شراكة برلمانية متجددة بين الجزائر والمكسيك
في خطوة تعكس ديناميكية الدبلوماسية البرلمانية، عقد أعضاء المجموعة البرلمانية للصداقة الجزائرية-المكسيكية، برئاسة السيد حذيفة زغوان، لقاءً عبر تقنية التحاضر المرئي، اليوم الثلاثاء 14 أفريل 2026، مع نظرائهم من المكسيك، بقيادة رئيسة مجموعة الصداقة السيدة ماريا إيزابيل رودريغيز، وذلك بمشاركة ممثل عن وزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، السيد أسامة عينوش.
ويأتي هذا اللقاء في إطار تعزيز العلاقات الجزائرية المكسيكية، وتفعيل آليات التعاون البرلماني بين البلدين، بما يواكب التطورات الدولية ويستجيب لمصالح الشعبين.
إشادة بتفعيل الدبلوماسية البرلمانية
في مستهل المحادثات، نوّه رئيس المجموعة البرلمانية الجزائرية، السيد حذيفة زغوان، بالدور الذي يضطلع به رئيس المجلس الشعبي الوطني، السيد إبراهيم بوغالي، في تفعيل عمل مجموعات الصداقة البرلمانية، باعتبارها أداة فعالة لتعزيز التواصل بين الدول.
وأكد أن هذه المبادرات تندرج ضمن مساعي تطوير العلاقات الجزائرية المكسيكية، عبر فتح قنوات للحوار المستمر، وتبادل الخبرات والتجارب في مختلف المجالات.
زيارة البابا تعكس صورة الجزائر
وفي سياق متصل، أشار زغوان إلى تزامن هذا اللقاء مع الزيارة الرسمية التي يقوم بها البابا ليون إلى الجزائر، معتبرًا أن هذه الزيارة تعكس مكانة البلاد كفضاء للتعايش الديني والحوار الحضاري.
وأوضح أن الجزائر تواصل ترسيخ قيم الاحترام والانفتاح، وهو ما ينعكس إيجابًا على علاقاتها الدولية، ويعزز من حضورها في المحافل العالمية.
علاقات تاريخية قائمة على التفاهم
أعرب رئيس المجموعة عن ارتياحه لمستوى العلاقات الجزائرية المكسيكية، التي تمتد جذورها إلى سنوات طويلة من التعاون والتنسيق، مؤكدًا أن هذه العلاقات تقوم على أسس متينة من الصداقة والتضامن والاحترام المتبادل.
كما أشار إلى وجود توافق في الرؤى بين البلدين بشأن عدد من القضايا الدولية، خاصة ما يتعلق بحق الشعوب في تقرير مصيرها، واحترام سيادة الدول، وهي مبادئ تشكل جوهر السياسة الخارجية لكلا البلدين.
آفاق واعدة للتعاون الاقتصادي
وفي إطار تطوير العلاقات الجزائرية المكسيكية، شدد زغوان على أهمية استغلال الإمكانات المتاحة لدى البلدين، سواء في المجال الاقتصادي أو الثقافي أو البشري، من أجل الارتقاء بالتعاون إلى مستويات أعلى.
كما ثمّن نتائج الدورة الخامسة للمشاورات السياسية بين الجزائر والمكسيك، التي انعقدت في العاصمة مكسيكو سنة 2022، على مستوى الأمناء العامين لوزارتي الخارجية، داعيًا إلى تعزيز الشراكة، خاصة في مجالي الطاقة والصناعة.
تعزيز التعاون البرلماني
على الصعيد البرلماني، دعا رئيس المجموعة إلى تكثيف التبادلات بين المؤسستين التشريعيتين، سواء من خلال زيارات البرلمانيين أو تبادل الخبرات بين الموظفين، بما يعزز من فعالية العمل البرلماني.
وأكد أن تطوير العلاقات الجزائرية المكسيكية في هذا الجانب من شأنه أن يفتح آفاقًا أوسع للتعاون الاقتصادي والتجاري، ويعزز من فرص الاستثمار والشراكة بين البلدين.
مواقف مشتركة في القضايا الدولية
وفي سياق القضايا الدولية، أشاد زغوان بالموقف المكسيكي الداعم لحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره وفقًا للشرعية الدولية، معتبرًا ذلك موقفًا مبدئيًا يعكس التزام المكسيك بمبادئ القانون الدولي.
كما نوه بالموقف المكسيكي تجاه القضية الفلسطينية، معربًا عن إدانته للاعتداءات التي يشهدها قطاع غزة، والعدوان على لبنان، داعيًا إلى تكثيف الجهود الدولية من أجل التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية.
وجدد التأكيد على موقف الجزائر الثابت الداعم لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس، باعتبار ذلك حقًا مشروعًا للشعب الفلسطيني.
رؤية مكسيكية لتعزيز الشراكة
من جانبها، أكدت رئيسة المجموعة البرلمانية المكسيكية، السيدة ماريا إيزابيل رودريغيز، أهمية هذه المبادرة في تعزيز الحوار بين المؤسستين التشريعيتين، وبناء جسور الثقة بين البلدين.
وأشارت إلى أن العلاقات الجزائرية المكسيكية تستند إلى تجارب تاريخية متقاربة، خاصة في مجال النضال من أجل السيادة وبناء المؤسسات، وهو ما يشكل أرضية صلبة لتطوير التعاون المشترك.
مقترحات لتطوير التعاون
وفي هذا الإطار، طرحت رودريغيز مجموعة من المقترحات العملية لتعزيز العلاقات الجزائرية المكسيكية، من بينها تبادل المعلومات بشكل دوري حول الإصلاحات البرلمانية، وتعزيز التواصل المؤسسي بين المجموعتين.
كما دعت إلى تنظيم أنشطة ثقافية مشتركة، من شأنها تعزيز التقارب بين الشعبين، وترسيخ العلاقات الإنسانية إلى جانب التعاون السياسي والاقتصادي.
نحو شراكة برلمانية مستدامة
في ختام المحادثات، شددت رئيسة المجموعة المكسيكية على أن نجاح هذه المبادرة يعتمد على العمل المشترك، والاستماع المتبادل، والانفتاح على تبادل الخبرات.
وأعربت عن أملها في أن يشكل هذا اللقاء نقطة انطلاق جديدة نحو شراكة برلمانية فعالة ومستدامة، تعود بالفائدة على الجزائر والمكسيك، وتعزز من مكانتهما على الساحة الدولية.
الدبلوماسية البرلمانية رافعة للتعاون الدولي
تعكس هذه المحادثات أهمية الدبلوماسية البرلمانية كآلية مكمّلة للدبلوماسية الرسمية، حيث تسهم في تعزيز العلاقات الثنائية، وتوسيع مجالات التعاون بين الدول.
كما تؤكد أن العلاقات الجزائرية المكسيكية مرشحة لمزيد من التطور، في ظل الإرادة السياسية المشتركة، وتوفر الإمكانات اللازمة لبناء شراكة استراتيجية متعددة الأبعاد.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق