شراكة اقتصادية جديدة بين الجزائر وموريتانيا لتعزيز المبادلات التجارية
في إطار الديناميكية المتسارعة التي تعرفها العلاقات الاقتصادية بين الجزائر وموريتانيا، أشرف وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، البروفيسور كمال رزيق، رفقة وزيرة التجارة والسياحة بالجمهورية الإسلامية الموريتانية، السيدة زينب بنت أحمدناه، على افتتاح أشغال الدورة العاشرة لمجلس رجال الأعمال الجزائري–الموريتاني، وذلك بمقر الوزارة، وسط حضور رسمي واقتصادي رفيع المستوى من كلا البلدين.
وشهدت هذه الدورة مشاركة عدد من أبرز الفاعلين الاقتصاديين، يتقدمهم رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري السيد كمال مولى، ورئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين السيد محمد زين العابدين ولد الشيخ أحمد، إلى جانب رئيس مجلس الأعمال الجزائري الموريتاني السيد يوسف الغازي من الجانب الجزائري، والسيد محمد الأفضل ولد بتاح من الجانب الموريتاني، فضلًا عن حضور واسع لرجال الأعمال والمتعاملين الاقتصاديين.
منصة استراتيجية لتكثيف الشراكات الثنائية
تأتي هذه الدورة في سياق الجهود المشتركة الرامية إلى تعزيز التعاون الجزائري الموريتاني، وفتح آفاق جديدة أمام الشراكات الاقتصادية بين الفاعلين في البلدين، حيث شكلت هذه اللقاءات منصة حقيقية لتبادل الرؤى وبحث فرص الاستثمار والتكامل الاقتصادي.
وخلال أشغال الدورة، تم التأكيد على أهمية تفعيل دور مجلس رجال الأعمال كآلية فعالة لدعم العلاقات الاقتصادية الثنائية، من خلال خلق فضاء تفاعلي يجمع بين المؤسسات الاقتصادية ورجال الأعمال، ويسمح بتحديد مجالات التعاون ذات الأولوية.
كما تم التشديد على ضرورة العمل المشترك لتذليل العقبات التي قد تواجه المتعاملين الاقتصاديين، بما يعزز مناخ الأعمال ويشجع المبادرات الاستثمارية المشتركة.
توصيات لتعزيز المبادلات التجارية
أسفرت أشغال الدورة العاشرة عن رفع جملة من التوصيات والمقترحات التي من شأنها دعم التعاون الجزائري الموريتاني، خاصة في مجالات التجارة والاستثمار، حيث ركزت هذه التوصيات على ضرورة تكثيف المبادلات التجارية بين البلدين، والعمل على تنويعها لتشمل قطاعات جديدة ذات قيمة مضافة.
كما تم التأكيد على أهمية تطوير الشراكات بين المؤسسات الاقتصادية، وتشجيع إقامة مشاريع مشتركة تسهم في تحقيق التكامل الاقتصادي، بما يعود بالنفع على اقتصاد البلدين.
وتندرج هذه التوصيات ضمن رؤية استراتيجية تهدف إلى الانتقال بالعلاقات الاقتصادية من مستوى التبادل التقليدي إلى مستوى الشراكة الفعلية القائمة على المصالح المشتركة.
مفاوضات لاتفاق تجاري تفاضلي
في خطوة تعكس الإرادة السياسية لتعزيز التعاون الجزائري الموريتاني، أعلن الوزيران عن الشروع في مفاوضات لإبرام اتفاق تجاري تفاضلي بين البلدين، يشمل عشرين منتجًا ذا أولوية من الجانبين.
ويهدف هذا الاتفاق إلى إرساء نظام تفضيلات جمركية يسمح بتسهيل تبادل هذه المنتجات، بما يسهم في تعزيز الصادرات وفتح آفاق جديدة أمام المنتجات الوطنية لدخول أسواق البلدين.
ومن المتوقع أن يشكل هذا الاتفاق نقلة نوعية في العلاقات التجارية الثنائية، حيث سيساعد على تقليص الحواجز الجمركية، وتحفيز المتعاملين الاقتصاديين على توسيع نشاطاتهم التجارية.
كما يعكس هذا التوجه حرص الجزائر وموريتانيا على تبني سياسات اقتصادية مرنة تدعم التكامل الإقليمي وتعزز القدرة التنافسية للمنتجات المحلية.

دعم الصادرات وتعزيز الولوج إلى الأسواق
يُعد دعم الصادرات أحد المحاور الأساسية التي ركزت عليها أشغال الدورة، حيث تم التأكيد على أهمية وضع آليات فعالة لتشجيع تصدير المنتجات الوطنية، وتسهيل ولوجها إلى الأسواق الخارجية، خاصة في ظل التحديات التي تفرضها المنافسة الدولية.
وفي هذا السياق، يمثل التعاون الجزائري الموريتاني فرصة حقيقية لتعزيز حضور المنتجات الجزائرية في السوق الموريتانية، وكذا تمكين المنتجات الموريتانية من الاستفادة من السوق الجزائرية، بما يعزز التبادل التجاري ويخلق فرصًا جديدة للنمو الاقتصادي.
كما تم التطرق إلى أهمية تحسين الخدمات اللوجستية وتطوير البنية التحتية الداعمة للتجارة، بما يسهم في تسريع حركة المبادلات وتقليص تكاليف النقل.
توقيع محضر اجتماع الدورة العاشرة
في ختام أشغال الدورة، تم التوقيع على محضر اجتماع الدورة العاشرة لمجلس الأعمال الجزائري–الموريتاني، في خطوة تعكس التزام الطرفين بتنفيذ التوصيات المتفق عليها، والعمل على ترجمتها إلى مشاريع ملموسة على أرض الواقع.
ويُعد هذا التوقيع تتويجًا لمسار من النقاشات المثمرة التي شهدتها الدورة، ويؤكد الإرادة المشتركة لتعزيز التعاون الجزائري الموريتاني وتطويره بما يخدم مصالح البلدين.
كما يعكس هذا الحدث أهمية الدبلوماسية الاقتصادية كأداة فعالة لتعزيز العلاقات الثنائية، ودعم جهود التنمية المستدامة.
آفاق واعدة للعلاقات الاقتصادية الثنائية
تشير مخرجات هذه الدورة إلى وجود إرادة قوية لدى الجزائر وموريتانيا للارتقاء بالعلاقات الاقتصادية إلى مستويات أعلى، من خلال تبني مقاربات جديدة قائمة على الشراكة والتكامل.
ومن شأن هذه الجهود أن تفتح آفاقًا واسعة أمام المستثمرين ورجال الأعمال، وتوفر بيئة ملائمة لتطوير المشاريع المشتركة، بما يعزز النمو الاقتصادي ويخلق فرص عمل جديدة.
كما يتوقع أن يسهم التعاون الجزائري الموريتاني في تعزيز التكامل الاقتصادي على المستوى الإقليمي، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية التي تستدعي تكاتف الجهود وتوحيد الرؤى.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق