارة الموارد، بما ينعكس إيجابًا على تحسين الخدمات الأساسية وتعزيز ثقة المواطن الليبي في مؤسسات الدولة.
إشادة الأمين العام بالخطوة الليبية
وفي هذا السياق، عبّر أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، عن ترحيبه بهذه الخطوة، معتبرًا أنها تمثل تقدمًا ملموسًا نحو تحقيق الاستقرار والتنمية في ليبيا.
وأكد أن توقيع الملحق رقم (1) من الاتفاق التنموي الليبي يعكس إرادة حقيقية لدى الأطراف الليبية لتغليب المصلحة الوطنية، ويُعد مؤشرًا على إمكانية تجاوز الخلافات السياسية عبر الحوار والتوافق.
استمرار العمل المؤسسي بعد اتفاق 2025
من جانبه، نقل جمال رشدي، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، إشادة أبو الغيط باستمرارية العمل المؤسسي في ليبيا، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تأتي استكمالًا لما تم الاتفاق عليه بين مجلسي النواب والدولة في نوفمبر 2025 بشأن البرنامج التنموي الموحد.
وأوضح أن الاتفاق التنموي الليبي يعزز من مناخ الثقة بين مختلف الأطراف، ويفتح المجال أمام مزيد من التفاهمات التي من شأنها إنهاء المراحل الانتقالية التي طال أمدها.
تعزيز الثقة بين الأطراف الليبية
يمثل توقيع هذا الملحق خطوة مهمة في اتجاه تعزيز الثقة بين الفرقاء الليبيين، حيث يُظهر قدرة المؤسسات السياسية على العمل المشترك رغم التباينات، وهو ما يُعد عنصرًا أساسيًا لإنجاح أي مسار سياسي مستدام.
كما يُسهم الاتفاق التنموي الليبي في خلق أرضية مشتركة يمكن البناء عليها لإطلاق إصلاحات أوسع، سواء على المستوى الاقتصادي أو الإداري، بما يحقق تطلعات الشعب الليبي في الاستقرار والازدهار.
دعم عربي متواصل للجهود الوطنية
في إطار التزامها بدعم الدول الأعضاء، جددت جامعة الدول العربية استعدادها لتقديم الدعم اللازم لليبيا، من خلال منظماتها المتخصصة، لمرافقة تنفيذ الاتفاق التنموي الليبي.
ويشمل هذا الدعم مجالات متعددة، من بينها التخطيط الاقتصادي، وبناء القدرات المؤسسية، وتعزيز الحوكمة، بما يضمن تحقيق الأهداف التنموية المرجوة.
نحو تسوية سياسية شاملة
تؤكد هذه الخطوة أن الحلول السياسية في ليبيا لا تزال ممكنة، خاصة في ظل وجود إرادة حقيقية لدى الأطراف المختلفة للتوصل إلى توافقات تخدم المصلحة العامة.
ويُنظر إلى الاتفاق التنموي الليبي كجزء من مسار أوسع يهدف إلى إنهاء الانقسام السياسي، والوصول إلى تسوية شاملة تضمن وحدة المؤسسات واستقرار البلاد على المدى الطويل.
أبعاد اقتصادية تعزز التنمية
إلى جانب أبعاده السياسية، يحمل الاتفاق التنموي الليبي أهمية اقتصادية كبيرة، حيث يُتوقع أن يسهم في تحسين إدارة الموارد المالية، وتوجيه الإنفاق نحو مشاريع تنموية تخدم مختلف مناطق ليبيا.
كما يُمكن أن يشكل هذا الاتفاق نقطة انطلاق لجذب الاستثمارات، وتعزيز التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، بما يدعم إعادة بناء الاقتصاد الليبي.
ليبيا على طريق الاستقرار
تشير المعطيات الحالية إلى أن ليبيا تخطو بثبات نحو مرحلة جديدة من الاستقرار، مدعومة بتوافقات سياسية واقتصادية متزايدة.
ويُعد الاتفاق التنموي الليبي أحد أبرز المؤشرات على هذا التحول، حيث يعكس رغبة جماعية في طي صفحة الانقسام، وبناء مستقبل قائم على التنمية والتكامل المؤسسي.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق