قانون المالية 2027.. الحكومة ترسم أولويات الاقتصاد والاستثمار
ترأس الوزير الأول، السيد سيفي غريب، يوم الأربعاء 30 سبتمبر 2026، اجتماعاً للحكومة، خُصص لدراسة عدد من الملفات ذات الصلة بمتابعة تنفيذ قرارات رئيس الجمهورية وبالتحضير للمرحلة المقبلة، وفي مقدمتها المشروع التمهيدي لـقانون المالية 2027، الذي يندرج ضمن التوجهات الرامية إلى مواصلة دعم النمو الاقتصادي وتعزيز تنويع الاقتصاد الوطني ومرافقة الاستثمار المنتج.
واستهلت الحكومة أشغال اجتماعها بالاستماع إلى عرض حول حصيلة تنفيذ القرارات التي اتخذها رئيس الجمهورية خلال الاجتماع الأخير لمجلس الوزراء، بما يسمح بمتابعة مدى تجسيد التوجيهات والقرارات الصادرة في هذا الإطار.
وعقب ذلك، استمعت الحكومة إلى عرض حول المشروع التمهيدي لـقانون المالية 2027، الذي يتضمن جملة من التوجهات والتدابير المرتبطة بالسياسة الاقتصادية والاجتماعية، مع التركيز على مواصلة تنفيذ التوجيهات العليا لرئيس الجمهورية في عدد من المجالات ذات الأولوية.
تعزيز النمو وتنويع الاقتصاد الوطني
ويرتكز المشروع التمهيدي لـقانون المالية 2027، وفق ما تم عرضه خلال اجتماع الحكومة، على مواصلة تكريس مقاربة قائمة على تعزيز النمو الاقتصادي وتسريع وتيرة تنويع الاقتصاد الوطني، إلى جانب دعم الاستثمار المنتج.
ويأتي هذا التوجه بالتوازي مع الحرص على الحفاظ على القدرة الشرائية وتعزيز التماسك الاجتماعي، بما يعكس الجمع بين الأهداف الاقتصادية والاجتماعية ضمن الأولويات التي يتضمنها مشروع النص.
وتسعى الحكومة، من خلال المشروع التمهيدي، إلى مواصلة تنفيذ التوجيهات الرامية إلى تعزيز النشاط الاقتصادي ودعم القطاعات المنتجة، مع إعطاء أهمية للمشاريع والاستثمارات التي يمكن أن تساهم في تحقيق أثر اقتصادي واجتماعي واسع.
كما يركز المشروع على مواصلة مسار تنويع الاقتصاد الوطني، بما يسمح بتعزيز مختلف الأنشطة الاقتصادية وتقوية القاعدة الإنتاجية، بالتوازي مع دعم الاستثمار المنتج وتنفيذ المشاريع المهيكلة.
أولوية للمشاريع ذات الأثر التنموي
ويؤكد المشروع التمهيدي لـقانون المالية 2027 استمرار دعم الاستثمار المنتج وتعزيزه، إلى جانب مواصلة تنفيذ المشاريع المهيكلة التي تحظى بأهمية في مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وفي هذا السياق، يمنح المشروع الأفضلية للعمليات التي تتميز بأثر كبير على التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بما يجعل توجيه الموارد نحو المشاريع ذات المردود التنموي من بين المحاور الأساسية التي يقوم عليها النص.
ويشمل هذا التوجه كذلك تعزيز شبكة البنية التحتية الوطنية، بالنظر إلى دورها في دعم النشاط الاقتصادي وتحسين الربط بين مختلف المناطق، فضلاً عن تحسين التهيئة الإقليمية بما يساهم في تحقيق تنمية أكثر انسجاماً على المستوى الوطني.
كما يتضمن المشروع توجهات تهدف إلى تقليص تكاليف الخدمات اللوجستية، وهو ما يرتبط بتسهيل حركة النشاط الاقتصادي وتحسين ظروف المتعاملين والاستثمارات، ضمن مسار متكامل لدعم النمو وتعزيز القدرة التنافسية.
الحفاظ على القدرة الشرائية في صدارة الأولويات
ولم يقتصر المشروع التمهيدي لـقانون المالية 2027 على الجوانب الاقتصادية والاستثمارية، بل تضمن كذلك استمرار جهود الحفاظ على القدرة الشرائية والتكفل بالاحتياجات الاجتماعية.
وفي هذا الإطار، يركز المشروع على تعزيز آليات الدعم ومواصلة البرامج العمومية الموجهة إلى القطاعات ذات الأولوية، بما يضمن استمرار التكفل بعدد من الاحتياجات الأساسية ذات الصلة بالمواطنين.
وتشمل القطاعات التي تحظى بالأولوية، وفق ما تم عرضه خلال اجتماع الحكومة، التربية والصحة والسكن والمنشآت الأساسية.
ويعكس هذا التوجه حرص المشروع على مواصلة البرامج العمومية في المجالات الاجتماعية الأساسية، بالتوازي مع الإجراءات الاقتصادية الرامية إلى دعم الاستثمار والنمو وتنويع الاقتصاد.
كما يرتبط الحفاظ على القدرة الشرائية ضمن المشروع بمواصلة آليات الدعم والتكفل بالاحتياجات الاجتماعية، بما ينسجم مع الهدف المعلن المتعلق بتعزيز التماسك الاجتماعي.
تحسين مناخ الاستثمار ومرافقة المتعاملين
ويتضمن مشروع قانون المالية 2027 كذلك مجموعة من التدابير الموجهة إلى تحسين مناخ الاستثمار وتعزيز مرافقة المتعاملين الاقتصاديين.
ويأتي ذلك في سياق العمل على توفير ظروف أكثر ملاءمة للنشاط الاقتصادي والاستثماري، من خلال تحسين الإجراءات وآليات المرافقة، بما يسمح للمتعاملين الاقتصاديين بالاستفادة من بيئة إدارية أكثر تنظيماً وفعالية.
ويولي المشروع أهمية خاصة لمرافقة المتعاملين الاقتصاديين، ولا سيما مع دخول الشباك الوحيد للاستثمار الذي أقره رئيس الجمهورية حيز الخدمة الفعلية.
ويمثل دخول هذا الشباك مرحلة جديدة في مسار مرافقة الاستثمار، في وقت تتجه فيه الإجراءات الحكومية نحو تبسيط المسارات الإدارية المرتبطة بالاستثمار وتحسين الخدمات المقدمة للمتعاملين.
عصرنة الإدارة وتسريع التحول الرقمي
كما يولي المشروع التمهيدي لـقانون المالية 2027 أهمية لعصرنة الإدارة وتحسين طرق تسيير الموارد والإجراءات العمومية.
وفي هذا السياق، يتضمن النص تدابير تهدف إلى تسريع عملية عصرنة الإدارة، إلى جانب تحسين تعبئة الموارد العامة، من خلال مجموعة من الإجراءات التي تركز على تبسيط المسارات الإدارية وتعزيز الامتثال الضريبي.
ويشمل هذا المسار أيضاً مواصلة التحول الرقمي للإدارة، باعتباره أحد المحاور التي يقوم عليها تحديث طرق العمل وتحسين الخدمات والإجراءات.
ويعكس إدراج هذه التدابير ضمن المشروع التمهيدي توجهاً نحو تطوير الإدارة وتسهيل التعاملات، مع العمل على تحسين تعبئة الموارد العامة وتعزيز الامتثال الضريبي، بالتوازي مع مواصلة رقمنة الإدارة.
تبسيط الإجراءات وتعزيز الموارد العامة
ومن بين المحاور التي يتضمنها المشروع التمهيدي لـقانون المالية 2027، العمل على تحسين تعبئة الموارد العامة، من خلال تبسيط الإجراءات وتعزيز الامتثال الضريبي.
وتندرج هذه التدابير ضمن مسار يستهدف تحسين آليات تحصيل الموارد وتطوير الإدارة المالية، مع اعتماد إجراءات أكثر بساطة ووضوحاً بالنسبة للمتعاملين.
كما يرتبط تعزيز الامتثال الضريبي بمواصلة العمل على تحسين تعبئة الموارد العامة، بما يندرج ضمن الرؤية التي يحملها المشروع في مجال الإدارة والمالية العمومية.
ويأتي ذلك بالتوازي مع مواصلة التحول الرقمي للإدارة، بما يعزز توجه عصرنة الخدمات والإجراءات وربطها بالوسائل الرقمية الحديثة.
متابعة تنفيذ قرارات رئيس الجمهورية
وقبل مناقشة مشروع قانون المالية، استهلت الحكومة اجتماعها بعرض حول حصيلة تنفيذ القرارات التي اتخذها رئيس الجمهورية خلال الاجتماع الأخير لمجلس الوزراء.
وتندرج هذه المتابعة ضمن آلية العمل الحكومي الرامية إلى الوقوف على مدى تنفيذ القرارات والتوجيهات الصادرة خلال اجتماعات مجلس الوزراء، ومتابعة مسار تجسيدها على أرض الواقع.
ويعكس إدراج حصيلة التنفيذ في بداية اجتماع الحكومة أهمية المتابعة المستمرة للقرارات المتخذة، وربطها بمسار العمل الحكومي والبرامج والإجراءات التي يتم تنفيذها في مختلف القطاعات.
المشروع أمام مجلس الوزراء للمصادقة
وفي ختام دراسة المشروع التمهيدي، تقرر أن يُعرض قانون المالية 2027 في صيغته التمهيدية على اجتماع مجلس الوزراء المقبل للمصادقة.
ويمثل ذلك المرحلة المقبلة في مسار إعداد مشروع قانون المالية للسنة القادمة، بعد عرضه ومناقشة محاوره خلال اجتماع الحكومة المنعقد يوم 30 سبتمبر 2026.
ويحمل المشروع مجموعة من التوجهات الاقتصادية والاجتماعية التي تركز على تعزيز النمو، وتسريع تنويع الاقتصاد الوطني، ودعم الاستثمار المنتج والمشاريع المهيكلة، إلى جانب الحفاظ على القدرة الشرائية وتعزيز التماسك الاجتماعي.
كما يتضمن إجراءات لتحسين مناخ الاستثمار ومرافقة المتعاملين الاقتصاديين، وعصرنة الإدارة، وتحسين تعبئة الموارد العامة، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز الامتثال الضريبي، ومواصلة التحول الرقمي.
وبذلك، يجمع المشروع التمهيدي لـقانون المالية 2027 بين محاور اقتصادية واستثمارية واجتماعية وإدارية، في إطار مواصلة تنفيذ التوجهات التي تم عرضها خلال اجتماع الحكومة، على أن ينتقل النص إلى مجلس الوزراء المقبل للمصادقة عليه
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق