مراكز التوحد

مراكز التوحد تعزز التكفل الاجتماعي بوهران

في إطار الديناميكية التي يشهدها قطاع التضامن الوطني، أشرفت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، الدكتورة صورية مولوجي، صباح الثلاثاء 19 ماي 2026، على زيارة عمل وتفقد إلى ولاية وهران، خصصت لمتابعة مشاريع اجتماعية وتنموية هامة، في مقدمتها دعم مراكز التوحد وتعزيز آليات التكفل بالفئات ذات الاحتياجات الخاصة.

وتندرج هذه الزيارة ضمن استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى تحسين جودة الخدمات الاجتماعية، وتوسيع التغطية عبر مختلف ولايات الوطن، بما يعكس التزام الدولة بتجسيد مبادئ العدالة الاجتماعية والتكفل بالفئات الهشة.

 

تدشين مركز متخصص ضمن شبكة مراكز التوحد

استهلت الوزيرة زيارتها بالإشراف على تدشين مركز متخصص في التكفل بالأشخاص المصابين باضطراب طيف التوحد، والذي يمثل إضافة نوعية ضمن منظومة مراكز التوحد على المستوى الوطني، بالنظر إلى ما يوفره من خدمات بيداغوجية وعلاجية متطورة.

وقامت الوزيرة بجولة تفقدية داخل مختلف مرافق المركز، حيث اطلعت على القاعات البيداغوجية المُهيأة وفق أحدث المعايير، إضافة إلى فضاءات التأهيل الحسي والسلوكي التي صُممت خصيصاً لتلبية احتياجات الأطفال المصابين بالتوحد، بما يضمن بيئة مناسبة لتطوير قدراتهم.

كما شملت الزيارة مصالح الأرطوفونيا والعلاج النفسي الحركي، التي تُعد من الركائز الأساسية في التكفل العلاجي، إلى جانب قاعات التقييم والمتابعة المزودة بوسائل تقنية حديثة تدعم عملية التشخيص والتأهيل.

 

تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية لتوسيع مراكز التوحد

يأتي هذا المشروع تجسيداً لتعليمات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الرامية إلى إنشاء شبكة وطنية متكاملة من مراكز التوحد عبر مختلف ولايات البلاد، في إطار مقاربة مؤسساتية حديثة تهدف إلى تحسين جودة التكفل وتعزيز القرب من المواطن.

ويمثل مركز وهران ثاني محطة ضمن هذا البرنامج الوطني، بعد تدشين مركز مماثل بولاية بشار، في مسار متواصل يهدف إلى تعميم هذه الهياكل قبل الدخول المدرسي 2026-2027، بما يسهم في تحسين فرص الإدماج التربوي والاجتماعي للأطفال المصابين.

كما أعلنت الوزيرة عن جاهزية مراكز وملحقات جديدة سيتم افتتاحها في ولايات تبسة، تيبازة والجزائر العاصمة، وهو ما يعكس تسارع وتيرة إنجاز مشاريع مراكز التوحد على المستوى الوطني.

 

دعم التنمية المحلية عبر برامج اجتماعية

وفي المحطة الثانية من الزيارة، أشرفت الوزيرة على مراسم توزيع مقررات الاستفادة من مشاريع التنمية الجماعية، بالإضافة إلى مشاريع أشغال المنفعة العامة ذات الاستعمال المكثف لليد العاملة.

وتسهم هذه المبادرات في خلق فرص عمل مؤقتة على المستوى المحلي، إلى جانب تحسين الإطار المعيشي للمواطنين وتعزيز الخدمات ذات الطابع الاجتماعي، في إطار سياسة الدولة الرامية إلى تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة.

 

تمكين الأسر عبر برنامج الأسرة المنتجة

كما تم خلال الزيارة توزيع مقررات الاستفادة من برنامج الأسرة المنتجة، الذي يعد أحد أبرز البرامج الاجتماعية الداعمة للأسر ذات الدخل المحدود، حيث يهدف إلى تمكينها اقتصادياً من خلال دعم المشاريع الصغيرة المدرة للدخل.

ويعكس هذا البرنامج توجه الدولة نحو تعزيز روح المقاولاتية داخل الأسر، بما يضمن تحقيق الاستقلالية المالية وتحسين المستوى المعيشي، مع دعم المبادرات الفردية التي تسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي.

 

تعزيز إدماج ذوي الاحتياجات الخاصة

وفي سياق دعم الفئات الهشة، أشرفت الوزيرة كذلك على توزيع تجهيزات وعتاد مخصص لفائدة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، في خطوة تهدف إلى تحسين ظروفهم المعيشية وتسهيل اندماجهم في المجتمع.

وتعكس هذه المبادرة التزام السلطات العمومية بتعزيز سياسة الإدماج الاجتماعي، من خلال توفير الوسائل الضرورية التي تساعد هذه الفئة على ممارسة حياتها اليومية بشكل أكثر استقلالية وكرامة.

 

متابعة مشروع مركز التريزوميا والتوحد

وفي المحطة الثالثة، قامت الوزيرة بزيارة تفقدية لمشروع إنجاز مركز خاص بأطفال التريزوميا واضطراب طيف التوحد، الذي تتكفل بإنجازه شركة توسيالي، حيث اطلعت على مدى تقدم الأشغال في مختلف مرافق المشروع.

وأعربت الوزيرة عن ارتياحها للوتيرة المسجلة، مؤكدة أن تقدم الأشغال يعكس جدية الالتزام بتجسيد هذا المشروع الحيوي في الآجال المحددة، خاصة مع بلوغ نسبة الإنجاز 40 بالمائة.

 

بيئة علاجية متكاملة وفق معايير حديثة

وشددت الوزيرة على ضرورة تهيئة فضاءات تتلاءم مع الخصائص السلوكية والحسية للأطفال المصابين بالتريزوميا والتوحد، بما يضمن توفير بيئة علاجية محفزة تساعد على تنمية قدراتهم.

كما أكدت على أهمية اعتماد مقاربة متعددة التخصصات في التكفل، تجمع بين الجوانب التربوية والنفسية والعلاجية، بما يعزز فعالية البرامج الموجهة لهذه الفئة.

ويُنتظر تسليم هذا المشروع في أكتوبر 2026، ليشكل إضافة جديدة تدعم شبكة مراكز التوحد وتعزز قدرات التكفل المتخصص في الجزائر.

 

جهود متواصلة لترسيخ التضامن الوطني

تندرج مجمل هذه المبادرات ضمن رؤية شاملة يسعى من خلالها قطاع التضامن الوطني إلى ترسيخ قيم التضامن والتكافل الاجتماعي، عبر تنفيذ برامج ميدانية تستجيب لانشغالات المواطنين وتلبي احتياجاتهم الفعلية.

كما تعكس هذه الجهود حرص الدولة على تطوير آليات الإدماج الاجتماعي والاقتصادي، خاصة لفائدة الفئات الهشة، بما يسهم في بناء مجتمع متوازن قائم على العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص.

 

 

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق