صالون الجزائر الدولي للكتاب

سيلا 2026.. الجزائر تستعد لعرس الكتاب في طبعته الـ29

تستعد الجزائر لاحتضان واحدة من أبرز التظاهرات الثقافية في البلاد، مع اقتراب موعد انطلاق الطبعة التاسعة والعشرين من صالون الجزائر الدولي للكتاب «سيلا 2026»، الذي يُرتقب أن يجمع ناشرين ومؤلفين ومهنيين في قطاع النشر والكتاب من الجزائر ومختلف دول العالم، في موعد ثقافي سنوي يعزز مكانة الكتاب في المجتمع ويفتح آفاقًا جديدة للتبادل الثقافي والمعرفي.

وجاء الإعلان عن تفاصيل هذه الطبعة خلال ندوة صحفية نشّطها، اليوم، محافظ صالون الجزائر الدولي للكتاب، السيد محمد إقرب، بحضور سفير المملكة العربية السعودية لدى الجزائر، الدكتور عبد الله بن ناصر البصيري، حيث كُشف عن أبرز المعطيات التنظيمية والأرقام المتعلقة بالمشاركة الدولية ومساحة المعرض وعدد الأجنحة والعناوين المعروضة، إلى جانب تحديد مواعيد التظاهرة التي ستقام بقصر المعارض بالصنوبر البحري في الجزائر العاصمة.

«الغد بين دفتي كتاب».. شعار يحمل رؤية للمستقبل

تُنظم الطبعة التاسعة والعشرون من صالون الجزائر الدولي للكتاب تحت شعار «الغد بين دفتي كتاب»، وهو شعار يضع الكتاب في صميم بناء المستقبل، باعتباره أداة أساسية لاكتساب المعرفة وتنمية الفكر وتعزيز الوعي، ووسيلة لنقل التجارب الإنسانية بين الأجيال والمجتمعات.

ويعكس هذا الاختيار أهمية القراءة في مواكبة التحولات التي يشهدها العالم، في ظل التطور المتسارع في مجالات التكنولوجيا والعلوم والاقتصاد والثقافة، وما يفرضه ذلك من حاجة متزايدة إلى المعرفة والبحث والتعلم المستمر.

كما يمنح الشعار بعدًا يتجاوز الجانب الأدبي، من خلال التأكيد على دور الكتاب في تكوين الأفراد وتطوير المجتمعات، وترسيخ ثقافة الحوار والانفتاح على مختلف التجارب الفكرية والحضارية.

ويأتي تنظيم هذه التظاهرة في إطار الاهتمام بالمشهد الثقافي الجزائري، ودعم حركة النشر والتأليف، وتعزيز التواصل بين الكتّاب والناشرين والقراء، بما يسهم في توسيع دائرة الاهتمام بالكتاب وتشجيع الأجيال الجديدة على المطالعة واكتشاف عوالم المعرفة.

موعد سيلا 2026 ومكان تنظيم المعرض

بحسب التفاصيل المعلنة خلال الندوة الصحفية، يُقام الافتتاح الرسمي للطبعة التاسعة والعشرين يوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، على أن تُفتح أبواب الصالون أمام الزوار ابتداءً من يوم 29 أكتوبر، وتستمر فعالياته إلى غاية 7 نوفمبر 2026.

واختير قصر المعارض بالصنوبر البحري، المعروف باسم «سافكس» (SAFEX)، بالجزائر العاصمة، لاحتضان هذه التظاهرة الثقافية الدولية، بالنظر إلى قدرته على استيعاب أعداد كبيرة من العارضين والزوار، وتوفير فضاءات مخصصة للأجنحة والأنشطة المرتبطة بالكتاب والنشر.

ومن المقرر أن يستقبل الصالون زواره يوميًا من الساعة العاشرة صباحًا إلى الساعة السابعة مساءً، بما يتيح للجمهور فرصة زيارة الأجنحة والاطلاع على الإصدارات المتنوعة والتعرف على ما تعرضه دور النشر المشاركة من مؤلفات في مختلف المجالات.

ويمثل تحديد هذه المواعيد عنصرًا مهمًا للقراء والمهتمين بالشأن الثقافي، الراغبين في تنظيم زياراتهم والاستفادة من أيام المعرض، سواء لاكتشاف الإصدارات الجديدة أو البحث عن عناوين متخصصة أو متابعة مستجدات صناعة النشر.

1-1-3 سيلا 2026.. الجزائر تستعد لعرس الكتاب في طبعته الـ29

السعودية ضيف شرف الطبعة الـ29

تحل المملكة العربية السعودية ضيف شرف على الطبعة التاسعة والعشرين من صالون الجزائر الدولي للكتاب، في خطوة تمنح العلاقات الثقافية الجزائرية السعودية حضورًا بارزًا ضمن فعاليات هذه الدورة.

وجاء حضور سفير المملكة العربية السعودية لدى الجزائر، الدكتور عبد الله بن ناصر البصيري، خلال الندوة الصحفية المخصصة للإعلان عن تفاصيل الصالون، ليؤكد البعد الثنائي لهذه المشاركة في إطار التظاهرة الثقافية.

وتشكل استضافة المملكة العربية السعودية فرصة لإبراز جوانب من المشهد الثقافي والأدبي السعودي، والتعريف بإنتاجه الفكري والإبداعي، إلى جانب تعزيز التواصل بين الناشرين والكتّاب والمهتمين بصناعة الكتاب في البلدين.

كما تتيح صفة ضيف الشرف مساحة مهمة لتسليط الضوء على التجارب الثقافية العربية، وتشجيع تبادل المؤلفات والأفكار، وتوسيع فرص التعارف المهني بين الفاعلين في قطاع النشر، في سياق عربي يجمعه الاهتمام باللغة والأدب والتراث والمعرفة.

ويكتسب هذا الحضور أهمية إضافية بالنظر إلى الدور الذي تؤديه معارض الكتاب الدولية في تقريب الثقافات من بعضها بعضًا، وتوفير منصات تجمع الناشرين والمؤلفين والقراء في فضاء واحد، بما يدعم انتشار الإنتاج الفكري ويعزز فرص التعاون في مجال النشر والتوزيع.

أكثر من 285 ألف عنوان معروض في مساحة 45.500 متر مربع

تكشف الأرقام المعلنة بشأن سيلا 2026 عن حجم التظاهرة واتساع نطاقها، إذ تبلغ المساحة الإجمالية المخصصة للصالون 45.500 متر مربع، فيما يتجاوز عدد العناوين المعروضة 285 ألف عنوان، ما يعكس تنوعًا واسعًا في المحتوى المعرفي والأدبي الذي سيكون متاحًا أمام الزوار.

ويمنح هذا العدد الكبير من العناوين القراء فرصة للاطلاع على إصدارات متعددة في مجالات مختلفة، تشمل الأدب والفكر والعلوم والمعارف العامة وغيرها من التخصصات، وفق ما توفره دور النشر المشاركة من منشورات.

ومن المنتظر أن تسهم المساحة المخصصة للمعرض في احتضان الأجنحة المختلفة وتسهيل حركة الزوار بين فضاءاته، بما يسمح لهم باستكشاف الكتب والتعرف على الناشرين ومقارنة الإصدارات والبحث عن المؤلفات التي تلبي اهتماماتهم.

وتكتسب هذه المعطيات أهمية خاصة بالنسبة إلى المهنيين والباحثين والطلبة وعشاق القراءة، الذين يجدون في المعارض الدولية فرصة للاطلاع على أحدث الإصدارات، والتعرف على اتجاهات النشر، واكتشاف أعمال جديدة لمؤلفين من الجزائر والعالم العربي ومختلف البلدان المشاركة.

كما تبرز هذه الأرقام المكانة التي يحتلها صالون الجزائر الدولي للكتاب ضمن المواعيد الثقافية الكبرى في البلاد، باعتباره فضاءً يجمع بين العرض التجاري للكتب والتواصل الثقافي والمعرفي.

762 جناحًا ومشاركة من 51 دولة

تتميز الطبعة التاسعة والعشرون من الصالون بمشاركة دولية واسعة، إذ يُرتقب أن تعرف حضور 51 دولة، من خلال 762 جناحًا مخصصًا للعارضين، في مؤشر على الامتداد الدولي الذي تتمتع به هذه التظاهرة.

وتؤكد هذه المشاركة تنوع الجهات الحاضرة في المعرض، وتتيح للزوار فرصة التعرف على تجارب نشر مختلفة، واستكشاف الإنتاج الأدبي والفكري لعدد كبير من البلدان، في إطار تفاعلي يفتح المجال أمام تبادل المعارف والتجارب.

كما يوفر تعدد الأجنحة فضاءً للتواصل بين دور النشر والمهنيين العاملين في قطاع الكتاب، ويساعد على التعريف بالإصدارات وتوسيع فرص التعاون الثقافي والتجاري، في ظل الدور المتنامي الذي تؤديه المعارض الدولية في تطوير صناعة النشر.

وتمنح المشاركة من 51 دولة الصالون بعدًا يتجاوز الحدود الوطنية، من خلال جمع ثقافات متعددة تحت سقف واحد، وإتاحة الفرصة أمام الجمهور الجزائري للاطلاع على مؤلفات وتجارب ثقافية متنوعة دون الحاجة إلى التنقل بين البلدان.

1567 عارضًا.. حضور جزائري وعربي ودولي

وفق الأرقام التي جرى الإعلان عنها خلال الندوة الصحفية، يبلغ العدد الإجمالي للعارضين المشاركين في سيلا 2026 نحو 1567 عارضًا، يتوزعون بين ناشرين ومؤسسات وجهات مشاركة من الجزائر والدول العربية ومختلف أنحاء العالم.

وتشمل المشاركة 350 عارضًا من الجزائر، بما يعكس حضور الناشرين المحليين في هذا الموعد الثقافي، ودورهم في التعريف بالإنتاج الفكري والأدبي الوطني وإبراز تنوع المشهد الثقافي الجزائري.

كما تضم قائمة المشاركين 554 عارضًا من الدول العربية، في حين يبلغ عدد العارضين القادمين من مختلف دول العالم 663 عارضًا، وفق البيانات المقدمة بشأن هذه الطبعة.

وتبرز هذه الأرقام اتساع نطاق المشاركة العربية والدولية، إلى جانب الحضور الجزائري، بما يوفر فرصًا للتفاعل بين مختلف مكونات صناعة النشر، ويسمح للزوار بالتعرف على تجارب متعددة في التأليف والطباعة والتوزيع.

ومن شأن هذا التنوع أن يمنح الصالون طابعًا ثقافيًا ومهنيًا متكاملًا، يجمع بين الاهتمام بالكتاب الجزائري والتفاعل مع الإنتاج العربي والانفتاح على الإصدارات العالمية، مع توفير فضاء يلتقي فيه القراء والناشرون والمهتمون بالثقافة.

صالون الكتاب.. فضاء لتعزيز القراءة والتبادل الثقافي

لا تقتصر أهمية صالون الجزائر الدولي للكتاب على عدد العناوين المعروضة أو حجم المشاركة الدولية، بل تمتد إلى دوره في دعم الثقافة وتشجيع القراءة وتعزيز التواصل بين مختلف الفاعلين في المجال الأدبي والفكري.

فالمعارض الكبرى للكتاب تتيح للقراء فرصة اكتشاف مؤلفين جدد، والتعرف على إصدارات متنوعة، والاطلاع على اتجاهات النشر في مجالات المعرفة المختلفة. كما تمنح الناشرين فرصة التعريف بإنتاجهم والتواصل مع جمهور أوسع من القراء والمهنيين.

ويمثل الصالون كذلك مساحة للتفاعل بين الأجيال، إذ يتيح للطلبة والشباب والباحثين الاقتراب من عالم الكتاب، وتوسيع اهتماماتهم المعرفية، واكتشاف موضوعات جديدة تدعم مساراتهم التعليمية والثقافية.

وفي ظل التحولات الرقمية التي يشهدها قطاع النشر، تزداد أهمية هذه التظاهرات في الجمع بين المحافظة على مكانة الكتاب الورقي والاستفادة من التطورات الحديثة في صناعة المحتوى وتوزيعه، بما يعزز فرص وصول المعرفة إلى شرائح أوسع من المجتمع.

ويمنح شعار «الغد بين دفتي كتاب» هذه الأبعاد إطارًا جامعًا، من خلال الربط بين المعرفة والمستقبل، والتأكيد على أن الاستثمار في القراءة والثقافة يمثل أحد المسارات المهمة لبناء مجتمع أكثر وعيًا وقدرة على مواكبة التغيرات.

تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون

تُقام الطبعة التاسعة والعشرون من صالون الجزائر الدولي للكتاب تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بما يعكس مكانة هذه التظاهرة ضمن المشهد الثقافي الوطني.

ويأتي تنظيم الدورة الجديدة في سياق الجهود الرامية إلى دعم الفعل الثقافي وإبراز الإنتاج الفكري والأدبي، وتعزيز حضور الجزائر في المواعيد الثقافية الدولية التي تجمع الناشرين والكتّاب والقراء من مختلف البلدان.

ومن المنتظر أن يشكل الصالون، خلال الفترة الممتدة من 28 أكتوبر إلى 7 نوفمبر 2026، موعدًا مهمًا للمهتمين بالكتاب والثقافة، بفضل تنوع المشاركة وحجم العناوين المعروضة واتساع المساحة المخصصة للمعرض.

كما تمثل مشاركة المملكة العربية السعودية ضيف شرف، إلى جانب حضور العارضين الجزائريين والعرب والدوليين، عنصرًا بارزًا في هذه الطبعة التي تجمع بين دعم الإنتاج المحلي والانفتاح على الثقافات الأخرى.

وبذلك، تستعد الجزائر لاستقبال دورة جديدة من صالونها الدولي للكتاب، في تظاهرة تتطلع إلى جمع القراء والناشرين والمهنيين في فضاء واحد، وتعزيز موقع الكتاب بوصفه وسيلة للمعرفة والحوار والتواصل بين الشعوب.

موعد الصالون: الافتتاح الرسمي يوم 28 أكتوبر 2026، واستقبال الزوار من 29 أكتوبر إلى 7 نوفمبر 2026، يوميًا من الساعة العاشرة صباحًا إلى السابعة مساءً، بقصر المعارض «سافكس» بالصنوبر البحري، الجزائر العاصمة.

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق